تنافس محموم بين السعوديات والإيرانيات على الانعتاق من القيود
تنافس محموم بين السعوديات والإيرانيات على الانعتاق من القيود

تنافس محموم بين السعوديات والإيرانيات على الانعتاق من القيود حسبما ذكر وكالة أنباء أونا ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر تنافس محموم بين السعوديات والإيرانيات على الانعتاق من القيود .

b1fbe5f079.jpgصحيفة الوسط - الحديث عن السعودية وإيران، غالبا ما يرتبط بالصراع السياسي والتسابق نحو زعامة العالم الإسلامي. لكنه الأن يتجاوز ذلك ليكون تسابقا بين النسوة في البلدين لنيل حقوقهن. هل الإيرانيات هن من يؤثرن على السعوديات أم العكس؟قد يبدو للعيان أن اختلافات كثيرة ترسم علاقة إيران والسعودية، خاصة فيما يرتبط بالمنحى المذهبي والمواقف السياسية المتضاربة، إلا أن الوضعية الحقوقية "الصعبة" للنساء في البلدين تبقى أهم نقطة مشتركة بينهما.

يرى الكثيرون أن "الإصلاحات" السعودية الحديثة أثرت على وضع الفتاة في إيران. "فعندما حصلت الفتاة السعودية على حقها في التصويت وقيادة السيارة والترشُّح للمناصب، فإن الفتاة الإيرانية لم تبد اهتماما كبيرا بالموضوع، إذ لطالما تمتعت الفتيات في إيران بهذه الحقوق، وبالتالي اعتبرن أن السعوديات يحاولن ببساطة اللحاق بهنّ، ولكن عندما أقرت المملكة زيـادة الحظر المفروض على دخول السعوديات إلى الملاعب صحيفة الوسط، شعرت الفتاة الإيرانية بالغضب من حكومتها"، هذا ما كتبته "رويا حكاكيان" في مقال نشر في صحيفة "نيويورك تايمز" بتاريخ 27 كانون الأول/ديسمبر 2017، وتردد صداه على مواقع التواصل الاجتماعي.

كوثر التابعي، الشاعرة والكاتبة التونسية المهتمة بحقوق الفتاة، أعلنت لـDW عربية، "الفتاة الإيرانية تختلف عن السعودية" وتضيف: "هنالك وعي بالذات لدى الإيرانية غير موجود لدى السعودية".

"غيرة" أم "اقتداء"؟

الكثير من الأخبار والمنشورات تتحدث عن غيرة الإيرانيات من السعوديات، خاصة بعدما سُمح لنساء الرياض بالدخول إلى الملاعب في حين مُنعت الإيرانيات من زِيارَة اللقاء المؤهلة لكأس العالم في طهران، التي جمعت إيران بسوريا.

بهذا الخصوص تعلق التابعي قائلة: "هذا ليس من باب الغيرة ولكن الاقتداء" وتضيف: "هذا يذكرني ببوادر ما يسمى بالربيع العربي؛ هذا توق الإنسان للانعتاق حين يرى الآخر وقد تجاوز عتبة الخوف يندفع هو أيضا".

التابعي اعتبرت أن اقتداء الفتاة الإيرانية بالمرأة السعودية أو السعودية بالإيرانية أمرا ثانويا. وأثبتت على أن مسعى هؤلاء النسوة هو مجرد حق طبيعي تسلبه المجتمعات الذكورية منهن وأنه من البديهي أن يقتدي أحدنا بالآخر، حسب تصريح الكاتبة دائما.

"قاصرات إلى الأبد"

الحق في قيادة السيارة ودخول الملاعب صحيفة الوسط لم يعد ممنوعا على الفتيات السعوديات. فقد صار حقا مكتسبا بعد سنوات من النضال كما يفعلن الآن إزاء إسقاط الوصاية عليهن.

هذا المطلب الذي بدأت الفتيات برفعه منذ 2011، ليس حدثا جديدا ولكنه لم يتحقق بعد. فقبل سنوات شرعت السعوديات بإنشاء شركة على صحيفة التواصل الاجتماعي facebook أسمتها: "الفتاة السعودية تريد إسقاط وصاية الرجل عليها".

ويعود رفض السعوديات للارتباط الدائم بولي، لكونه يعتبرهن قاصرات من الناحية القانونية ولا يحدد لهن سن رشد قانوني، مما يجعلهن مرتبطات بالرجل "الولي" طول صحيفة الوسط.

وعلى عادة تمديد هاشتاغ "سعوديات_يطالبن_باسقاط_الولاية"، لجأت سعوديات إلى اللغةالإنجليزية لإيصال رسالتهن إلى العالم؛ IAmMyOwnGuardian حيث يعترضن بهذا الهاشتاغ على الوصاية في مختلف المجالات؛ من تعليم وصحة وزواج وسفر.

وفي هذا الصدد كانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قد أصدرت سنة 2008، تقريرا بعنوان "قاصرات إلى الأبد"، سلطت فيه الضوء على نظام ولاية الرجل وكيفية الفصل بين الجنسين في السعودية منددة بهذه الانتهاكات. كما أصدرت، في يوليوز/ تموز 2016، تقريرا آخر بعنوان "كمن يعيش في صندوق"، وكان ذلك بعد حزب إسقاط الولاية.

فتيات شارع الثورة

يتمحور الطلب الجوهري والملح للنساء في إيران حول منحهن الحق بحرية اتخاذ القرار في ارتداء غطاء الرأس أو خلعه. ففي 18 ديسمبر/كانون الأول السابق، انتشرت صورة ويدا موحد "31 عاماً" وهي ترفع حجابها الأبيض على عصا، واقفة على صندوق في شارع حادث في العاصمة طهران، حسب الموقع الإلكتروني "العربي الجديد".

هذه الموجة بدأتها الإيرانية ويدا وبعدها نرجس الحسيني، اللتان اعتقلتهما الشرطة، بسبب خلعهما الحجاب، وانتشرت بعد ذلك على نطاق واسع في إيران ضمن حزب "دختران خيابان حادث"، والتي تعني بالعربية "فتيات شارع الثورة". وقد تزامنت هذه الحملة، ضد قانون فرض ارتداء الحجاب، مع الاحتجاجات الشعبية في البلد.

نصف الإيرانيين ضد فرض الحجاب!

نشرت الحكومة الإيرانية، (ليلة الأحد4 فبراير/ شباط2018"، استطلاعا يوضح تزايد رفض الشعب الإيراني لإلزامية الحجاب. ويأتي هذا الاستطلاع بعد تأكيد الشرطة لقبضها على العشرات من الفتيات في الاحتجاجات التي نظمنها بهذا الخصوص.

ويقارن الاستطلاع بين معطيات سنة 2006، 2007، 2010، 2014. حيث يبَـانَ تَأَخَّر تأييد المواطنين حول دعم القيود القانونية على الملابس النسائية، وهو أحد التغييرات الرئيسية التي حدثت خلال الثورة الإسلامية عام 1979.

وحسب مركز الدراسات الاستراتيجية، الذي يعمل كجزء من مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، في عام 2006، فإن 34 في المائة من الإيرانيين يرفضون السماح للحكومة بإملاء ما ترتديه الفتيات.لكن هذا العدد لم يلبث حتى صار 49 في المائة في 2014، حسب الاستطلاع.

مريم مرغيش
955fa2d6a5.jpg

برجاء اذا اعجبك خبر تنافس محموم بين السعوديات والإيرانيات على الانعتاق من القيود قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : وكالة أنباء أونا