الأرقام والمؤشرات تكشف عن أكبر كارثة صحية في العالم بسبب العدوان والحصار
الأرقام والمؤشرات تكشف عن أكبر كارثة صحية في العالم بسبب العدوان والحصار

الأرقام والمؤشرات تكشف عن أكبر كارثة صحية في العالم بسبب العدوان والحصار حسبما ذكر سبأنت ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الأرقام والمؤشرات تكشف عن أكبر كارثة صحية في العالم بسبب العدوان والحصار .

صحيفة الوسط - تكشف المؤشرات والأرقام أن ثلاث سنوات من العدوان والحصار تسببت في كارثة صحية في صنعاء هي الأكبر على مستوى العالم.

وحسب منظمات دولية وخبراء فإن هذه الأرقام والمؤشرات الخطيرة التي تظهر جزءا من معلومـات هذه الكارثة، في تزايد مستمر ولا ينبغي إِدامَة الصمت إزاء هذا الانهيار للمنظومة الصحية والتدمير المتعمد للمستشفيات والمرافق الصحية في صنعاء.

حيث تسبب العدوان والحصار على مدار ثلاث سنوات بخروج 55 في المائة من القطاع الصحي عن الجاهزية، و45 في المائة من المرافق الصحية تعمل بالحد الأدنى وفقا لإحصاءات أممية.

و تزايدت الاحتياجات للأدوية والعقاقير والمستلزمات الطبية خاصة تلك المتعلقة بالفشل الكلوي والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة وهو ما يحزر معظم الوحدات الصحية بالإغلاق نتيجة عدم وجود المحاليل اللازمة لاستمرارية عملها جراء الحصار المطبق.


كما دمر العدوان المشاريع المرتبطة بالبيئة كالمياه والصرف الصحي ما أدى إلى انتشار سوء التغذية وظهور الأوبئة وصولاً إلى الكوليرا والدفتيريا، بالمقابل تَأَخَّر الدعم المقدم من المنظمات الدولية للقطاع الصحي.

ونتيجة لهذا الانحسار للخدمات الصحية رأسياً وأفقياً توقفت بعض المشاريع أو كادت عن سُلُوك مهامها خاصة البرامج الصحية مثل مكافحة الملاريا والسل والإسهال والشمانيا والأنفلونزا والشلل الرخو الحاد وداء الكلب والبلهارسيا والطفيليات، مما صعب مواجهة وباء الكوليرا فضلاً عن ظهور وباء الدفتيريا و بحدة منذ منتصف سبتمبر 2017م وتفشيه بوتيرة متسارعة على المستوى الجغرافي والفئات العمرية في 20 محافظة حيث وصل مجموع الحالات إلى ألف و 302 حالة محتملة قضى منها 76 حالة.

وتشير التقارير إلى زيادة معاناة المواطنين جراء زيادة سوء التغذية حيث أن هناك أضخم من 21 مليون مواطن بحاجة لمساعدة إنسانية حسب التقارير الأممية، وأكثر من تسعة ملايين مواطن يشارفون على الدخول في مرحلة المجاعة حسب تصنيفات برنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة "الفاو" .

وحسب التقارير فإن مليوني طفل يعانون من شكل من أشكال سوء التغذية ونصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية الشديد الذي يقترب من الوفاة .. ووفقاً لمنظمة اليونيسيف يتوفى طفل كل 10 دقائق لأسباب يمكن الوقاية منها .

حيث توفي 52 ألف طفل خلال العام السابق لأسباب يمكن الوقاية منها ، لا يدخل فيهم من استشهدوا بسبب غارات طيران العدوان الأمريكي السعودي، وتؤكد وزارة الصحة العامة والسكان أن مجموع الشهداء والجرحى نتيجة العدوان الذين وصلوا إلى المستشفيات والمرافق الصحية خلال ثلاث سنوات من العدوان أضخم من 34 ألفا و713 شهيداً وجريحاً.

وأشارت إلى أن مجموع الشهداء بلغ 10 آلاف 807 شهداء ، منهم ألفين و173 طفلاً ، وألفاً و670 امرأة، فيما بلغ مجموع الجرحى 21 ألفاً و 825 جريحاً ، منهم ثلاثة آلاف و136 طفلاً ، وألفين و 619 امرأة.

وتشير الإحصاءات إلى أن مئات الآلاف من المدنيين سواء من الجرحى جراء القصف المستمر الذي طال معظم مديريات محافظة الجمهورية أو من المصابين بالأمراض المزمنة وتفشي الأوبئة بحاجة إلى شفاء وأدوية ومحاليل ومستلزمات طبية خاصة تلك التي لم تعد متوفرة في مخازن الوزارة والقطاع الخاص وسوق الأدوية.

وفي هذا الصدد جدد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور محمد سالم بن حفيظ التأكيد على أن العدوان تسبب في انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية وشهدت صنعاء خلال ثلاث سنوات من العدوان والحصار أسوأ كارثة صحية وإنسانية.

وأشار الدكتور بن حفيظ لوكالة الأنباء اليمنية (صحيفة الوسط) أن علامات الانهيار تمثلت في تدمير طيران العدوان للمنشآت الصحية بشكل مباشر حيث وصل مجموع المنشآت المدمرة كلياً وجزئياً 420 منشأة، كما ضرب 65 سيارة إسعاف ومصنعي أكسجين، بالإضافة إلى استشهاد 79 من الكوادر الصحية وجرح 216 آخرين.

وبيّن أن إجمالي الخسائر المادية التي لحقت بالمنشآت الصحية وفق التقديرات الأولية بلغت ثمانية مليارات و 342 مليون ريال، وخسائر التجهيزات الطبية 90 مليوناً و 865 ألف دولار.

وأشار الدكتور بن حفيظ إلى أن الاستهداف غير المباشر للقطاع الصحي من قبل تحالف العدوان تمثل في التَحَكُّم على 70 في المائة من موارد الدولة من غاز ونفط ومنافذ وجمارك وغيرها مما حرم جميع المرافق من الموازنة التشغيلية الشهرية ومنها المستشفيات والمراكز والوحدات صحية.

وأشار أن قصف محطات الكهرباء العمومية على مدار ثلاث سنوات أدى إلى تَمَكُّث غرف العمليات والعناية المركزة ومراكز الغسيل الكلوي وحاضنات الأطفال الخدج وثلاجات الموتى التي المزيد إلى الكهرباء على مدار 24 ساعة.

وذكر وزير الصحة " يتجلى انهيار النظام الصحي في صنعاء في عدم حصول أضخم من 48 ألف عامل في القطاع الصحي على المستوى المركزي والمحافظات والمديريات على مرتباتهم لأكثر من عام".

وذكر أن تحالف العدوان بقيادة السعودية ضرب مشاريع وخزانات وآبار المياه مما أجبر الملايين من المواطنين على شرب مياه من مصادر غير آمنة فانتشرت الأوبئة والإسهالات والكوليرا.. مشيراً إلى أن إجمالي حالات الاشتباه بالإسهالات والكوليرا وصلت إلى مليون و 72 ألف حالة فيما تجاوزت حالات الوفاة ألفين و 261 حالة .

وتسبب العدوان في تعطيل 55 في المائة من المرافق الصحية وخدماتها ومنها تحصين الأطفال ضد 11 مرضاً قاتلاً ما أدى إلى تَأَخَّر نسبة التغطية بالتحصين.

ولفت وزير الصحة العامة إلى أن برامج التحصين بدأت في صنعاء منذ أضخم من 40 عاماً، فجاء العدوان ليدمر ما تحقق من إنجازات في زيـادة مستوى المناعة لدى الأطفال الذين يمثلون 50 بالمائة من السكان حيث تراجعت التغطية بالتحصين ما تسبب في ظهور وباء الدفتيريا بعد ما يقارب أربعة عقود من اختفائه.

وأشار إلى أن إِدامَة الحصار الجائر سيؤدي إلى كارثة صحية لا تقتصر آثارها على أطفال صنعاء فحسب بل ستطال البالغين خاصة أولئك الذين لم يحصلوا على تطعيماتهم في سن الطفولة.

وذكر وزير الصحة " على الرغم من ذلك إلا أن وزارة الصحة استطاعت الصمود والاستمرار في تحضير خدماتها العلاجية والتشخيصية والرعاية الأولية وذلك بفضل صمود العاملين في القطاع الصحي واستشعارهم للمسؤولية للقيام بواجبهم الوطني والإنساني ".

ولعله من المفيد الإشارة إلى أنه نتيجة لهذه الأوضاع فإن هناك كارثة إنسانية لا تقل خطراً عن سابقتها تتلقي القطاع الصحي باليمن تتمثل في الخدمات التي يقدمها المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه المهددة بالتوقف إذا لم يتم دعمه ،نتيجة انعدام المحاليل وقِرب الدم مع تزايد طلبات نقل الدم في ظل وضع الطوارئ الذي يمر به صنعاء.

وفي ظل تزايد المخاوف من تَمَكُّث المركز الوطني لنقل الدم وأبحاثه عن تحضير خدماته الصحية لعشرات الآلاف من المرضى نتيجة لعدم توفر المحاليل الطبية وقلة المتبرعين تزداد المخاوف من قبل مراكز رعاية مرض الثلاسيميا والدم الوراثي على صحة المرضى الذي يمثل لهم مركز نقل الدم شريان صحيفة الوسط الوحيد.

حيث وجهت جمعية الثلاسيميا والمستشفيات نداء استغاثة للجهات المعنية والمنظمات الدولية بسرعة إنقاذ مرضى الثلاسيميا والجرحى في المستشفيات .

وحسب معلومـات إحصائية صادرة عن وزارة الصحة فإن القطاع الصحي يمر بوضع كارثي بكل ما تعنيه الكلمة، تدهورت في ظله الخدمات الصحية مع تَأَخَّر حاد في الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والأطباء وفرق التمريض ومغادرة الكادر الأجنبي من المرافق الصحية الحكومية والخاصة.

وتشير الإحصاءات إلى أن كثيراً من المستشفيات الحكومية والمرافق الصحية والمختبرات العامة مهددة بالإغلاق، حيث أغلقت سبعة مراكز غسيل كلوي في مجموع من المحافظات نتيجة انعدام مستلزماتها.

وأظهر المسح الوطني للأمراض المزمنة الذي نفذته الوزارة مؤخرا أن أضخم من 700 ألف مواطن مصابون بأمراض مزمنة كالسكري والضغط والربو والصرع والأمراض النفسية.

فيما أوضحت الإحصاءات أن أضخم من ستة آلاف شخص مصابون بالفشل الكلوي يتوفى منهم 2 إلى 3 أسبوعياً بسبب نفاذ المحاليل الخاصة بهم بالإضافة إلى عدم توفر 57 صنفاً من أدوية السرطان في مخازن الوزارة والأسواق.

وبينت أن 85 في المائة من المختبرات المركزية ونقل الدم مهددة بإغلاق أبوابها أمام المرضى نتيجة انعدام المحاليل والمستلزمات الطبية.

وتشير الإحصاءات إلى أن هناك 100 ألف مريض يحتاجون للسفر علي المدار السنويً للعلاج في الخارج يحوْل إغلاق المطارات وخصوصاً مطار صنعاء الدولي دون حقهم في السفر، ما تسبب في وفاة أضخم من 17 ألف حالة.

وفيما يتعلق بخدمات رعاية الأمومة وحديثي الولادة.. أثبتت وكيلة وزارة الصحة لقطاع السكان الدكتورة نجيبة عبدالله أن الفتاة من أضخم الفئات تأثراً بتدني الأوضاع الصحية.

وذكرت " علاوة على المشكلات الصحية العادية التي تمر بها الفتاة جراء الحمل والولادة فإنها تتعرض لأمراض سوء التغذية والأنيميا ونقص وزن الأجنة والإجهاض نتيجة شحة المواد الغذائية في ظل هذه الظروف".

وأضافت" بعد سنوات عديدة من الشغل في سبيل تحسين خدمات الصحة الإنجابية ووصولها إلى 70 في المائة من سكان صنعاء وتحسن العديد من علامات الصحة الإنجابية، أهدر العدوان هذا الإنجاز وتراجعت هذه الخدمات إلى الوراء ".

وأشارت الدكتورة نجيبة إلى أن العدوان تسبب في غياب كامل لمصطلح الأمومة وحديثي الولادة، وخلّف ظروفاً قاسية على الأمهات والأطفال.

وأثبتت أن معظم المستشفيات التي تقدم خدمات الطوارئ التوليدية الشاملة توقفت في المديريات وأصبحت مقتصرة على مركز المحافظة، فضلاً عن تَرْك الكوادر الصحية للمراكز خصوصاً بعد ضرب العدوان لها وانقطاع المرتبات.

كما أثبتت تلاشي خدمات وحدات رعاية حديثي الولادة في العديد من المرافق الصحية بسبب سفر الكادر الأجنبي ونقص الوقود والأكسجين والإمدادات اللازمة لإنقاذ الأرواح .. مشيرة إلى أن زيادة النزوح مع قلة السلامة وفرص الخصوصية في المخيمات يحول دون بُلُوغ الفتيات إلى رعاية صحية جيدة .

وبين تعدد المسميات والوصف لحال المنظومة الصحية في صنعاء يبقى الواقع خير شاهد على حجم الكارثة التي وصل إليها هذا القطاع الأهم لبقاء الإنسان على قيد صحيفة الوسط ، فمن نجا من غارات العدوان سيموت ألف مرة وهو يتشاور عن الرعاية الطبية والدواء .

برجاء اذا اعجبك خبر الأرقام والمؤشرات تكشف عن أكبر كارثة صحية في العالم بسبب العدوان والحصار قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : سبأنت