«المصري الأن» بمسقط رأس أم كلثوم: شارع مظلم ومنزل من الطوب اللبن (صور)
«المصري الأن» بمسقط رأس أم كلثوم: شارع مظلم ومنزل من الطوب اللبن (صور)

«المصري الأن» بمسقط رأس أم كلثوم: شارع مظلم ومنزل من الطوب اللبن (صور) حسبما ذكر المصرى اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «المصري الأن» بمسقط رأس أم كلثوم: شارع مظلم ومنزل من الطوب اللبن (صور) .

صحيفة الوسط - اشترك لتصلك أهم الأخبار

«أنا الشعب لا أعرف المستحيلا ولا أرتضى للخلود بديلا».. كلمات للشاعر كامل الشناوي مكتوبة بجوار صورتها المرسومة على حائط منزل مبنى بالطوب اللبن بقرية طماى الزهايرة التابعة لمركز السنبلاوين بالدقهلية، حيث ولدت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي أو أم كلثوم سيدة الغناء العربي.

تمر، السبت، الذكرى الـ43 على إِعْـتِزال «ثومة» ولازل أحفادها يشكون لإهمال الدولة لتاريخ أم كلثوم حيث لا يوجد معلم بقريتها أو بمركز السنبلاوين وحتى بمحافظة الدقهلية يشير إلى اهتمام الدولة بمسقط رأس الفنانة الراحلة التي قدمت الكثير لوطنها مصر، حيث يوجد لافتة متهاكلة بشارعها مكتوب عليها شارع أم كلثوم وتمثالين بميدان المحافظة بالمنصورة وفي مدخل مدينة السنبلاوين.

الطريق لقرية أم كلثوم مظلم وسيئ ولا يوجد أي إرشادات تدل على أنها قرية سيدة الغناء العربي سوى اسمها المكتوب على لوحة قديمة في أول الشارع الذي يوجد به منزلها الذي احتفظ بجدرانه الطينية وبعدد كبير من صور كوكب الشرق منها الأبيض والأسود والألوان.

وذكرت بثينة محمد السيد: «أم كلثوم كانت عمة والدي وعشت معها في بيتها بالقاهرة حوالي 12 سنة وقد كانت مثل أمي، وعندما ذهبت للعيش معها في مصر أهدتني قلادة ذهبية مطبوع عليها صورتها وأنا محتفظة بها حتى الآن لن أفرط فيها أبدا لأنها ذكرى غالية على قلبي».

وأضافت «بثينة»: «أم كلثوم جمعت الذهب من سيدات عائلتها بالكامل في سنة 1967 وتبرعت بذهبها وذهبهم للمجهود الحربي وذكرت لهم عيب تتحلوا بالذهب والبلد في نكسة، ثم بدأت في عمل حفلات في كل الدول حتى في باريس ووجهت عائدها للمجهود الحربي، كما قامت برحلات كثيرة لجمع الذهب من نساء مصر وقدمتها أيضا للمجهود الحربي لأنها كانت بتحب مصر جدا وغنت لها أضخم من قصيدة».

ومن ناحيته، ذكر خالد سمير خالد إبراهيم، حفيد شقيق سيدة الغناء العربي: «أم كلثوم هو اسمها الحقيقي وليس فاطمة كما يدعي البعض وهي من مواليد 4 مايو 1904 وسافرت إلى مصر وعمرها 17 سنة وكان ذلك في عام 1921 وقد كانت تغني هنا في القرى حتى رآها أبوالعلا محمد وتبناها وبدأت مشوارها الفنى في مصر وعملت 6 أفلام فقط ومئات الأغانى الخالدة».

وأضاف «إبراهيم»:«قدمت أم كلثوم الكثير لمصر خاصة في المجهود الحربى كما أنها لم تنسى قريتها ولا أهلها يها فقد قدمت لقريتها الكثير حيث تبرعت بـ 15 فدانا للدولة في قرية طماى الزهايرة منهم 11.5 فدان للإصلاح الزراعي و3.5 فدان للتعاون الزراعي وتم بناء الجمعية الزراعية والوحدة الصحية على أرضها بالقرية ومع ذلك لا توجد منشأة واحدة بالقرية تحمل اسمها سوى الشارع الذي يوجد بها منزلها».

وتابع: «جدتي كانت متزوجة من الدكتور حسن الحفناوي وعندما توفيت آلت تركتها إلى زوجها وشقيقتها السيدة، أما جدي خالد فقد توفى قبلها بنحو 22 سنة ولم نورث فيها شيء»، ونفى ما أشيع مؤخرا من وجود أبناء لأم كلثوم، قائلا: «أم كلثوم لم تنجب أي أبناء وما يبـعث في هذا الشأن أكاذيب عارية تماما عن الصحة ولا يوجد سبب واحد يجعل أم كلثوم بمكانتها العظيمة أن تنجب وتخفي ذلك عن أسرتها أو جمهورها، كما أن أسرتها لم تبعد عنها، وليت مروجى هذا الشاعات يخجلون من أنفسهم ويحترموا مكانة أم كلثوم».

عدلي سمير خالد إبراهيم، حفيد شقيق أم كلثوم، ذكر إن «جدتنا ثومة كان لها أثر كبير في تاريخ مصر وقد كانت تهتم بأهالى قريتها حيث كانت تنفرد مببالغ مالية شهرية للكثير من أهالي القرية الفقراء وقد كانت تفعل ذلك سرا بعيدا عن الشو الإعلامي، كما كانت ترسل كسوة سنوية للكبير والصغير من الأهالي، وعندما أقرت أن تتبرع بجزء من أرضها للصالح العام في القرية تبرعت بالجزء الذي يقع على الطريق كونه أفضل جزء في أرضها ومساحته 4 أفدنة وتم ضمها لأراضي أملاك الدولة ولم تتقاعس يوما عن مساعدة أي فرد بالقرية ولم ترد أي محتاج منهم ومع ذلك أهملتها الدولة رغم كل ما قدمته لمصر ولأهلها وقضى الإهمال على كل جمال بقريتها حتى منزلها أصبح مهددا بالسقوط ولولا اهتمامنا به لكان تحول لتراب منذ سنوات».

وأضاف «عدلي»: «نسمع من كل محافظ يأتي للدقهلية أنه سيحول منزل أم كلثوم لمتحف لمقتنياتها وستكون قريتها نموذجا متطورا لاستقبال محبيها من شتى بقاع العالم خاصة وأن كل عام يأتي محبي أم كلثوم من الدول العربية لزيارة منزلها وللأسف نسمع كلام المسؤولين والمحافظين منذ عام 2000 وحتى الآن ومنذ عدة شهور جاءت لجنة من محافظة الدقهلية والمجلس القومى للمرأة ووعدوا بالاهتمام بقرية أم كلثوم في عام الفتاة وانتهى العام ولم يحدث أي شىء وللأسف خاطبنا كل الجهات حتى يتم تخليد أم كلثوم في قريتها لأن الجيل الجديد أصبح لايعرف عنها شيئا وللأسف أيضا لم نتلقى أي رد أو استجابة».

وتابع: «تل أبيب تسرق تراث أم كلثوم ويحفظوا أغانيها ونحن هنا في مصر نهمل تاريخا الفنى والوطنى وكان يجب أن ندرس تاريخا ومجهودها في خدمة بلدها في المدارس حتى تكون قدوة ومثل للأجيال القادمة»، مطالبا بأن تولي الدولة اهتماما بذكري أم كلثوم وأن يتم إنشاء متحف كبير بالقرية يحمل مقتنيات السيدة أم كلثوم ويبرز دورها العظيم في خدمة القضية المصرية ودورها الباسل في جمع التبرعات ومؤازرة القوات المسلحة المصرية في مواجهه العدوان.

بينما ذكر أحمد أبوزيد، الأمين العام لجمعية أم كلثوم: «نجهز حاليا لإنتاج فيلم وثائقي عن حياة أم كلثوم يحمل الحقائق وذلك لدحض الأكاذيب التي تروج كل فترة عنها، كما أننا ندرس حاليا مع المجلس القومى للمرأة بالدقهلية فكرة إنشاء مدينة أم كلثوم السياحية على الأرض التي تمتلكها بالقرية، بجانب أبحاث فكرة إنشاء معهد عالي باسم أم كلثوم للدراسة عامان من خلال مناهج جارى إعدادها مع أساتذة كلية الآداب جامعة المنصورة مع الدكتور محمد أحمد غنيم، العميد الأسبق للكلية، كما أن الجمعية تفكر حاليا في عمل منافذ لبيع أغاني أم كلثوم والمجلس القومي للمرأة يتعاون معنا لتنفيذ بعض هذه الأفكار لأن سيدة الغناء العربى قدمت لمصر الكثير وحتى أنها تبرعت بشيك قيمته 12 جنيه صدر به جريدة أخبار الأن».

وأشار إلى أن «جمعية أم كلثوم أسسها اللواء محمد أحمد البلتاجي سنة 1999، وكان وقتها أمين الحزب الوطني بالدقهلية»، وذكر:«كان لدينا تفاؤل أن نخلد ذكراها بما يليق بها ولكن للأسف لم يساعدنا أحد وقريتها مهملة عن عمد حتى أن الطريق المؤدى لها مظلم ولا يوجد علامات إرشادية تظهر أنها قرية أم كلثوم في الوقت الذي أغرقت فيه المحافظة الشوارع بالإضاءة وتركت تمثالها مظلم في ذكرى ميلادها حتى قصر الثقافة الذي كان يحمل إسمها مغلق وهناك محاولات لطمس إسمها من عليه».

برجاء اذا اعجبك خبر «المصري الأن» بمسقط رأس أم كلثوم: شارع مظلم ومنزل من الطوب اللبن (صور) قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصرى اليوم