“جنون العقار”صار الحصول على قطعة أرض أو مسكن حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين
“جنون العقار”صار الحصول على قطعة أرض أو مسكن حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين

“جنون العقار”صار الحصول على قطعة أرض أو مسكن حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين حسبما ذكر النيلين ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر “جنون العقار”صار الحصول على قطعة أرض أو مسكن حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين .



صحيفة الوسط - لا يزال امتلاك قطعة أرض أو عقار حلماً يراود الكثيرين ويقلق منام الغالبية من المواطنين، ضماناً للسكن المستقر لكل فرد في ظل زيادة الأسعار الذي ضم كل مواد البناء بما يتطلب مقدرة مالية كبيرة في الوقت الذي تتشعب فيه قضية الأراضي التي لم تستطع حتى الجهات المسؤولة منها تَسْوِيَة إشكالياتها المعقدة، ويظل ذلك هاجساً كبيراً بعد أن ارتفعت أسعار العقارات وإيجارات المنازل وتباعدت الشُّقَّة بينها وبين دخول ورواتب الكثيرين، والشاهد أن ذلك حلم لا يزال بعيد المنال بالنسبة لغالبية أهل الخرطوم.
وحسب النور أحمد وهو صاحب أحد محال الخدمات العقارية ببحري فإن هناك ارتفاعا غير مسبوق في أسعار العقارات ببحري، وعزا ذلك لانخفاض الجنيه السوداني مقابل الدولار، وأثبت زيادة قيمة الإيجارات لذات المشكلات، إضافة إلى زيادة الطلب على المنازل نتيجة التحول من الولايات للسكن بالخرطوم، وأشار إلى تأثير العدد المتصاعد من الأجانب على زيادة قيمة الإيجار.
ولفت النور إلى وجود أسباب أخرى ساهمت في زيادة أسعار العقارات مثل دخول تجار العربات مجال العقارات، ما أدى إلى زيادة طلبهم على العقارات كضامن لرأس المال، وذلك بعد زيادة الدولار الجمركي الى "18" جنيهاً، الذي تسبب في زيادة سعر العربات وعدم وجود تسويق.
وأشار إلى أن زيادة أسعار العقارات داخل ولاية الخرطوم، خاصة المخططات التي تتمتع بخدمات كبيرة، واستشهد بالمنطقة الشمالية ببحري (مطري الحلفايا) وكافوري وأم درمان الثورات والمهندسين، وذكر إن الأسعار زادت عن 3 ملايين للمتر المربع، وتابع: في مخطط نبتة السكني بلغ سعر المتر المربع 2 مليون جنيه، وفي المربعات التي لا تتمتع بخدمات وصل سعر المتر المربع قرابة ألف جنيه، اما أسعار مناطق الدروشاب فهي أقل من المخططات الأخرى.
وزاد أن قيمة إيجار الشقة ببحري بلغت بين 5 إلى 6 آلاف جنيه، مع ندرة في العرض رغم ذلك، وأردف أن الإيجار بالمناطق الطرفية بلغ 3 آلاف جنيه ووصلت إيجار الشقق في بعض الأحياء إلى 15 ألف جنيه في الشهر الواحد.
وفي ذات السياق رأى أحمد هارون (تاجر عقارات) أن سلبيات الوجود الأجنبي بالبلاد تفوق الإيجابيات، خاصة في الجانب الاقتصادي والتأثير المباشر على المواطن (الغلبان)، بسبب فعالية الأجانب للخدمات المخصصة له وفي مقدمتها أسعار إيجارات المنازل التي جن جنونها وارتفعت لمبالغ خرافية بالعاصمة، بسبب الطلب الكبير عليها من قبل الوافدين وبأي قيمة.
ويفضل أصحاب العقارات إيجار منازلهم للأجانب طمعاً في الحصول على مبالغ مالية كبيرة، الأمر الذي أدى لظهور ما يسمى بالسكن المشترك الذي فرضته الهجرة الداخلية كنوع من أنواع الادخار، لكن هناك مشاكل وصراعات وأضرارا نفسية يسببها السكن الجديد.
لجأ الأجانب في الخرطوم وخاصة (الإثيوبيون والمصريون) إلى إيجار عقار بمساحة كبيرة، على أن يقطنه مجموع كبير منهم، ومن ثم يقومون بتقسيم مبلغ الإيجار الشهري فيما بينهم لأجل الادخار، ونجحت الفكرة وانتظمت معظم أحياء العاصمة الخرطوم.
في السياق، يقول معتصم عثمان من سكان الثورة، لـ(الأن التالي): أدفع نصف راتبي للإيجار، ورغم ذلك نعاني من ضيق (الشقة)، مشيراً إلى أن معدل سقف الصرف يصبح أضخم من المعقول في بعض الأحيان.،
بينما يرى مبارك محمد الذي يدير أيضا محلا للعقارات، أن العقارات ارتفعت بشكل كبير في أسعارها وذكر إن هذا السبب جاء لارتفاع أسعار مواد البناء إضافة لدخول كثير من الشركات ورجال الأعمال للاستثمار في الأراضى، ووصف القوة الشرائية بالمتوسطة بحسب مميزات المنازل وموقعها وقربها من مناطق الخدمات، مضيفا أن المواطنين يأتون للفرجة ولا يشترون.
وذكر الخبير الاقتصادي محمود آدم إن التجار لجأوا إلى الأراضي كمستودع لحفظ أمولهم، مشيرا إلى أن هناك ثقة تامة من التجار بأن أسعار الأراضي إذا لم ترتفع فلن تنخفض لذلك لجأوا إليها، وذكر إن ما يحدث هو مضاربات تجار وليست حالة اقتصادية، وأشار إلى أن بعض التجار تحولوا من مجال السيارات إلى الأراضي، بجانب أن الدولار لا يتراجع إلا عبر الميزان التجاري الذي يشكل المقياس فيه الصادر، وهو الكفة المرجحة، حيث يكون الصادر أضخم من الوارد، وتوقع محمود أن تنخفض أسعار المنازل بعد السياسات الجديدة للحكومة لكبح جماح الدولار في السوق الموازي.

الأن التالي.

تعليقات


برجاء اذا اعجبك خبر “جنون العقار”صار الحصول على قطعة أرض أو مسكن حلم بعيد المنال بالنسبة لغالبية المواطنين قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : النيلين