دمشق، هل دقت ساعة مقاومة الاميركان؟
دمشق، هل دقت ساعة مقاومة الاميركان؟

دمشق، هل دقت ساعة مقاومة الاميركان؟ حسبما ذكر قناة العالم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر دمشق، هل دقت ساعة مقاومة الاميركان؟ .

صحيفة الوسط - العالم- مقالات وتحليلات

أظهر وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، أن الجيش الأميركي باق في سوريا لتحقيق الأهداف التالية:

– الأول منع رُجُوع تنظيم تنظيم الدولة الأسلامية بعد هزيمتها في الرقة والموصل

– مواجهة النفوذ الإيراني

– وإخراج الرئيس السوري من السلطة

أعلن تيلرسون عن هذه “الأهداف” خلال محاضرة تناول فيها سياسة بلاده الخارجية، في ستانفورد.

الأن يتبيّن جلياً لمن منح ثقته العمياء بالأميركي وحلفائه وحقيقة وجود العسكري في شرق الفرات الذي زاد الأن تعداده عن 1000 جندي مارينز، وتخطيطه العلني والسري لإقامة قواعد عسكرية دائمة في شمال سوريا، بهدف “إقامة دولة كردية” والحديث عن تكوين جيش قوامه 30 ألف جندي، ستتولّى هي تدريبه وتسليحه لـ”حماية” هذه الدويلة – كما حمت ودعمت “معتدلي” هذه المعارضة – والعهدة على العقيد ريان دالون، المتحدث باسم قوات هذا التحالف.

هل مجرّد التلويح بورقة تهديد الطائرات التركية يكفي لثني واشنطن وساستها عن المضي في مخططهم؟ كأن يكشف النقاب نائب وزير الخارجية السوري السيد فيصل المقداد “أن قوات الدفاع الجوية السورية استعادت قوتها الكاملة وهي جاهزة لتدمير الأهداف الجوية التركية في سماء سورية، لأن أي عمليات عسكرية في منطقة عفرين تشكّل عدواناً من قبل القوات التركيه على أراضي سورية؟”

هل الحديث عن نُشُور جبهة مقاومة سورية-إيرانية بمشاركة مقاتلين من حزب الله –على طريق ما هو موجود بالعراق- كفيل بجعل تيلرسون وغيره يفكرون 100 مرة قبل التلويح بمثل كلامه؟ ماذا عن موقف روسيا من كل هذا وهي التي تسحب بعضاً من قواتها؟ كيف صحيفة الوسط لمسك أردوغان وورقة الأكراد أم هي الواقعية السياسية وانتظار “هانوي” حـديث تدور رحاه الآن في سوريا بلحم ودم سوري؟

يا سادة، منذ السفر الأول للتدخل الأميركي كان واضحاً وجلياً مخطط تقسيم وتفكيك سوريا وهندسة جغرافيتها وديمغرافيتها وينكر أو يتغافل أو يتغابى من صدّق فكرة مكافحة إرهاب خُلق وهُندس وأطلق من قمقمه بتزكيتهم وسلاحهم ودعمهم!

إنتظار ما أعدّه الأميركيون مخاضه واضح ودميم والسكوت عليه سيكلّف من الجهد والرجال الكثير ومن الكبائر التعويل على أحد مهما بلغت درجة ربحه في هذه المعادلة الدموية!

مجرّد بيان لا يوضح متى وكيف “سيتم التصدي لهذا الوجود العسكري الأميركي غير الشرعي”، سيذكر بمزحة “في الزمان والمكان المحدّدين” وإن كنّا ندرك أن “غرفة العمليات لقوات حلفاء سوريا” كائناً من كان من يقف وراءها أو يدعمها سيتوقف عند بيانها السيد تيلرسون وجماعته، فاللغة التي يستوعبونها هي من طينة لغة الزعيم الكوري و”التهديد بشنّ ضربات على تجمّعات القوات الأميركية في سوريا والمنطقة في الوقت المناسب، ردّا على قصف قوات التحالف الدولي وحدات من القوات السورية الحرة في منطقة التنف الحدودية السورية مع بغداد والأردن”، وصله صداه بالتأكيد.

هل بات لزاما أن نذكر أن كلّ وجود عسكري على الأراضي السورية غير شرعي وغير قانوني وينتهك السيادة الوطنية؟

لن نزايد على القوات السورية الحرة في حربه ولا نبالغ في حجم المعضلة الاستراتيجية وانقلاب خارطة التحالفات –رأساً على بعد- وطبيعة الحرب على سوريا، فقط نذكّر بتصريحين لافتين لمدير الاستخبارات الفرنسية برنار باجوليه، Bernard Bajolet، ومدير الاستخبارات الأميركية، الـ”سي آي ايه، CIA” جون برنّان، John Brennan، اللذان لا ينطقان عن “هوى استخباري”، ينعيان المنطقة بأسرها، بتصريح لا مواربة فيه، مفاده أنّ: «الشرق الأوسط الذي نعرفه، انتهى إلى غير رجعة»، وأنّ دولاً مثل سوريا والعراق،”لن تستعيد أبداً حدودها السابقة!”، مشدّديْن على إضافة لا تقلّ دلالة ولا خطورة، وهي أنّ المنطقة “لن تستعيد شعوبها أيضاً!”، في إشارة واضحة إلى “التطهير” الإثني والديني الجاريين، Ethnic and Religious Cleansing »، هل نتّعض قبل فوات الأوان؟

المصدر/ الميادين

103-2

برجاء اذا اعجبك خبر دمشق، هل دقت ساعة مقاومة الاميركان؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : قناة العالم