هل يرى البارزاني أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عنه بعد مشكلة الاستفتاء؟
هل يرى البارزاني أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عنه بعد مشكلة الاستفتاء؟

هل يرى البارزاني أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عنه بعد مشكلة الاستفتاء؟ حسبما ذكر عربي 21 ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هل يرى البارزاني أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عنه بعد مشكلة الاستفتاء؟ .

صحيفة الوسط - أثار تكرار انتقاد رئيس إقليم كردستان بغداد، مسعود البارزاني، لموقف الولايات المتحدة الأمريكية من الأزمة بين بغداد وأربيل، التساؤول حول مستقبل العلاقة بين واشنطن وحلفائهم الأكراد في بغداد، وفيما إذا كانت قد تخلت عنهم بعد استفتاء الانفصال.


وانتقد البارزاني في تصريح لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، الولايات المتحدة الأمريكية بالقول: "فاجأني أن من يصفهم الأمريكيون بالإرهابيين هاجمونا باستخدام أسلحة أمريكية تحت أعين مسؤولين أمريكيين"، في إشارة لمليشيات الحشد الشعبي.


ويأتي ذلك، تكرارا لما أعلن به في خطابه بعد تطورات كركوك حين ذكر إن "الذين تصفهم الولايات المتحدة الأمريكية بالإرهابيين هم من هاجموا الأكراد في كركوك"، متسائلا: "السؤال المهم هو هل كانت واشنطن ترغب بمعاقبة كردستان؟".


الولايات المتحدة الأمريكية خذلت الأكراد


وتعليقا على ذلك، ذكر كفاح محمود المستشار الإعلامي لمسعود البارزاني، إن الشارع الكردستاني ونخبه السياسية يسوده الامتعاض حيال صمت الولايات المتحدة الأمريكية من استخدام الحشد الشعبي، والجيش العراقي، أسلحة أمريكية في الهجوم على الإقليم وقوات البيشمركة.


وأضاف في حديث لـ"صحيفة الوسط" أنهم "ممتعضون أيضا من الموقف الأمريكي حيال الاستفتاء، ولاسيما أن الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي تصنف ضمن الديمقراطيات العريقة في العالم والتي تقف مع حق تقرير المصير للشعوب". 


وبخصوص، حديث بعض السياسيين الأكراد عن خذلت أمريكي كما حصل مع اتفاقية الجزائر عام 1975، ذكر محمود إن"حديث الرئيس البارزاني ذكر فيه إن موقف الولايات المتحدة الأمريكية لم يكن متوقعا تجاه الاستفتاء وما أعقبه".


وفي وقت سابق، اتهم الأمين العام لحركة الإصلاح والتنمية في كردستان محمد بازياني ، الخميس، الولايات المتحدة الأمريكية بخذلان إقليم كردستان بعد إجرائه استفتاء الانفصال في سبتمبر/أيلول السابق.


وذكر بازياني في حديث نقلته"السومرية نيوز" إن "جميع الأحزاب الكردستانية بصدد المراجعة لازدواجية الموقف الأمريكي تجاه القضية العادلة للشعب الكردي"، معتبرا أن "مراجعة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أمر ضروري في هذه المرحلة".


وأضاف بازياني أن "الشعب الأمريكي خذلوا الأكراد هذه المرة أيضا"، لافتا إلى أن "هذه شيمة الأمريكان كما أنهم صحيفة الوسط وأن خذلوا الأكراد في عام 1975 باتفاقية الجزائر المشؤوم".


يشار إلى أن اتفاقية الجزائر وقعت بين صدام حسين نائب الرئيس العراقي آنذاك وشاه إيران محمد رضا بهلوي بإشراف الرئيس الجزائري آنذاك هواري بومدين.


ووفقا، للاتفاقية فإن نقطة خط قعر شط العرب هي الحدود بين الدولتين، حيث جاء الاتفاق لإخماد الصراع المسلح للأكراد بقيادة مصطفى البارزاني الذي كان مدعوما من شاه إيران حينها. لكن هذه الاتفاقية ألغيت عام 1980 مع بدء الحرب العراقية الإيرانية.


هل تخلت الولايات المتحدة الأمريكية عن الأكراد؟


وحول رد الولايات المتحدة الأمريكية على استغراب البارزاني، ذكر كفاح محمود، إن "الولايات المتحدة الأمريكية دولة مؤسسات ولها أوجه كثيرة في التعاطي والتعامل، لكن في الأخير لديها توجه موحد، فعلى سبيل المثال لا يمكن أن يختلف الكونغرس مع البنتاغون في القضايا الإستراتيجية".


وأضاف أن "الأمريكان أدركوا أن هناك خلل في موقف ما، بدليل أن وجود أسلحة أمريكية بيد مليشيات هو خلل ولهذا اعتبروا أبو مهدي المهندس نائب رئيس الحشد بأنه إرهابي، وصرحوا بضرورة إِعْـتِزال بعض المليشيات من بغداد وهي مليشيات إيرانية".


وأعرب عن اعتقاده بأن كل السيناريوهات قابلة للطرح سواء كان صمت الولايات المتحدة الأمريكية حيال الأنباء بين بغداد وأربيل يأتي في إطار ما يذكره مراقبون من أنها داعمة للرئيس الوزراء حيدر العبادي لتولي ولاية ثانية، أو ضمن إحداث توازن بين الجانبين.


واستبعد  مستشار البارزاني، أن تكون الولايات المتحدة الأمريكية قد تخلت عن الأكراد، بالقول إن "في مقدمة حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة هو إقليم كردستان وقواته المسلحة وقد أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن الإقليم والعراق بشكل عام".


وأضاف أنه "ليس من السهولة أن تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية ولا غيرها عن إقليم كردستان، خاصة وأنه اثبت جدارته وموقعه إقليميا وعالميا، ولذلك أرى أن الأمريكان ربما يبحثون عن توازن مابين إقليم كردستان والعبادي الذي يصنفه بعض المراقبين أنها ترد أن تقدمه كرجل دولة".


وعزا ذلك إلى أنه ربما يأتي لتحجيم الدور الإيراني في بغداد ودور كتلة القانون التي يرأسها نوري المالكي، الذي قد يكون يمارس ضغطا على العبادي من خلال المليشيات أو استحواذه على الكثير من تمويل المال والقوة في المؤسسات العراقية.


يذكر أن مستشار المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني، عارف رشدي، أعلن في 7 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 أن الوضع يتطلب إعادة النظر بعلاقات إقليم كردستان مع الولايات المتحدة الأمريكية والأطراف الأخرى، منتقدا صامتها إزاء "العمليات الأخيرة".

برجاء اذا اعجبك خبر هل يرى البارزاني أن الولايات المتحدة الأمريكية تخلت عنه بعد مشكلة الاستفتاء؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : عربي 21