التدخل العربي في صنعاء.. حسابات المصالح والنفوذ تضعف هدف استعادة "الشرعية"
التدخل العربي في صنعاء.. حسابات المصالح والنفوذ تضعف هدف استعادة "الشرعية"

التدخل العربي في صنعاء.. حسابات المصالح والنفوذ تضعف هدف استعادة "الشرعية" حسبما ذكر المصدر اونلاين ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر التدخل العربي في صنعاء.. حسابات المصالح والنفوذ تضعف هدف استعادة "الشرعية" .

صحيفة الوسط - عندما تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في صنعاء في 26آذار/مارس 2015 بطلب من الرئيس الشرعي المعترف به دولياً عبدربه منصور هادي، بعد حادث جماعة "التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين" المتحالفة مع إيران، لم يدرْ بخلد اليمنيين أن التدخل سيكون له ثمن بهذا الحجم.


ففي حين نجحت القوات الإماراتية مسنودة بمقاومة شعبية في دحر التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين من المدن الجنوبية إلى الشمال، جاء نجاحهم هذا بمقابل وهو التَحَكُّم على جزيرة سقطرى، والتحكم بمدن الجنوب ومنافذها المائية ومطاراتها المدنية والعسكرية.


وتقع جزيرة سقطرى اليمنية في المحيط الهندي جنوب صنعاء وتبعد عن محافظة عدن بحوالي 530 كيلو متر، وتتمتع بقيمة عالمية بفضل ثروتها من النباتات النادرة، وتضم 825 نوعاً مختلفا 37 في المئة منها غير موجود في أي مكان اخر بالعالم.
وعلى ما يبدو فإن لدى كل من السعودية والإمارات أهدافاً مختلفة من الحرب في صنعاء، ففي حين تكثف المملكة جهودها لصد صواريخ التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين ومنع توغلهم في مدنها الحدودية مع صنعاء، تسعى الإمارات إلى بناء تشكيلات عسكرية تدين بالولاء لها، وصنع تحالفات قبلية للهيمنة على مدن الجنوب بما فيها السواحل التي تمتد على مسافة تزيد عن 1500 كم.


ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن "الحرب في صنعاء لم تعد في الأساس تهدف إلى إعادة الرئيس اليمني الشرعي. فقد حصلت السعودية والإمارات على  مناطق مختلفةٍ من المسؤولية والتي تطورت إلى مجالات تنافس على النفوذ  في صنعاء مما يعزز من الشكوك حول دورهم المستقبلي في سلامٍ تفاوضي أو في مرحلة إعادة البناء خلال فترة ما بعد الحرب."
وفي هذا الصدد ذكر الصحافي جمال حسن لـ"المصدر أونلاين": تنتهز الإمارات الوضع السياسي في صنعاء، لكي تعمل لأجندتها ، وهي ترى مصلحتها في بقاء صنعاء مفككاً وفي حالة صراع.


وذكر مَبْعَث محلي في سقطرى اشترط عدم ذكر اسمه: إن النشاط الإماراتي أنطلق مع بدء عملية عاصفة الحزم قبل عامين. لتتحول سقطرى من جزيرة تحتضن أنواعاً نادرة من النباتات في العالم، إلى ما يشبه القاعدة العسكرية. حيث قامت ابو ظبي  بتجنيد 700. فرداً من أبناء صحيفة الوسط وأنشات وحدة طيران عمودي، تم تمرين عناصرها في الإمارات، وجلبت ثلاث طائرات عمودية استطلاعية وزوارق بحرية عسكرية.
وأضاف: تم تكليف الأفراد الذين تلقوا التدريب في الإمارات بحماية أمن مطار سقطرى، و إعفاء قوات خفر السواحل المحسوبة على الرئيس هادي من مهام حماية الميناء، واستبدلتهم بعناصر من القوات التي دربتها، واستقدمت 5 ضباط إماراتيين للإشراف على الانشطة التي تجري في صحيفة الوسط.


تواصل المصدر أونلاين مع ثلاثة مسؤولين في حكومة الرئيس هادي للتعليق حول الموضوع ولكنهم جميعاً رفضوا الرد.
وذكر أحدهم في تصريح مقتضب: لا أحد من المسؤولين الحكوميين بوسعه أن يتحدث معك حول هذا الموضوع.
وذكر ناشط من أبناء سقطرى فضل عدم ذكر اسمه للمصدر أونلاين: "شاهدت زِيارَة الإمارات في سقطرى ، من بعد إعصاري "تشابالا وميج" باسم المساعدات الانسانية عن طريق الهلال الأحمر الإماراتي."
أضاف: "نقدر تلك المساعدات والأعمال الإنسانية لكننا لا نفهم الوجود العسكري الذي يكبر كل يوم، ولا نستطيع أن نفهم تحكم ابو ظبي بالسلطة المحلية. أبناء سقطرى لم يكونوا طرفاً في أي صراع، وفجأة بدت صحيفة الوسط مدججه بالسلاح، وأصبحنا نشاهد الاستعراضات العسكرية، ونقاط التفتيش. تكتسح ابو ظبي معسكرات تجنيد. مجتمعنا غير متعود على كل هذا الرعب العسكري."


وفيما يبدو فان عاصمة البترول الخام والمال وجدت أرضاً واسعة استكشفت من خلالها الرائحة النفاذة للقوة كي تمارس نفوذها على مسافة أضخم من ألف كيلومتر خارج حدودها.


وفي مدينة عدن تمتلك الإمارات الكلمة العليا. فهي تهيمن على المطار والميناء، ولديها قوات عسكرية تحت إمرتها. هذه القوات تسمى «الحزام الأمني» وتم تشكيلها من عناصر تابعة للحراك الجنوبي الذي يتبنى مطلب انفصال جنوب صنعاء عن شمالة.


وكثفت أبو ظبي جهودها لبناء قوة جنوبية، وقلصت وجود قواتها شمال البلاد في أعقاب أقتحام صاروخي شنه الحوثيون أسفر عن مـصرع قرابة 52  من جنود الإمارات شرق مدينة مأرب في ايلول/ سبتمبر2015 وهي افدح خسارة لحقت بالجيش الإماراتي على مدار تاريخه.
إن الامارات وهي دولة حديثة  صغيرة  المساحة والسكان ولديها ثروة نفطية تمكنت من بناء جيش مدرب وقوي وفي إطار سعيها لبناء شعور وطني وللتحوّل إلى أمة أقوى، أرسلت قوات تدخّل إلى" بيروت، والصومال، وكوسوفو، وافغانستان، وليبيا، بحسب معهد واشنطن للدراسات. "


ذكر مَبْعَث محلي يشترط عدم ذكر اسمه: «قامت الإمارات بتدريب وتمويل آلاف الشبان، في كل من "عدن، لحج، شبوه وحضرموت، وهم بمثابة جيش جاهز لخدمة أجندتها».


ومؤخراً بات من الواضح أن السعودية قلصت دعمها السياسي  للرئيس هادي لا سيما  بعد الاشتباكات التي وقعت في مدينة عدن نهاية يناير/2018 بين قوات تابعة للحماية الرئاسية، وتشكيلات عسكرية تابعة للمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات، إذ طالبت الطرفين بضبط النفس. في حين كان يفترض بها أن تساند قوات الرئيس هادي باعتبارها تقاتل في صنعاء بطلب منه من أجل إعادة شرعيته، وليس غض الطرف عن  زِيارَة وتطور ميليشيا مسلحة جديدة وهذه المرة  في عدن.


وفي خضم كل هذه التطورات  يبدو مستقبل صنعاء السياسي مفككاً وأكثر قتامة، وجاء  إعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى صنعاء  اسماعيل ولد الشيخ احمد عن أنه لا يرغب في تمديد مهمته التي تنتهي أواخر فبراير (الحالي)، ليشكل مؤشراً بأن كل الحلول السياسية  قد وصلت إلى طريقٍ مسدود. أما من الناحية الإنسانية فقد صنفت الأزمة الإنسانية في صنعاء على انها الأسوأ في العالم.

برجاء اذا اعجبك خبر التدخل العربي في صنعاء.. حسابات المصالح والنفوذ تضعف هدف استعادة "الشرعية" قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصدر اونلاين