أسباب تخوف الجزائريين من عام 2018
أسباب تخوف الجزائريين من عام 2018

أسباب تخوف الجزائريين من عام 2018 حسبما ذكر الجزائر تايمز ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر أسباب تخوف الجزائريين من عام 2018 .

صحيفة الوسط - مع دخول 2018 وجد الجزائريون أنفسهم في وضعٍ اقتصادي واجتماعي صعب نتيجة السياسات التقشفية المنتهجة من قبل الحكومة، نظرًا للأوضاع الصعبة التي يعيشها الاقتصاد الجزائري بسبب هبوط سعر البترول الخام، وتوقع بعض المحللين أن السنة التي تلفظ آخر أيامها قد دخل فيها ملايين الجزائريين هامش خطر خط الفقر، إذ إن حوالي 60 في المائة من الجزائريين يخصصون أضخم من نصف مرتباتهم للغذاء، وهو ما يمثل علامة للفقر، ومع التوقيع على ميزانية 2018 وتضمنها زيادات ضريبية وزيادات في أسعار الوقود والمواد الاستهلاكية، ضرب نوعٌ من الإحباط نفوس غالبية الجزائريين من العام الجديد.

55 دولارًا للبرميل ميزانية الجزائريين سنة 2018

اتجهت حكومة «أحمد أويحيى» إلى زيـادة السعر المرجعي – متوسط سعر البرميل الذي وضعت الميزانية على أساسه – لبرميل البترول الخام في مشروع قانون المالية لسنة 2018 إلى 55 دولارًا بعد أن كان 50 دولارًا في ميزانية هذا العام، ومن المتوقع أن حجم الإنفاق سيعبر السنة القادمة حاجز سبعة تريليونات دينار جزائري "68 مليار دولار)، في وقتٍ باتت تتلقي فيه الجزائر هبوطًا رهيبًا في المداخيل المعتمدة نتيجة لانخفاض الإنتاج النفطي من جهة، وانخفاض الأسعار من جهة أخرى، حيث لم يبق في رصيد الخزينة العمومية سوى 100 مليار دولار لاحتياطي الصرف، وبالرغم من الانتعاش الأخير الذي عرفته أسواق البترول الخام نتيجة لاتفاق الأوبك لتسقيف الإنتاج وتخطي سعر البرميل حاجز 60 دولارًا للبرميل، إلّا أنّ الحكومة الجزائرية عمدت لوضع سعر 55 دولارًا مرجعًا للميزانية، نتيجة التخوفات التي تبديها من سعر البترول الخام.

وفي ذات السياق يقول «عبد الرحمان مبتول» الخبير الاقتصادي الجزائري أن «اعتماد الجزائر لسعر مرجعي بـ55 دولارًا لن يغير على أرض الواقع شيء، وستظل الحكومة تعاني عجزًا في ميزانيتها، بسبب فاتورة الاستيراد الكبيرة التي لا يمكن تخفيضها كثيرًا على اعتبار أن 75 في المائة من المؤسسات الجزائرية تقوم باستيراد موادها الخام من الخارج ويضيف مبتول أن «الجزائر لا يمكنها التفاؤل كثيرًا من توقعات اجتماع منظمة أوبك للبترول والنفط بفيينا الذي خرج بقرار تمديد اتفاق هبوط الإنتاج إلى تسعة أشهر أخرى، خاصة مع مضاعفة الولايات المتحدة الأمريكية لإنتاجها من البترول الخام الصخري مشيرًا إلى أن الخزينة العمومية ستدخل مرحلة الأريحية المالية في حال وصل سعر البرميل 80 دولارًا وهذا أمر مستحيل». حسب قوله.

وحددت الحكومة الجزائرية في قانون المالية لسنة 2017، السعر المرجعي لبرميل البترول الخام الخام بـ50 دولارًا أمريكيًا، لمدة ثلاث سنوات لكنها عدلت السعر لتخفّضه بخمس دولارات لسنة 2018، وتعتمد سعر 60 دولارًا في ميزانية 2019.

قانون المالية.. مزيد من التقشف

قبل نهاية كلّ عام يجتمع نواب البرلمان الجزائري بغرفتيه لمناقشة قانون المالية الذي يثير منذ أربع سنوات جدلًا كبيرًا يصاحبه رفض شعبي نتيجة للإجراءات التقشفية التي يتضمنها قانون المالية من سنة لأخرى، ففي منتصف نوفمبر " تشرين الثاني) اجتمع نواب البرلمان الجزائري لمناقشة موازنة 2018 والتي حملت زيادات في الأسعار والضرائب لا تقل أهمية عن الزيادات الكبيرة التي شهدتها موازنة 2017 والتي اعتبرت أسوأ موازنة للجزائر في ظلّ حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وتضمن مشروع قانون المالية للسنة القادمة زياداتٍ مست عدة سلع وخدمات، منها فرض زيادات في الرسوم المطبقة على أسعار معظم مشتقات الوقود، بلغت 5 دنانير للتر الواحد من أنواع البنزين، و2 دينار للديزل، وتأمل الحكومة من خلال هذه الإجراءات التقشفية أن توفر أضخم من 61 مليار دينار، أي ما يعادل 600 مليون دولار، وتعد هذه الزيادة الثالثة من نوعها التي تطال أسعار الوقود في غضون ثلاث سنوات، وتوقع قانون المالية 2018 الذي من المتوقع أن يصادق عليه الرئيس الجزائري «عبد العزيز بوتفليقة» بعد أيام أن يتواصل العجز في الميزانية بنحو 20 مليار دولار، تمثل نحو 9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وعجزٍ في الإيرادات العامة بنحو 65 مليار دولار، ونفقات إجمالية تقارب نحو 86 مليار دولار.

وفي تعليقه على مشروع قانون المالية لسنة 2018 والذي صادق عليه نواب السلطة ذكر «رمضان تعزيبت»، النائب عن حزب العمال المحسوب على التيار اليساري في الجزائر، إن «مشروع قانون المالية لسنة 2018 يحمل في طياته تَأَخَّرًا كبيرًا، من خلال فرض رسوم مرتفعة على الوقود وعلى العقارات والتبغ والكحول، ناهيك عن التقليص اللامعقول في ميزانيات القطاعات باستثناء الدفاع والصحة»، في المقابل ذهب الخبير الاقتصادي «عبد الرحمان بن خالفة» برأيه حول قانون المالية، بأنّ الحكومة حاولت تجنيب المواطن البسيط دفع فاتورة مخلفات الأزمة المالية، حيث اتجهت حسب بن خالفة إلى زيـادة الرسوم المطبقة على عملية استيراد وبيع المنتجات الثانوية أو الكمالية، كالخمور والتبغ وقوارب الاستجمام (اليخوت) التي لا تعد في متناول جميع المواطنين.

اركب الحافلة.. ثمن الوقود سيشتعل

ستصبح المواصلات على قلتها وسوء خدماتها أو المشي صحيفة الوسط ربما الوحيد للجزائري لقضاء مصالحه بعد أن أقرت الحكومة مقترحًا ضمن قانون المالية لسنة 2018 يتضمن زيادةً محسوسةً في سعر الوقود بواقع 5 دينار لكل لتر واحد بالنسبة لمختلف أصناف البنزين، بينما تم اقتراح زيادة بـ2.30 دينار لكل لتر من المازوت، وتعد هذه الزيادة هي الثانية على أسعار الوقود في الجزائر في ظرف سنتين فقط، ويرى المراقبون أن توجه الجزائر لرفع أسعار الوقود يأتي ضمن مخططها لضمان تحصيلٍ جبائيٍ وضريبيٍ أكبر لتغطية العجز الكبير الذي تعرفه الموازنة المالية.

ومع مصادقة البرلمان بغرفتيه على قانون المالية الجديد ثم توقيع الرئيس بوتفليقة على سريان مفعوله تكون هذه الزيادات في أسعار الوقود أكبر من تلك التي تم إقرارها من قبل حكومة الوزير الأول الأسبق عبد المالك سلال في قانون المالية 2017، والتي أفضت إلى زيادة أسعار الوقود بنسبة زيادة تراوحت بين 7.85 في المائة و14.11 في المائة، حيث تقدر نسب الزيادات في مشروع قانون مالية 2018، بنسبة 11.3 في المائة و14.25 في المائة.بالنسبة للبنزين و10.20 في المائة بالنسبة للمازوت،  يترتب عن الزيادات أعباء كبيرة على مجموع من القطاعات على رأسها قطاع النقل للمسافرين الذي سيكون مجبرًا على زيـادة أسعار تذاكر النقل، التي بموجبها سترتفع أسعار العديد من الخدمات والسلع.

توقعات حكومية بثبات معدل التضخم

بلغت وتيرة تطوّر الأسعار عند الاستهلاك على أساس سنوي في شهر سبتمبر (أيلول) السابق 5.9 في المائة ، حسب ما أصدره الديوان الوطني للإحصائيات ويمثل هذا المستوى معدل التضخم السنوي الذي يتم قياسه خلال فترة 12 شهرًا ابتداءً من أكتوبر (تشرين الأوّل) إلى غاية سبتمبر (أيلول) من السنة المقبلة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية

وفي توقعه لمستوى نسبة التضخم للسنة المقبلة ذكر وزير المالية الجزائري «عبد الرحمان راوية»، أن «نسبة التضخم في الجزائر في العام القادم 2018 ستصل إلى نسبة 5.5 في المائة على أن تبقى في هبوط إلى غاية العام 2020»، وذكر راوية أمام نواب البرلمان إن نسبة التضخم المنتظرة في 2019 تقدر بـ4 في المائة على أن تنخفض إلى 3.5 في المائة في 2020، وأثبت أن الحكومة تتابع باهتمام مستويات التضخم وتسعى إلى التحكم في كل العوامل المتسببة فيه.

وأضاف وزير المالية الجزائري، أن «لجوء الحكومة إلى التمويل التقليدي عبر الاقتراض من البنك المركزي بدل الاستدانة الخارجية بسبب الأزمة المالية الخانقة التي تشهدها البلاد يجعل من اهتمام الحكومة بمستويات التضخم كبيرٌ ودائمٌ وذلك بهدف اجتناب كل العوامل المولدة لهذه الظاهرة. وجديرٌ بالذكر أن قانون المالية لسنة 2017 قد توقع نسبة تضخم في حدود 4 في المائة في وقت وصلت فيه النسبة هذا العام إلى 5.9 في المائة

الدينار الجزائري يسابق نفسه إلى الهاوية

تعيش الجزائر مشكلةً اقتصاديةً خانقةً، بالإضافة إلى انهيار سعر البترول الخام الذي يقدّر متوسطه السنوي بـ55 دولارًا للبرميل حسب موازنة 2018، عرف الدينار الجزائري هبوطًا رهيبًا، حيث سجل في سنة 2017 نزولًا تاريخيًا وقياسيًا؛ بلغت فيها قيمة الدولار الواحد مبلغ 115 دينارًا ووصلت فيها قيمة اليورو الواحد إلى أعتاب 200 دينار في الأسواق الموازية.

تداعيات انهيار قيمة العملة الجزائرية

وتواجه حكومة أويحيى تحدياتٍ عديدة على مستوى الوضع الاقتصادي، سنة 2018، من بينها التطور المتسارع لسعر إِنْفَـاق الدينار الجزائري أمام الدولار الأمريكي، والذي شهدت فصوله فقدان الدينار الجزائري في التعاملات الرسمية في السنوات الخمس الأخيرة أضخم من 33 في المائة من قيمته، حيث انتقل من 74 دينارًا للدولار الواحد إلى 115 دينارًا جزائريًا. وأدى هبوط سعر الدينار الجزائري إلى تآكل احتياطي الجزائر من العملة الصعبة الذي كان في سنة 2014 يحتوي على 200 مليار دولار قبل أن ينفد نصفه مع نهاية 2017.

خبز الجزائريين خط أحمر

مع دخول شهر ديسمبر (كانون الأول) عرفت بعض محافظات الجزائر زيادةًا مفاجئًا لأسعار الخبز في المخابز من سعر 10 دنانير إلى 15 دينارًا بواقع زيادة وصلت 50 في المائة ، ودعت المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك وزارة التجارة إلى ضرورة التدخل العاجل والصارم بعد هذه الزيادة غير القانونية في أسعار الخبز الذي يعتبر مادةً أساسية من المواد المدعمة من طرف الدولة الجزائرية

وفي هذا السياق، ذكرت المنظمة الوطنية لحماية المستهلك عبر منشور على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «facebook»، أنه بلغها زيـادة تسعيرة الخبز العادي في بعض المناطق إلى 15 دينارًا، حيث شرعت بعض المخابز، مع حلول بداية الشهر الأخير من العام، إلى اعتماد تسعيرة جديدة للخبز بدل تسعيرته القانونية 10 دينار، وأضافت منظمة حماية المستهلكة أن زيـادة تسعيرة الخبز مرفوض وغير مقبول لأنه من صلاحيات الحكومة وأنّ الحكومة أقرت إبقاء الدعم على المواد الأساسية، داعيةً في الختام إلى ضرورة تدخل الأجهزة الرقابية للوزارة الوصية بشكل سريع.

وكان رئيس اتحادية فدرالية الخبازين، «يوسف قلفاط»، قد أثبت أن ملف إعادة النظر في تسعيرة الخبز لا يزال على الطاولة مع وزارة التجارة، مشيرًا إلى أنه لم يُفصل بعد في أمر زيادة الأسعار مع الوزارة الوصية، موضحًا أن سنة 2018 ستحدد إذا كان هناك زيادة أم لا، وأنّ الزيادة سيعلن عنها عبر البيان الختامي للحوار الحالي مع وزارة التجارة، مضيفًا أن سعر الفرينة (سميد الخبز) مدعوم من طرف الحكومة وبالتالي تبقى لها صلاحية هبوط سعرها أو رفعه.

برجاء اذا اعجبك خبر أسباب تخوف الجزائريين من عام 2018 قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز