الفلسفة العبثية والبحث عن المخلّص فى العرض المسرحى «انتظار»
الفلسفة العبثية والبحث عن المخلّص فى العرض المسرحى «انتظار»

الفلسفة العبثية والبحث عن المخلّص فى العرض المسرحى «انتظار» حسبما ذكر الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر الفلسفة العبثية والبحث عن المخلّص فى العرض المسرحى «انتظار» .

صحيفة الوسط - يُزيـادة الستار عن شجرة عجوز فى منتصف المسرح، تحمل العديد من الأسماء بجميع اللغات المعاصرة، بينها اسما البطلين اللذين ينطلق الجدل بينهما، الساحة ممتلئة بأوراق الجرائد المكتوبة، متعددة اللغات أيضاً، وفى الخلفية يجلس كثير من الممثلين متخشبين فى انتظار من يخلصهم.

الأسطر السابقة تصف الشكل العام للعرض المسرحى «انتظار» للكاتب سعيد حجاج، والمخرج حمادة شوشة، والمأخوذ عن مسرحية «Waiting for Godot» لصامويل بيكيت، التى تجرى بروفاتها حالياً، استعداداً لتقديمها على مسرح الطليعة فى العتبة فى أبريل الحالى.

الكاتب المسرحى سعيد حجاج تحدث لـ«صحيفة الوسط» عن فكرة المسرحية، قائلاً: «أتعامل مع العبث بشكل مختلف، لأن هذه الفكرة لم تنشأ فى المجتمعات العربية والإسلامية، لذلك أناقش فى الشغل فكرة البحث عن إله، وفى نص (بيكيت) لم يأتِ إليهم إله». وبحسب «حجاج»: «أرى أن لكل إنسان فى مجتمعاتنا العربية إلهاً خاصاً ينتظره سواء كان المال أو النجاح أو الفتاة أو السلطة وغيرها، ليس المقصد الإله الرب، وهذا يخالف نص (بيكيت) الذى يجزم بأنه لا يوجد مخلّص لأحد».

ويقول «حجاج» إن مسرح العبث بعيد عن البناء التقليدى للدراما: «أنا معنى بتقريب الفلسفة العبثية إلى المجتمعات العربية، حيث يتواصل الحوار بين الشخصيات حول همومهم الإنسانية، إلى أن يصل الحوار بين الأبطال إلى تساؤل استنكارى: (هل كنت أنتظر سراباً كل هذا الوقت؟، وماذا كان علىّ أن أفعل وقد تركت نفسى لكل هذا الانتظار الطويل)». المخرج حمادة شوشة تحدث عن العرض المسرحى وفكرته الأساسية، قائلاً: «الشغل يعتمد على تساؤلات عدة، هل المخلص من داخلنا أم من خارجنا، هذه الأفكار هى التى تعمل عليها مسرحية (انتظار)، والتى قام بتمصيرها الكاتب سعيد حجاج، فهى ليست ترجمة للنص الأصلى ولكنها تطرح الفكرة الأصلية لنص بيكيت برؤية مصرية».

«شوشة» فسر، لـ«صحيفة الوسط»، أوجه الاختلاف بين مسرحيتى انتظار وWaiting for Godot: «ما نطرحه وبين العرض المصرى عكس النص الأصلى، الذى يقول إن الإله هو المخلص، فنحن نحاول أن نقدم تجربة جديدة فى السينوغرافيا، خصوصاً أن العرض سيقارَن بالنص الأصلى لبيكيت، فقد قدمنا عملاً به رؤية تعتمد على فكرة فلسفية عميقة، فكلنا ننتظر، وتيمة الانتظار تصلح لكل زمان ومكان، فنحن أسرى لتلك الفكرة».

وواصل حديثه قائلاً: «النص الأصلى يعتمد على انتظار الإله الذى يخلصه من الشرور، ونحن نقول إن المخلص قد يكون من الخارج أو من داخل الإنسان». وعن أسباب اختيار هذا النص لتقديمه، أشار: «أفضل هذا النوع الذى يقال عنه المسرح العبثى، الذى ظهر بعد الحرب العالمية الثانية، بعد إضافة أغنيات خاصة كتبها الكاتب المسرحى، علاوة على أغنيات من التراث مثل (جئت لا أعلم من أين أتيت، ولكن أتيت)».

«انتظار» عرض مسرحى يسهم فى بطولته مجموع من الوجوه الشابة، منهم ياسر عزت وباسم شريف وياسر أبوالعينين وغيرهم، أما التصميم الحركى فهو لعمرو باتريك، والديكور لمحمود فؤاد، إلى جانب الترابط المشترك مع الفرقة الموسيقية جاكو».

برجاء اذا اعجبك خبر الفلسفة العبثية والبحث عن المخلّص فى العرض المسرحى «انتظار» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن