هنا نبروه.. الأسماك المملحة ماركة مسجلة عمرها مائة عام
هنا نبروه.. الأسماك المملحة ماركة مسجلة عمرها مائة عام

هنا نبروه.. الأسماك المملحة ماركة مسجلة عمرها مائة عام حسبما ذكر الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر هنا نبروه.. الأسماك المملحة ماركة مسجلة عمرها مائة عام .

صحيفة الوسط - براميل خشبية متراصة، بداخلها أشهى أنواع الفسيخ، يقف أمامه الزبائن الذين جاءوا إلى نبروه بالدقهلية خصيصاً فى موسم شم النسيم، للحصول على «الفسيخ النبراوى»، حيث نجح مجموع كبير من سكان المدينة على مدار سنوات عديدة، فى إنتاج نوعية جيدة من الفسيخ، حتى أصبح طعام المواسم، فهو الوجبة الأساسية فى عيد شم النسيم، الذى يأتى بعد انتهاء الصيام الكبير عند المسيحيين، كما أن المسلمين أصبحوا يتناولونه أيضاً فى عيد الفطر بعد الانتهاء من صيام شهر رمضان، ولا يختلف الأمر بين مسلم ومسيحى فى شرائه فى المناسبتين.

تقع مدينة نبروه على بعد نحو 15 كيلومتراً من مدينة المنصورة، وبمجرد الوصول إليها، وعبور كوبرى نبروه تجد محلات بيع الفسيخ والأسماك المملحة والتونة منتشرة على جانبى الشارع الرئيسى، بعضهم معروف بتاريخه وعراقته فى بيع الفسيخ وتعدت خبرة بعض العائلات 100 عام، وبعضهم دخل المهنة حديثاً منذ عقود إلا أنهم اكتسبوا خبرة «الفسيخ النبراوى»، الذى يتميز عن غيره من المدن التى تشتهر بالفسيخ على مستوى مصر.

وترجع تاريخياً شهرة نبروه فى تصنيع الفسيخ إلى مطلع القرن الماضى، عندما كان بعض التجار من أبنائها يسافرون إلى مدينة بلطيم بكفر الشيخ، طريق خط سكك حديد الدلتا القديم، ويشترون أسماك البورى من صيادى بحيرة البرلس وتخصص بعضهم فى مهنة الفسخانى الذى يقوم بوضع أسماك البورى فى براميل خشبية، بواقع طبقة من الملح وأخرى من البورى، وغلق هذه البراميل غلقاً محكماً ولا يتم فتحها إلا بعد أن يكون الفسيخ قد أصبح صالحاً للأكل، وعادة ما تكون بعد 40 يوماً، وهذه الطريقة مختلفة تماماً عن طريقة التفسيخ القديمة مع وضع الأسماك فى الشمس حتى تجف تماماً ووضع الملح عليها، والمعروف بـ«الفسيخ الناشف» وهذه الطريقة غير موجودة فى نبروه، ولكنها تشتهر بالفسيخ السايح أو «الطرى».

«لا غنى لنا عن أكل الفسيخ فى شم النسيم مهما ارتفعت الأسعار» هكذا أثبتت هبة خالد، ربة منزل، وذكرت: كنت أشترى الفسيخ بكمية تكفى عدة أيام، وعندما أحضر من المنصورة إلى نبروه لا أشترى لى فقط، ولكن أشترى للأهل والجيران، وكنت أشترى لى 4 كيلوجرامات، ولكن مع الظروف الاقتصادية أصبحت أكتفى بـ2 كيلو فقط، وبعض الأهل الذين تعودت على الشراء لهم معى أيضاً خفضوا الكمية، لكن بشكل عام الفسيخ هو الوجبة الأساسية يوم شم النسيم مع الخبز البلدى الطازج والبصل الأخضر.

وأضافت «أشترى من نبروه لأنه فسيخ مضمون، وصحى ومجرب، كما أن الأسماك المستخدمة فيه من أجود أنواع البورى وهذا يبَـانَ على السمكة عندما أمسكها فى يدى لا يتغير شكلها، وجلدها يكون سليماً وليس مجعداً كما هو الحال فى الأسماك غير السليمة، فأنا أعرف مدار سلامة الفسيخ بمجرد النظر إليه»، وأشارت إلى أن «الفسيخ لدينا وجبة أساسية وليس مرتبطاً بالأعياد أو المواسم فقط، بل إننا نأتى كل فترة لشرائه».

«أعمل فى السعودية، وعند كل حضور لمصر لا بد أن أحضر إلى نبروه وأشترى 25 كيلو أوزعها فى السعودية»، هكذا أثبت خالد عزمى، أحد المواطنين أمام محل لبيع الفسيخ، وذكر كنت عندما أذهب للسعوديين بالفسيخ كانوا يرفضون أكله فى البداية، لكن عندما شرحت لهم كيف يتم تصنيعه، أصبحوا يتناولونه معنا بل ويسألون عنه بعد كل سفر إلى هناك، وأضاف أن «الفسيخ مهما غلا سعره فهو أرخص من اللحوم، وأكلة مضمونة طالما أنها من نبروه، وأنا أشترى لبيتى، ثم هدايا للأصدقاء والجيران».

«مراحل التصنيع واختيار الأسماك يكون بعناية فائقة» هكذا أثبت عبدالرحمن محمد، فسخانى، وذكر: كل شىء نختاره هنا بعناية كبيرة بداية من الأسماك التى تكون من مزارع مخصصة لنا، واستخدام البراميل الخشب فى تخزين الأسماك، ونحن نرفض أن يتم وضعه فى أى براميل بلاستيكية أو معدنية حتى لا تتأثر الأسماك بالتفاعلات أو بالصدأ أو أى شىء آخر كما أن الأخشاب تسحب أى مياه موجودة، وأضاف أن طريقة رص الأسماك فوق بعضها والتأكد من بُلُوغ الملح الخشن إلى كل مكان فى السمكة وأيضاً بكميات محددة حتى لا يكون الإنتاج مالحاً، كما يتم حفظه فى درجات حرارة منخفضة كى لا يتأثر بدرجة الحرارة، كل هذا يجعلنا ننتج أفضل أنواع الفسيخ فى مصر، وأشار إلى أن المستهلك ذواق، وإذا حدث أى تغير فى نوعية الفسيخ يشعر به فوراً، ونحن نشرح للزبائن لدرجة أنهم أصبحوا خبراء فى الفسيخ بل إن بعضهم أصبح يجرب أن يصنع الفسيخ فى البيت بنفسه، ولكن لا يمكن أن يصل إلى جودة صاحب الصنعة، وأثبت «تواجهنا مشاكل كبيرة فى الفترة الأخيرة، مثل زيادة أسعار الأسماك، ثم زيادة مدخلات الصناعة كالملح والبراميل الخشب، وكل هذا أثر على زيادة سعر الفسيخ». وذكر طلعت عرفة، تاجر، نحصل على فسيخ جيد، لا يوجد له رائحة، كما أن الملح فيه يكون معتدلاً. وأثبت محمد جلال فهمى، رئيس مركز ومدينة نبروه، تكثيف الحملات المشتركة مع الإدارة الصحية بنبروه على محلات بيع الفسيخ منذ مطلع شهر أبريل للمتابعة والتفتيش على المحلات والتأكد من صلاحية الأسماك ونظافة المكان، ويتم رصـد مجموع من محاضر البيئة لمخالفة المحلات الشروط البيئية بعدم وجود شهادات صحية ورخص محلات وكذلك لعدم وجود تواريخ إنتاج على براميل الفسيخ وعدم وضع لوحة التسعيرة بالمحل ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية.

برجاء اذا اعجبك خبر هنا نبروه.. الأسماك المملحة ماركة مسجلة عمرها مائة عام قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن