علاء ولي الدين.. «الناظر» صاحب البسمة التي لم تكتمل
علاء ولي الدين.. «الناظر» صاحب البسمة التي لم تكتمل

علاء ولي الدين.. «الناظر» صاحب البسمة التي لم تكتمل حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر علاء ولي الدين.. «الناظر» صاحب البسمة التي لم تكتمل .

صحيفة الوسط - ملخص 9e7d7fb6ce.jpg

هو ابن الفنان سمير ولي الدين، الذي عانى حتى وصل للشهرة ولم يذق طعمها سوى 3 سنوات ثم توفي، تنبأ برحيله وبنى مقبرة وواظب على الصلاة واعتمر عدة مرات، وتسببت وفاته في اعتزال حنان ترك..

علاء ولي الدين.. البسمة التي لم تكتمل، صاحب الوزن الثقيل جسدًا وقيمةً فنية، لم يكتب له القدر أن يستمر طويلًا، والذي رغم عمره الفني القصير، فإنه يظل واحدًا من أهم فناني الكوميديا الذين ظهروا في السينما المصرية، لما تمتع به من خفة ظل، وأداء تمثيل معتدل ومنضبط، وأحد قادة نجوم هذا الجيل، حيث نُشُور المجال من خلال أفلامه لنجوم شباك حاليين كأحمد حلمي، ومحمد سعد، وكريم عبد العزيز، وغادة عادل، الذين قاموا بأدوار مساندة في الأفلام التي قام هو ببطولتها، والذي استعد جيدًا لرحيله للدار الآخرة بالحرص على الصلاة والحج، وتنبأ بوفاته وجهزّ لها قبلها بعام.

النشأة

هو ابن الفنان سمير ولي الدين، المولود في 11 أغسطس عام 1963، بمحافظة المنيا، في مركز بني مزار، تخرج في مدرسة مصر الجديدة الثانوية العسكرية، حاول الالتحاق بعهد الفنون المسرحية إلا أنه فشل عدة مرات بسبب وزنه الزائد حتى أصابه الاكتئاب، بينما رحلة شقاء والده في مجال التمثيل دفعته إلى توجيه النصح لابنه، الذي طالما اصطحبه معه في أماكن التصوير والمسرح، إذ اشترط عليه ألا ينصرف عن دراسته الجامعية، وأن يجعل من التمثيل وظيفة ثانية حتى لا تتحكم فيه المهنة، كما فعلت بأبيه، فلبى «علاء» رغبة والده، والتحق بكلية التجارة، وحصل على البكالوريوس عام 1985.

الوالد ودخول الفن

بدأت علاقته بالفن من خلال التليفزيون، حيث إن والده كان صديقًا للمخرج نور الدمرداش، وعمل «علاء» مع الأخير أربع سنوات كمساعد مخرج وممثل، ويُعد دوره في مسلسل «زهرة والمجهول»، للفنانة ليلى علوي، عام 1984، أول أعماله الاحترافية، وبرز من خلال أدوار ثانوية، بدايةً من منتصف الثمانينيات، خاصةً مع الزعيم عادل إمام، إذ شارك في أفلام منها: «غبي على الزيرو، أيام الغضب، آيس كريم في جليم، ضحك ولعب وجد وحب، الإرهاب والكباب، المنسي، بخيت وعديلة، النوم في العسل»، ومسلسلات: «زهرة والمجهول، علي الزيبق، طاش ماطاش، الدنيا حظوظ، العائلة»، ثم انطلق بعد ذلك واشترك في أدوار بطولة، من خلال أفلام: «اللومنجي، الغاضبون، علاقات مشبوهة، حلق حوش، سمكة و4 قروش، مؤشر إلى الوالي، وجبر الخواطر»، وفي عام 1997، شارك مع صديق كفاحه الفنان محمد هنيدي، والذي تابع عليه أثناء الدراسة، ببطولة مسلسلهما الأول «وانت عامل إيه».

الشهرة قصيرة الأجل

انطلق إلى الشهرة من خلال أول أفلام بطولته المطلقة «عبود على الحدود»، عام 1999، مع الفنان حسن حسني، والشباب حينها أحمد حلمي، كريم عبد العزيز، غادة عادل، محمود عبد المغني، والذي حقق به نجاحًا كبيرًا أحدث له نقلة فنية، وإيرادات تخطت 12 مليون جنيه، وهو الرقم الكبير حينها، وقد حقق الفنان الراحل نجاحًا أكبر في فيلمه «الناظر» وتخطت إيراداته 18 مليون جنيه عام 2000، وهو الفيلم الذي شارك فيه الفنان محمد سعد، للمـرة الأولي بشخصية «اللمبي» وبعدها انطلق وأصبح نجم شباك، فيما لم يحالف «علاء» الحظ كثيرًا في فيلمه «ابن عز»، لذلك فكر في الاعتزال، ولكنه قدّم في تلك الفترة مسرحيتي «حكيم عيون»، و«لما بابا ينام».

الرحيل.. والدعاء الأخير

رحل «علاء» فجأة عن عالمنا، بسبب مرض السكر، في أول أيام عيد الأضحى من عام 2003، وكان ولى الدين يصور فيلمه الذي لم يكتمل «عربي تعريفة»، وقبل أن يشرع في تصوير الفيلم، أجرت قناة «دريم» لقاءً معه، وفي نهاية الحلقة، دعا لنفسه بمجموعة من الأدعية، قائلًا: «اللهم إنا نسألك زيادة في الدين، وبركة في العمر، وصحة في الجسد، وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت، وشهادة عن الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوًا عند الحساب، وأمانا من العذاب، ونصيبًا من الجنة، وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم».

قصة الوفاة.. وفيلم لم يكتمل

يحكي شقيقه «معتز»، في تصريحات صحفية، عام 2013، متذكرًا وفاة «علاء»: «الوفاة كانت طبيعية جدًا، ليلة العيد الكبير علاء وصل إلى مصر بعد حضور إلى برازيليا كان بيصور خلالها مشاهد من فيلم (عربي تعريفة) الذى لم يكتمل بسبب وفاته، جه من السفر زي الفل، ورحنا استقبلناه أنا وخالد أخويا في المطار، وكان معاه طلعت زين الله يرحمه وحنان ترك، يدوبك رجع البيت ونام ساعتين وصحي صلى صحيفة الوسط، وبعدها نزلنا كلنا صلينا صلاة العيد، ورجع من الصلاة وأشرف على عملية ذبح الأضحية، ووزع اللحمة بنفسه، ودخل بعدها يستريح شوية علشان كان عنده مسرحية بالليل اسمها «لما بابا ينام» مع الفنانة يسرا وهشام سليم وأشرف عبد الباقي وحسن حسني، علاء قاللي قبل ما ينام أنا عايز أقرا الجرايد واشوف إيه اللى بيحصل في البلد في اليومين اللي سافرت فيهم، نزلت واشتريت جورنالين، واتفقنا إن هو يقرا واحد منهم وأنا اقرا الجورنال التاني، وبعد ربع ساعة نبدل الجرايد، وهو ده اللي حصل فعلًا، ولما دخلت له بعدها بحوالي 10 دقايق علشان أبدل الجورنال لقيته مات»، ثم ينزل بشقيقه ليذهب به إلى أقرب مستشفى، يكشفون على الراحل ليؤكدوا خبر الوفاة.

الاستعداد للدار الآخرة.. وشراء المقبرة

«علاء» استعد لوفاته كما يحكي شقيقه «معتز»: «قبل موته بـ3 أشهر اشترى مقبرة في مدينة نصر خلف مدافن الشيخ كشك، وذهب إلى والدتي بمنتهى السعادة وذكر لها أنا اشتريت حاجة هتتبسطي بيها أوي، وتعجبت والدتي حين عرفت أن ما يقصده هو المقبرة، فرد علاء على استغرابها، قائلًا: ده البيت الأخير اللي هنروح فيه يا ماما ولازم نبقى عارفين الواقع»، ويُكمل معتز: «علاء قرأ جزءا كبيرا من القرآن في المقبرة التي دُفن فيها، كان بيروح هناك كل يوم جمعة وياخد معاه أحد أقاربنا من الشيوخ ويقعدوا يقروا قرآن لساعات، وكان في القريب العاجل جدا من ربنا ولا يترك فرضا قبل وفاته، واعتمر عدة مرات، وفى عمرته الأخيرة اشترى من الأراضي الحجازية مسكا خاصا بتغسيل الموتى، وأعطاه إلى شقيقه الأصغر خالد، وذكر له: خللي الحاجات دي معاك، ولو مت غسلوني بيها، كان ذلك قبل وفاته بعام، ولما مات خالد أصرّ على تعطيل التغسيل والجناة حتى يصل إلى المنزل ويأخذ المسك الذي أحضره علاء ليُغسل به كما صحيفة الوسط أن طلب منه شقيقه، كان كثيرا ما يقابل هنيدى ويقول له: أنا هاموت قريب، وكان هنيدى يسمع كلامه ضاحكا، ويرد عليه: يخرب بيتك يا عم، إنت كل شوية تقوللي أنا هاموت قريب».

ماذا أحدث رحيله في أبناء جيله؟

المصادفة الغريبة أن علاء ولي الدين، رحل في نفس العمر الذي رحل فيه والده وهو الأربعون عامًا، حيث إن الأخير ولد في 10 أغسطس 1938، وتُوفي في 4 أغسطس 1978، وقد كانت وفاته أيضًا الحد الفاصل في حياة الكثير من أبناء جيله وحدثت صدمة كبيرة، خاصةً الفنانة حنان ترك، والتي كانت تشاركه آخر أفلامه الذي لم يكتمل «عربي تعريفة»، حيث ظلت في صراع مع نفسها لشهور طويلة، كانت تفكر طوال الوقت، في «علاء» كيف كان معهما في لحظة وكيف رحل هكذا دون أي علامات للرحيل، وظلت في حيرة من أمرها حتى اتخذت قرار الاعتزال وارتدت الحجاب.

برجاء اذا اعجبك خبر علاء ولي الدين.. «الناظر» صاحب البسمة التي لم تكتمل قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري