روشتة اقتصادية لحل مشكلة المستثمرين المديونين للبنوك
روشتة اقتصادية لحل مشكلة المستثمرين المديونين للبنوك

أظهر عدد من خبراء الاقتصاد عن طرق بديلة بعيدة عن الدعم المالي، لحل مشكلة ارتفاع مديونية المستثمرين لدي البنوك،  التى تؤدى إلى توقف انتاج المشروعات الاستثمارية، تتمثل في إعادة جدولة البنوك للديون لفترات اطول، فضلا عن قيام الحكومة بتدريب العمالة فى الشركات الاستثمارية المتعثرة، لسير العمل والانتاج، لضمان سداد الدين.

 

وكان  المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، اجتمع اليوم الاربعاء  بوفد من اتحاد المستثمرين، بحضور كل من وزير المالية، ووزيرة الإستثمار، وممثلى البنك المركزى المصرى، وخرج الاجتماع باتفاق من حيث المبدأ بين الوفد والبنك المركزى على تسوية مناسبة للمشكلة دون تحديد طرق حل واضحة.

 

فى هذا الصدد، رأت الدكتورة يمنى الحماقي، استاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، اهمية تعامل الحكومة بجدية واضحة مع مشكلة تعثر المستثمرين عن سداد مديونياتهم الدولارية لبعض البنوك، لانها تؤثر بشكل كبير على اداء الاستثمار فى مصر.

وأضافت أنه عند تعرض الولايات المتحدة الامريكية لازمة مالية، تعثرت كثير من الشركات الاستثمارية هناك، فكان على القيادة السياسية ضخ كثيرا من الاموال لعودة هذه الشركات للعمل مرة اخرى.

وحول كيفية تدخل الدولة فى ظل عجز كبير فى الموازنة العامة، ذكرت ، الحماقي، ان هناك طرق اخري يمكن على الحكومة تقديمها للخروج من هذه الازمة، تتمثل فى ،" تدخل البنك المركزي فى اعادة جدولة هذه الديون لفترات اطوال حتى يتمكن المتعثر من سداد دينه، فضلا عن تقديم دورات تدريبية لعمال هذه الشركات المتعثرة، لضمان نجاحها وسير عجلة الانتاج بشكل اقوي  لسداد الدين.

وطالبت، استاذة الاقتصاد بجامعة عين شمس، بضرورة اجادة حلول عاجلة لمساعدة المستثمرين على الاستمرارية فى الانتاج، لان خلالف ذلك سينضم عنه تشريد العمال .

وفي السياق ذاته، شدد مصطفى عبده الخبير الاقتصادي، على ضرورة حل مشكلة تعثر مديونيات المستثمرين فى مصر، لافتا ان حل الشكلة يتطلب قرار "سيادي"، على حد قوله.

واضاف عبده، ان حل الشركات مديونياتها بنفسها يؤدي الي عجز فى موازنتها، الامر الذي ينجم عنه اغلاق الكثير منها فى ظل ظروف تمر بها البلاد تتطلب تواجد تلك الشركات،لافتا الي اهمية تحريك سعر الصرف حتى يتمن المستثمر من سداد دينه.

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى إمكانية التوصل إلى سعر عادل للدولار، تتم على أساسه تسوية المديونيات، ما يعنى أن الشركات تتحمل جزءا من الخسائر، وتتحمل البنوك جزءا منها أيضا، موضحا أن التأثير الأكبر على الشركات الصغيرة الموجودة فى السوق، والتى تمثل ما لا يقل عن 60% من حجم السوق.

من ناحيته،ذكر ماهر هاشم الخبير الاقتصادي، انه كانت هناك محاولات جارية من جانب اتحاد الصناعات المصرية ومحافظ البنك المركزي  لايجاد حلول عادلة لمشكلة المستثمرين المديونين للبنوك بعد تحرير سعر الصرف الذي ادى الي ارتفاع سعر الدولار وانخفاض قيمة الجنيه، ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل، نتيجة المديونيات الدولارية ووقف البنوك التعامل مع حسابات المستثمرين، بسبب تخطيها الحد المسموح من المديونية .

وطالب  هاشم ، انه يجب علي سير التعاقد الذي تم الاتفاق عليه  قبل تعويم الجنيه، مردفا ان تحمل المستثمر وحده دفع مديونياته يعرضه لاغلاق المنشئة الاقتصادية التى يمتلكها، مضيفا انه،" ما دام قرار التعويم  حكومي، فيجب علي الدولة تحمل تبعية التعويم ".

 

 

 

 

المصدر : الوفد