تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين... هل بات رهاناً جديداً للسعودية؟
تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين... هل بات رهاناً جديداً للسعودية؟

تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين... هل بات رهاناً جديداً للسعودية؟

حسبما ذكر حضارم نت ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين... هل بات رهاناً جديداً للسعودية؟ .

صحيفة الوسط - أثارت تصريحات ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حول سعي بلاده إلى إحداث انقسام في فريق جماعة (التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين)، في صنعاء، جدلاً وتساؤلات حول طبيعة الاختراق الذي تسعى الرياض إلى تحقيقه، في ظل واقع الجماعة، ومجموعة العوامل التي تشكّل تركيبتها، التنظيمية والأيديولوجية، وتحالفاتها في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بعد ثلاث سنوات من الحرب، التي أثبت الحوثيون خلالها قدرة على المواجهة، ومواصلة تهديد الداخل السعودي بالصواريخ البالستية أخيراً.

ورصد "العربي الجديد" قراءات متباينة من الأطراف اليمنية لتفسير التصريحات السعودية عن إمكانية إحداث انقسام في أوساط التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين. وقلل المسئولين في الحكومة الشرعية من إمكانية أن ينجح أي توجّه من هذا النوع في إحداث تأثير حقيقي، ما لم يترافق مع تطورات محورية، على صعيد الخسائر الميدانية والعسكرية، التي من الممكن أن تخلق واقعاً جديداً، يهدّد تماسك الجماعة وسيطرتها على العديد من محافظات البلاد. ووفقاً لتعبير أحد المسؤولين اليمنيين، من أبناء محافظة صعدة، وهو وكيل في إحدى الوزارات طلب عدم الكشف عن اسمه، فإن "تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين أمر وارد، ولكن الواقع الأن مختلف ومرتبط بالمصالح. ولا أعتقد أن هناك حالياً قيادات يمكن أن تتخلّى عن الجماعة أو أن يكون لها توجه مغاير لقيادتها، ممثلة بزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، ما دامت تهـيمن على العاصمة صنعاء وما فيها من مصالح ومؤسسات دولة، لكن إذا بدأت الخسائر سيكون لي رأي آخر".

 

 وكان بن سلمان قد ذكر، خلال حواره مع مجلة "التايم" في سياق حديثه عن الحرب وإمكانية الحوار مع التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين، "سأقولها الأن بشكل صريح، نحن نعمل من خلال معلومات استخباراتية على تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين. لذلك نرغب في منح الفرصة إذا كان هناك أشخاص في الصف الثاني أو الثالث للحوثيين، ويرغبون في مستقبل مغاير فسنساعدهم على فصلهم عن قادة الصف الأول من التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين الأيديولوجيين". وفتح التصريح الباب أمام المتابعين للبحث في معلومـات وتكوين الجماعة، التي نشأت في محافظة صعدة اليمنية، ومرت بمراحل، وصلت إلى الإعلان المسلّح عن وجودها، للمرة الأولى، بخوض اشتباكات مع القوات الحكومية في عام 2004، تبلغ بمقتل زعيمها المؤسس حسين بدر الدين الحوثي. لكن الحركة سرعان ما استجمعت ذاتها بقيادة والده، الذي كان أحد أبرز الرموز العلمائية الزيدية، بدر الدين الحوثي، لفترة وجيزة، تبعها صعود ابنه، زعيم الجماعة الحالي، عبد الملك الحوثي، الذي حدثت في عهده النقلات النوعية وأغلب الحروب مع الحكومة، وصولاً إلى التوسع نحو صنعاء، وما تلاه من حرب.

وكجماعة أيديولوجية، تُنسب في الغالب إلى "الحوثي"، فإن عبد الملك يعدّ الشخصية التي يلتقي مختلف أتباع الجماعة عند قيادته ويقسمون له بالولاء، كذلك توضع حوله هالة من البطولة والأدبيات التعبوية التي تمجّده، عبر وصفه بـ"السيد" و"قائد الثورة" و"قائد المسيرة القرآنية" وغيرها من المسميات، التي تجعل من مسألة الولاء له أمراً لا يختلف عليه اثنان داخل الجماعة، وإن اختلفت قيادات أو توجّهات في ما دونه. على أن الإطار الجامع، بالنسبة إلى التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين كحركة، ينطلق من تعبئة عقائدية وأيديولوجية جعلتها ممثلاً للزيدية في إطارها الأقرب إلى الشيعة، وصولاً إلى الارتباط مع إيران و"حزب الله". ومع ذلك، وعند الخروج من الإطار التنظيمي للحوثيين كجماعة، فقد ضمت في أثناء توسعها إلى صنعاء، قيادات ووجاهات، من خارج الإطار العقائدي التنظيمي لها كحركة، لكنها تتنوّع بين أصحاب المصالح، الذين أصبحوا جزءاً منها، باعتبارها المتحكم في صنعاء ومحيطها، أو بين الشخصيات المؤثرة فيها، من بعض الأسر الهاشمية، التي تلتقي مع التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين بفكرة الأحقية في الحكم، بدافع النسب إلى الحسن والحسين، لكنها لا تنتمي إلى الجماعة كتنظيم بما فيه الكفاية. وهذا الجزء الذي التفّ حول التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين باعتبارهم "السلطة" أو بواقع الصعود، يمكن أن يتخلّى عن الجماعة، إذا بدأت تفقد التَحَكُّم ، وباتت المصلحة تقتضي القفز من مركبها.

وفي ما يتعلّق بالسعودية بالذات، فقد ارتبطت، في مرحلة ما، بشخصيات يمنية من المحسوبين على التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين، وذلك بحكم الدور الذي أدته الرياض في صنعاء بعد ثورة سبتمبر/ أيلول 1962، وصولاً إلى الاتفاق الذي رعته بعد سنوات من تاريخها، واستضافت على إثره أفراداً من أسرة آل حميد الدين، التي أطاحتها الثورة. إلا أن الواقع، بعد عاصفة التحولات اليمنية منذ سنوات، اختلف إلى حد كبير بخـصـوص الدور الذي يمكن أن تلعبه مثل هذه القيادات على صعيد تقسيم الجماعة، لكن من غير المستبعد أن تسعى إلى لعب دور الوسيط وتقديم التطمينات للجانب السعودي لناحية التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين. وفي السياق، كان لافتة إشارة بن سلمان إلى القيادات من الصف الثاني والثالث للجماعة، ممن يرغبون في مستقبل مغاير، ويتخلون عن قيادات الصف الأول، وهو ما يثير تساؤلات عما إذا كانت لدى بلاده خطوط تواصل أو رؤية، ترى من خلالها إمكانية تحييد قياديين معينين في الجماعة تسعى إلى دعمهم في مقابل الحرب على "الصف الأول الأيديولوجي"، بحسب وصف بن سلمان، الذين ترى الرياض أنه من الصعب إخراجهم من التبعية لإيران، إذ اعتبر ولي العهد السعودي، في المقابلة ذاتها، "أنهم يهتمون فقط بأيديولوجيتهم والأيديولوجية الإيرانية وأيديولوجية حزب الله، أو أنهم يرغبون بالموت، هذا ما يهتمون به".

" وفي سياق الحديث عن تفكيك التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين وتحالفاتهم، يشار إلى أن أهم حدث خلال الحرب في صنعاء منذ أضـخم من ثلاث سنوات، كان انهيار تحالف التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين مع الرئيس الراحل، علي عبد الله صالح، وقتله في ديسمبر/ كانون الأول 2017. وعلى الرغم من أن مقتله ربما تسبّب بخلط الأوراق للتحالف الذي كان قد أعلن دعمه "انتفاضة صالح"، إلا أن التحالف كان مستفيداً في كل الأحوال من انهيار تحالف التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين مع الموالين لصالح.

ومع ذلك، لا يمكن القياس على انهيار تحالف التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين وصالح، في إمكانية إحداث انقسام داخل التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين كجماعة، لأسباب معروفة للجميع. وفي المحصلة، وأياً تكن المعطيات التي يبني السعوديون عليها في التوجه المعلن لإحداث انقسام داخل التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين، كاستراتيجية طارئة على صعيد الحرب المستمرة منذ سنوات، إلا أن فرص فاعليته في أن يمثل ضربة قاصمة للحوثيين تبقى محدودة، إن لم تكن معدومة، في معطيات وحسابات واقع المعركة والسيطرة، إذ ما يزال الحوثيون يسيطرون على مجموع من أهم المحافظات، بما فيها صنعاء، ويسكنها في المجمل ما يزيد على نصف سكان صنعاء. وكل ذلك لا يقلّل من وجود طيف واسع من الفئات اليمنية الناقمة من التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين والرافضة لسيطرتهم، من مختلف الشرائح والفئات اليمنية، إلا أن ذلك، لا يعني بأي حال من الأحوال انقساماً في إطار التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين كحركة منظمة

برجاء اذا اعجبك خبر تقسيم التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين... هل بات رهاناً جديداً للسعودية؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : حضارم نت