كيف ولّي زمن الطيران الإسرائيلي؟
كيف ولّي زمن الطيران الإسرائيلي؟

كيف ولّي زمن الطيران الإسرائيلي؟ حسبما ذكر قناة العالم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر كيف ولّي زمن الطيران الإسرائيلي؟ .

صحيفة الوسط - العالم - مقالات وتحليلات

لعلّ الإنذار الذي أطلقه الرئيس السوري بشار الأسد في التصدي لعدوان جوي إسرائيلي قبل فترة من إسقاط الطائرة، يتضمّن في طيّاته نبأ اتخاذ مركز المقاومة القرار الحاسم بالتصدّي للعدوان. لكنه يتضمّن كذلك تصريحاً بأن الدفاعات الجوّية الصاروخية تبلغ جهوزيتها في قدرتها على تنفيذ هذا القرار ووضعه موضع التنفيذ.

ولعل العدوان الإسرائيلي الذي أسقطت الدفاعات الجوية طائرته بصاروخ متطور، هو في معرض اختبار لجدّية الإنذار السوري، ولا سيما أن السيد حسن نصرالله أشار في سياق تناوله لقواعد الاشتباك الجديدة إمساك مركز المقاومة بزمام المبادرة في صدّ عدوان الطائرات الإسرائيلية.

في هذا الصدد تخلص صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إلى أن الرئيس الأسد انتقل من مرحلة التهديد إلى مرحلة تنفيذ التهديد، وهو على ما تكشف النقاب عن الصحيفة تعبير عن الثقة في سوريا بعد أن بسطت قواتها المسلّحة سيطرتها على 80 في المائة من أراضي سوريا.

وقد يكون الباعث عن الثقة والانتقال إلى مرحلة التنفيذ أبعد من سوريا بمفردها. فقد تبلغ الفترة الطويلة التي كانت "تل أبيب" والدول الداعمة لها، تأخذ كل بلد في المنطقة بمفرده كأنه جزيرة، بينما تخطط لتقويض المنطقة سبيلاً لتفتيت البلد نفسه.

في القضاء على مشكلات “تنظيم الدولة الأسلامية” في كل بلد من بلدان المنطقة، انتهج مركز المقاومة منهج إزالة المخاطر أبعد من الحدود الذي عبّر عنه السيد نصرالله بالقول “حيث يجب أن نكون سنكون”. وهذا ما أدّى إلى القضاء على “تنظيم الدولة الأسلامية” الذي ضرب تحطيم حضارة المنطقة وذبح أهلها. وفي سياق هذا المنهج لإزالة مشكلات "تل أبيب" التي تهدّد الوجود في المنطقة، ينتهج مركز المقاومة التصدّي المشترك للعدوان الإسرائيلي الذي يتلقي فجأة الدول والشعوب والثروات والحضارة والتاريخ والبقاء..

المفارقة أن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي يرى التصدي للطائرات الإسرائيلية “اعتداءً إيرانياً على السيادة الإسرائيلية” ويوجّه تحذيره لإيران أملاً بمحاولة استفراد سوريا بمعزل عن المحور. وهو حلم أصبح وراء سوريا وأحداث الإقليم. وقد يكون ذلك تعبير عن بداية انهيار السياسة الخارجية الإسرائيلية، كما خصّت نتنياهو عضوة الكنيسيت “آليات تحمياس”. وقد تكون بوادر هذا الانهيار هي ما دعت "تل أبيب" بمعظم محلليها وسياسييها ومعلّقيها إلى التخفيف من وقع إسقاط الطائرة واندلاع الحرب. فمن جرّاء خشية "تل أبيب" في اندلاع الحرب، قد يكون خبر اتصالها بروسيا لحثّها على طمأنة حزب الله ليس مجافياً للحقيقة.

التصدّي لعدوان "تل أبيب" الجوّي وإسقاط طائراته بالدفاعات الصاروخية، هو تطوّر قد لايكون لمرّة واحدة أو لمناسبات متفرّقة. فهو تعبير عن متغيرات أساسية في قواعد الاشتباك لمصلحة مركز المقاومة. فالعدوان الذي اعتمدت عليه "تل أبيب" وحلفاؤها في الحرب بالوكالة قد شارف على هزيمته بحسب بعض التعليقات الإسرائيلية في أسباب الثقة السورية. ومن ضمن ما أشرف على نهايته هو حسم "تل أبيب" والولايات المتحدة التفكير في محاولة العدوان البرّي والتحريض لتعزيز الانقسامات الداخلية. فالثقة بهزيمة العدوان الإسرائيلي تتعاظم في سوريا وفي بيروت الذي يكسر حاجز التردد والخوف، كما عبّر المجلس الأعلى للدفاع في بيروت وكما أفصح بيان وزارة الخارجية اللبنانية في رفض العدوان على سوريا والترحيب بالتصدّي لطائرات العدوان الإسرائيلي.

تطوّر القدرات الصاروخية في الدفاعات الجوّية السورية وفي قدرات المقاومة، تفتح صفحة غير مسبوقة في تحوّل قواعد الردع لمصلحة مركز المقاومة وتضع حدّاً لزمن الطيران الإسرائيلي الذي كان يعتقد أنه يقلب المعادلات بنزهة جوّية. وما يصيب "تل أبيب" في تغيير قواعد الردع يمسّ حلفاء "تل أبيب" في الإقليم إلى ما وراء البحار.

قاسم عز الدين / الميادين

109-2

برجاء اذا اعجبك خبر كيف ولّي زمن الطيران الإسرائيلي؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : قناة العالم