«ليالى إيزيس كوبيا».. حكايات واسينى الأعرج عن مى زيادة
«ليالى إيزيس كوبيا».. حكايات واسينى الأعرج عن مى زيادة

«ليالى إيزيس كوبيا».. حكايات واسينى الأعرج عن مى زيادة

حسبما ذكر الدستور ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «ليالى إيزيس كوبيا».. حكايات واسينى الأعرج عن مى زيادة .

صحيفة الوسط - بعد سنوات طويلة من وفاتها، عُثر على مجموع من المخطوطات المفقودة التى تركتها الأديبة الراحلة مى زيادة، تحكى فيها جزءا من معاناتها أثناء وجودها فى إحدى المصحات النفسية الشهيرة فى بيروت.

تلك المخطوطات كانت بمثابة الكنز لقناصى الأدب وصيادى الإبداع الذين رأوا فيها مادة تصلح لوجبة فنية دسمة، وكان من بينهم الأديب الكبير واسينى الأعرج، الذى التقطها وكتب من خلالها روايته الأخيرة: «مى.. ليالى إيزيس كوبيا»، التى تحدث عنها بتوسع خلال استضافته، أمس الأول، فى معرض مصر الدولى للكتاب.

كتبت عنها حكاية أدبية تاريخية.. ودخولها «مستشفى المجانين» مأساة
أظهر واسينى الأعرج عن سر اختياره عنوان الرواية بقوله: "(إيزيس كوبيا) هو اسم اشتهرت به مى زيادة»، لافتًا إلى أنه حين كتب هذه الرواية كان «يجلس على مقعد المؤرخ»، لكنه لم يكتب (حكاية تاريخية)، وإنما كتب عن «شخصية لم تمت أدبيًا».
وشرح تلك النقطة: «هناك حدود فاصلة بين المؤرخ والروائى، فالأخير على علاقة وثيقة بالتاريخ، لكنها علاقة تسحبه إلى منطقة أخرى، وحين نختار الكتابة التاريخية أن نكون على حذر، لأن هناك مشكلات فى إعادة إنتاج التاريخ مرة أخرى دون أن تترك بصمة للفن والأدب، وهنا ستصبح روائيا فاشلا، ومؤرخا فاشلا أيضا».
وأشار: «تصبح مؤرخا فاشلا لأن التاريخ ليس قضيتك، وتصبح روائيا فاشلا لأنك نسيت وظيفتك الإبداعية، والمسافة بين الأمرين تكاد تكون غير مرئية، لكنك لابد أن تراها، أن تستخدم التاريخ وتستخدم المادة التاريخية فى خدمة مشروعك الإبداعى».
وتطرق إلى تطبيق ذلك على روايته فقال إنه مثلا حين كتب «ليالى إيزيس كوبيا» وضع فى حسبانه أن يشعر القارئ أنه داخل قصة أو «حدوتة»، لكن فى الوقت ذاته يجب أن يكون له علاقة بالحقبة التاريخية متمثلة فى «حياة مى زيادة»، مضيفًا: «كل ما فعلته أنى اقتطعت جزءا من هذه صحيفة الوسط، وبنيت عليه روايتى».
وعن ظروف كتابة الرواية، ذكر إنه سافر إلى منزل عائلة مى زيادة فى ضيعة «شحتون» بلبنان، كما ذهب إلى قبرها فى مصر، وزار مسقط رأسها فى «الناصرة».
ورأى أن ما دفعه للكتابة عن مى زيادة هو كونها جاءت فى عصر به طه حسين، والعقاد، والرافعى، وشوقى، وعندما توجد امرأة وسط كل هؤلاء العمالقة، تجادل وتتحدث وتتكلم، فهذا أمر لا يجب أن يمر مرور الكرام، فى وقت كانت لا تزال فيه الفتاة مختبئة فى بيتها.
واعتبر أن من أصعب المواقف التى مرت بها «مى» اتهامها بالجنون ودخولها «مستشفى المجانين»، وذكر: «هذا أخطر حدث فى حياة مى، لأنه فى الكتابة دائما هناك جانب مأساوى أو تراجيدى، وبقدر ما كانت تبتعد عن هذا الجانب، بقدر ما كانت تجد نفسها ذاهبة إليه، هى دفعت ثمنا كان غاليا جدا».

طه حسين والعقاد وشوقى «أنكروا جميلها».. وحبها لـ«جبران» غير حقيقى

تحدث «الأعرج» عن علاقة «مى» ببلدها الثانى مصر، فقال إنها طلبت من أهلها قبل موتها أن يعيدوها إليها، وعللت ذلك بقولها: «لأن فيها تربة أنا معجونة منها، ولو أنى لبنانية وفلسطينية، ولى حبيبان عظيمان مدفونان هناك»، فى إشارة لوالديها.
وأشار إلى أنه جاء إلى مصر خصيصا لكى يتأكد أن «مى» مدفونة هنا بجوار أبيها وأمها: «بالفعل وجدتها هناك فى المقبرة المسيحية».
وأعرب عن أسفه من أصدقاء «مى» الذين لم يسألوا عنها فى محنة جنونها، مؤكدًا أنه لا يوجد أحد من أصدقائها سأل عنها فى جنونها فيما عدا لطفى السيد، وذكر: «لا طه حسين، ولا العقاد، ولا أحمد شوقى، مع أن العقاد كان حبيبها»، مضيفًا: «ما يشاع عن حكاية حبها وجبران خليل جبران غير حقيقية».
وأشار إلى أن جوزيف زيادة ابن عم «مى»، هو من دمر حياتها، مؤكدًا أن «العقاد» أحبها، لكنه انشغل عنها بـ «سارة داغر»، وتذكر أن العقاد كان كثيرا ما يقول: «لا أعرف لماذا كلما قربت من مى زيادة تبتعد عنى، لعل ذلك يرجع إلى تربيتها فى الأديرة».
ورأى «الأعرج» أن النقاد أخطأوا عندما ظنوا أن العقاد كتب «سارة» تعبيرا عن حبه لـ«مى»، وذكر: «هذا خطأ، لأن هناك دلائل تكشف النقاب عن إنه كتبها لسارة داغر، لكن سارة كانت متحررة تماما ولا يعنيها أن يكتب باسمها أو باسم غيرها».
وأضاف: «الشخصيتان اللتان أحبتهما مى هما العقاد وابن عمها جوزيف، الذى كان أول حب فى حياتها وبقى مستمرا معها لأنها كانت ترى فيه المثل الأعلى على خلاف الحقيقة».
وقد كانت الصدمة أن «جوزيف» تركها وتزوج من فتاة فرنسية، وحين انغلقت عليها السبل استدعته من باريس، وبدلا من حمايتها جعلها توقع على مؤشر تكشف النقاب عن: «كل أملاكى يسيّرها ابن عمى جوزيف»، الذى استغل ضعفها الداخلى، فدمرت تدميرا من وقتها، وفق «الأعرج».
وحول ما تردد عن شائعة حب مصطفى صادق الرافعى لـ«مى»، ذكر «الأعرج»: «نعم كان مصطفى صادق الرافعى يحبها بقوة، مع أنه كان أصم، لكنه كان يحبها بصدق، خاصة أنه كان يأتى بالقطار كل ثلاثاء ويظل جالسا بالصالون حتى نهايته، ولا أحد يعرف إن كان يسمع ما يقال أم لا، فقد كان أصم، ولكن قد يكون هناك من كان يشرح له، إلا أنه كتب ٣ دواوين يعبر فيها عن حبه مى زيادة».
وعبر «الأعرج» عن ذلك: «كان يريد أن يصرخ، فصرخ من خلال دواوينه، لذلك أظن أنه كان شخصا صادقا فى حبه لها، وقد سألوه كيف وأنت متزوج ولديك ثمانية أطفال؟، فكان يقول بأن زوجتى تابع أننى أحب هذه الشخصية وأنها أمور عاطفية لا علاقة لها بها».

برجاء اذا اعجبك خبر «ليالى إيزيس كوبيا».. حكايات واسينى الأعرج عن مى زيادة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الدستور