ممثلون أبهروا العالم في 2017 ولم يتم ترشيحهم
ممثلون أبهروا العالم في 2017 ولم يتم ترشيحهم

ممثلون أبهروا العالم في 2017 ولم يتم ترشيحهم حسبما ذكر النيلين ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر ممثلون أبهروا العالم في 2017 ولم يتم ترشيحهم .

صحيفة الوسط - أن تتقمص الدور مهما كان غريبا وتتقنه، فهذا يعني أنك ممثل ناجح، فلا يمكن للمثل أن يقع في الحب دون أن يُشعر المشاهد بصدق مشاعره، وهذا لا يتطلب حضورا بدنيا فقط، حيث يلعب الجانب النفسي دورا هاما للنجاح أو المثل.
يحتاج الممثل الناجح لمفاجأة متابعيه بردود فعله على الأشياء، وكلما زادت نسبة المفاجأة كلما كان أضخم إقناعا. في عام 2017 طفت عدة أدوار تمثيلية على السطح رغم غيابها عن ساحة الجوائز، صنعت المفاجأة وبقيت عالقة في الأذهان، فدخلت في قوائم مفضلة النقاد العالميين. بعضهم لا يزال يخطو خطواته الأولى في هذا العالم، ومنهم من أدّى رقصة أخيرة مع واحد من أشهر أدواره الأدائية على الإطلاق.

باري كيوغان
اجتاح الهيروين العاصمة الإيرلندية دبلن في التسعينيات كوباء لا شفاء منه، منتشرا كما النار في الهشيم. إحدى ضحايا تلك الموجة امرأة كانت قد أنجبت ولدين أحدهما يكبر الآخر بعام واحد. في سن الثانية عشرة سيكون على “باري كيوغان” وأخيه الصغير أن يقيما تحت رعاية مربية للأطفال لمدة خمس سنوات بسبب غياب تلك الأم.

ستحفظ الشوارع اسمه وستكون له عصابته الخاصة التي لا تفعل أضخم من العبث في المدرسة والشوارع على حد سواء. لن يكمل تعليمه ولن يحصل على عمل اعتيادي بعد تفويته لسنوات الدراسة. بعد سنوات قليلة، سينتهي به المطاف بأن يكون الممثل الشاب الذي إِجْتِياز نصف شوطه في طريق العشرين العامل مع أضخم المخرجين في هوليوود إثارة للجدل.

“أردت أن أثبت لنفسي وللآخرين أن طفلا مر بهذا كله -وأنا أعني الكثير من الأشياء هنا- لا يزال بإمكانه الوصول إلى القمة.. و هذا هو دافعي.”"1"

يبَـانَ كيوغان في ثلاثة أفلام خلال عام 2017، واحد منها مع المخرج الإنجليزي كريستوفر نولان، حيث لعب دور أحد الأشخاص الذين يتحركون على متن قارب خاص من أجل تنفيذ طريقة لإنقاذ الجنود البريطانيين المحاصرين في “دنكيرك”. وفي الآخر كان ظهورا ذاع صيته أضخم مع المخرج اليوناني يورجوس لانثيموس في فيلم “قتل غزال مقدس” (The Killing of a Sacred Deer) حين أدى دور يافع أقر الانتقام من طبيب تسبب في مـصرع والده عبر واحدة من أغرب الطرق وأكثرها إفزاعا.

إن المميز بالنسبة لهذه الأدوار هو وقوعها على النقيض من بعضها البعض، ففي الأول هو مواطن صالح لا يسعى لشيء سوى لفعل أمر جيد بحق بلاده، أما في دوره الثاني فإنه ينقلب تماما إلى مَبْعَث رعب حقيقي بالنسبة للآخرين كما يكون مَبْعَث إرباك للمشاهدين. لم يترشح اسمه للأوسكار هذا العام، ولكنه حظي بشعبية كبيرة بعد أن استطاع بأدواره إثبات أن هدفه للوصول إلى القمة ليس مستحيلا على الإطلاق.

كريستين ستيوارت
عندما عرض فيلم “المتسوّق الشخصي” (Personal Shopper)، من كتابة وإخراج أوليفييه أساياس، في مهرجان كان الفرنسي العام السابق، لاقى العرض صيحات استهجان طويلة، ولكن هذه المعارضة الجماهيرية التي أعلنت موت الفيلم خفف من حدتها النقاد الذين سارعوا لمدح سُلُوك الممثلة كريستين ستيوارت فيه عبر حساباتهم الشخصية على “تويتر”"2".

“ساحرة” و”لا يمكنك إبعاد ناظريك عنها”، بهذا وصفها النقاد ليلتها. لم ينقذ سُلُوك ستيوارت سمعة الفيلم فحسب، ولكنه تسبب في وضعه داخل قوائم العديد من المواقع والنقاد لأفضل أفلام عام 2017 على الإطلاق. في الفيلم نتعرف على ماروين وهي فتاة في منتصف العشرينيات من عمرها، تعمل في وظيفة غير راضية عنها مع انعدام البدائل أمامها؛ متسوقة لأحد المشاهير، وتعيش حياتها في انتظار أية إشارة من شقيقها التوأم الذي توفي قبل أشهر قليلة.

يسيطر الغموض على سيتوارت التي تؤدي شخصية مركبة تحاول تحقيق التوازن بين عملها الذي تمقته وقدراتها الخارقة للطبيعة في عالمها الخفي. فتاة غامضة ومخيفة وغريبة لا تتورع عن إظهار قدرتها على الإغواء والإرهاب في الآن ذاته(3". تمتزج عدة أدوار ونفسيات في جسد واحد اسمه كريستين ستيوارت، الأميركية التي ستُتم عامها الثامن والعشرين خلال شهرين.

روبرت باتينسون

بينما كانت شخصية المجرم السابق “كوني” الذي يُخرج أخاه من مصحة عقلية محاولا توفير أسباب الراحة له لا تزال قيد الكتابة، كان الإنجليزي ذو الـ31 عاما “روبرت باتينسون” قد أنطلق بالفعل الاستعداد لدوره الجديد في فيلم “وقت طيب” (Good Time) الذي يخرجه الأخوان صفدي.

يدرك باتينسون الذي اشتهر بعلاقته مع كريستين ستيوارت بعد أن جمعتهما أفلام “توايلايت” أن الموهبة وحدها لا تكفي أحيانا. يتبع مدرسة تمثيلية جربها الكثير من الكبار، وقد آتت أكلها من قبل. فمن أجل تعلّم كيفية التعامل مع ذوي الاحتياجات الخاصة يقوم بزيارة باتينسون مصحة مخصصة لذلك، كما يتسكع طويلا مع أفراد خرجوا لتوهم من السجن كي يعرف كيف يبدو عليه الرجل الذي خرج لتوه من السجن!"4"

لم يكتف باتينسون بهذا التحضير، بل أقر العيش طيلة فترة الشغل على الفيلم في شقة في منطقة هارلم. في الحقيقة كانت قبوا لم يأكل فيه سوى علب التونة من أجل تخفيف وزنه كي يبدو هزيلا كفاية، وهو ما يتطلبه المظهر الخارجي لشخصية كوني المجنونة. ارتدى باتينسون الملابس التي يرتديها “كوني” في الفيلم ونام بها. أنطلق بالتكلم بلسانه.. والعيش بنفسيته.. وكتابة الرسائل كما لو كان “كوني” هو من يبعثها لأخيه(5".

توصل باتينسون بعد فترة وجيزة إلى فهم معمق لشخصية “كوني”، فهو “مريض عقلي وسيئ على كافة الصعد، ولكن أزمته تكمن في اعتقاده بأنه شاب خارق وساحر” كما وصفه باتينسون. استطاع هذا الدور أن يعطي لروبرت باتينسون الإشادة التي انتظرها طويلا، جاءت في فترة هامة من حياته وهو الذي يمر بتغييرات نفسية المزيد كما يقول لزيارة الطبيب، ولكن هذا لم يمنعه من الشغل مؤخرا مع أسماء إخراجية كبيرة مثل الألماني فرنر هرتزوغ في فيلم “ملكة الصحراء” (Queen of the Desert) عام 2015.

هيو جاكمان

ما الأعظم من نهاية أسطورة؟ أن ينهيها أسطورة أيضا! عندما ظهر الفيلم الأول من سلسلة “الشباب إكس” (X-MEN) عام 2000، كان عالما جديدا بأبطال جدد قد أعلن عن انطلاقه. وبعد سبعة عشر عاما ضمت عشرة أفلام من سلسلة “الشباب إكس”، حان أخيرا الإعلان عن موت البطل الأبرز فيها “ولفرين” وولادة بطل حـديث، وكأنه جيل حـديث يستلم دفة القيادة لأن الأبطال الخارقين يموتون أيضا.

الفيلم المقتبس عن قصة مصورة نال ترشيحا لنيل جائزة الأوسكار عن سيناريو “سكوت فرانك” الممتاز، وهو ما اعتبر سابقة تاريخية أن يأخذ فيلم ينتمي لفئة أفلام الأبطال الخارقين هذا التقدير في واحدة من أهم فئات التكريم، أما “هيو جاكمان” فقد غاب اسمه عن فئات الترشيح رغم الإشادة النقدية الكبيرة حوله. هيو جاكمان لم يؤد دورا تمثيليا فحسب، ولكنه أدى واحدا من أفضل الوداعات الممكنة لشخصية سينمائية. فظهوره هنا بشخصية “ولفرين” كان ظهوره الأخير بها على الإطلاق.

شبّه جاكمان اختتام دوره في هذه السلسلة بفيلم “لوغان” بالثبات الهبوطي، وهو مصطلح يطلق على لاعب الجمباز بعد أن يدور في الهواء عدة مرات يبدو معها الهبوط السليم مستحيلا، ثم إذا ما وصل الأرض فإنه يهبط على قدميه بشكل يثبت بشكل غير متوقع. استطاع جاكمان بهذا الهبوط الوصول إلى أكبر درجة من العمق في مدار تداخله الشخصي مع شخصيته المفضلة والتي عاش معها طويلا(6".

تجري تطورات الفيلم في المستقبل القريب، حيث يعتني ولفرين بالبروفيسور إكس فيما يعاني هو من تعب وإرهاق شديدين تخور معهما قواه تدريجيا، ومن أجل تعقيد الأمور أضخم فإنه يفقد مكانه الآمن على حدود المكسيك بعد أن يتلقي فجأة لملاحقة قوى الظلام التي ترفض انعزاله عن العالم وعن إرثه التاريخي الكبير، مطالبة بالحصول على واحدة من البنات اللاتي يتمتعن بطفرة جينية، تشبه إلى حد كبير تلك التي يملكها ولفرين، بعد أن باتت تحت رعايته.

جيمس فرانكو

ليس من السهل محاولة حصر تاريخ الممثل الأميركي جيمس فرانكو من خلال دور أو اثنين(7". ففي فيلم مثل “127 ساعة” كان يدعونا للتعاطف معه وتصديقه، وهو ما ينجح فيه بسهولة، وفي فيلم آخر مثل “ميلك” كان جادا لأقصى درجة، أما في آخر أفلامه التي أخرجها بنفسه، فيلم “الفنان الكارثة” (The Disaster Artist)، لا يترك فرانكو المشاهد ليلتقط أنفاسه من فرط الضحك.

يلعب فرانكو دور النجم السينمائي تومي وايساو، وهو مخرج الفيلم الذي صار متعارفا عليه علي المستوي العالمي بأنه أسوأ فيلم في التاريخ، فيلم “الغرفة” (The Room)، والذي يروي فرانكو حكاية صنعه الغريبة والمضحكة، وقد نال عن دوره فيه جائزة غولدن غلوب قبل شهر تقريبا. يتقن فيه فرانكو عملية التشخيص الجسدي والصوتي لتومي وايساو الرجل الغامض الذي رفضته هوليوود فقرر صنع فيلمه بنفسه.

هذا الرفض لم يعد مقتصرا على وايساو، فجيمس فرانكو ذاته بات متهما بخمس قضايا تحرش تسببت في استثنائه من القائمة النهائية للمرشحين لجائزة أفضل ممثل في سباق الأوسكار القادم، كما كتب متابعون، حيث تَسْوِيَة مكانه الممثل دنزل واشنطن في فيلم “Roman J. Israel, Esq”.

صحيفة الوسط

تعليقات

برجاء اذا اعجبك خبر ممثلون أبهروا العالم في 2017 ولم يتم ترشيحهم قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : النيلين