قاتل أسامة بن لادن يبين ويظهر التفاصيل الدقيقة لتصفية زعيم القاعدة
قاتل أسامة بن لادن يبين ويظهر التفاصيل الدقيقة لتصفية زعيم القاعدة

كتبت- هدى الشيمي:

 

ذكر روبرت أونيل، جندي أمريكي سابق، إنه أحد الذين شاركوا في عملية قتل أسامة بن لادن، وتحدث "أونيل" عن اللحظات التي ضغط فيها على الزناد وأطلق الرصاص على الرجل الذي حير الولايات المتحدة لسنوات طويلة، بحسب ما نقلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية.

 

تكشف النقاب عن الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، إن روبرت أونيل، 41 عاما، أحد المحاربين القدامى الذين شاركوا في أضخم من 400 مهمة، يوثق عمله العسكري في مذكرات تحمل اسم "The Operator".

 

وأوضحت أن المذكرات الجديدة تتضمن معلومات ليلة مقتل بن لادن في مجمع سكني كان يقيم فيه مع زوجاته وأبنائه، في أبوت آباد الباكستانية عام 2011.

 

ويشير أونيل إلى أن شارة بدء المهمة، كانت التأكد من أن بن لادن موجود بالفعل داخل المجمع السكني.

 

وفقا للصحيفة، فإن أونيل شعر ليلتها أنه ربما لن يعيش يوما آخر، ولكنه ظل يُذكّر نفسه بأهمية المهمة التي يسهم فيها، وبأنها صنع لحظة تاريخية.

 

وبحسب ما أورده أونيل في كتابه، فإن القوات الأمريكية الخاصة انتشرت في المجمع السكني، وقضت على آخر خط دفاعي لبن لادن، حتى جاءت اللحظة التي وقف فيها الجندي الأمريكي وجها لوجه أمام زعيم تنظيم القاعدة السابق في غرفة مُظلمة، وأطلق النار عليه.

 

ويتذكر أونيل اللحظة التي فجرت فيها القوات الأمريكية البوابة المعدنية للمجمع السكني، ليجدوا في الجهة الأخرى جدار من الحجارة. وبينما كان باقي الجنود يستعدون للمغادرة، ويعلنون فشل المهمة، يقول أونيل إنه أخبرهم بأن وجود بوابة مزيفة يؤكد وجود بن لادن في الداخل.

 

وبعد تمكنهم من الدخول، تحرك الجنود داخل المجمع السكني، المكون من ثلاث طوابق، ووجدوها ممتلئة بالنساء والأطفال، وأكملوا طريقهم إلى أعلى ثم قاموا بتفجير بوابة أخرى.

 

ويقول إن القوات الأمريكية كانت على علم بأنهم سيواجهون خالد - نجل أسامة بن لادن، وسيكون مسلحا ومستعدًا للمشاركة في القتال، لأنه آخر شخص في الخط الدفاعي لوالده، وفي حالة تخلصهم منه سيكون هدفهم سهل المنال.

 

وتابع: "كان برفقتنا شاب تعلم كيف يقول (خالد تعالى إلى هنا) باللغتين العربية والكردية، وعندما نادى عليه أخرج رأسه من النافذة، فأطلقنا النار عليه ومات فورا"، مشيرا إلى أنه لم يكن يفصح بدخول الجنود الشعب الأمريكي إلى المجمع السكني.

 

وفي تلك الأثناء، أسرع الفريق لإخلاء المزيد من الغرف، بينما صعد أونيل مع شاب آخر إلى أعلى لكي يقضوا على بن لادن.

 

ويؤكد أونيل أن الاستراتيجية التي اتفقوا عليها قبل القيام بالمهمة، كانت تقتضي بالانتظار حتى ينتهي باقي الشباب من عمليات الإخلاء والبحث، ليصعدوا جميعا إلى غرفة بن لادن، إلا أنهم حاولوا الانتهاء من المهمة في أسرع وقت ممكن.

 

وعندما وصل الرجلان إلى الغرفة المجاورة لبن لادن، وجدا سيدتين، فألقى زميل أونيل نفسه عليهما، لأنه اعتقد أنهما سيفجران نفسيهما، بأحزمة ناسفة.

 

ويقول أونيل إن زميله فكر في أنه عندما يلقي نفسه على السيدتين سيمتص جسده أكبر قدر ممكن من الانفجار، مما يمنحه فرصة أفضل في القضاء على بن لادن، واكمال المهمة.

 

وبعد انتقاله لغرفة أخرى، رأى أونيل بن لادن، وكان أضخم طولا ورفعا مما اعتقد، ولحيته كانت أقصر، وشعره أضخم بياضا، فوقفت امرأة أمام بن لادن، من المرجح إنها إحدى زوجاته، ولكنه لم يتردد وأطلق النار على زعيم القاعدة فقسمت الرصاصة الأولى رأسه نصفين.

 

ويضيف : "أطلقت عليه رصاصة أخرى للتأكد من أنه مات".

 

وفي بيان طرحته دار النشر المسؤولة عن مذكرات أونيل، ذكر الجندي الأمريكي إنه يحاول عن طريق كتابه أن الجانب الإنساني من المعركة.

 

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن أونيل كان أحد الجنود الذين شاركوا في مهمة إنقاذ كابتن ريتشارد فيليبس من القراصنة الصوماليين، والتي تم تحويلها لفيلم سينمائي قام ببطولته الممثل الأمريكي توم هانكس.

 

تلقى الجندي الأمريكي عدة جوائز شرفية، منها نجمتين فضيتين، وأربعة نجمات برونزية، بالإضافة إلى العديد من الأوسمة، إلا أنه أقر أن يغادر الجيش في عام 2012، وبعد عودته للحياة المدنية انفصل عن زوجته.

 

المصدر : الموجز