الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب
الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب

الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب حسبما ذكر الجزائر تايمز ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب .

صحيفة الوسط - اتجه الخلاف المستعر منذ أضـخم من شهر بين وزارة التعليم العالي وجبهة الطلاب حول قضية المنح، أمس نحو التصعيد بعد أن أعلنت الوزارة عن توزيع حـديث للمنح يقلص مجموع المستفيدين منها بنسبة كبيرة، فقد نفذت الجبهة الطلابية للدفاع عن الحقوق والمكتسبات أمس اعتصاما أمام الوزارة ودعت لمسيرة احتجاجية يوم غد الخميس.
وأعلنت الجبهة في بيان وزعته أمس «رفضها القاطع للمخرجات الهزيلة للجنة الوطنية للمنح وللمعايير المجحفة التي اعتمدتها في توزيع المنح الداخلية لطلاب التعليم العالي الوطني والتي قلصتها بحوالي 60 في المائة من دون مبرر، حيث أقصت منها على نطاق واسع، طلاب التخصصات الشرعية والعلوم الإنسانية».
وحملت «وزير التعليم العالي والبحث العلمي المسؤولية الكاملة عن تبعات سياساته القمعية التي ينتهجها بحق طلاب خرجوا تنديداً بواقع مزر تعيش فيه منظومة التعليم العالي الوطني جراء إصراره على الأحادية في تسيير الشأن الأكاديمي والتربوي والخدمي وما نجم عن ذلك من اختلالات عميقة تعاني منها منظومة التعليم العالي».
واستنكرت الجبهة ما سمّته «الممارسات العنجهية والبطش الذي واجهت به شرطة القمع الحراك الاحتجاجي للطلاب التي أخذت منحى خطيراً خلال المسيرة الأخيرة تمثل في تعذيب ممنهج للطلاب، وفي معاملة المحتجين السلميين بأساليب همجية تتنافى مع أبسط قيم حقوق الإنسان وتنافي احترام حق التظاهر السلمي المكفول بالقانون والدستور».
وأثبتت " استمرارها في النضال من أجل فرض الاستجابة لمطالبها العادلة»، داعية «لاعتصام أمام مصلحة المنح رفضاً لمخرجات اجتماع لجنة المنح التي أقصت عدداً كبيراً من الطلاب من حقهم في المنح، ولمسيرة تنطلق باتجاه وزارة التعليم العالي صباح غد الخميس».
وأضافت الجبهة «أنه بعد الكثير من التلكؤ، وفي ظل حالة الرفض المتزايدة لقرارات وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أعلنت لجنة المنح عن مخرجات هزيلة تمثلت في تقليص كبير لأعداد الممنوحين من الطلاب، حيث قلصت أعداد الحاصلين على المنح الداخلية إلى حوالي 1700 منحة فقط لعموم طلاب التعليم العالي البالغ عددهم أضـخم من 19.100 طالب، بعد أن كانت في السابق أعداد المستفيدين من المنح الداخلية تقارب 3.000 طالب، إضافة إلى حرمانها طلاب التخصصات الإنسانية والشرعية من المنح بشكل شبه كامل، حيث تقلصت أعداد الممنوحين من كلية العلوم القانونية والاقتصادية إلى 370 طالبا فقط (من أصل أضـخم من 5.800 طالب)، وفي كلية الآداب والعلوم الانسانية إلى 200 طالبا فقط (من أصل أضـخم من 3.000 طالب)، فضلا عن 75 طالبا فقط في المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية (من أصل حوالي 2.800 طالب)، و24 طالبا فقط في جامعة العلوم الاسلامية بمدينة العيون (من أصل أضـخم من 650 طالبا)، هذا إضافة إلى حرمان فئات واسعة من الطلاب في بقية مؤسسات التعليم العالي الوطني من حقهم في المنحة.»
«وفي كل مرة يرتد فيها الطلاب لإيصال صوتهم الرافض لقرارات وزير التعليم العالي الارتجالية المجحفة بحقهم، يضيف البيان، تصر شرطة القمع وبأوامر من الوزير على استخدام أبشع أساليب التنكيل والتعذيب الجسدي والنفسي ضد طلاب سلميين لا يملكون إلا حناجر تنادي برفع الظلم عنهم وشعارات تندد بواقع مزر يرزحون تحت وطأته».
وزادت جبهة الطلاب «ففي المسيرة السابعة على التوالي التي دعت لها الجبهة الطلابية يوم الخميس السابق، أصرت شرطة القمع والتنكيل على استخدام صنوف الضرب والتعذيب ضد الطلاب، وعمدت لاعتقال مجموع منهم داخل باصات الشرطة، مع تَجْرِبَة شتى أنواع الإهانة بحقهم بدءاً بالصفع على الوجه ومروراً بالركل والرفس والضرب المبرح بالهراوات ما ترك آثاراً واضحة في أجساد الطلاب الذين عانوا من إصابات متفاوتة الخطورة استدعت نقلهم للمستشفى لتلقي العلاج، ولم ينته الأمر عند هذا بل تعداه إلى المعاملة السيئة داخل مفوضية الشرطة وإهانة كرامة الطلاب الأحد عشر المعتقلين من دون وجه حق، عبر احتجازهم في أقفاص حديدية مع أصحاب السوابق وعزلهم عن بعضهم وممارسة الضغوط عليهم وتهديدهم، كل هذا من أجل كسر إرادة الطلاب وثنيهم عن المطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة».
وكان وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم قد قلّل في مؤتمر صحافي أخير له، من شأن هذه الاحتجاجات، مبرزاً «أن المحتجين هم طلاب نقابة واحدة من أصل عشرين نقابة ناشطة».
وأثبت الوزير «أن غالبية طلاب الجامعة يقاطعون النقابة المحتجة ضد قراره، ويتفهمون الثمن الذي يجب دفعه مقابل الإصلاح».
ونفى «تعرض الطلاب المحتجين لأي قمع»، مع أن وسائل صحف محلية وثقت صور قمع عناصر الشرطة للطلاب.
وأعلنت المعارضة الموريتانية أمس عن تضامنها مع الطلاب، وأثبتت «أن النظام يستأنف سياسته في مواجهة المطالب العادلة للجبهة الطلابية بأبشع أساليب القمع والتنكيل والاعتقال، وهو ما أسفر عن سقوط جرحى وإصابات وكسور في فريق الطلاب واختطاف مجموع منهم، وذلك على إثر تظاهرة سلمية احتجاجا على حرمان مجموع كبير من الطلاب في الداخل والخارج من حقهم في المنحة وعلى الظروف الصعبة التي يزاولون فيها دراستهم، في تجسيد واضح لتجاهل النظام لهموم ومشاغل هذه الفئة وللشباب عموما ورميه عرض الحائط بجميع مطالبهم العادلة، بدءاً بتوفير الظروف المناسبة للتعليم والتكوين وصولاً إلى الحق في التشغيل والتوظيف.»
«إن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة، يضيف البيان، يلقي اللوم بشدة القمع الوحشي الذي يتلقي فجأة له الطلاب بشكل مستمر ويحمل النظام المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يترتب عليه من تبعات»، داعياً «للإسراع بإطلاق سراح الطلاب المعتقلين والاستجابة الفورية لمطالبهم العادلة».
وطالب المنتدى المعارض «بتوفير الظروف المناسبة لتعليم وتكوين يرقى لمستوى التحديات ويستجيب لمتطلبات التنمية ويحفظ كرامة الطلاب ويلبي طموحاتهم»، داعيا «القوى الحية للوقوف بحزم في وجه السياسات القمعية للنظام وسعيه الدؤوب لإسكات أصحاب الحقوق العادلة بأبشع الأساليب وانتهاكاته الصارخة للدستور».
وأثبتت المعارضة «أن وزير التعليم العالي يرى أن الحل الأمني هو الحل الوحيد للأزمة المستمرة منذ أزيد من شهر بين وزارته والطلاب الرافضين للوضع المتأزم الذي يعاني منه قطاع التعليم العالي في موريتانيا».

برجاء اذا اعجبك خبر الجبهة الطلابية الموريتانية تستنكر القمع وتحتج على تقليص المنح و المعارضة تتضامن مع الطلاب قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز