السرية تحيط بالتسويات المالية في حزب ضد الفساد بالسعودية
السرية تحيط بالتسويات المالية في حزب ضد الفساد بالسعودية

السرية تحيط بالتسويات المالية في حزب ضد الفساد بالسعودية حسبما ذكر جريدة هسبريس ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر السرية تحيط بالتسويات المالية في حزب ضد الفساد بالسعودية .

صحيفة الوسط - ذكر مسؤول كبير في شركة "إم.بي.سي" إنه جرت تبرئة ساحة شاب الأعمال السعودي وليد آل إبراهيم، في إطار حزب تحقيق ضد الفساد ضمن حزب أوسع نطاقا ضد الكسب غير المشروع قد تضر سريتها بمساعي البلاد لاجتذاب الاستثمار الأجنبي.

وكان إبراهيم، الذي يضـع شبكة "إم.بي.سي"، واحدا من نحو ستة على الأقل من كبار رجال الأعمال الذين أطلق سراحهم في مطلع الأسبوع بعد احتجازهم أضخم من شهرين، بعد أن استجوبهم المسئولين قالوا إن ذلك بهدف استعادة 100 مليار دولار من أموال تم جمعها بشكل غير مشروع.

وذكر المسئولين أن كل الشباب، ومن بينهم الملياردير الأمير الوليد بن طلال، وافقوا على تسويات مالية بعد أن أقروا بارتكاب "مخالفات" لم يتم تحديدها.

لكن المزاعم ضد هؤلاء الشباب والتسويات التي توصلوا إليها ظلت سرية، ما أثار تساؤلات في أوساط الاستثمار الدولي بخصوص العقوبات التي تطبق ضد الفساد واسع النطاق في السعودية، وما إذا كان المحتجزون مذنبين بالفعل.

ويثير هذا الغموض قلق المستثمرين الذين يراقبون عن كثب كل خطوات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان منذ أن وعد بإصلاح السعودية، ليفاجئ المواطنين الذين كانوا يعتبرون كبار رجال الأعمال وأفراد الأسرة الحاكمة شخصيات لا يمكن المساس بها.

وبعيدا عن الحملة ضد الفساد، تهدف هذه التغييرات من بين أشياء أخرى إلى تقليص الاعتماد على البترول الخام وإقامة مشاريع كبرى لتوفير فرص عمل وتحقيق قدر أكبر من الشفافية والحريات الاجتماعية.

وذكر دبلوماسيون إن قرار إِفْرَاج سراح بعض من أضخم الشخصيات نفوذا في المملكة يأتي قبل جولة يـنَوَى الأمير محمد بن سلمان القيام بها في الولايات المتحدة وعواصم أوروبية في فبراير ومارس.

وقد يواجه ولي العهد أسئلة محرجة بخصوص كيفية تنفيذ عملية التطهير. وقد تكون لعمليات الإفراج ونوعية الصفقات التي جرى التوصل إليها تداعيات كبيرة على صورة السعودية في أوساط الاستثمار الدولية.

وذكر مسؤول تنفيذي كبير في شركة "إم.بي.سي"، لرويترز، إنه "جرت تبرئة ساحة آل إبراهيم من ارتكاب أي مخالفات، ولم توجه له تهم بالفساد أو أي تهمة أخرى على لإطلاق".

وفي مؤشر بالبريد الإلكتروني لموظفيها، ذكرت حكومة "إم.بي.سي" إن آل إبراهيم بصحة جيدة ومتحمس للعودة.

غموض

لم يرد المسئولين سعوديون على طلبات للحصول على معلومات بخصوص قضايا آل إبراهيم وعشرات المسؤولين ورجال الأعمال الذين جرى توقيفهم ضمن الحملة.

وواصل الأمير الوليد، مالك شركة المملكة القابضة العالمية، الإصرار على براءته في مقابلة مع صحيفة الوسط قبل ساعات من الإفراج عنه، رغم أن مسؤولا ذكر إنه وافق على تسوية مالية غير محددة.

وارتفعت الأسهم في المملكة الأن الاثنين إلى مستوى تداولها عندما احتجز الأمير الوليد في تصويت بالثقة من السوق بخصوص مستقبله؛ وفي الأيام التي تلت احتجازه انخفضت الأسهم أضخم من عشرين بالمائة، لتلتهم زهاء 2.2 مليار دولار من ثروته.

ولم تكشف السلطات مجموع الأشخاص الذين لازالوا محتجزين، لكن فندق ريتز كارلتون في الرياض، حيث يحتجز العديد من الموقوفين، سيعاد فتحه أمام الجمهور قبل منتصف فبراير.

وفي الأسبوع السابق، قبل عمليات الإفراج الأخيرة، ذكر النائب العام إن معظم المحتجزين وافقوا على تسويات وجرى إِفْرَاج سراح 90 منهم بعد إسقاط التهم عنهم، بينما لا يزال 95 رهن الاحتجاز. وقد تحال بعض القضايا إلى المحكمة.

وذكر جيسون توفي، وهو عالم اقتصادي في شؤون الشرق الأوسط بشركة كابيتال إيكونوميكس في المملكة المتحدة، إن عملية التطهير زادت من الإحساس بالغموض بين المستثمرين الأجانب المحتملين في السعودية، لأنها لم تكن واضحة بخصوص الطريقة التي سيعاملون بها إذا تورطوا في مزاعم بالفساد.

وذكر المتحدث: "إِفْرَاج سراح الأمير الوليد بن طلال وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى قد يهدئ بعض المخاوف، لكن ليس لدينا أي معلومـات حتى الآن عن نوع الاتفاق الذي توصلوا إليه مع السلطات. يزيد هذا من الغموض المحيط بالعملية برمتها"، وأضاف أن أحد المخاوف المحتملة بالنسبة للمستثمرين هو أن التطهير قد يقيم يوما ما إلى رد فعل عنيف ضد الأمير محمد الذي دشن حزب التطهير ويقود إصلاحات طموحة.

وأضاف توفي: "المستثمرون على الأرجح بحاجة إلى بعض الاطمئنان بخصوص الإجراءات المحددة في التعامل مع مزاعم الفساد، لكنني أعتقد أن الغموض السياسي سيظل خطرا أساسيا يحيط باقتصاد المملكة لسنوات مقبلة".

من جهته ذكر الأمير محمد في بادئ الأمر بأنه يريد إنهاء عملية التطهير بسرعة. وذكر المصرفيون الأجانب الذين يتعاملون مع الرياض إن ما شجعه على ذلك ربما كان القلق من أن عملية التطهير يمكن أن تبدأ في التأثير على الاستثمار الأجنبي في البلاد.

وأفاد المحللون بإن بناء قضايا قانونية محكمة ضد المحتجزين ربما يكون أضخم صعوبة مما كان متوقعا، ما يشير إلى أن الحكومة قد تجد صعوبة في الوصول إلى هدف استرداد 100 مليار دولار من الأموال غير المشروعة، بينما ذكر المسئولين سعوديون إن حصة آل إبراهيم البالغة 40 في المائة في شركة إم بي سي ستبقى دون تغيير، بينما سيبقى الأمير الوليد مسيطرا على شركة المملكة القابضة.

لكن شركة بن لادن العملاقة في قطاع البناء ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر إن مساهمي الأسرة قد ينقلون جزءا من ممتلكاتهم إلى الدولة في إطار تسوية مع السلطات.

*صحيفة الوسط

برجاء اذا اعجبك خبر السرية تحيط بالتسويات المالية في حزب ضد الفساد بالسعودية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : جريدة هسبريس