«التعليم»يؤكد أن التحرش فى المدارس «حوادث فردية»
«التعليم»يؤكد أن التحرش فى المدارس «حوادث فردية»

«التعليم»يؤكد أن التحرش فى المدارس «حوادث فردية»

حسبما ذكر الدستور ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «التعليم»يؤكد أن التحرش فى المدارس «حوادث فردية» .

صحيفة الوسط - نُشُور إصدار وزارة التربية والتعليم، مؤخرا، قرارًا بإيقاف أحد المدرسين العاملين فى مدرسة الجيزة الزراعية، عن الشغل، ومنعه من تَجْرِبَة المهنة، لحين انتهاء التحقيقات معه، بعد اتهامه بالتحرش الجنسى بإحدى الطالبات، الباب لمجموعة من التساؤلات حول تلك الواقعة، والوقائع المشابهة.

ورغم تلك الحادثة، إلا أن مسئولين وخبراء فى مجال التربية والتعليم، رفضوا اعتبار «التحرش» داخل المدارس «ظاهرة اجتماعية»، مشيرين إلى أن الأرقام والإحصائيات تكشف النقاب عن المسألة لا تتعدى بعض «الحوادث الفردية»، التى يمكن مواجهتها ومحاصرتها عبر التوسع فى ندوات الإرشاد النفسى للطلاب، والتعاون بين المدارس والأسر.

ذكر أحمد خيرى، المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة تحرص على التصدى لظاهرة التحرش، ومحاصرتها تربويًا وأخلاقيًا، عبر غرس الأخلاق الحميدة، واحترام الآخر، خلال تعامل الطلاب فى البيئة المدرسية كل يوم.

وشدد «خيرى» على وجوب تضافر كافة الجهود التربوية والإعلامية، من أجل تنمية الوازع الدينى فى نفوس أفراد المجتمع ككل، مضيفًا: «الوزارة تحرص على سلامة الطالبات، خاصة فى مناطق المجمعات المدرسية، التى تضم مدارس البنين والبنات».

وأشار إلى أن البروتوكولات الموقعة بين مديريات التربية والتعليم ومديرية الأمن، والاتصال الدائم بين الجهتين، يتضمن تأمين الطالبات أثناء الدخول، والخروج من المدارس.

وأضاف: «فى حال وجود شكاوى جماعية، أو متكررة من إحدى المدارس، يتم الاتصال مباشرة بين ديوان الوزارة والداخلية، للتعامل مع الموقف، وضمان عدم تكراره، علاوة على توجيه الأمن الإدارى فى الإدارات التعليمية لبحث أسباب المشكلة، وإنهائها بشكل جذرى».

وتابع متحدث «التعليم»: «فى حال ارتكاب أى سلوك غير أخلاقى فى المدارس، يتم الأستجواب والإيقاف والفصل لأى عنصر غير منضبط أخلاقيا، وأحيانا يتم وضع المدرسة نفسها تحت لجنة خاصة للإشراف المالى والإدارى».

وعن النسب الحقيقية للتحرش داخل المدارس، أظهر الدكتور صلاح عمارة، رئيس الإدارة المركزية للمتابعة، أن شكاوى التحرش تمثل نسبة ٨٥٪ من مجمل الشكاوى التى تستقبلها الجهات المعنية بوزارة التربية والتعليم، لكن ما يثبت صحته منها لا يتعدى ٤٪ فقط، مضيفًا: «إقليم الصعيد بالكامل، الذى ينتمى إليه المدرس المذكور، لم يسدد سوى ٩ حالات صحيحة فقط، بين عامى ٢٠١٥ و٢٠١٧».

ورفض طارق نور، المعاون السابق لوزير التربية والتعليم، اعتبار «التحرش» فى المدارس «ظاهرة»، مؤكدا أن الأمر لا يعدو مجرد حوادث فردية فى المجتمع، وهو أمر يحدث داخل المدارس وخارجها.

وطالب بعدم توجيه اللوم إلى وزارة التربية والتعليم، أو تحميلها المسئولية عن هذه الحالات، لافتا إلى أن مواجهة التحرش تستدعى تكثيف الأنشطة التى تستوعب طاقة الطلاب وتفرغها بشكل إيجابى، مع تحقيق الانضباط فى أضلاع التعليم الثلاثة، وهى البيئة المدرسية والأسر والوزارة.

وعن آليات المواجهة، ذكر «نور»: «نحتاج أولا لتوسيع جلسات الإرشاد النفسى للطلاب والأسر وأولياء الأمور، بالإضافة إلى تدخل البرلمان لتغليظ العقوبة على التحرش، بما يمثل رادعا لكل من تسول له نفسه ارتكاب هذه النوعية من الجرائم، سواء كان ذلك داخل المدارس أو خارجها».

وطالب الدكتور مصطفى الجزيرى، أستاذ الإعلام بجامعة جنوب الوادى، بعدم الاكتفاء بالإجراءات التأديبية أو الأمنية فى التعامل مع المتحرشين. وذكر «الجزيرى»: «لكى يتم إنهاء التحرش، على الدولة أن تعمل من خلال السينما والإعلام، على غرس الأخلاق، واستبعاد المشاهد والألفاظ المسئولة عن تنامى هذه الظاهرة، بعدما أصبحت بمثابة ضيف دائم فى أفلام المقاولات».

وأضاف: «استعادة الأزهر والمؤسسات الدينية دورها فى المجتمع المصرى ضرورية للغاية فى مواجهة هذه الظاهرة، ونسفها من جذورها، وهذا الدور تتزايد أهميته، فى الفترة الحالية، فى ظل تدفق العادات والأفكار وأنماط صحيفة الوسط الغربية على مجتمعاتنا».

من ناحيته، رأى خالد صفوت، أدمن شركة «ثورة أمهات مصر»، المهتمة بشئون التعليم على صحيفة التواصل الاجتماعى «facebook»، أن النسب المعلنة عن التحرش فى مصر غير حقيقية، مؤكدًا أن النسبة التى يتم الإبلاغ عنها لا تصل إلى ١٪ من إجمالى الحالات التى تحدث فى المجتمع كل يوم.

وذكر «صفوت»: «مصر وفق بعض التصنيفات والتقارير الدولية، تعد ثانى أكبر دولة فى العالم فى حالات التحرش، وبالتالى المدارس غير بعيدة عن انتشار هذه الظاهرة»، مطالبا بضرورة توقيع الكشف النفسى بشكل مستمر على كل من يتعامل مع طلاب المدارس، سواء كانوا معلمين أوإداريين أو غيرهم ممن يبَـانَ عليهم هذا الخلل فى السلوك.

وأضاف: «التربية عامل مهم، ومشترك بين الأسرة والمدرسة، ولا يمكن شفاء هذا الخلل السلوكى إلا من خلال نشر التوعية بالثقافة الجنسية الصحيحة، والتمسك بالقيم والمبادئ الدينية، من خلال الندوات والأنشطة، مع تفعيل الدور الرقابى للأسرة نفسها».

برجاء اذا اعجبك خبر «التعليم»يؤكد أن التحرش فى المدارس «حوادث فردية» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الدستور