أسيوط تضم 2600 فدان ريحان.. ومطالب بإنشاء مصنع لتحويل الزراعات إلى مواد عطرية
أسيوط تضم 2600 فدان ريحان.. ومطالب بإنشاء مصنع لتحويل الزراعات إلى مواد عطرية

أسيوط تضم 2600 فدان ريحان.. ومطالب بإنشاء مصنع لتحويل الزراعات إلى مواد عطرية حسبما ذكر الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر أسيوط تضم 2600 فدان ريحان.. ومطالب بإنشاء مصنع لتحويل الزراعات إلى مواد عطرية .

صحيفة الوسط - على الرغم من أن محافظة أسيوط تُصنَّف كأفقر محافظات مصر، فإنها من أكبر المحافظات إنتاجاً للنباتات العطرية، خاصة الريحان الذى تمتد زراعته لتشمل آلاف الأفدنة بالمحافظة، إلا أنها تفتقر لوجود مصنع متكامل لتحويل هذه الزراعات إلى مواد عطرية، ما قد يُسهم فى الحد من البطالة بالمحافظة، ويزيد من هامش الربح للمزارعين الذين أكدوا أن ربح زراعاتهم يذهب للتجار.

والريحان نبات عشبى تحتوى أوراقه على زيت عطرى يُستخدم ما بين العطور وصناعة الأدوية، ويتم جمع المحصول 5 أو 6 مرات فى العام الواحد حسب جودة الأرض، ويتراوح إنتاج الفدان ما بين 800 كيلو وقد يصل إلى الطن فى كل مرة، ما يدر على صاحب الأرض دخلاً متجدداً، على عكس باقى المحاصيل التقليدية التى تُجنى مرة واحدة فى نهاية الموسم الزراعى.

«صحيفة الوسط» التقت عدداً من مزارعى الريحان بقرية عرب القداديح التابعة لمركز أبنوب، وذكر أحمد محمد عبدالهادى إن مزارعى الريحان فى المحافظة يعانون من مشاكل إنتاجية منذ 3 سنوات، وأضاف: «زراعة الريحان تمر بثلاث مراحل: الزراعة، والحش، والتجفيف، وفى الماضى كان المزارع (يقب) الأرض 5 أو 6 قبات فى العام، ولكن الآن أصبحت ثلاث مرات فقط فى العام، فأصبح المحصول لا يغطى نفقاته، خاصة مع زيادة أسعار الكيماوى والعمالة». مشيراً إلى أن مكسب المحصول كله يذهب للتاجر الذى يدفع 5 جنيهات للكيلو «الناشف» ويبيعه بأضعاف ما يشتريه من المزارعين.

المحافظة أرسلت منذ 3 سنوات مقترحاً لـ«الاستثمار» بإنشاء مصنع لاستخلاص الزيوت ولم تتلقَّ رداً

وذكر محمود على: «أسيوط بها أضـخم من 2600 فدان مزروعة بالريحان موزعة على أضـخم من 3000 مُزارع بقرى (المعابدة، بنى محمد، العطيات، شقلقيل، الشنابلة، أبنوب الحمام، عرب العوامر)، ويأتى التاجر قبل بدء الموسم ويعطى الفلاح 5000 جنيه مقدماً للمحصول، وبذلك يكون ملكه، وفى حالة زيادة الأسعار لا يدفع التاجر أضـخم من هذا المبلغ، لأنه لا شأن له بذلك، فهو اشترى المحصول على السعر القديم».

وأشار إبراهيم يعقوب إسحق، صاحب مزرعة ريحان، أن المحصول تتم زراعته بطريقتين «بالشك أو الشتل»، وتُزرع مشاتل الريحان من منتصف فبراير حتى أول أبريل من كل عام، وتُنقل الشتلات إلى الأرض المستديمة بعد نحو 45 يوماً من الزراعة شاملة الرى والتسميد ورش المبيدات الحشرية وغيرها، ثم تأتى عملية الترقيع، مشيراً إلى أن عملية الترقيع تكون للجور الغائبة بعد الشتل من 10 لـ15 يوماً، وبزراعة شتلات من نفس المصدر ثم الرى، وأشار «يعقوب» أن الريحان نبات عشبى يصل ارتفاعه إلى متر، وتحتوى أوراقه على زيت عطرى تصل نسبته من 0.25 إلى 0.4 في المائة، وتصل نسبة العطر فى بذوره من 2 إلى 3 في المائة، ويتكاثر بالبذور، ونحصل على المنتج بعد مروره بثلاث مراحل تشمل الزراعة، والحش، والتجفيف، وله زيت طيار بنسبة 1.1000، ويُستخرج بتقطير الأغصان الغضة، ويحتوى الريحان على حمض التنيك وكافور الحبق، مشيراً إلى أن تكرار الزراعة فى نفس الأرض يصيبها بالأمراض كمرض «الذهول»، وبالتالى يقل المحصول.

وأضاف أن المزارع يأتى «المنشر» قبل بدء الموسم ويحصل على عربون للمحصول ونأخذه منه وهو «حطب» ويتم نقله للمنشر، لافتاً إلى أن المنشر لا بد أن يكون صالحاً ومجهزاً تماماً طبقاً لمواصفات معينة وإلا لا يتم تسويقه.

وتابع «إسحق»: «فى المنشر تبدأ عملية التجهيز، وهذه هى القيمة المضافة، وهى تساعد على تشغيل العمالة منها مستديمة وغير ثابتة كل 200 طن مجهزة المزيد عمالة ثابتة 7 أشخاص لمدة 7 أشهر بمرتب 3000 جنيه شهرياً وتصل إلى 4 آلاف فى بعض الأحيان». وأشار إلى أن إنشاء مصنع بأسيوط يسهم فى زيادة هامش الربح للفدان وتشغيل عمالة خاصة لأن نفس القرى التى تزرع الريحان تزرع نباتات عطرية أخرى منها «الشمر».

وذكر حشمت شفيق صاحب مزرعة: «المنشر مكان يجفف فيه الريحان باليومين أو الثلاثة، ويكون فى منطقة صحراوية مجاورة للأرض المزروعة بالريحان ينشره المزارعون بهذا المكان بعدما توقفت وحدة التجفيف، ولو كان فى المحافظة مصانع كانت الدنيا تبقى أفضل من كده، لكن التاجر الصغير هو الذى يتحكم فى السوق».

وأظهر مَبْعَث بمديرية الزراعة بأسيوط لـ«صحيفة الوسط»، عن وجود وحدة تجفيف ريحان (منشر) بقرية عرب القداديح تابعة لمديرية الزراعة، تم إنشاؤها بمنحة يابانية ولكنها معطلة، موضحاً أن الوحدة يوجد بها ماكينتان، واحدة للجرش، وأخرى لطحن الريحان، ولكنه يحتاج لميزان «بسكول» ووحدة تقطير الريحان، هذه الأشياء إذا ما تمت إضافتها للمنشر قد يعمل بشكل جيد.

فيما ذكر مَبْعَث مسئول بمحافظة أسيوط إن المحافظة أرسلت إلى وزارة الاستثمار منذ 3 أعوام مقترحها لتنفيذ 9 مشروعات عملاقة بتكلفة 155 مليون جنيه كى تنتشل أسيوط من دائرة الفقر وتنهض بها إلى قلاع الاستثمار الاقتصادى وتساهم بشكل كبير فى الحد من البطالة، خاصة أن المحافظة تتميز بتوافر الأيدى العاملة، إلا أنها لم تتلقَّ رداً حتى الآن.

وأشار المصدر أنه من بين هذه المقترحات إنشاء مصنع لاستخلاص الزيوت من الريحان على مساحة 3 آلاف متر مربع بمنطقة عرب العوامر الصناعية بتكلفة استثمارية 5 ملايين جنيه، خاصة أن أسيوط تحتل المركز الأول فى زراعة الريحان، حيث تصل المساحة المنزرعة بالريحان إلى 2616 فداناً، ويصل متوسط إنتاج الفدان من 2 إلى 2.5 طن علي المدار السنويً.

وطالب محمد حمدالله، رئيس جمعية المستثمرين، بإنشاء مصنع بالمحافظة لتحويل الريحان والنباتات لمواد عطرية للاستفادة من هذه الزراعات وإخراج أضـخم من منتج منه، بدلاً من بيعه وتصديره وهو خام، مشيراً إلى أن وجود مصنع لتصنيع الريحان يعطى هامش ربح أكبر للمزارع عما يحققه حالياً، كما أنه يسهم فى تشغيل العمالة.

برجاء اذا اعجبك خبر أسيوط تضم 2600 فدان ريحان.. ومطالب بإنشاء مصنع لتحويل الزراعات إلى مواد عطرية قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن