كوبرى «النصر» العائم.. من بورسعيد إلى بورفؤاد «فى غمضة عين»
كوبرى «النصر» العائم.. من بورسعيد إلى بورفؤاد «فى غمضة عين»

كوبرى «النصر» العائم.. من بورسعيد إلى بورفؤاد «فى غمضة عين»

حسبما ذكر الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر كوبرى «النصر» العائم.. من بورسعيد إلى بورفؤاد «فى غمضة عين» .

صحيفة الوسط - كوبرى «النصر» الرسوة العائم على مجرى قناة السويس ببورسعيد، رأى النور فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، بعد سنوات طويلة ظل خلالها حلماً راود أهالى بورسعيد، ليرحمهم من المعديات التى تنقلهم على جانبى مجرى القناة بين بورسعيد وبورفؤاد وينتظرون فى طوابير، وأحياناً تقف بسبب مرور السفن أو الطقس السيئ وتنعزل صحيفة الوسط بين بورفؤاد وبورسعيد.

أحمد بحيرى، عامل بهيئة قناة السويس، ذكر: «الكوبرى إنجاز وطفرة جديدة فى صناعة الكبارى المعدنية العائمة، ومسجل باسم ترسانة بورسعيد البحرية، حيث وضع تصميماته وحسابات الاتزان الخاصة به قسم التصميم بترسانة بورسعيد البحرية كفكرة مصرية خالصة تم تنفيذها بأيادٍ مصرية من خلال ورش ترسانة بورسعيد البحرية وشركات هيئة قناة السويس».

العبور كان «حرباً» فأصبح «تنمية»

وأضاف أن الكوبرى ساعد على وجود اتصال بشكل دائم وحل مشكلة مرور السيارات وخفض من ساعات الانتظار ووفر كميات كبيرة من المحروقات والزيوت وقطع الغيار وعمال التشغيل كانت تستخدم لتشغيل المعديات. وتابع قائلاً: «عمره الافتراضى عالٍ وتصميمه وتجميعه مصرى وغير مكلف حيث إن كل بنتون داخله بثمن معدية لو استوردت خامات تصنيعه من الخارج فى ظل الارتفاع بالأسعار وتعويم الجنيه.. يعنى جاب سعره وزيادة».

وأشار أن المعديات العاملة على محاور بورسعيد الثلاثة كانت تقوم بنقل ما يقرب من 32 ألف سيارة يومياً بما يقرب من 24 معدية على مدار 24 ساعة، وأن الكوبرى يعتبر ثمن تكلفته نحو مائة مليون جنيه سنة 2016 وهو ما يعادل تكلفة تصنيع معديتين فقط.

وأثبت «بحيرى» أن أكبر دليل على نجاح فكرة الكوبرى هو اهتمام القيادة السياسية بإنشاء مجموع من الكبارى بطول مركز قناة السويس، وشهدت الفترة السابقة تشغيل كوبرى الأنفاق والشهيد أحمد المنسى والشهيد أبانوب، وقد خفف الضغط والعبء على قائدى المركبات، خاصة سيارات النقل الثقيل والخفيف على ضفتى القناة، ما يعد نقلة نوعية فى أعمال النقل، وسيكون له مردود كبير فى التنمية وربط سيناء بالوادى.

وأكمل قائلاً: «بورفؤاد داخلة على تنمية عمرانية جديدة حيث يتم بناء نحو ما يقرب من 20 ألف وحدة سكنية خلف كلية التربية صحيفة الوسط للمرحلة الثالثة الإسكان الاجتماعى، إضافة إلى 700 وحدة سكنية تابعة للإسكان بهيئة قناة السويس سيتم إنشاؤها هناك كانت ستمثل ضغطاً كبيراً على المعديات إذا كان هذا الكوبرى غير موجود ولن تستوعب المعديات كل هذه الأعداد بزيادة لا تقل عن مائة ألف مواطن».

«حواس»: اترحمنا من طوابير المعديات.. و«عبدالغنى»: تَسْوِيَة خناقات المواطنين والعاملين.. و«خديجة»: الكوبرى نعمة من ربنا ثم «السيسى»

ويقول عادل محمد، عامل بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحى وأحد المارة عبر الكوبرى بصفة منتظمة: «الله يبارك لمن فكر فيه وصممه وشارك فى عمله، لأنه إنجاز لم أتخيله وأعاد شريان صحيفة الوسط للمكان وكنت أحياناً أنام وأنا واقف عند معدية الرسوة فى انتظار الدور».

ويحكى حازم عبدالمنعم، عامل على كوبرى النصر، التابع لهيئة قناة السويس، أن «الكوبرى سهل الحركة للناس ولسيارات النقل التى كانت تقف بالأيام فى انتظار المعدية»، وأشار أنه يعمل على مدار الأن حيث يفتح من الساعة 6 إلى 10 صباحاً ومن 11 حتى 6 مساءً ومن 7 حتى 12 منتصف الليل فى الشتاء وفى التوقيت الصيفى يفتح حتى 2 ليلاً وفى رمضان حتى صحيفة الوسط، والمرور به بتذاكر تستثنى منها سيارات منطقة حرة وملاكى بورسعيد وأقصى سعر للتذاكر 10 جنيهات.

ويؤكد «عبدالمنعم» أن الكوبرى يعمل على مدار سنة وشهر ويقول: «نمسك الخشب أنه حتى الآن لم يحدث له إلا الصيانة الدورية العادية».

أما محمود عوض، عامل، فيقول: «كان الكوبرى حلماً من أيام الرئيس الأسبق مبارك، وكان هناك تخوف من تكلفته وعدم الأمان ومن دواعى الفخر أنه تم إنجازه فى وقت قياسى فى سباق مع الزمن للتأكيد على أن المصريين قادرون على تحقيق المستحيل». ويضيف قائلاً: «أمر من بورسعيد لبورفؤاد خلال دقائق، بعد أن كنت أنتظر بالساعات أمام معدية الرسوة التى تقل سيارات النقل الثقيل والمتنوعة، حيث أعمل بمصنع بالجنوب، والآن أحياناً أترك السيارة أمام الكوبرى وأترجل على قدمى لأصل للجانب الآخر من الكوبرى ثم إلى المصنع وكأنى فى حلم».

وحكى هانى حواس، محامٍ، أن «الكوبرى رحمنا من طوابير المعديات ورغم قرب المعدية من المحكمة إلا أننى أوفر وقتاً وأصل للكوبرى جنوب بورسعيد»، ويضيف: «كنت أقف من السابعة صباحاً حتى 11 صباحاً فى وقت الشبورة أنتظر انتهاءها وفتح المعديات ثم تفتح وتتزاحم عليها السيارات وأترك سيارتى أحياناً كثيرة لأكسب وقتاً وأستقل (تاكسى)، وكنت أغضب لأنه يكون لدى جلسات لقضايا مصيرية وأوقات يترأف بنا رئيس المحكمة ويؤجل الجلسات لظروف الطقس، وأوقات أطلب من زميل محامٍ الحضور مكانى وقد كانت معاناة بمعنى الكلمة».

ويقول عبدالغنى حميد، سائق سيارة نقل تابعة لإحدى الشركات الغذائية، إن «الكوبرى تَسْوِيَة مشكلات وخناقات بين المواطنين والعاملين على مرفق المعديات لأولوية المرور، خاصة عند معدية الرسوة بين عمال سيارات النقل والسيارات الملاكى»، وتتمنى نيفين عامر، مدرسة، أن يتم عمل كوبرى آخر وسط المدينة سيعمل على إنهاء الأزمة بالكامل للمرور من بورسعيد إلى بورفؤاد والعكس، خاصة عند قسم الميناء والحوادث الذى يشهد ازدحاماً وعدم وجود مصدات أمان عند أرصفة المعديات.

وذكرت خديجة عبدالله، ربة منزل، إنها كانت مريضة وتحتاج للوصول إلى طبيب بمستشفى آل سليمان الانتظار ساعتين للمرور من المعدية من بورفؤاد إلى بورسعيد، واليوم يوفر الكوبرى هذه المعاناة ويمكن لها التنقل بين المدينتين مرتين يومياً، وتضيف: «الكوبرى نعمة من ربنا ثم من السيسى لخدمة مئات الآلاف من سكان المدينتين».

محمد إبراهيم، مهندس يعمل فى بورسعيد ويقطن فى بورفؤاد، يمر من الكوبرى 3 مرات يومياً، ويقول: «كل مرة أمر فيها أتعجب من إنجاز هذا الكوبرى بسلاسة ويسر وبالفعل المصريين قادرين على المستحيل».

أما محمد الدباوى، عامل بهيئة قناة السويس، الذى يعمل فى بورسعيد، فيؤكد أن عمال هيئة قناة السويس كانوا يتعرضون لمشاكل كبيرة لطبيعة الشغل فى أى وقت وحالات الطوارئ وكان يستعين بلانشات «بايلوت» فى وقت الشبورة المائية وتوقف المعديات للمرور إلى الجانب الآخر من المجرى الملاحى، وبالنسبة لأسرتى التى تسكن فى بورفؤاد فهم معزولون عن المدارس وأى أعمال مهمة حتى انتهاء الطقس السيئ، وفى الظروف العادية نستعد قبل ساعتين على الأقل لأى مشوار فى بورسعيد.

وليد محمد، يعمل فى نقل المواد الغذائية، يؤكد أن الكوبرى يُعتبر إنجازاً عظيماً، وفر الوقت والجهد والأموال ويقول: «كنت أنتظر ساعتين لنقل المواد الغذائية يومياً لكن الآن لا أكمل 10 دقائق مرور».

مروى عبدالغفار وأمانى محمود، صديقتان تعملان بمصنع جنوب بورسعيد قرب الكوبرى، وتقطنان فى بورفؤاد، تترجلان على طريق المشاة بالكوبرى وسط نسمات الهواء وتتبادلان الضحكات، تكشف النقاب عن «مروى»: «كنا نتحرك قبل موعد الشغل بساعتين ونصل بيوتنا بعد انتهاء موعد الشغل بساعتين بسبب المعدية، أما الأن فكما ترى نتمشى ونضحك حتى نصل للجانب الآخر ونستقل المواصلات»، وطالبت «مروى» بتوفير مواصلات عامة قرب الكوبرى بدلاً من التاكسيات.

برجاء اذا اعجبك خبر كوبرى «النصر» العائم.. من بورسعيد إلى بورفؤاد «فى غمضة عين» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن