الكتابة للطفل: كتب الرواد لا تناسب أطفال «الكيبورد»
الكتابة للطفل: كتب الرواد لا تناسب أطفال «الكيبورد»

الكتابة للطفل: كتب الرواد لا تناسب أطفال «الكيبورد» حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الكتابة للطفل: كتب الرواد لا تناسب أطفال «الكيبورد» .

صحيفة الوسط - كتبت- مروة فتحي

لم يعد الطفل بمنأى عن الثقافة والأدب، بل له هو أيضًا كتب خاصة به يجب أن تتضمن محتوى جيدا لتشكيل وعيه ووجدانه، من هذا المنطلق وضمن فاعليات معرض الكتاب في دورته الـ49، أقام "الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال"، أمس الاثنين، بقاعة لطيفة الزيات، ندوة تحت عنوان "الكتابة للطفل بين ثلاثة أجيال"، شارك بها كل من: الكاتب يعقوب الشاروني، وكاتبة قصص الأطفال سماح أبو بكر عزت، والدكتورة شيرين كريدية (كاتبة لبنانية ومدير عام دار أصالة لكتب الأطفال)، وأدارتها الدكتورة سهير المصادفة، مسئولة البرامج الثقافية بالهيئة المصرية العامة للكتاب، التي أثبتت فى بداية الندوة أن الكتابة للطفل ليست حديثة، لكنها موجودة منذ القدم، لكن اختلفت الأدوات، فكانت في البداية شفهية؛ من خلال الأم أو الأب أو الجدة، ثم تطورت من الحجر المرسوم على الحوائط، مرورا بالبرديات إلى أن وصلنا لأزرار الكيبورد، وأثبتت أن الكتابة للطفل في كل مكان بالعالم لها مدخلات وإطار محدد ما عدا العالم العربي، فمعدل القراءة به يتراجع يوما بعد يوم، ورغم أن الغرب هو من اخترع التكنولوجيا الحديثة، لكنه يحرص على تربية الطفل على القراءة بشكل يومي، أما نحن فاستغرقنا بهذه الكنولوجيا، ولم نعد نهتم بالكتابة للطفل.

وأشارت، المصادفة، إلى أن الجيل الأول اشتبك شِجَارًا محكومًا مع الحكايات الشعبية، أما الجيل الثاني فقام بعمل قاموس خاص للكتابة للطفل، في حين حاول الجيل الثالث خلق قاموس حـديث يستطيع التعامل مع الطفل، الذي يتعامل مع أزرار الكيبورد في الوقت الحالي.

من ناحيته ذكر يعقوب الشاروني: إن ما صدر من كتب للأطفال قبل عام 1970 نطلق عليها كتب الرواد، والكتب في الفترة ما بين 1970 وحتى 2000 نطلق عليها الكتب الحديثة للأطفال، أما الكتب الصادرة منذ 2000 وخلال السنوات الأخيرة وقبل 2018 فسنطلق عليها الكتب المعاصرة، ونحن نحاول الآن أن نقلد الشباب الصغير ممن يكتبون للطفل، لأن لهم رؤية جديدة لكثير من الأشياء، لأن حياتهم تعتمد على الثقافة الرقمية، لافتا إلى أن التاريخ الحديث لأدب الطفل ينطلق من كامل الكيلاني الذي نشر 150 كتابا للأطفال لا تتناول صحيفة الوسط في مصر، حيث كان يرى الكيلاني أن الأسطورة أضخم تأثيرا في الأطفال، وقد كانت كل كتاباته عن الحكايات الشعبية، حيث أخذ من التراث، فكان يضيف إليها لكنه لم يغير في جوهرالأعمال الأدبية، وقد كانت أخر 20 سنة من حياته كتب مترجمة عن لغات أخرى مع إضافات تربوية فكان مهتما جدا بنقل قيم المجتمع.

وأضاف الشاروني أن جيل كامل الكيلاني وما بعده حتى عام 1970 كانوا يرون أن الطفل شاب صغير أو امرأة صغيرة، وكل ما يفعلونه خارج عن سلوك الكبار يعد خطأ، ففي قصة "غفلة بهلول" يسير الطفل بهلول، وهو ينظر للطيور وهنا يسميها الكيلاني غفلة وينتقده، لا سيما أنه وقع في النهاية في بركة ماء مع أنها حب أخذ رأي، كان يجب تشجيعه وترشيده، وتكرر هذا الأمر مع العديد من كتاب جيل الرواد، أما الجيل التالي للكيلاني فاهتم بأن يعبر عن البيئة المحلية وقضايا الإنسان المعاصر مثل تنمية الإبداع والتفكير العلمي وقبول الآخر وعدم التمييز بين الفتى والفتاة، وتنمية الشعور بالانتماء إلى صحيفة الوسط والمحافظة على البيئة وقضايا ذوى الاحتياجات الخاصة والطفل العامل وأطفال الشوارع مع الاهتمام بالمستقبل.

وأشار أن التحول من الاهتمام بالحكايات الخيالية إلى الاهتمام بالواقع الاجتماعي يشبه إلى حد كبير ما حدث من تطور في أدب الأطفال على مستوى العالم، أما الأديب الذي يكتب للأطفال من الكتاب المعاصرين، من الجيل الثالث، فقد تنبه إلى تأثير مشاهدة أطفال الأجيال الجديدة لأفلام السينما، واتجهوا كذلك إلى الكتابة للمسرح ولمسلسلات التليفزيون للأطفال وكتابة قصص الرسوم المتسلسلة التي عرفت باسم الكوميكس، ومن أهم ما نلاحظه في الكتب المعاصرة للأطفال هذا التفهم والتقبل لأصحاب الإعاقات، بل نجد فيها قدوة لمعاملتهم على قدم المساواة مع بقية الأطفال.

فيما أثبتت د. شيرين كريدية، أن ما يقدم للطفل يتأثر بعوامل عدة، أهمها المؤلف والرسام، كما أن دار النشر لها دور كبير في انتقاء ما يقدم للطفل، حتى يصل له الكتاب، وهو ليس الزبون، لكنه المستهلك أما من يشتري فهم الأهل أو المدرسة أو المعلم، أما أهم عامل لشراء الكتاب هو الموضوع الذي يتحدث فيه الكتاب.

أما الكاتبة سماح أبو بكر عزت فقالت: إن الذي يكتب للأطفال لا بد أن يتصف بمواصفات خاصة، وأن تدهشه أشياء لا تدهش الكبار، لافتة إلى أنها اعتمدت في القصص التي تقدمها للأطفال على عدم التوقف عند نهاية القصة، فبعد النهاية تبدأ الحكاية، ومهمة كاتب الأطفال أن يدهش الطفل، وهي بداية المعرفة، أما أضخم ما يمثل مشكلة فهو اختيار عنوان يكون حافزًا للطفل للقراءة والاطلاع، مؤكدة أن كثيرًا من القصص، التي قامت بكتابتها كان الطفل ملهما فيها، ولا يجب على كاتب أدب الأطفال أن يسخر من عقل الطفل أو ينحيه أو يكلمه بروح الأستاذ، فكلما اقترب الكاتب من الأطفال تمكن من التحدث بلسانهم والعيش معهم في الخيال، لكنه ليس خيالا مطلقا، فالكتابة صارت متعة وغاية وهدفا.  

برجاء اذا اعجبك خبر الكتابة للطفل: كتب الرواد لا تناسب أطفال «الكيبورد» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري