الشباب وبرامج المواهب .. فرصة نجومية أم إعدام مسار دراسي؟
الشباب وبرامج المواهب .. فرصة نجومية أم إعدام مسار دراسي؟

الشباب وبرامج المواهب .. فرصة نجومية أم إعدام مسار دراسي؟ حسبما ذكر جريدة هسبريس ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الشباب وبرامج المواهب .. فرصة نجومية أم إعدام مسار دراسي؟ .

صحيفة الوسط - تنوعت بين الغناء والكوميديا والرقص، وصنعت من بعض الشباب نجوماً في أسابيع قليلة وأنهت تجمع آخرين بالضغط على زِرّ الحكام وتصويت المشاهدين في مراحلها النهائية.

بالرغم من مساهمة برامج اكتشاف المواهب بشكل فعال في إثراء صحيفة الوسط الفنية في صحيفة الوسط العربي وتحقيق شهرة لعدد من الفنانين العرب ومنهم المغاربة في زمن قياسي، فإنّ تزامن بعضها مع صحيفة الوسط الدراسية دمّر تجمع مجموع من المواهب الصاعدة.

مستقبل مُدمر

التلفزيون المغربي لا يشكل استثناء عن السياق العام الذي دشنته القنوات العربية في السنوات الأخيرة؛ فبرنامج "ستاند آب"، مثلاً، صار موعدا علي المدار السنوي يتبارى من خلاله مجموع هائل من الشباب المغربي للفوز بفرصة تحضير وصلات كوميدية أمام عدسات الكاميرا، رغبة في تحقيق المستقبل أو بناء الذات، أو لمجرد الوصول إلى الشهرة.

يونس لخضر من بين الشباب الكوميديين الذين وصلوا إلى قلوب المغاربة من خلال برنامج "ستاند آب"؛ لكنه لم يستطع أن يستعطف قلوب المسؤولين بجامعة الحسن الثاني، لاجتياز الامتحانات الاستدراكية من أجل الحصول على شهادته الجامعية.

"نظراً لتزامن فترة الامتحانات الجامعية مع دُخولي لأكاديمية "ستاند آب"، قرّرت أنْ أتغيب عن الامتحانات الجامعية، من أجل استثمار فرصتي الوحيدة، التي طالما حلمت بها، والاستفادة من الدورة الاستدراكية للحصول على الإجازة"، يقول لخضر.

ويضيف الكوميدي الصاعد، الذي ينسق دراسته في شعبة الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء: "لم أندم على تجربتي في برنامج "ستاند آب"، لأنّي كافحت كثيراً من أجل الوصول إلى هذه المرحلة؛ لكن كنت آمل أن تقبل حكومة الجامعة التبرير الكتابي لتغيبي من الشركة المنتجة للبرنامج، وتلقيت رداً بالحرف "سير عند هادوك للي كنت كتحاول ضحكهم را ضحكوا عليك فاللخر".

واسترسل في حديثه لجريدة صحيفة الوسط الإلكترونية: "بالرغم من مشاركتي في مجموع من الأنشطة الثقافية، التي تنظمها الجامعة بشراكة مع مجموع من المؤسسات دُون مقابل، فإن تلك المشاركات لم تشفع لي في منحي فرصة استدراك الامتحانات".

وتابع المتحدث ذاته: "لم تضع فرصتي فقط في اجتياز الامتحانات للحصول على شهادتي الجامعية، لكن ما يحز في نفسي أضخم هو ضياع فرصة الالتحاق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي؛ لأنّي سأتجاوز سن 23 لدخول المعهد"، خاتماً قوله: "للأسف، ضاعت فرصة التوفيق بين المجال الدراسي والمجال الفنّي".

الدراسة أولاً

بالرغم من أن الطفل حمزة لبيض أسر قلوب الناس ومسامعهم خلال مشواره في برنامج "ذوفويس كيدز" في نسخته الثانية التي تُقدمه قناة (إم بي سي)، فإنّ انتزاع اللقب والشهرة التي حققها حمزة لم تُؤثرا سلباً على مساره الدّراسي.

"الشغل الفني لن يؤخرني عن الدراسة على الإطلاق"، كان التعليق الوحيد لحمزة بعد فوزه باللقب؛ وهو ما أكّده والده عبد الحق بالقول إن "الأولوية بالنسبة إلى طفلي هي الدراسة والتعليم، وهو الأمر الذي سيمنحه مستقبلاً القدرة على حسن الاختيار".

وأكّد والد لبيض أنّ نجله يتوصل بعدد كبير من الدعوات لإحياء حفلات فنية؛ لكن يرفضها لأنّه اختار أنْ يعطي الأولوية لدراسته، وهو الأمر الذي ينطبق على رفضه لبعض البرامج كلما تزامنت مع حصصه الدراسية.

وأورد المتحدث نفسه: "حمزة طفل كبير أحس بأنه كبُر قبل وقته، وقادر على اتخاذ القرار الصحيح، من أجل التوفيق بين مسيرته الدراسية والفنية"، وأضَاف: "بالرغم من أنّه أنطلق حياته الفنية حديثاً، فإنّها لم تُؤثر يوماً على دراسته؛ فتسجيل حلقات مشاركته في البرنامج جرى في شهر غشت وبداية شتنبر قبيل بدء الموسم الدراسي، ولم يتغيب عن دراسته خلال وجوده بالبرنامج إلا خمسة أيام فقط".

واسترسل لبيض الأب قوله: "الأن، يستأنف حمزة دراسته بشكل طبيعي ويحصد نقط جيدة، وذلك من خلال تواصلي الدائم من معلميه، وإن لاحظت أي تأثير كنت سأتدخل لعودة الأمور إلى مسارها، لكن الأمر لا يستدعي ذلك إلى حدود الأن".

توفيق صعب

النّاقد الفني مصطفى الطالب اعتبر أن برامج اكتشاف المواهب لها أهمية قصوى في مساعدة الشباب على إظهار مواهبهم وإغناء السّاحة الفنّية بالطاقات الشّابة؛ في حين أنّ مضمونها ومحتواها من حيث الجانب الفنّي الاحترافي يختلف من برنامج إلى آخر، ومحاولة منافستها لبرامج دولية من خلال تقليدها يظل غير موفقا.

في مقابل ذلك، يعتبر الناقد المغربي أنّ التوفيق بين المجالين الفني والدراسي صعب الأستجواب، مضيفا أن "هناك العديد من الطاقات الفنية الشابة تخاف من إظهار موهبتها خشية تأثير ذلك بشكل سلبي على مسارها الدراسي، وهنا يطرح سؤالا اعلى القائمين على هذا النوع من البرامج، ومدى جديتها في تحضير مساعدتها للشباب من أجل مواصلة الإبداع، وتأهيلهم من خلال هذه البرامج لولوج المعاهد العليا في المجال الفني"، داعيا إيّاهم إلى "التفكير بجدية من أجل اختيار التوقيت المناسب لهذه البرامج ومراعاة ظرفية الامتحانات".

برجاء اذا اعجبك خبر الشباب وبرامج المواهب .. فرصة نجومية أم إعدام مسار دراسي؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : جريدة هسبريس