المفتى: لا يوجد نص شرعى يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك لنظام كل زمان
المفتى: لا يوجد نص شرعى يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك لنظام كل زمان

المفتى: لا يوجد نص شرعى يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك لنظام كل زمان حسبما ذكر اليوم السابع ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر المفتى: لا يوجد نص شرعى يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك لنظام كل زمان .


صحيفة الوسط - إضافة تعليق

-  الإسلام لم يكن جامدًا بل كان متقبلًا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة

- تجربتنا الديمقراطية المصرية أثبتت على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع في كل الدساتير

- نحن في اطمئنان من أن التشريعات المصرية ملتزمة بالشريعة وهو ما يبطل حجج من يحرم الديمقراطية

 

أثبت الدكتور شوقي علام -مفتي الجمهورية- أنه لا يوجد نص شرعي يحدد طريقة اختيار الحاكم أو المسئولين، ولكن تُرك الأمر وفقًا لنظام كل عصر وزمان؛ فقد تكون نظم الاختيار القديمة غير ملائمة لمصالحنا في زماننا المعاصر.

 

وأضاف مفتي الجمهورية خلال حلقة برنامج "حوار المفتى" الذي يذاع كلَّ جمعة على قناة "أون لايف"، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم توفي ولم يحدد أحدًا بعينه لتولي أمر المسلمين من بعده، ولكن ترك الأمر بين المسلمين، والناس عندما اختاروا سيدنا أبا بكر بنوا اختيارهم على بعض المعايير والسمات التي وجدت فيه، قوَّى ذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ولاه إمامة الصلاة نيابة عنه في فترة مرضه.

 

وأشار فضيلته إلى أن الأمر تغير في عهد سيدنا أبي بكر، حيث اختار من بعده سيدنا عمر ليكون خليفة للمسلمين من بعده، فكل زمن له من الإجراءات والآليات التي يتم عن طريقها اختيار ولي الأمر وفقًا لوضع الزمان والمكان بما يحقق المصلحة.

وأشار فضيلته أن الإسلام لم يكن جامدًا بل كان متقبلًا لكل فكرة تصلح لإدارة شئون الأمة، مما يؤكد أن الباب واسع لكل رأي، والإمام السيوطي ذكر عن هذا الأمر: "إن تصرف الإمام في الرعية منوط بالمصلحة".

 

وحول مدار موافقة الديمقراطية للشريعة الإسلامية أكَّد فضيلة المفتي أنه يجب أن نطرح كل الأفكار على موازيننا نحن، فإذا وجدنا أن فكرة الديمقراطية تعطي آليات وأدوات لكيفية تشاور السلطة فيما يحقق المصلحة فنحن نقبل منها ما يقيم إلى مصلحتنا.

 

ولفت مفتى الجمهورية إلى أن الذين حرموا الديمقراطية جملة وتفصيلًا لم يحرروا مواطن النزاع كما هي، وهو أمر مهم لأنه يجعل الإنسان يقف على حقيقة المشكلة ويضع الحلول لها.

 

وذكر فضيلته: "لما نظرنا في فكرة الديمقراطية وجدنا أن معناها هو حكم الشعب، وتجربتنا المصرية تؤكد منذ قديم الزمان منذ دستور 1923 وحتى دستور 2014 أن الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع".

 

وأشار المفتي أن هناك ضمانات كثيرة لهذا الأمر، فإذا خالفت السلطةُ مبادئَ الشريعة فإن لدينا رقابة قضائية على تلك القوانين ولدينا محكمة دستورية تقوم بهذه المهمة.

 

وأضاف: "نحن في اطمئنان من أن التشريعات المصرية ستكون ملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية، وهو ما يبطل حجج من يحرم الديمقراطية لظنهم أنها قد تعطي مجالًا لِسَنِّ قوانين أو دساتير تخالف الشريعة الإسلامية".

 

وأشار إلى أن المسلمين عندما فتحوا البلدان لم يقفوا مكتوفي الأيدي وتعاملوا بمبدأ منفتح وتقبلوا كثيرًا من تلك الأنظمة؛ وذلك لأن العادة مُحَكَّمة، وتقاليد الناس وأنظمتهم ما دامت لا تخالف الشريعة فإنه يعمل بها لقوله تعالى: {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف: 199]، فالتجارب الإنسانية ينبغي اعتبارها والعمل بها ما دامت لا تخالف الشريعة الإسلامية. 

 

وذكر فضيلته: "عندما ننظر إلى الواجب الوطني في قضية الاستحقاق الانتخابي التي تجري في الأمة فإننا نحتاج إلى تحقيق المصلحة، وابن القيم عبر عن ذلك قائلًا: "أينما وُجدت المصلحة فثم شرع الله" فحيثما وجدت المصلحة للوطن من حيث الآليات والأنظمة، وما دامت لا تخالف الشرع فلا حرج في الاعتماد عليها واستخدامها.

 

وأشار مفتي الجمهورية أن قضية اختيار ولي الأمر وأعضاء السلطة التشريعية أو أعضاء مجالس النقابات وغيرهم يجب النظر فيها إلى تحقيق المصلحة العامة والنفع العام.

 

وتابع المفتي أن المسئولية كبيرة على من ينتخب ويختار حيث يرتد ويعبر عن رأيه بما يعد نوعًا من أنواع الشهادة، ويُحمِّله من المسئولية ما يجعله لا يختار إلا من يقدر على حكومة شئون الأمة وفقَ معايير كثير من برامج مطروحة وتجارب سابقة فيجتهد الإنسان بناء على ذلك في تحري الاختيار الصحيح.

 

وأضاف مفتي الجمهورية أننا نلحظ أثناء تعاملنا - فكريًّا وأمنيًّا- مع جماعات الإرهاب أنها لا تريد الخيرَ لمصر ولا تريد لها التقدم ولا الاستقرار بأي شكل وعلى كافة المستويات؛ لذا نقول: إن الوعي وتحمُّل المسئولية هما الأساس في مواجهة كل تحدٍّ من هذه التحديات، مؤكدًا أن المصريين لديهم القدرة على التصدي لأي فكر يحاول التشويش علينا ويعمل على زعزعة استقرار البلاد.

 

 


إضافة تعليق


برجاء اذا اعجبك خبر المفتى: لا يوجد نص شرعى يحدد طريقة اختيار الحاكم والأمر متروك لنظام كل زمان قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : اليوم السابع