ما بعد إزالة العقوبات عن الخرطوم يؤكد أن ما هي الأجندة الأمريكية للمرحلة التالية؟
ما بعد إزالة العقوبات عن الخرطوم يؤكد أن ما هي الأجندة الأمريكية للمرحلة التالية؟

ما بعد إزالة العقوبات عن الخرطوم يؤكد أن ما هي الأجندة الأمريكية للمرحلة التالية؟ حسبما ذكر النيلين ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر ما بعد إزالة العقوبات عن الخرطوم يؤكد أن ما هي الأجندة الأمريكية للمرحلة التالية؟ .

صحيفة الوسط - "1" مرت في شهر مارس الحالي ستة أشهر على قرار حكومة الرئيس دونالد ترمب زيـادة العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على الخرطوم بأوامر تنفيذية في الذكري العشرين لأول أمر أصدره بهذا الصدد الرئيس الأسبق بيل كلينتون في نوفمبر 1997. ولكن سرعان ما انهارت الصورة الذهنية التي يرسمها الرأي العام السوداني، بمثلما كانت تعتنقها الحكومة كعقيدة سياسية، أن خضوع الخرطوم لتلك العقوبات الظالمة وغير المبررة، هو سبب الوحيد لنكبات الخرطوم الاقتصادية، وكذلك إلى حد ما وراء عزلته السياسية.

"2"
لقد تبيّن أن كل تلك الجهود لكسب حرب زيـادة العقوبات، بما في ذلك الاستثمار المعنوي الضخم شعبياً، وكل تلك التنازلات الوطنية المؤلمة التي قادت إلى تقسيم البلاد، وتلك السيادية التي فتحت أبواب تعاون غير مشروط انخراطاً في الحرب الأمريكية ضد الإرهاب، وغيرها من محاولات التكفير عن أخطاء عهد الطفولة الإنقاذية، لقد تبيّن أنها لم تحقّق تلك التوقعات الكبيرة المرجوة منها انفراجاً اقتصادياً وانفتاحاً سياسياً، لقد حدث العكس من ذلك تماماً فقد تدهورت الأوضاع الاقتصادية في البلاد على نحو غير مسبوق وبخطى متسارعة غداة زيـادة العقوبات حتى أنست الناس أنها كانت مطلباً عزيزاً.

"3"
إذاً ما الذي حدث، وما الذي قاد إلى هذه الحالة المفارقة الكاملة لظاهر المنطق، فهل باعت الإدارة الأمريكية “الترام” للحكومة السودانية التي اشترته متعجلة دون أن تفحص شروط عقد البيع والشراء؟!. هذا ما سوف نتلمسه من خلال قراءة وتحليل بعض ما جاء في هذا الخصوص في معلومـات أصدرها “المجلس الأطلنطي”، أحد مراكز التفكير المهمة في الولايات المتحدة غير الحزبية المؤثرة الذي يضم في عضويته العديد من أساطين السياسة الخارجية الأمريكية، الذي لعب دور لوبي ضغط مهم لصالح زيـادة العقوبات على الخرطوم، والحث على تعزيز جهود التواصل والتطبيع بين الخرطوم وواشنطن.

"4"
المصادفة وحدها قادتني لشهود اللبنة الأولى التي وضعها “المجلس الأطلنطي” في هذا الدرب، فقد نظّم المجلس في أكتوبر 2014 محاضرة للمبعوث الأمريكي السابق للسودان ولجنوب الخرطوم دونالد بوث رسم فيها خارطة طريق للتعاطي مع الأوضاع في كل من الخرطوم وجنوب الخرطوم، وقد تسّنى لي زِيارَة تلك المحاضرة حيث كنت موجودا حينها في واشنطن لتغطية الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، في معية السفير معاية عثمان خالد، عرّاب الدور الخفي والصبور في تعبيد التواصل السوداني الأمريكي الذي كرّمته رئاسة الجمهورية عرفاناً له عن استحقاق وجدارة.

"5"
ونشرتُ في هذه الزاوية تعليقاً على خارطة الطريق التي عرضها المبعوث بوث في المجلس الأطلنطي حمل عنوان “غصن زيتون أمريكي للخرطوم.. ولكن” والتي أستعراض فيها تغييرات مهمة في سياسة واشنطن تجاه الخرطوم، المهم أن تلك البداية قادت من خلال تواصل أنطلق في يناير 2015 في النهاية إلى تبني طريقة المسارات الخمسة منتصف العام 2016، واسفرت عمّا هو معلوم من أمر الرفع الجزئي المشروط للعقوبات في خواتيم عهد الرئيس أوباما بالبيت الأبيض، واستكملها بأمر استدامتها الرئيس ترمب في أكتوبر السابق بعد تمديد لأجل محدود لثلاثة أشهر.

"6"
في يناير السابق زارت الخرطوم شركة عمل الخرطوم في المجلس الأطلنطي “بغرض تعزيز الحوار حول العلاقات الأمريكية والسودانية على نحو يحقق الفائدة للطرفين الأمريكي والسوداني”، كما جاء في ديباجة التقرير الذي أعدته “شركة الشغل” عن مردود الزيارة وتحليلها للأوضاع وقدمت فيه توصياتها، وهي الزيارة الثالثة لمجموعة الشغل للسودان في غضون العامين المنصرمين، وحسب التقرير الذي تم نشره خلال مارس الحالي، فقد كانت طرق الزيارات الثلاث هي البحث في ثلاثة قضايا محورية هي الحكم والإصلاح السياسي، الإصلاح الاقتصادي وبيئة الاستثمار، والمحور الثالث يتعلق بتواصل وارتباط ثقافي أمريكي أكبر مع الخرطوم.

"7"
أجرت شركة الشغل مشاورات واتصالات واسعة مع مسؤولين في الحكومة السودانية، والمجتمع المدني، رجال أعمال، شباب، ومجتمع الفنانين ومثقفين، وقد كانت خُلاصَة هذه الحوارات الواسعة أن اصدر المجلس الأطلنطي ثلاثة معلومـات عن مردود مهمته في الخرطوم، الأول سياسي بعنوان “الخرطوم: السياسة والتواصل والإصلاح”، والتثاني تقرير اقتصادي بعنوان “الخرطوم: آفاق إعادة التواصل الاقتصادي”، أما التقرير الثالث فجاء بعنوان “الخرطوم: القوة الناعمة، التواصل الثقافي والأمن القومي”. وتضمنت التقارير الثلاثة مقترحات وإجراءات محددة على الإدارة الأمريكية والحكومة السودانية التعهد بمواصلة الأخذ بها لتعزيز العلاقات الثنائية، وللحفاظ على وتيرة مخاطبة القضايا العالقة ذات الاهتمام المشترك.

"8"
ولمحدودبة هذه المساحة سنعرض بصورة عامة لبعض ملامح التقرير السياسي الذي أعده السفير جوني كارسون مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية وزاك فيرتن مساعد المبعوث الأمريكي السابق في الخرطوم للشؤون لسياسية, بأمل استعراض التقرير الاقتصادي لاحقاً، ذلك أن عمل هذه المجموعة وإن كان لا يعبر عن موقف رسمي للإدارة، إلا انه بحكم قربها من دوائر الإدارة والقدرةعلى التأثير فيها بحكم طبيعة وقواعد صناعة القرار الأمريكي، فإنها تمثّل وجه نظر لا غنى عنها في أي محاولة لقراءة كيف تفكر “المؤسسة السياسية” الأمريكية في شأن علاقتها مع الخرطوم، وهو بالطبع تحكمه مصالح تستند على اعتبارات سياسية واقتصادية وأمنية بالضرورة.

"9"
يذهب التقرير السياسي في تحليله لدوافع زيـادة العقوبات إلى أن ثبت عدم فاعليتها لا في إصلاح نظام الإنقاذ أو في إزاحته، وأن النخبة الحاكمة نجحت في استغلال فرص البقاء في وقت بقي المواطنون العاديون هم الذي يعانون. ويرى أنه على الرغم من توفر فرصة للتواصل الثنائي بعد زيـادة العقوبات، إلا أن الأمور في أرض الواقع لا تمضي كما يجب بسبب بطء حكومة ترمب في التفاعل، وأقرّ بأن التأثير الحقيقي على قرار زيـادة العقوبات بطئ للغاية مما تسبب في شكوى الحكومة، والفاعلين السودانيين على اختلاف الطيف المجتمعي، وفي حين رأى التقرير أن غربة الخرطوم عن النظام الاقتصادي العالمي لن تتنهي بين ليلة وضحاها، إلا أنه أنحى باللائمة في سرعة الإحباط الذي لفّ الجميع في الخرطوم على التوقعات غير الواقعية التي راهنت على مردود عاجل لرفع العقوبات، فضلاً عن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تفاقمت بعيد ذلك مما بدّد أجواء التفاؤل الشعبية.

"11"
وخلص التقرير إلى ان مشكلات الخرطوم السياسية، والاقتصادية والاجتماعية، تأتي في المقام الأول كنتيجة لتدني مستوى الحكم، والفساد، والافتقار للشمول والمشاركة السياسية، وأن الاستقرار السياسي طويل المدى، والنمو الاقتصادي، والتطبيع مع المجتمع الدولي تعتمد على قدرة الخرطوم في لتقوية مؤسساته الديمقراطية، وتحسين مستوى الحكم، وتوسيع فضاء المشاركة السياسية لكل مواطنيه. وأشار إلى أن دورة التواصل الجديدة التي بدأت بمبعوث إوباما الخاص دونالد بوث تقوم على أساس تحقيق هدف تغير في الخرطوم طويل مدار يُدار بترتيب، يضع في الاعتبار تآكل الوضع بفعل قبضة المؤتمر الوطني على السلطة لثلاثين عاما، وهو ما يجعل التحول الديمقراطي في الخرطوم يأخذ وقتاً، ولكن ذلك لا يبْتَهَلَ لتجاهله، وأن الإصلاحات ضرورية لقيادة التغيير.

"12"
قدمت شركة الشغل سبع توصيات للحكومة السودانية تقدم بموجبها تعهدات بإلتزامات جديدة كعربون لتحريك ملف الحوار الأمريكي السوداني في مرحلته الثانية، وتتلخص هذه التوصيات في الآتي:
أولاً: التفاوض على تَعْطيل إِفْرَاج نار بشكل نهائي بالعمل مع الحركة الشعبية شمال تحت مظلة الوساطة الأفريقية لتحويل تَعْطيل إِفْرَاج النار الجانبي من كل طرف، إلى تَعْطيل إِفْرَاج نار دائم باتفاق ثنائي، وكذلك ترتيبات حكم انتقالي لجنوب كردفان، والنيل الأزرق. وأن تخاطب المفاوضات قضايا الحكم الإقليمي في المنطقتين، وأن تفتح الطريق امام فعالية الحركة الشعبية في عملية صناعة صحيفة الوسط الجديد.
ثانياً: مراقبة تَعْطيل إِفْرَاج النار: ومن أجل تقوية ترتيبات تَعْطيل إِفْرَاج النار، وإتاحة مجال ضروري للمواطنين للعودة إلى صحيفة الوسط الطبيعية، على الحكومة السودانية أن تتعاون مع الحركة الشعبية شمال، والاتحاد الأفريقي، والأمم المتحدة، لتأسيس آلية دولية لمراقبة تَعْطيل النار الدائم في المنطقتين، تتضمن فعالية الولايات المتحدة.

"13"
ثالثاً: خلق بيئة تمكّن من المشاركة السياسية: في اتساق مع توصيات الحوار الوطني فإنه على الحكومة السودانية:
*التعهد بسلسة من الإجراءات لزيادة الثقة وسط المشاركين في العملية السياسية في الحوار الوطني، بما في ذلك إِفْرَاج سراح المعتقلين السياسيين، وإسقاط الأحكام الجنائية ضد المعارضين السياسيين، والسماح للأصوات المعارضة بالمشاركة في عملية كتابة صحيفة الوسط.
*إتخاذ الخطوات بالتعاون مع القوى السياسية لتحسين إجراءات العملية الانتخابية، يتضمن ذلك مراجعة قانون الانتخابات الحالي وتشكيل المفوضية، ومراجعة السجل الانتخابي من أجل بناء مصداقية وثقة في التسجيل وإجراءات ما قبل الاقتراع. وعلى الحكومة دعوة خبراء دوليين في الانتخابات، لتقديم المساعدة الفنية، قبل وأثناء الانتخابات.
– توسيع الفضاء أمام مجموعات المجتمع المدني بتعديل قانون الشغل الطوعي والإنساني لعلم 2006، خاصة تلك المواد المتعلقة عمليات المنظمات غير الحكومية، وتمويلها وتسجيلها.

"14"
رابعاً: فيما يتعلق بكفالة حقوق الإنسان، والحريات الدينية، وإتخاذ خطوات محددة لحماية حقوق الأقليات: بالغشارة إلى طريقة الشغل الأمريكية التي قدمت في نوفمبر 2017، وأيضاً وفق دستور الخرطوم لحمايو الحريات الدينية، على الحكومة اتخاذ إجراءات عملية وخطوات واضحة خاضعة للقياس لإيقاف التدخل في شؤون المؤسسات الدينية لكل المعتقدات، بما في ذلك المسيحية والأقليات الأخرى.
خامساً: الوفاء بكل الاشتراطات القانونية المطلوبة لإبطال التنصيف ضمن الدول الراعية للإرهاب: على الحكومة السودانية ضمان عدم القيام بأي دعم للمجموعات المصنفة ضمن لائحة المنظمات المتطرفة.وأن تكون على استعداد لتقديم تعهد كتابي بان الخرطوم يمتنع عن إقامة أية علاقة مع هذه المجمعوعات.

"15"
سادساً: التمسّك بتطبيق العقوبات التي يفرضها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية. والامتناع عن إقامة أية علاقات مالية أو ارتباطات عسكرية مع كوريا الشمالية، بما في ذلك بيع وشراء الأسلحة.
سابعاً: تعزيز التقدم في الترابط المشترك المحرز في المرحلة الأولى، من المهم المحافظة على التقدم الذي تم تحقيقه في طريقة المسارات الخمسة (يناير 2015- أكتوبر 2017". في هذا الخصوص بوسع الخرطوم وواشنطن تعزيز خطوات الترابط المشترك في كل المسارات الراهنة، بما في ذلك مواصلة تحسين مسارات العمليات الإنسانية، الترابط المشترك في مكافحة الأرهاب، ودعم منتدى التنشيط العالي المستوى لتوسيع جهود السلام في جنوب الخرطوم.

"16"
وفي مقابل التقدم في مجالات الإصلاح أعلاه من جانب الخرطوم المراقبة من قبل لجنة المراجعة المشتركة بين الطرفين، على الولايات المتحدة من جانبها القيام بالأتي:
أولا: البدء في مراجعة وجود الخرطوم ضمن لائحة الدول الراعية للإرهاب،: على الولايات المتحدة إبعـاث إشارة بأنها شرعت في مراجعة رسمية لوجود الخرطوم في لائحة الدول الراعية لإرهاب بالتنسيق مع الجهات القانةنية ذات الاختصاص. وأنه إذا تبين أن الخرطوم وجد خالي الطرف فإن على الإدارة إبلاغ الكونغرس بقرارها بشطب الخرطوم من اللائحة.
ثانياً: تسهيل إعفاء الديون: بالإشتراك مع الكونغرس، وصندوق النقد والبنك الدولي، لتسهيل إعفاء ديون الخرطوم مع الوضع في الاعتبار شطب السوجان من لائحة الدول الراعية للإرهاب، وتعهد بالإصلاحات الاقتصادية الضرورية للبدء في عملية إعفاء الديون.

"17"
ثالثاً: تثبيت سفير أمريكي للسودان، على الولايات المتحدة تثبيت سفير في الخرطوم يؤكد تعيينه مجلس الشيوخ، مع تعهد الخرطوم بالوفاء بتطبيق الالتزامات الدبلوماسية المتفق عليها. وعلى السفير المعين بواسطة مجلس الشيوخ أن يعطي السلطة، بالتشاور مع واشنطن، لمقابلة الرئيس البشير، إذا تأكد أن ذلك الاجتماع سوف يسهم في تعزيز رؤية السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وعلى الولايات المتحدة أن تؤكد بوضوح أن هذا اللقاء مع السفير لا يعطي مؤشرا بدعم أمريكي للحكومة السودانية أو لسياساتها، وأن أي لقاء يتم مع السفير الأمريكي قد يحدث مع الرئيس البشير لن يؤثر على التزامات البشير مع المحكمة الجنائية الدولية. ويدعو التقرير في اقتراحه لإنهاء المقاطعة الرسمية الأمريكية في التعامل المباشر مع الرئيس البشير، للنظر في التجربة الأوروبية حيث تقوم دول مثل باريس، ألمانيا، النرويج، السويد، الدنمارك بإرسال سفراء يقدمون أوراق اعتمادهم للرئيس البشير، على الرغم من موقفها وعضويتها في المحكمة الجنائية الدولية، مع الإشارة إلى الولايات المتحدة ليست عضواً فيها.

"18"
رابعاً: رعاية الاستثمارات الخاصة الأمريكية وترويج الأنشطة التجارية: بناء على المؤتمر المصرفي الذي عقد في نيويورك في سبتمبر 2016، أثناء اختبار طريقة المسارات الخمسة في مرحلتها الأولى، على الولايات المتحدة أن تعمل من خلال وزارتي الخارجية والتجارة، ومؤسسة الاستثمارات الخاصة الخارجية لتنظيم سمنارات متتالية حول الاستثمار والتجارة مع الخرطوم بمشاركة مجلس المؤسسات حول أفريقيا، وغرفة التجارة الامريكية، مجلس الاعمال للتفاهم الدولي.
خامساً: دعم تَعْطيل إِفْرَاج النار الشامل واستدامته، بحيث تعمل الولايات المتحدة كضامن ومراقب لإيقاف إِفْرَاج النار في المنطقتين، عبر فعالية أفراد وموارد أمريكية، عبر آلية مراقبة متفق عليها، وان تكون مستعدة لاتخاذ إجراءات صارمة ضد أي مخربين.

سادساً: زيادة المساعدات لترقية المجتمع المدني: يجب أن تبدأ الجهود الأمريكية لترقية الديمقراطية وتنمية المنظمات الحزبية السياسية، بالتتباحث حول كيف، وأين، وتحت أية ظروف تتم برمجة بناء القدرات للمجتمع المدني السوداني.

بقلم: خالد التيجاني النور

تعليقات

برجاء اذا اعجبك خبر ما بعد إزالة العقوبات عن الخرطوم يؤكد أن ما هي الأجندة الأمريكية للمرحلة التالية؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : النيلين