توجهات حكومية إلى رفع رسوم العمالة الوافدة
توجهات حكومية إلى رفع رسوم العمالة الوافدة
صحيفة الوسط - محمد محيسن
أظهرت مصادر مطلعة في وزارة العمل عن وجود نظام عمالة جديد يجري إعداده للعمالة الوافدة لا يزال لم ير النور بعد.

وتطابقت هذه المعلومات مع معلومات اخرى مصدرها وزارة العمل ايضا، تتحدث عن توقعات بصدور قرار لرفع رسوم تصاريح العمل الممنوحة للعمالة الوافدة قريبا، دون أن يحدد نسبة الرفع أو إذا كان هناك أرقام ثابتة بشأنها.
وبحسب مصادر وزارة العمل فإن قيمة الزيادة وضعت تقديراتها في مسودة الموازنة العامة والأرقام تتراوح من خمسين إلى مئة دينار على الأقل بشكل أولى سترفد الخزينة بعشرات الملايين.
وقد كانت مواقع التواصل الاجتماعي بثت فيديو يظهر فيه مناقشات نيابية شارك فيها كلا من وزير المالية عمر ملحس ورئيس اللجنة المالية احمد الصفدي قدمت فيها اقتراحات عن زيادة في رفع رسوم العمالة الوافدة.
وتزامنت هذه المعلومات عن الانباء التي أثبتت عزم الحكومة جمع مبلغ 450 مليون دينار لدعم الموازنة من خلال رفع كبير للاسعار والضرائب.
وبين الوزير إن الموضوع ليس زيادة على رسوم العمالة الوافدة بل هو توجه لرفعها عن طريق زيادة التكلفة المالية الممنوحة للعامل الوافد، الذي يضطر معه صاحب العمل الى إحلال العمالة المحلية عوضا عن العمالة الوافدة ولرفد صندوق التدريب والتشغيل بعوائد هذا الرفع، وتوفير ملايين الدنانير التي ستستخدم في دعم العمال الأردنيين وتدريبهم وتأهيلهم لزيادة فرص عملهم، وتوفير التأمين الصحي وأجور النقل لهم في عمان والمحافظات، الأمر الذي سيسهم إلى حد كبير في القضاء على مشكلة البطالة.
وأضاف البيان: "الوزارة تنتهج إجراءات وخطوات جادة لتنظيم سوق العمل وإحلال العمالة الأردنية مكان العمالة الوافدة لمواجهة البطالة وتحديات سوق العمل في مختلف القطاعات، وأثبت حرص الحكومة على توفير فرص عمل للأردنيين من خلال عدد من المشاريع الواعدة منها مشاريع الفروع الإنتاجية في المناطق النائية لتشغيل الأردنيين".
يذكر أن مجلس الوزراء، عدل نظام رسوم تصاريح عمل العمال غير الأردنيين قبل عامين وضمت تعديلات النظام الفئات الواعدة من قطاعات العمل "ميكانيك السيارات، التجزئة والمفرق، الفنادق والمطاعم، محطات المحروقات والغسيل والتشحيم فعت وزارة العمل رسوم تصاريح العمال غير الأردنيين على المستقدمين الجدد، بنسب متفاوتة من 50 إلى 200 دينار في مختلف القطاعات وخاصة الإنشاءات، بنسب متفاوتة باستثناء القطاعات غير الواردة وسيشمل 165 الف عامل وسط توقعات بمردود مالي في عام 40 مليونا.
واستثنى القرار الحكومي عمال الزراعة وعاملات المنازل، والمناطق الصناعية المؤهلة، والفنادق والمطاعم وتجارة التجزئة والجملة وصيانة وإصلاح المركبات من أي رسوم اضافية على استقدام العمالة.
وصدرت قرارات الرفع من مجلس الوزراء وفق نظام جديد تصاريح العمل؛ بحيث يتضمن النظام الجديد زيادة على الرسوم في بعض القطاعات بنسب متفاوتة، وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
ومن الجدير بالذكر أن قرارات رفع رسوم تصاريح العمل جاءت بعد ان عدل مجلس الوزراء نظام رسوم تصاريح عمل العمال غير الأردنيين قبل عام، وضمت تعديلات النظام الفئات الواعدة من قطاعات العمل "ميكانيك السيارات، التجزئة والمفرق، الفنادق والمطاعم، محطات المحروقات والغسيل والتشحيم ووفق التعديلات السابقة يتم رفع قيمة التصريح السنوي، وعلى مدى ثلاثة أعوام، بحيث ترتفع في العام الأول من 300 دينار إلى 400 دينار، وفي العام الثاني إلى 600 دينار، وفي العام الثالث إلى 800 دينار".
وبينما بلغت التحويلات الخارجية للعمالة الوافدة التي تتم بالعملات الصعبة من داخل المملكة للخارج قبل العام الماضي نحو 2.5 مليار دولار، ولا يشكل هذا سوى ما نسبته 14 في المئة من مجمل حوالات العاملين الأردنيين في الخارج.
يذكر أن إحصائيات وزارة العمل ان عدد العمال الوافدين المسجلين لدى الوزارة بلغ 263,595 عاملا وافدا جلهم من العمالة المصرية وبنسبة 67,27 في المئة. وتشكل نسبة العمالة الوافدة المسجلة إلى قوة العمل الأردنية نحو 21,1 في المئة.
ويقدر حجم قوة العمل في المملكة بنحو 1,412,134 عاملا وعاملة يعمل منهم 1,235,948 مشتغلا والباقي وعددهم 176.186 يعتبرون من المتعطلين.
وتبلغ نسبة التشغيل (نسبة المشتغلين إلى السكان في سن العمل) 34.5 في المئة، كما بلغ معدلها للذكور 57 في المئة وللإناث 11.5 في المئة وحوالي 83.6 في المئة من المشتغلين الأردنيين هم من الذكور، في حين أن 16.4 في المئة من المشتغلين هم من الإناث.  

المصدر : السبيل