حجم الصيرفة الإسلامية يعُلُوّ لـ 4 تريليونات دولار في 2020
حجم الصيرفة الإسلامية يعُلُوّ لـ 4 تريليونات دولار في 2020

حجم الصيرفة الإسلامية يعُلُوّ لـ 4 تريليونات دولار في 2020 حسبما ذكر صحيفة اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر حجم الصيرفة الإسلامية يعُلُوّ لـ 4 تريليونات دولار في 2020 .

صحيفة الوسط - أظهر الأمين العام للمجلس العام للبنوك والمؤسسات الإسلامية عبدالإله بلعتيق، أن أصول البنوك والصيرفة الإسلامية حتى أواخر 2015 بلغت أضخم من 2.3 تريليون دولار، مشيرا الى أن إِنْتِعاش الصيرفة الإسلامية خلال الـ 10 سنوات الماضية يتضاعف كل 5 سنوات، ومن المرتقب أن يقفز حجم الصيرفة الإسلامية بحلول 2020 الى 4 تريليونات دولار.

وأثبت بلعتيق خلال حواره مع «الأن» أن اصدار الصكوك نما خلال السنوات الثلاث الماضية مع تهاوي اسعار البترول الخام في دول المنطقة وأصبح هناك اهتمام كبير بالصكوك الإسلامية في الخليج وافريقيا واوروبا بعد بروز تحدياتها الاقتصادية، ولا بد ان نعلم ان تركيبة وهيكلة الصكوك معقدة جداً فهي تبنى على موجودات فعلية في الدول وهذا خلق بعض التحديات مقارنة مع اصدار السندات.

■ حدثنا عن البنوك الإسلامية في العالم ومدى تطورها خلال السنوات الماضية؟

ــ في الحقيقة البنوك الإسلامية وخلال السنوات الثلاث الماضية شهدت نقاشا على نطاق واسع حول هيكلة عمل المصارف الإسلامية حول العالم، والتفكير مجددا في منظومة الشغل المؤسسي المصرفي الإسلامي وكما تعلم أن البنوك الإسلامية بدأت عملها تقريباً قبل 40 سنة وذلك منذ 1975م، والآن أصبحت الصيرفة الإسلامية توجد بأكثر من 70 دولة وأكثر من 650 مؤسسة مصرفية بالإضافة إلى مؤسسات التكافل الاستثمارية حول العالم حيث بلغت أصول البنوك والصيرفة الإسلامية حتى أواخر 2015 أضخم من 2.3 تريليون دولار ونمو الصيرفة الإسلامية خلال الـ10 سنوات الماضية يتضاعف كل 5 سنوات، ومن المرتقب أن يقفز حجم الصيرفة الإسلامية بحلول 2020 الى 4 تريليونات دولار، وهذا دليل على الأزدهار الكبير في الانتشار والتوسع بشكل كبير وسنوياً وفي نفس الوقت حالياً هناك تفكير للبنوك الإسلامية مع ما نرى في برامج الأمم المتحدة للتنمية والاستثمار المسؤول، ونحن لو نظرنا في أسس المصارف الإسلامية نجد أن 90 في المائة أو أضخم من رؤية منظمات الأمم المتحدة لأهداف التنمية المستدامة موجودة في الاقتصاد الإسلامي.

image 0

■ كيف ترى اصدار الصكوك والسندات الإسلامية بعد تهاوي سعر البترول الخام لدول المنطقة؟

ــ اصدار الصكوك نما خلال السنوات الثلاث الماضية مع تهاوي اسعار البترول الخام في دول المنطقة وأصبح هناك اهتمام كبير بالصكوك الاسلامية في الخليج وافريقيا واوروبا بعد بروز تحدياتها الاقتصادية، ولا بد ان نعلم ان تركيبة وهيكلة الصكوك معقدة جداً فهي تبنى على موجودات فعلية في الدول وهذا خلق بعض التحديات مقارنة مع اصدار السندات، فالحكومات لديها خيارات اما صكوك او سندات ومع تطبيق اتفاقية بازل 3 في كفاية رأس المال الذي يرغم البنوك الإسلامية بكفاية رأس المال بدأت في اصدار أدوات جديدة بناء على هذه الاتفاقية فالصكوك الإسلامية لا يمكن أن تكون مبنية لأي شيء آخر غير الاقتصاد الحقيقي، فالبنوك الإسلامية لديها طلبات وهناك احتياجات كبيرة في دول منطقة الشرق الاوسط وشرق آسيا ودول أفريقيا في تمويل البنية التحتية هذا يعني انه لا بد ان تتوافر مبالغ ضخمة تتجاوز التريليونات من الدولارات حتى 2030 فالبنوك الإسلامية لديها من السيولة غير الموظفة ولكن تعاني من عدم وجود أوراق مالية للاستثمار وهناك طلبات بخصوص الحكومات أن تصدر سندات أو صكوك لانشاء البنية التحتية والتي تناسب الموجودات التي تمولها وهذه سهلة بالنسبة للبنوك الإسلامية لأنها ليست قروضا استهلاكية وبالإمكان ان تشرع فيها هذه البنوك في إطار الصكوك وهذا طبعا أساس الاقتصاد الحقيقي لأن لدى البنوك اصولا تبلغ أضخم من ثلاثة تريليونات دولار، وهنا أود الإشارة الى ان البنوك الإسلامية في أغلب الدول سيولتها أكبر من سيولة البنوك التقليدية كون طريقة إدارتها حذرة أضخم، وهناك ايضا تحد آخر هو عدم وجود أدوات الاستثمار الكافية أي ليست عالية الجودة فلا بد ان يكون لديك استثمار في أوراق مالية بجودة عالية أي ان تكون مصنفة مثلا غير طويلة الأجل.

■ كيف يمكن للبنوك الإسلامية تجنب مشكلات العلاقات المصرفية المراسلة؟

المؤسسات المالية العالمية تعمل بشكل متزايد على إنهاء او تقييد علاقات العامل مع شركات التحويلات المالية والمصارف المحلية الأصغر حجماً في مناطق معينة في العالم وقد تم بذل محاولات كثيرة من قبل منظمات رقابية وتنظيمية دولية لمعالجة تجنب المخاطر إلا أنها لا تزال تؤثر على مناطق عديدة في جميع انحاء العالم وقد كان تأثيرها أكبر على البلدان الصغيرة التي تتميز ببيئات تنظيمية مالية أقل تطورا، وبالتالي فإن المصارف الموجودة في تلك البلدان من المحتمل ان تقيد العملاء وتدفع راس المال الى بيئات اكثر خطورة والمجلس العام باعتباره المظلة العالمية للمؤسسات المالية الاسلامية مكلف بنشر الوعي بخصوص قضايا مثل هذه ليس فقط لتطوير الصناعة المالية الإسلامية، ولكن لتبادل وتعلم افضل الممارسات من الصناعة المالية العالمية وبما ان تجنب المخاطر قد اثر على المؤسسات المالية في العالم بغض النظر عن طبيعة عملياتها إسلامية أو تقليدية قد تكون هناك حالات تؤثر فيها على المؤسسات المالية الإسلامية بشكل أكبر من نظيراتها التقليدية، وبالتالي يجب ان تتم توعية عامة الصناعة المالية الإسلامية بتجنب هذه المخاطر التي المزيد الى معالجة بحكمة عن طريق التشاور والعمل الجماعي بين اكبر المتضررين من اصحاب المصلحة في مختلف الدول حيث ان البنوك تتعرض الى زيادة في الضغوط التنظيمية والرقابية لمعرفة عملاء عملائها حيث ان تجنب المخاطر قد يترتب عليه أستطلاع سلبية خاصة في البلدان التي تعتمد بشكل كبير على العلاقات المصرفية الدولية والتحويلات المالية الداخلة وما الى ذلك مما يترك لتلك البلدان خيارات محدودة للتعاملات المالية مع العالم الخارجي ويؤثر تجنب المخاطر ايضا على الاقتصاديات التي تعمل فيها المؤسسات المالية الإسلامية بأعداد كبيرة ونتيجة لذلك تتلقي البنوك الإسلامية مشكلات وعواقب مماثلة للمؤسسات المالية التقليدية في هذه الاقتصاديات.

■ لماذا لا تعترف البنوك المركزية بنظيرتها الإسلامية؟

ــ توضيحاً للضبابية الحالية فإن البنوك المركزية منحت المصارف الاسلامية تراخيص مزاولة الشغل في الدول ولكن بعض تلك البنوك المركزية لديها خطأ في الفهم لأنها لم تخلق إطارا رقابيا خاصا للبنوك الاسلامية نظراً لما لديها من عقود ومعاملات مالية مختلفة عن البنوك التقليدية، فبعض الدول تستجيب لمطالب البنوك الاسلامية بنسبة 100 في المائة وبعضها لا تستجيب، ففي دول الترابط المشترك الإسلامي هناك فقط 14 دولة تستجيب للإطار الخاص، والبقية لا تستجيب وهذا لا يسهم في تطوير الشغل المصرفي الإسلامي.

image 0

الأمين العام يتحدث لـ " الأن» (تصوير: فيصل حقوي)

تَأَخَّر العلاقات المصرفية المراسلة 51 في المائة بين البنوك

ذكر عبدالإله بلعتيق: إن نحو 40 في المائة من البنوك في 17 دولة بالشرق الأوسط وشمال افريقيا تتلقي تكاليف امتثال أعلى، بحسب أبحاث أجراها مؤخراً صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي، مبينا أن بعض خدمات التحويل تأثرت بسبب إنهاء علاقات تلك البنوك مع البنوك المراسلة كنتيجة لتجنب المخاطر والتي تتمثل في غسيل الأموال والإرهاب وغيرهما، وذلك يعني زيادة تكلفة التحويلات مما شجع على استخدام قنوات تحويل الأموال غير المنظمة وقد أدى ذلك ايضا الى زيادة تكلفة تَجْرِبَة الأعمال التجارية في المنطقة.

عبدالإله بلعتيق

image 0

خبرة عميقة في المصرفية تضعه حاليا أميناً عاماً مساعداً في مجلس الخدمات المالية الإسلامية «IFSB»، وكان قبل انضمامه لمجلس الخدمات المالية الإسلامية عمل في مؤسسات مالية في لكسمبورج ونيويورك وهونج كونج.

يمتلك تجربة عريضة في الإدارة والتدقيق على مؤسسات الخدمات المالية، والخدمات التدريبية ذات الصلة بالصناعة كما يعتبر أحد المتحدثين في كثير من الفعاليات الدولية حول التمويل الإسلامي، والمحاسبة، ومراجعة وتدقيق الحسابات، وإدارة الأصول.

عضو في العديد من اللجان الدولية بما في ذلك المجموعة الإستشارية التشاورية (CAG) بمجلس المعايير الدولية للتدقيق والضمان (IAASB) والمجموعة الاستشارية (CG) بمجلس معايير المحاسبة الدولية (IASB).

وأضاف بلعتيق: إن هناك تراجعا بلغ نسبة 51 في المائة من البنوك في حجم علاقاتها المصرفية المراسلة، و58 في المائة من البنوك التي شهدت تراجعا في علاقاتها المصرفية المراسلة تأثرت بشكل كبير فيما يتعلق بأنشطة التمويل التجاري وخطابات الاعتماد وأنشطة الاعتماد المستندي، مشيرا الى أن هناك قلقا كبيرا بين أصحاب المصلحة في الصناعة المصرفية بسبب إنهاء العلاقات المصرفية المراسلة غير المرغوبة حيث قد يدفع المؤسسات المالية الى تجنب النظام المالي المنظم لصالح وسائل أقل تنظيما وشفافية في المعاملات المالية الدولية.

برجاء اذا اعجبك خبر حجم الصيرفة الإسلامية يعُلُوّ لـ 4 تريليونات دولار في 2020 قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صحيفة اليوم