الكاتب خوري: الجيل الذي ولِد بعهد السلطة وقف أمام القناصة يوم الجمعة
الكاتب خوري: الجيل الذي ولِد بعهد السلطة وقف أمام القناصة يوم الجمعة

الكاتب خوري: الجيل الذي ولِد بعهد السلطة وقف أمام القناصة يوم الجمعة حسبما ذكر دنيا الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الكاتب خوري: الجيل الذي ولِد بعهد السلطة وقف أمام القناصة يوم الجمعة .

صحيفة الوسط - رام الله - صحيفة الوسط
نشرت صحيفة (هآرتس) مقالًا للكاتب جاكي خوري، تحدث فيه عن الأوضاع على الساحتين الفلسطينية والإسرائيلية، وقارن بين الفترتين الحالية وعند قيام السلطة.

وذكر الكاتب خوري: بعد اندلاع الانتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة في بداية عام 1988، عقد الرئيس الفلسطيني آنذاك ياسر عرفات اجتماعًا تشاوريًا للقيادة الفلسطينية في مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس.

وذكر الكاتب خوري: لقد فوجئت القيادة بكثافة الأنباء التي بدأت قبل بضعة أسابيع في كانون الأول/ ديسمبر 1987، حيث شهد بعض المشاركين في الاجتماع بأن الميدان فاجأهم: الشعب الفلسطيني الباقي في وطنه على استعداد للتضحية بنفسه من أجل حريته واستقلاله.

واعترف عرفات وغيره، بأنهم منغمسون في الشؤون الخارجية، وفي إعادة بناء النظام العسكري، وفي صراع القوى الداخلي- والتحديات التي واجهتهم بعد الحرب الصعبة في بيروت، وخروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت وجنوب بيروت.

وأضاف الكاتب: كان القرار في ذلك الاجتماع واضحاً، بأن يتم اعتماد الكفاح الشعبي والدعم السياسي والمالي للانتفاضة من أجل الحفاظ على الشعلة، وبسرعة كبيرة تحولت الهبة إلى انتفاضة، وشاهد العالم صور جنود الجيش القوي في الشرق الأوسط، وهم يطاردون الأطفال، الذين يرشقون الحجارة في أزقة جباليا ونابلس.

 في تل أبيب أيضاً، حدث تغيير في الوعي، مما أدى إلى حادث في الانتخابات، وبعد عام وربع من انتخاب اسحق رابين لرئاسة الحكومة، وقف ياسر عرفات في باحة البيت الأبيض ووقع على اتفاق أوسلو، الذي كان من المفترض أن يقيم إلى قيام دولة فلسطينية، إلى جانب دولة تل أبيب.

منذ ذلك الحين، مضى ربع قرن، وأصبح شباب تلك الانتفاضة آباءً وأجداداً، الجيل الذي ولد في السلطة الفلسطينية، وكان يعتقد أنه على مسافة خطوة من الدولة وتقرير المصير، هو الجيل الذي وقف في نهاية الأسبوع، على بعد أمتار من سياج قطاع غزة، أمام الجنود المسلحين والقناصة، أو أمام الحواجز في الضفة الغربية.

الجيل الذي نشأ على الأمل، يملأه الآن الغضب والإحباط، أبناؤه يرون كيف تتلاشى أحلامهم في الدولة، ويتم استبدالها بالسلام الاقتصادي، وسبل العيش، وتخفيف الحصار، لقد أثبتت المظاهرات، أن الشعب الفلسطيني، وخاصة جيل الشباب، مستعد للقتال من أجل مبادئه، وخاصة حق العودة، تماماً كما حدث قبل 30 عامًا.

الفارق الجوهري الكبير بين عامي 1987 و2018 في الساحة الفلسطينية هو القيادة. إسماعيل هنية وقادة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة، ومحمود عباس وكبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية في رام الله، يمكنهم تبادل الاتهامات، وادعاء عدالة طريقهم واستخدام المصطلحات الحربية، لكن المسؤولية التاريخية تقع على عاتقهم، إذا كانوا يعتبرون أنفسهم قادة يعملون من أجل الشعب الفلسطيني، يجب أن يعرفوا إلى أين يقودون شعبهم، عليهم أن يثبتوا للشباب المحبط أنهم يطمحون إلى رعاية الجميع، وليس فقط الفصيل الذي يقودونه. يجب أن يستفيدوا من الأنباء على الأرض لتحقيق هدف سياسي يخدم الجميع وليس حركة حماس الفلسطينية أو نُشُور. لقد واجهت مسألة ما سيحدث لاحقا، القيادة الفلسطينية عدة مرات في الخمسين سنة الماضية. والآن تظهر مرة أخرى بشكل بارز.

وختم الكاتب، مقاله قائلًا من الأفضل للقيادة أن تحسم الأمر في مسألة الانقسام والمصالحة وتعرف إلى أين تتجه، وإذا لم يتم ذلك، فإن الدماء التي سفكت في نهاية الأسبوع كانت دون جدوى، إلى جانب جيل فلسطيني آخر محبط، وفق تعبير الكاتب خوري.

برجاء اذا اعجبك خبر الكاتب خوري: الجيل الذي ولِد بعهد السلطة وقف أمام القناصة يوم الجمعة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : دنيا الوطن