عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري يحزر بإشعال فتيل التوتر الطائفي في بيروت
عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري يحزر بإشعال فتيل التوتر الطائفي في بيروت

عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري يحزر بإشعال فتيل التوتر الطائفي في بيروت حسبما ذكر فرانس 24 ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري يحزر بإشعال فتيل التوتر الطائفي في بيروت .

صحيفة الوسط - وصل التوتر في بيروت إلى نقطة الغليان الأن الاثنين، بعد وصف وزير الخارجية جبران باسيل لنبيه بري رئيس مجلس النواب بأنه "بلطجي". فيما اعتبر أنصار بري بأن تصريح باسيل تجاوز لكل الخطوط الحمراء. وانتشر جنود لبنانيون في صحيفة الوسط مكاتب "التيار الوطني الحر" بعد تجمع لأنصار بري في المنطقة القريبة منه. ويعود التوتر إلى عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري منذ أيام الحرب الأهلية اللبنانية التي تبلغ في العام 1990.

أثار عداء قديم بين الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري مشكلة سياسية تهدد بإصابة الحكومة بشلل وإشعال التوتر الطائفي في الفترة التي تسبق الانتخابات البرلمانية في مايو/أيار القادم.

ويعكس النزاع بين عون وهو مسيحي وبري وهو من الشيعة عداء شخصيا تعود جذوره إلى الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990 كما أنه يمس توازن القوى بين الطوائف في النظام السياسي اللبناني.

وقد وصل التوتر إلى نقطة الغليان الأن الاثنين عندما وصف وزير الخارجية جبران باسيل، وهو صهر عون، بري بأنه "بلطجي" في شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بين عشية وضحاها.

ورد أنصار بري الغاضبون قائلين أن باسيل تجاوز كل "الخطوط الحمراء" واحتج مؤيدو حركة أمل بإشعال إطارات سيارات في بيروت.

وذكرت مصادر أمنية إنه سُمع دوي إِفْرَاج نار لدى تجمع أنصار بري للاحتجاج قرب مكاتب التيار الوطني الحر الذي أسسه عون قرب منطقة جديدة المسيحية بشرق بيروت مما أدى إلى انتشار جنود في المنطقة للحيلولة دون وقوع اضطرابات أخرى.

وتفاقمت الأزمة منذ ديسمبر/كانون الأول السابق عندما وقع عون مرسوما يقضي بترقية العشرات من ضباط الجيش الموالين له بدون توقيع وزير المالية الشيعي علي حسن خليل وهو عضو في حركة أمل التي يتزعمها بري ومن أقرب معاونيه. وذكر بري إن عون تجاوز سلطاته على حساب الطوائف الأخرى بقيامه بترقية ضباط موالين له.

وأدى هذا الخلاف إلى تبديد لحظة الوحدة الوطنية النادرة التي أنقذت بيروت من الصراع خلال الأزمة التي نجمت عن استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري المفاجئة في نوفمبر/تشرين الثاني السابق. وأعرب باسيل عن أسفه في تصريحات نقلتها جريدة الأخبار الأن الاثنين. لكن هذا الاعتذار لم يؤد لنزع فتيل التوتر الذي هز أيضا تحالف عون مع حزب الله الشيعي المدعوم من إيران الذي تربطه ببري علاقات أعمق.

وذكر مَبْعَث سياسي قريب من بري إن الخلافات مع عون "مفتوحة على كل الاحتمالات إلى حد شل البلد" لكنه لم ير أي خطر على السلم في البلاد. وذكر المصدر "لن نسمح بإعادة الفوضى".

وكان عون وبري وكلاهما في الثمانينات من عمره على طرفي نقيض إبان الحرب الأهلية. وقد تبلغ الحرب في عام 1990 عندما أجبر القوات السورية الحرة عون الذي كان يترأس إحدى الحكومتين المتنافستين على تَرْك القصر الرئاسي إلى المنفى.

خرج بري من الحرب الأهلية كأحد أقوى الشخصيات في بيروت. وعاد عون إلى البلاد في عام 2005 بعد انتهاء فترة الهيمنة السورية بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والذي أدى إلى ضغط دولي على دمشق لسحب قواتها من بيروت.

انتهاك للدستور

وبدعم من تحالفه مع حزب الله حقق عون أخيرا طموحه منذ فترة طويلة بأن يصبح رئيسا للبلاد في عام 2016 في صفقة أدت إلى تولي سعد الحريري منصب رئيس الوزراء. وكان بري ونواب حركة أمل من بين قلة لم تؤيد ترشيح عون.

وتعاون عون وبري يشكل وثيق للمساعدة في تَسْوِيَة الأزمة الناجمة عن استقالة الحريري غير المتوقعة في نوفمبر/ تشرين الثاني . ويقول المسئولين لبنانيون إن الرياض أرغمته على الاستقالة واحتجزته قبل أن يقيم تدخل فرنسي إلى عودته.

وذكر الحريري وهو من كبار الساسة اللبنانيين السنة إنه يعمل على "مبادرة" لإنهاء المواجهة. وذكر الحريري في ختام لقاء مع عون في قصر الرئاسة "إن شاء الله تتجه الأمور إلى التهدئة والإيجابية، فالبلد ليس بحاجة لا إلى تصعيد ولا إلى تأزيم."

ورفض حزب الله ما وصفه بأي إهانة لبري. وذكر في بيان إن هذه اللغة تأخذ البلاد صوب أخطار هي في غنى عنها. ويأمل الحريري في الحصول على دعم دولي لقوات الأمن اللبنانية في مؤتمر يعقد بروما في فبراير/شباط القادم كما يأمل بالحصول على مليارات الدولارات في شكل استثمارات في اقتصاد بيروت المتعثر في مؤتمر يعقد في باريس أواخر مارس/آذار أو مطلع أبريل/ نيسان. ويقول محللون إن الخلاف بين عون وبري قد يستمر حتى الانتخابات البرلمانية أو بعدها.

ويقول بري إن توقيع عون على مرسوم ترقية الضباط دون توقيع وزير المالية يناقض صحيفة الوسط اللبناني واتفاق الطائف الذي حد من سلطات الرئيس المسيحي. ويقول عون -وهو معارض لاتفاق الطائف عندما تم الاتفاق عليه في عام 1989- إنه لم يخالف صحيفة الوسط.

ومن المتوقع أن تجري الانتخابات البرلمانية وهي أول انتخابات تشريعية في بيروت منذ عام 2009 في كل الأحوال.

وقد أرجأت الحكومة مرارا الانتخابات بسبب الخلافات السياسية حول قانون الانتخاب. ويهدف باسيل "47 عاما) وهو رئيس التيار الوطني الحر الذي أسسه عون إلى الحصول على مقعد في البرلمان في الانتخابات. وفاز التيار الوطني الحر بأكبر مجموع من المقاعد المسيحية في انتخابات عام 2009.

وذكر راجح الخوري وهو كاتب في صحيفتي النهار والشرق الأوسط "بلا ريب أن الامور ذاهبة إلى مزيد من التصعيد لسببين: الأول المباشر أننا نحن عشية الانتخابات النيابية وهناك صراع على جمع الشعبويات واللغة التي تجمع الشعبويات هي لغة غير منطقية وتحك على العواطف عند الناس". أضاف "الأمر الثاني أن هناك خلافا على السلطة والمسؤوليات في إطار السلطة وأين تبدأ الصلاحيات وأين تنتهي وكيف نفسر صحيفة الوسط وللأسف أصبح تفسير صحيفة الوسط وجهة نظر".

فرانس24/صحيفة الوسط

 

برجاء اذا اعجبك خبر عداء قديم بين الرئيس عون ونبيه بري يحزر بإشعال فتيل التوتر الطائفي في بيروت قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : فرانس 24