هل يعود حرافيش نجيب محفوظ؟
هل يعود حرافيش نجيب محفوظ؟

هل يعود حرافيش نجيب محفوظ؟ حسبما ذكر المصريون ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هل يعود حرافيش نجيب محفوظ؟ .

صحيفة الوسط - لا صوت يعلو فوق صوت الغلاء بعد قرارات الحكومة برفع أسعار الوقود والطاقة، وسط غضب مكتوم، واستياء متصاعد.                 

ما بين الصمت، والهمهمة، والبحث عن حلول، يطرح هذا التساؤل نفسه بقوة على طاولة الأنباء في الذكرى الرابعة لأحداث 30 يونيو التي وعدت المصريين بمن يحنو عليهم.

ماذا يحدث إذا استمر تَقَهْقُر الأحوال وتراجعها، وفى الوقت ذاته أَنْجَزَ المخزون الذى يمتلكه المصريون، سواء مالاً أو ذهبًا أو أموال أو صبرا وخوفا؟.

قد يعود "حرافيش" الأديب العالمي نجيب محفوظ ،الذي رسمهم بقلمه وناقش بهم أوضاع اجتماعية صعبة، وعبر عن حقبة معينة عاشتها مصر وأرتسمت ملامحها على وجوه أبطالها الذين تأثروا بالسياسات الخاطئة وفرض العضلات والقوة والبعد عن العقل والإتزان مما دفع الحرافيش للتمرد ومواجهة القوة.

"الحرافيش" حكاية اجتماعية كتبها نجيب محفوظ في سبعينات القرن السابق، وتناولتها السينما والدراما والإذاعة بأشكال مختلفة حول مضمون واحد قائم الوضع الاجتماعي السيء نتيجة سياسات خاطئة ومواطنون خاضعون للقوة، وسط انتشار حالة من الضعف والهوان والفقر والجوع، حتى أَنْجَزَ صبر الحرافيش وتمردوا على الواقع برمته وطردوا الخوف من داخلهم وتحدوا الموت بصدورهم.

وعلى الرغم من أن غالبية القرارات، التى اتخذتها الحكومة خلال الفترة السابقة، ترتب عليها زيادة الأعباء على المواطنين، وانتشار موجة غلاء حادة، إلا أن الحكومة والقطاعات الخاصة، لم تسع إلى زيادة مرتبات الموظفين، ما دفعهم إلى البحث عن سبل أخرى لمواصلة صحيفة الوسط.

واتخذ النظام خلال الفترة الماضية، حزمة من القرارات، أطلق عليها إجراءات الإصلاح الاقتصادى، مؤكدًا أنه سينتج عنها تطورًا وتقدمًا ملموسًا على أرض الواقع، كما أنها ستضع الدولة فى مكانتها الحقيقية بين بقية دول العالم، لكن تلك الإجراءات تسببت فى انتشار موجة غلاء حادة لم يسبق لها مثيل.

وكان آخر هذه الإجراءات، التى أحدثت ضجة بين جميع طوائف الشعب، قرار الحكومة أمس، برفع أسعار الوقود والمحروقات، إذ طالت الزيادة جميع أنواع الوقود، ما سيؤدى فى الغالب إلى موجة غلاء جديدة، سينتج عنها زيادة الأعباء على المواطنين.

الدكتور إبراهيم الشاذلي، أستاذ الاقتصاد المتفرغ جامعة النهضة، أثبت أنه فى حال إِدامَة تَقَهْقُر الأوضاع، مع عدم وجود دخل إضافى للمواطنين ليواجهوا به هذا الغلاء، وأيضًا مع نفاد مدخراتهم، فذلك سيؤدى إلى زيادة نسب الجريمة فى المجتمع.

وخلال تصريحه إلى "المصريون"، أشار الشاذلي، أن ذلك سيترتب عليه أيضا زيادة نسبة السرقة والاختلاس وتراجع القيم والأخلاق، لافتًا إلى أن المواطنين سيصير همهم الوحيد جمع المال، للتغلب على أزمات المعيشة وتوفير المستلزمات الأساسية؛ لمواصلة صحيفة الوسط بغض النظر عن أى شيء.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن هذا سيؤدى إلى زيادة الفقر المدقع على المستوى القومي، بل ومضاعفة الأعباء على المواطنين بقدر لا يطيقه أحد.

ونوه بأن ما يحدث ناتج عن سوء الإدارة، وإسناد المناصب المهمة إلى شخصيات ليس لديها أدنى درجة من درجات فنون القيادة، إضافة إلى قلة الخبرة.

وأثبت أستاذ الاقتصاد، أن هذا الوضع أمر طبيعى نتيجة عدم زيادة الإنتاج وقلة الاستثمارات؛ لذلك يلجأ النظام إلى فرض ضرائب على المواطنين.

أما، مجدى حمدان، نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، أثبت أن فى حال نفاد مدخرات المواطنين، مع عدم كفاية مرتباتهم لمواجهة الغلاء، فذلك سيؤدى إلى زيادة نسب السرقة بالإكراه وارتفاع مستوى جرائم الخطف، والقتل.

وأضاف حمدان، خلال تصريحه إلى"المصريون"، أن ذلك سينتج عنه علو موجة الغضب بين المواطنين، وبداية لتحركهم نحو التعبير عن غضبهم، والنزول للشوارع والتظاهر، لافتًا إلى أن هذه المرة لن تكون التظاهرات بصورة سلمية، ولكن ستكون دموية.

وأشار نائب رئيس حزب الجبهة الديمقراطية، أن مجريات الأمور لا يمكن أن يتوقعها أحد بنسبة مئة بالمئة، لكن ما يحدث هو مقدمات لحالة هيجان وغضب ستقع إن آجلاً أو عاجلاً، منوهًا بأنها ستجتاح وتفرم من يقف أمامه أو يحاول اعتراضها؛ لأن ما آلت إليه أوضاع البلاد لا يمكن السكوت عليه أو تحمله.

برجاء اذا اعجبك خبر هل يعود حرافيش نجيب محفوظ؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصريون