تصاعد حدة المواجهات بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية في عدن
تصاعد حدة المواجهات بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية في عدن

تصاعد حدة المواجهات بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية في عدن حسبما ذكر فرانس 24 ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر تصاعد حدة المواجهات بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية في عدن .

صحيفة الوسط - تصاعدت حدة الأعمال العسكرية العدائية الاثنين بين الانفصاليين الجنوبيين والقوات الحكومية اليمنية "الشرعية"، بعد استخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة في القتال بينهما لليوم الثاني على التوالي. واتهم رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر الانفصاليين بقيادة "حادث" في عدن، عاصمة الحكومة "الشرعية". فيما دعا التحالف العربي، الذي يدعم الطرفين، إلى الحوار وحض الحكومة إلى الإصغاء لمطالب الانفصاليين.

احتدمت المعارك في مدينة عدن اليمنية الاثنين مع لجوء القوات المؤيدة للانفصاليين الجنوبيين والقوات الحكومية لاستخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة في مواجهات جديدة سقط فيها تسعة قتلى في الأن الثاني لما وصفته الحكومة محاولة "حادث" تستهدفها.

ومع تصاعد حدة القتال، دعا التحالف العسكري الذي تقوده السعودية إلى الحوار وحث الحكومة على الإصغاء إلى مطالب الانفصاليين في كبرى مدن الجنوب. وذكر المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي "هناك دعوة من التحالف "..." لأبناء عدن للجلوس مع الحكومة الشرعية، وكذلك (للحكومة) النظر في مطالبات المكون السياسي والاجتماعي" في إشارة إلى الانفصاليين. وتابع "هناك بعض الخلل الموجود (في عدن) وهناك مطالبة شعبية. طلبنا من المكون السياسي (الحركة الانفصالية) الاجتماع وضبط والنفس وكذلك تغليب الحكمة والتباحث مع الحكومة الشرعية".

وذكرت مصادر عسكرية إن خمسة من مقاتلي القوات المؤيدة للانفصاليين سقطوا بنيران قناصة، بينما لقي أربعة من المقاتلين التابعين للحكومة حتفهم في الاشتباكات حيث دخلت الدبابات والمدفعيات الثقيلة على خط المواجهة.

ولليوم الثاني على التوالي، انتشرت وحدات مسلحة من الطرفين في معظم الشوارع التي خلت من المارة والسيارات، بينما أبقت المؤسسات التجارية والتعليمية على أبوابها مغلقة في غالبية مناطق المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها مقرا مؤقتا لها.

واندلعت الاشتباكات بشكل مفاجئ صباح الأحد بعدما حاولت القوات الحكومية منع متظاهرين من بلوغ وسط المدينة وإقامة اعتصام. ويحتج المتظاهرون الانفصاليون على الأوضاع المعيشية في المدينة حيث منحوا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، عبر "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي يمثلهم سياسيا، مهلة زمنية تبلغ الأحد للقيام بتغييرات حكومية.

ويقود محافظ عدن السابق عيدروس الزبيدي الحركة الانفصالية في الجنوب. وفي 12 أيار/مايو السابق، شكل الانفصاليون سلطة موازية "لإدارة محافظات الجنوب وتمثيلها في الداخل والخارج" برئاسته، بعد شهر من قيام هادي بإقالته من منصبه ما أثار توترا بين الانفصاليين والحكومة.

واتهم رئيس الوزراء أحمد بن دغر الانفصاليين بقيادة "حادث" في عدن، إلا أن القوات المناهضة له والتي تمكنت من التَحَكُّم على مقر رئاسة الوزراء وعدة أحياء في بداية المواجهات، حملته مسؤولية الأنباء الدامية مؤكدة على أنها تدخلت لحماية المتظاهرين.

"عاجزون عن الخروج"

وتتلقى قوات الحكومة دعما عسكريا من التحالف الذي تقوده الرياض. كما تتلقى القوات المؤيدة للانفصاليين والتي تابع بقوات "الحزام الأمني" دعما مماثلا من الجهة ذاتها، وخصوصا من الإمارات التي تدرب وتجهز عناصرها. ويقاتل الطرفان إلى جانب التحالف المتمردين التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين الذي يسيطرون على مناطق في صنعاء بينها العاصمة صنعاء. لكن الانفصاليين أعلنوا أنهم ينوون إسقاط الحكومة المدعومة من التحالف، متهمين إياها بالفساد.

وقتل في اشتباكات الأحد 15 شخصا على الأقل وأصيب أضخم من 120، بحسب مصادر طبية وأمنية. والاثنين بدأت الاشتباكات بشكل متقطع قبل أن تشتد حدتها مع استخدام الدبابات والمدفعية الثقيلة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية في المدينة. ودارت المعارك بالقرب من منطقة القصر الرئاسي حيث يقيم رئيس الوزراء وأعضاء حكومته. ووفقا للمصادر ذاتها، يسيطر الانفصاليون على مدخلي المنطقة.

وتقدمت قوات تابعة للانفصاليين باتجاه معسكر للقوات الحكومية في شمال المدينة في محاولة للسيطرة عليه، ما أدى إلى اندلاع مواجهات شرسة تخللها قصف بالدبابات، بحسب المصادر العسكرية.

وأثبت مسؤول اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء الكسندر فايت في حسابه على "تويتر" أن الاشتباكات في عدن تواصلت خلال الليل، مشيرا إلى أن فريقا من اللجنة "عاجز عن الخروج" من المدينة.

تعزيزات ومواجهات

قبيل اشتداد حدة المعارك، ذكرت المصادر الأمنية ان الانفصاليين استقدموا تعزيزات عسكرية الى عدن من محافظتي ابين والضالع القريبتين.

لكن الحكومة بدت مصممة على المواجهة في اجتماع مصغر عقدته في مكان غير محدد في عدن مساء الأحد بحسب ما أفادت وكالة الأنباء سبأ التابعة للسلطة المعترف بها دوليا.

وذكرت الحكومة في بيان بعد الاجتماع برئاسة بن دغر أن "الأعمال التخريبية" في المدينة تستهدف "الشرعية" ممثلة بالرئيس هادي المقيم في الرياض، معتبرة أن قوات "الحزام الأمني" أصبحت "عناصر خارجة على النظام والقانون" و"المجلس الانتقالي الجنوبي" هو "مجلس انقلابي".

وحذرت الحكومة من أن "المشروع الحوثي الإيراني هو المستفيد الأول من الأعمال العسكرية والانفلات الأمني والفوضى التي أضرت بأمن المواطنين والمنشآت الحكومية"، في إشارة إلى المتمردين التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين.

وتأتي الأنباء في عدن بعد أيام من إيداع السعودية ملياري دولار في المصرف المركزي في المدينة دعما لحكومة بن دغر. كما تأتي في وقت تشن القوات الحكومية حملتين عسكريتين تهدفان إلى التقدم نحو مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر، وفك طوق المتمردين عن مدينة تعز في جنوب غرب البلاد.

وتعمق التطورات في عدن النزاع اليمني المتواصل منذ سنوات وتهدد بفصل دام حـديث وبتفاقم الأزمة الإنسانية حيث يواجه ملايين اليمنيين خطر المجاعة. وقتل في صنعاء منذ تدخل التحالف أضخم من تسعة آلاف شخص بينما أصيب أضخم من خمسين ألفا.

ودعا الموفد الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى صنعاء إسماعيل ولد الشيخ أحمد الذي تنتهي ولايته في شباط/فبراير إلى "تهدئة الأوضاع وممارسة أكبر درجات إحضار النفس والاحتكام للحوار".

 

 

برجاء اذا اعجبك خبر تصاعد حدة المواجهات بين الانفصاليين الجنوبيين وقوات الحكومة اليمنية في عدن قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24