تقرير يرصُد المخاطر المحدّقة بالتنمية الاقتصادية في الرباط
تقرير يرصُد المخاطر المحدّقة بالتنمية الاقتصادية في الرباط

تقرير يرصُد المخاطر المحدّقة بالتنمية الاقتصادية في الرباط حسبما ذكر جريدة هسبريس ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر تقرير يرصُد المخاطر المحدّقة بالتنمية الاقتصادية في الرباط .

صحيفة الوسط - سياسة التنمية الاقتصادية التي أطلقها الرباط منذ سنة 2005، بهدف النهوض بالقطاع الصناعي، ما زالتْ، بعد مضيّ اثني عشر عاما على إطلاقها، تتلقي صعوبات عدّة، وإنْ مكّنت المملكةَ من تسريع وتيرة التصنيغ.

الخُلاصة أعلاه انتهى إليها تقرير أعدّه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أكّد أنَّ الصعوبات التي تتلقي سياسة التنمية الاقتصادية في المملكة تتعلّق، أساسا، بضعف التجانُس والانسجام مع السياسات العمومية الأخرى، وهو ما يحُول دون بلوغ أهدافها المسطّرة.

وفيما كان الرباط يطمح، من وراء سياسة التنمية الاقتصادية التي أطلقها سنة 2005، إلى وضع قطيعة من السياسات الصناعية التي كانت مُتّبعة في السابق، أظهر تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي أنَّ بلوغ هذا الهدف يتطلب تحضير عرْض صناعي مستقبلي يستجيب للمعايير الدولية للسوق.

تحقيق هذا المبتغى، حسب ما جاء في التقرير، يتطلب "بذْل جهد غير مسبوق في مجالي البحث والاستثمار المُنتج". كما يتطلب تضافر القوى المُنتجة، من أجل مواكبة التحوّلات التي يشهدها مجال الشغل، وتطوير قدرات المهنيين والمقاولين والأُجراء لمواكبة واستباق آثار الموجات المستمرة للتقدم التكنولوجي".

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اشتغل، لمدة سنة ونصف السنة، على قراءةٍ نقدية للسياسات الاقتصادية التّبعة حتى الآن في الرباط، قبل أن يعمد إلى أبحاث آفاقها المستقبلية، ليخلُص إلى ضرورة "إحداث قطيعة جذرية مع السياسة التصنيعية التي كانت معتمدة في المملكة"، سواء على مستوى صياغة الاستراتيجيات أوْ حَكامتها أو تنفيذها.

وتنطلق دعوة المجلس الاقتصادي إلى وضع أسُس عملية تصنيع جديدة في المملكة، مواكبة للعصر، من كون الصناعة تضطلع بدور مهم في الدفع بالقطاعات الأخرى للاقتصاد بالبلد، وتسهم بشكل كبير في خلْق مناصب الشغل، وهُما بُعْدان استراتيجيان للمغرب.

ويظهر، من خلال خُلاصات تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أنَّ الرباط مُلزم بتحسين جودة منظومته التعليمية، ليتمتّع الخريجون بمؤهلات تسعفهم على ولوج عالم الصناعة الحديثة، إذْ أشار التقرير إلى أنَّ قطاع الصناعة سيكون بحاجة إلى المزيد من رأس المال والابتكار، والقليل من اليد العامل الناقصة التأهيل، والمزيد من الكفاءات ذات التكوين الجيّد.

وحاليا فإنّ قطاع الصناعة المغربية، وبالرغم من الأزدهارّ للناتج الداخلي الخام في بعض المجالات، كصناعة السيارات والطيران، وترحيل الخدمات، غير مستعدّ بما يكفي لمُجاراة التغيّر الجذري الذي أفرزتْه الثورة الصناعية الرابعة، والذي همّ، بالأساس، تحوّلات المجال الرقمي، والإنتاج باستخدام تقنية الطبعة ثلاثة الأبعاد، ومجال الروبوتات، والذكاء الاصطناعي..

ويعزو التقرير سبب ذلك إلى أنَّ النسيج الصناعي المغربي لا يزال ضيّقا ومُشتّتا وقليلَ المرونة وضعيف الابتكار، مشيرا إلى أنَّ النموذج الصناعي المغربي تحفّه مواطنُ خَطرٍ تتهدّده باستمرار، إذا لم بشكل استراتيجي ومضبوط، إحداث تحوّل جذري على صعيد التنافسية، ورفْع مستوى التصنيع، وتوسيع نطاق النسيج الصناعي، وتعزيز التكوين.

ويرى المجلس الاقتصادي والاجتماعي أنَّ وضع قاطرة الصناعة المغربية على سكّة المستقبل يقتضي الربط بين أربعة أبعاد رئيسية، وهي الحكامة المسؤولة ذات المعالم الواضحة، وعَقد اجتماعي متجدد من أجل دينامية شاملة، واعتبار الجهوية محورا رئيسيا في صُلب التنمية الاجتماعية، وتحرير الطاقات والمبادرات كأساس لتشيع الاستثمار والرفع من حجم النسيج الصناعي.

برجاء اذا اعجبك خبر تقرير يرصُد المخاطر المحدّقة بالتنمية الاقتصادية في الرباط قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : جريدة هسبريس