المعارضة الموريتانية تقطع الشك باليقين وتُقرّر المشاركة في مسرحية الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة
المعارضة الموريتانية تقطع الشك باليقين وتُقرّر المشاركة في مسرحية الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة

المعارضة الموريتانية تقطع الشك باليقين وتُقرّر المشاركة في مسرحية الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة حسبما ذكر الجزائر تايمز ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر المعارضة الموريتانية تقطع الشك باليقين وتُقرّر المشاركة في مسرحية الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة .

صحيفة الوسط - قطعت المعارضة الموريتانية المنتظمة في منتدى الوحدة أمس الشك باليقين حيث أقرت المشاركة في الانتخابات النيابية والجهوية والبلدية المقررة في سبتمبر القادم، وفي الانتخابات الرئاسية المقررة منتصف عام 2019، وذلك بالرغم من أن السلطات أقصتها من تشكيلة اللجنة المستقلة للانتخابات.
ولا يشمل قرار المشاركة حزب تكتل القوى الديموقراطية بزعامة أحمد ولد داده، حيث لم يتخذ حزبه لحد أمس قراراً بهذا الخصوص.
وأعلن الدكتور محمد ولد مولود الرئيس الدوري للمعارضة في مؤتمر صحافي أمس «أن المنتدى أقر المشاركة في الانتخابات المقبلة»، مشدداً التأكيد على أنه «لن يقبل التلاعب بإرادة الناخبين وتزويرها وسيقف بالمرصاد أمام ذلك كله».وأشار ولد مولود «أن المعارضة ستستخدم حقها عبر الطعن في شرعية اللجنة المستقلة للانتخابات». وذكر «نعتبر اللجنة المستقلة للانتخابات فاقدة للشرعية والمشروعية، لأن القانون المنشئ لها ينص في مادته السادسة على أنها تشكل من طرف الغالبية والمعارضة، وواضح للجميع أن الذين نصبتهم السلطة في مكان المعارضة ليسوا معارضين فهم يمثلون طرفاً واحداً مع الغالبية».
وأضاف الرئيس الدوري للمعارضة «الذين شكلوا اللجنة المستقلة للانتخابات لا يملكون الصفة القانونية الشرعية التي تخولهم تشكيلها والاستئثار بذلك، ومن أكبر غالبية أحزاب المعارضة في موريتانيا لا يمكنه أن يدعي بأن اللجنة بتوليفتها الحالية لجنة شرعية ولا وطنية، فهي مشكلة من جهة واحدة».
وذكر «إنما ذهبت إليه السلطة بخصوص تشكيلها المعلن للجنة المستقلة للانتخابات قرار خطير لكونه يدفع الانتخابات المقبلة لتكون انتخابات تطبعها النزاعات والمواجهات».
ودافع ولد مولود عن الخطوات التي اتخذتها المعارضة مؤخراً، وذكر: «خاطرنا بقبول التواصل السري مع النظام أملاً في التوصل لحد أدنى من التوافق حول ظروف وضمانات حرية الانتخابات بشكل يجنب البلد مزالق الصراعات والنزاعات، واختار النظام بإفشاله لهذا المسار بطريقته المعهودة وبإعلانه تشكيلة اللجنة المستقلة للانتخابات بشكل يقصى الأطراف الفاعلة في المعارضة، تعريض البلد للصراعات والنزاعات والدخول في استحقاقات حاسمة من دون الاتفاق على قواعد تنظيمها، وعليه أن يتحمل مسؤولية ذلك».
وتحدث عن الشروط التي تقدمت بها المعارضة للسلطات فأوضح «أن المعارضة اشترطت إِفْرَاج سراح سجناء الرأي، ووقف المتابعات القضائية في الداخل والخارج ضد الشيوخ والنقابين والاعلاميين ورجال الأعمال وذلك من أجل تطبيع صحيفة الوسط السياسية ولتهيئة أجواء من الثقة قبل الانتخابات».
وأضاف «اختارت السلطات فرض إرادتها ووضع جميع الفرقاء أمام الأمر الواقع من أجل إِدامَة النظام الحالي بطريقة أو بأخرى، وهذه التصرفات التي يقوم بها النظام حاليا مقلقة جداً على مصير المسار الانتخابي المنتظر».
وانتقد ولد مولود «قيام النظام الحاكم بمسابقة الزمن من أجل تكريس المسار الأحادي من خلال تمرير النصوص المتعلقة بالاستحقاقات القادمة والهيئات المشرفة عليها، من دون التشاور مع طيف واسع من القوى السياسية الفاعلة، وتهميشه وتجاهله، وإرغام عمال الدولة والوجهاء ورجال الأعمال، بالترغيب والترهيب، على الانخراط في حزب السلطة وخدمة مشروعها في فرض نفسها وإسكات كل الأصوات التي تسْـتَوْجَبَ بالتغيير الديمقراطي في البلد».
وأثبت ولد مولود «أن المعارضة ستقوم بالتوازي مع المشاركة بفرض مسار انتخابي توافقي يضمن حياد السلطة وتكافؤ الفرص أمام كل الفرقاء ويفتح الطريق أمام التناوب السلمي على السلطة»، مطالباً «بفرض رقابة جادة وكاملة من لدن الهيئات الدولية ذات المصداقية والتجربة في رقابة الانتخابات على طريق رقابة الانتخابات الرئاسية لسنة 2007، تلك الرقابة التي ظل النظام يتهرب من طلبها، حسب تعبيره، مكتفيا بالحضور الرمزي لمراقبة هيئات محابية».
وجاء موقف المشاركة الذي أعلنت عنه المعارضة أمس ليشكل، حسب المراقبين، «صدمة لصف الغالبية الذي كان يراهن على أن تتخذ المعارضة قرار المقاطعة ليخلو له الجو في تنفيذ أجندته والاستحواذ على البرلمان وعلى المجالس البلدية والجهوية وعلى الرئاسة».
ومع ذلك، فقد رحب سيدي محمد ولد محم رئيس حزب الاتحاد الحاكم في تغريدة له أمس بقرار المشاركة، وذكر «نرحب بقرار الإخوة في المنتدى بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، ونعتقد أنها مؤشر صريحة إلى من لم يحسم قراره بالمشاركة بعد، ذلك أن منظومتنا الانتخابية توفر من متطلبات الشفافية فوق ما هو مطلوب بالمعايير الدولية، وهو ما تحقق بإرادة سياسية وطنية لفخامة الرئيس، وتراكم حوارات وطنية صرفة».
وأثار قرار المشاركة الذي أعلنت عنه المعارضة الموريتانية أمس جدلاً واسعاً في ساحات التدوين ما بين منتقد للمعارضة ومرحب بحصافة قرارها.
وأثبت محمد جميل منصور القيادي الإسلامي البارز والرئيس السابق لحزب التجمع «أن المقاربة التي قدمها المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة في مؤتمره الصحافي مقنعة ومتماسكة».
وذكر «ذكر المنتدى المعارض أن هناك مقاربتين مختلفتين تكتيكيا إحداهما أنه لا داعي لأي تواصل مع النظام لانعدام الثقة فيه والأخرى لا ترى بأسا في الاتصال والنقاش معه، مع ضعف الثقة فيه، لعل ذلك يكون سببا لمكاسب لصالح الديمقراطية والخروج من الأزمة».
وأشار ولد منصور إلى أن «الاتصالات السرية التي أجرتها المعارضة مع النظام كانت لجس النبض ومعرفة مصداقية التنازلات المفترضة من طرف السلطة، وهل ترقى إلى تحسينات جدية لصالح الديمقراطية والشفافية؟».
وأثبت «أن المعارضة تقدمت بشروط أهمها إِفْرَاج سراح المعتقلين وإيقاف المتابعات للمعارضين في الداخل والخارج، وتشكيل لجنة الانتخابات بشكل توافقي وبمشاركة الجميع على قواعد شفافة، ودعوة المراقبين الدوليين للانتخابات المقبلة وخصوصا مراقبي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، ثم الاستمرار في التفاوض حول بقية المسائل، لكن بدل أبحاث هذا الرد والرد عليه أعلن الطرف الآخر الفشل وانتهاء المفاوضات».وأثبت ولد منصور «أن المنتدى سيشارك في الانتخابات القادمة فعالية فعالة وقوية تقوم على مقاومة الاسـتقلال والتزوير وانتزاع حقوق الشعب ومكاسب المعارضة، ولم يفت على المنتدى أن يؤكد أن تلافي الوضع الحالي أفضل وأن الاستمرار في منزع المقاطعة الحالي خطر على البلد وعلى استقراره وديمقراطيته».
وانتقد المدوّنون الشباب المعارضون قرار المشاركة في الانتخابات الذي اتخذته المعارضة، وعبرت عن ذلك تدوينة للدكتور الشيخ معاذ الأستاذ في جامعة نواكشوط ذكر فيها «أنا شخصيا من دعاة المشاركة في الانتخابات البرلمانية والرئاسية، وعدم منح هذا النظام فرصة أخرى، ولكن بشروط أهمها لجنة انتخابات مستقلة (حقا) ومتفق على تأسيسها، والاتفاق على تركيبة المجلس الدستوري، والاتفاق على تشكيلة السلطة العليا للصحافة، والرقابة الدولية (الحقيقية) على الانتخابات، مع تحيين القائمة الانتخابية وتحصينها من تجاوزات مؤسسة الوثائق المؤمنة».
«أعتقد أنها شروط غير تعجيزية، يضيف المدوّن، ومن أبسط معايير المشاركة في أي تنافس ديمقراطي، وأتمنى أن يكون المنتدى بإعلانه المشاركة الأن قد وضع هذه الشروط وغيرها في الحسبان لأن غياب هذه الشروط يعني تشريع التزوير وغياب مظاهر الشفافية، بل والعبث بكل شيء».
وقد كانت المعارضة الموريتانية المتشددة قد قاطعت بغالبية تشكيلاتها الانتخابات الرئاسية والنيابية الماضية، كما قاطعت الاستفتاء على صحيفة الوسط الذي نُظّم في أغسطس  السابق.

برجاء اذا اعجبك خبر المعارضة الموريتانية تقطع الشك باليقين وتُقرّر المشاركة في مسرحية الانتخابات والطعن في اللجنة المستقلة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الجزائر تايمز