حربُ إدلب وإسقاط الطائرة الروسية
حربُ إدلب وإسقاط الطائرة الروسية

حربُ إدلب وإسقاط الطائرة الروسية حسبما ذكر الحدث نيوز ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر حربُ إدلب وإسقاط الطائرة الروسية .

صحيفة الوسط - التطورات الأخيرة الحاصلة في محافظة إدلب تعكسُ الصراع الإقليمي والدولي في سوريا. خليطُ تحالفات وتناقضات الحرب على سوريا حطّ رحاله في إدلب وعفرين من قبلها، لكن وَاقِعة إسقاط المقاتلة الروسية سو 25 زادت المشهد في الشمال السوري تعقيداً وعملت على خلط الأوراق أضخم، ليصبح مشهد المعركة في إدلب ضبابياً، لكن الأمر المُسلّم به هو السعيُ الأمريكي لإفشال الجهود الروسية الحثيثة لإعادة الاستقرار إلى سوريا من أجل أطماعها، بكل ما أُتيح لها، عسكرياً وسياسياً.

وفي سياق الحديث عن حرب إدلب ومجرياتها بعد إسقاط المقاتلة الروسية، ذكر الدكتور شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري لموقع “العهد” الإخباري إنّه “واهمٌ من يظنُّ أنّ الولايات المتحدة الأمريكية ليست منغمسةً في التآمر بالحرب على سوريا منذ اللحظة الأولى، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر من خلال حلفائها السعوديين والقطريين والأتراك، وما يحصل الآن أنه مع كل تقدم للجيش العربي السوري وانتصارٍ له على المتطرفين أو كلما كانت هناك نقطةٌ إيجابية في المسار السياسي نرى الولايات المتحدة الأمريكية ومعها العدو الصهيوني يُطلّان برأسيهما ويدخلان على الخط من حـديث، فهما يسعيان لإسقاط الدولة السورية، وحادثة إسقاط المقاتلة الروسية في إدلب تكشف النقاب عنّهما تلعبان مع روسيا لعبة الوقت بمعنى أنه مع كل تقدم للجيش السوري على الأرض نرى رد فعلٍ أمريكيا صهيونيا أنقرة خليجيا، فالمسلحون بكل تأكيد لم يستطيعوا حتى الآن أن يصنعوا صاروخاً محمولاً على الكتف له قدرةٌ على إسقاط الطائرات”.

وتابع شحادة حديثه قائلاً إنّ ” مناطق هبوط التصعيد لها وقت زمنية محددة هدفها أن تُفضي في النهاية إلى الحل، لكن المشكلة في إدلب التي أُسقطت فيها المقاتلة الروسية تكمنُ في أنها أصبحت قاعدةً لكل الفصائل المتطرفة المسلحة ومن واجب القوات السورية الحرة تحريرها من الإرهاب، ولطالما رفضت تلك الفصائل المسلحة رمي سلاحها وأصرّت على القتال فلا خيار لدى القوات السورية الحرة سوى مقاتلتها، وإدلب أرضٌ سورية ومن حق الحكومة السورية أن تحررها من رجس الإرهاب”، لافتاً إلى أنّه ” لطالما تذرعت أنقرة بمحاربة الإرهاب لدخول أراضي سوريا، ولطالما تذرعت الولايات المتحدة الأمريكية بذات الهدف لوجود قواتها في سوريا والعراق وأفغانستان، فمن حق الحكومة السورية بشكل شرعي أن تدافع عن أراضيها من رجس المتطرفين، لكنّ الولايات المتحدة الأمريكية تضع المعوقات سواء أكانت سياسية أم عسكرية”.

وأشار إلى أنّ ” مؤتمر سوتشي نُشُور أبواب الحل السياسي الحقيقية وقد رأينا كيف حضرت مختلف القوى السياسية السورية المعارضة والموالية، وهذا الأمر أغضب الولايات المتحدة الأمريكية لذلك أرادت بإسقاط المقاتلة الروسية أن تُزعجَ الدور الروسي الإيجابي وإلغاءه لترجمة ذلك في السياسة، بمعنى أنّ الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد أن تُحوّل روسيا وسوريا انتصاراتهما العسكرية إلى أخرى سياسية ولذلك تبذل واشنطن جهداً كبيراً في إمداد الفصائل المتطرفة المسلحة بمختلف أنواع الأسلحة لتخريب العملية السياسية، الأمر الذي يؤكد وجود صورة قاتمة تريدها الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا”.

الصواريخ التي تقتنيها الفصائل المتطرفة المسلحة هي صناعة الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، ولطالما تحدثت باريس مسبقاً عن صفقات أسلحة بمليارات الدولارات تمّ إيصالها للمسلحين عبر السعودية وقطر وتحدثت الأخيرة علناً على لسان وزير خارجيتها عن صفقات أسلحة بأكثر من مئة وسبعة وثلاثين مليار دولار وذلك حسب حديث شحادة الذي أضاف لـ”العهد” قائلاً إنّ ” الولايات المتحدة الأمريكية تقوم ببيع السلاح والخليج يشتريه ويزوّد المتطرفين به، ولاحظنا مؤخراً أنّ واشنطن قد نفت علاقتها بتزويد المتطرفين بأية صواريخ محمولة على الكتف وأنها لم تُزوّد المتطرفين بالأسلحة، وهذا صحيح فهي لم تعط السلاح لهم يداً بيد بل أوصلته عبر حلفائها وهذا لا يخفى على الإدارة الروسية”.

وأثبت شحادة أنّ ” الولايات المتحدة الأمريكية تريد أن تكشف النقاب عن إنها ما زالت موجودة في سوريا عبر هؤلاء المتطرفين كما أن جبهة النصرة بالنسبة لواشنطن في الحقيقة ليست تنظيماً إرهابياً وهي تريد أن تُكسبَها الشرعية تحت أي عنوان كان، ولذلك فالصراع في إدلب ليس فقط صراعاً عسكرياً بل صراعٌ سياسي والمشكلة تكمنُ في أنّ الولايات المتحدة لا تعترف إلّا بجنيف كمسار للحل كما أنها لا تعترف بالمعارضة الداخلية”، مشيراً إلى أنّ ” ما تمارسه الولايات المتحدة والعدو الصهيوني معها من تكتيكات مختلفة لن تنجح، فهناك إصرارٌ سوري روسي على رصـد محافظة إدلب وكافة المناطق التي تتواجد فيها التنظيمات المتطرفة المتطرفة ممن تبع الولايات المتحدة الأمريكية أو أردوغان فهو ثعلبٌ لا يمكن الوثوق به، تارةً يمد يده إلى روسيا وتارةً إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وهو يحاول اللعب على التناقضات ولذلك فإن الدور التركي خطير جداً وهو دور المُشغّل من الداخل السوري وما فعلته أنقرة في الشمال السوري يُؤكد أنها ضالعةٌ في الحرب على سوريا مثلها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الصهيوني”.

برجاء اذا اعجبك خبر حربُ إدلب وإسقاط الطائرة الروسية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الحدث نيوز