معلمون وأولياء أمور لـ«الشاهد»يؤكد أن منهج الكفايات أدخلنا في «حيص بيص»
معلمون وأولياء أمور لـ«الشاهد»يؤكد أن منهج الكفايات أدخلنا في «حيص بيص»

معلمون وأولياء أمور لـ«الشاهد»يؤكد أن منهج الكفايات أدخلنا في «حيص بيص» حسبما ذكر الشاهد ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر معلمون وأولياء أمور لـ«الشاهد»يؤكد أن منهج الكفايات أدخلنا في «حيص بيص» .

صحيفة الوسط - تحقيق نورهان رمضان:

أثبت مجموع من التربويين وخبراء المناهج في تصريحات لـ «الشاهد» وجود مزايا وإيجابيات كثيرة اتسمت بها المناهج التربوية بوزارة التربية، بينما جاءت آراء أولياء الأمور مغايرة تماماً للواقع باعتبارهم هم الطرف القادر على تقدير تلك المناهج بشكل أضخم واقعية،مؤكدين أن مناهج وزارة التربية يشوبها مجموع من المشكلات خاصة بعد تطبيق منهج الكويت الوطني والمسمى بـ «الكفايات».
ودعا أولياء الأمور وزارة التربية إلى إعادة النظر في منهج الكفايات ومراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، والبحث في آلية التقييم الحالية التي ترهق المعلم والطالب وولي الأمر كذلك وزيادة مجموع الدورات التدريبية للمعلمين في حالة إِدامَة منهج الكفايات.
كما اتفق معلمون وأولياء أمور على وجود سلبيات عديدة لمنهج الكفايات منهم المعلمة عفاف العازمي حيث ذكرت ان من أهم سلبيات منهج الكفايات طريقة تقدير المتعلم اليومية، حيث إن بها اجحاف بحقه وفيما يلي التفاصيل.
تكشف النقاب عن الناشطة التربوية والمعلمة ماجدة سعد ان أسهل تعريف لمنهج الكفايات هو الوصول بالطالب الى الاكتفاء من المهارات والقيم والاتجاهات والمعارف والتعليم يكون مركز المنهج حول المتعلم باستخدام استراتيجيات حديثة توصل المعلومة وتمكن المتعلم من الحصول على كفايته من المعلومات والمعارف.
وأضافت أن المعلم يتحول دوره من ملقن الى مساعد ويكون المتعلم هو من يدير الحصة فيستكشف بنفسه ويستخدم مصادر أخرى ويحاور ويتحدث بشكل أفضل، موضحة أنها كمعلمة تؤيد المنهج وبشدة حيث وجدت متعة وإثارة في حكومة الحصة وكذلك فوجئت بالمخزون الهائل لدى طالباتها من مواهب وابداعات كانت غير ظاهرة سابقاً في منهج الأهداف.
وأشارت إلى أن المعلمات أصبح لديهن قدرة على البحث والتحدث والحوار ويستطعن الاعتماد على أنفسهن في البحث عن المعلومة ونمى لديهن روح القيادة متمنية إِدامَة هذا المنهج.
وأوضحت سعد أن المنهج ناجح في تكوين شخصية المتعلم وإثارة روح البحث والقيادة والحوار بشكل اكبر من منهج الأهداف السابق، وأضافت: «بالنسبة لطالباتي استطلعت آراءهن فوجدت انهن قد أحببن مادة اللغة العربية بشكل اكثر وينتظرن حصتي بفارغ الصبر وقد نظمت حصة ريادية حضرتها معلمات من المواد الأخرى وتفاجأن بطريقة تدريس المادة واعجبن بالطريقة وتغيرت النظرة لمادة اللغة العربية من بعد حصتي ولكن بعد الاختبارات وإعلان النتائج تفاجأت بمستوى الطالبات في الشهادة فهناك خلل لا أعلم مصدره ولكن يجب تقدير المنهج واختباراته مرة أخرى».
وفي سياق متصل ذكر الناشط التربوي عبدالعزيز خريبط منذ تطبيق «الكفايات» والبنك الدولي يتبرأ من آلية تطبيق المشروع والوزارة تلقي باللوم على البنك الدولي والمسؤولون في البنك الدولي يوجهون أصابع الاتهام إلى مسؤولي التربية وموجهي المواد بعد إدخال التعديلات التي شوهت المشروع.
وأضاف أن المعلمين في وزارة التربية يعانون من حيرة التطبيق في الميدان رغم أنه من بداية فكرة المشروع وجهت وزارة التربية نشرة عامة إلى الميدان التربوي وجمعية المعلمين بعدم التطرق لنقد المنهج الوطني الجديد «الكفايات» وانه مازال تحت التجربة.
وبين خريبط أن التجربة كذلك تكون على حساب الطلاب ومستقبلهم ودرجاتهم، فلا تعليم يكون مع هذا المنهج الجديد الذي أدخلت عليه آلية للتقييم يقف المعلم أمامها حائراً في الجمع والقسمة والضرب مع كثافة طلابية في الفصل بالتعليم العام رغم أن الأولى في التجربة إدخالها على التعليم من الفصول الخاصة على الطلاب بطيئي التعلم والصعوبات لا أن يعمم المشروع على طلاب التعليم العام وبعدها تكون النتيجة تدني نسب الدرجات والنجاح على حساب مستقبل الطلاب.
وأشار أن ما يهم أولياء الأمور في هذا الوقت هو معرفة المسؤول عن تعميم هذه التجربة المسماة بالمنهج الوطني الجديد الكفايات الفاشل لنفهم على أي أساس تم تعميم ذلك على التعليم العام رغم أن المشروع لم ينته ومازال قيد التنفيذ على مراحل معينة ومازال التقييم تحت التعديل الطارئ وكذلك المنهج والأنشطة نريد معرفة من المسؤول عن المشروع وتنفيذه في هذه الصورة العشوائية؟
وبين خريبط أن المسؤولية تحتم على وزير التربية ليس سماع وجهات النظر والملاحظات وتقريب الآراء وإنما وقف هذه التجربة الفاشلة والأولى تطبيقها في فصول خاصة ومعينة مؤكداً أن المناهج يجب أن تقوم على أسس ومعايير وأهداف عامة خاصة وأن هذا الأمر يحتاج حكومة ومركزاً مختصاً في هذا الشغل وليس اجتهادات معلمين وموجهين وهذا هو الحاصل في مناهجنا في الكويت وأرى أن «الكفايات» والمنهج القديم لا اختلاف سوى في تغيير الغلاف والمقدمة وتوزيع أنشطة في الكتاب والجدل في آلية تقدير الطالب.
وعبرت المعلمة عفاف العازمي عن رأيها بالقول ان منهج الكفايات له ايجابيات وله سلبيات، فمن الايجابيات المتعلم أصبح أضخم إنتاجية وظهرت شخصيته بشكل أفضل ونرى الابداع في حصص المشروع.
وأشارت العازمي إلى أن حصص المشروع اظهرت ابداعات المتعلمين بشكل واضح وملحو، مشيرة إلى أن من أهم سلبيات منهج الكفايات طريقة تقدير المتعلم اليومية ففيها اجحاف بحقه، واتمنى ان تعاد صيغة التقييم.
وأضافت: أصبحنا نرى طريقة عشوائية للمعلم في تقييمه حيث يضع الارقام بشكل غير عادل فيفاجأ في نهاية الفصل بين مستوى الطالب في الاعمال والاختبار ومن السلبيات كذلك عدم كفاية الوقت للحصة فالمعلم مطالب بتطبيق أضخم من استراتيجية ولكن الوقت لا يسعف.
ولفتت العازمي إلى وجود جهل كبير من المعلمين في هذا المنهج لفقر الدورات التدريبية أو عدم جدواها لذلك فالتواجيه ملزمة بتكثيف الدورات النافعة لإفادة المعلم في حال استمرارهم لتطبيق منهج الكفايات.
ولفت المعلم مجبل الشمري إلى أن هناك تخبّطا في وضع منهج الكفايات وفي القرارات وكذلك في مجهود المعلمين في هذا المنهج الذي كان الطلبة أولى به وذهب أدراج الرياح بسبب تخبّط تعليمات التوجيه وإعادة رصد الدرجات لأكثر من ست مرات، موضحين على سبيل المثال في اللغة الإنكليزية في الصف الأول هناك 32 كفاية لكل طالب وطالبة جرى رصدها 5 مرات، وفي كل مرة يخبر التوجيه المعلمين ان الطريقة تغيّرت، ويجب اجراء تَقْـوِيم.
وبين الشمري أن المعوقات والسلبيات التي يعاني منها المعلمون في تطبيق المنهج تكمن في آلية تقدير الطلبة صعبة ومهلكة للمعلم وغير منصفة للطلبة، كما أن عملية تطبيق الانشطة داخل الصفوف وعدم متابعة ولي الامر يؤثران في مستوى الطالب.
وأثبت الشمري أن من السلبيات وأهمها عدم التدرج في المهارات اللغوية وإقحام الطلبة في مهارات لغوية صعبة دون تمهيد سابق لهم، مع قلة وقت تعليمها مما يؤثر على استيعابهم وعدم توزيعها بالشكل المطلوب.
ولفت الشمري إلى أن منهج الكفايات لا يراعي كذلك الفروق الفردية فهو يعتمد على تفاعل كل من الطالب المتوسط والمتفوق ولا يراعي الطالب متدني القدرات ما يجعله يشعر بتميز أصدقائه عنه دون تدخل المعلم بل يجعل الطالب يشكك في قدراته من صعوبته.
وأشار الشمري أن منهج الكفايات يواجه صعوبة في تطبيق الأنشطة في ظل الكثافة الطلابية داخل الصفوف التي تصل الى 25 طالباً، بالإضافة إلى نصاب المعلم من الحصص والذي يصل الى 18 حصة أسبوعياً، بخلاف المناوبة والاحتياط ما يرهق المعلم والطالب.
وذكرت ولية الأمر شيخة العنزي: ارفض هذا المنهج فنحن اولياء الامور دخلنا في «حيص بيص»، لا نعرف بالأساس ما المقصود بالكفايات فجأة تغيرت طريقة التدريس لم يعطوننا نبذة عنه بوسائل الاعلام أو حتى في اجتماعات المدرسة لم نفهم شيئاً كما أن المعلمين أنفسهم لم يفهموا بشكل كاف.
وأضافت منهج الكفايات مرفوض تماما فلقد استُنزفنا مادياً بسبب المشاريع وأصبحت الكتب دسمة جدا خاصة كتب الرياضيات والعلوم للصفين السادس والسابع عندما قمنا بعمل شركة من أولياء الأمور وقدمنا شكوى في هذا الامر لرئيسة قسم الرياضيات كانت اجابتها ان الكتب والمواضيع بالفعل صعبة على الطلبة وذكرت اننا كمعلمات نحزن لهذه المواضيع الصعبة ولكن لا نستطيع أن نغيرها أو نحذفها ولكن نلتزم بالمقرر من قبل الوزارة، وكذلك كان رأي معلمة اللغة الانجليزية ووصفت المنهج ببالغ الصعوبة والطول وأتمنى كولية أمر على الاقل ان لم يعيدوا المنهج السابق ان يعيدوا النظر في مواضيع الكتب الدسمة جدا قائلة «رأفة بأبنائنا».
وذكر ولي الأمر محمد الخالدي أنه أصبح عاجزا عن تصديق المعلمين بعد سؤالهم عن مستوى أبنائه وقالوا إنهم جيدون جداً في التفاعل في الحصص وبعد ذلك فوجئت بالشهادة ورأيت أن المستوى متدنٍ للغاية، على الرغم من التكاليف التي نقوم بدفعها للمشروعات التي تطلب بالإضافة إلى وجود معلمين خصوصيين ومتابعتنا الدورية ولا نجد في نهاية الأمر أمراً مادياً ملموساً من تلك الجهود المبذولة، لذلك أطالب بإلغاء منهج الكفايات واستبداله بالمنهج القديم حتى نستطيع متابعة أبنائنا والرجوع للتقييم الشهري عن طريق الاختبارات لمعرفة جوانب القصور وتفاديها والعمل على حلها قبل الاختبار النهائي سواء في الفصل الدراسي الأول أو الثاني.
وذكرت ولية الأمر ثناء الحربي أن هذا المنهج أتى ليرهق أولياء الأمور والطلبة والمعلمين ولم ينصفهم ولم يطور من أبنائهم فنجد المعلمين يمدحون في الأبناء ومستواهم الدراسي ثم نفاجاً بعد ذلك بالنتائج بعكس ما قيل في الاجتماعات، وأتمنى أن يتم تقدير المنهج مرة أخرى ويراعي ظروفنا خاصة أن تكاليف مشروعاته باهظة الثمن والجهد والوقت.
وأوضحت ولية الأمر خزنة المطيري أنه ليس من العدل تعليم جميع الطلبة المتفاوتين في القدرات تحت الظروف نفسها وبنفس الأسلوب وفي وقت زمني واحد وبطريقة تقدير موحدة كما هو معمول به في النظام الوطني الجديد والمسمى بالكفايات، حيث يُتوقع من جميع الطلبة وبغض النظر عن قدراتهم المختلفة أن يستوعبوا المنهج ويحققوا مستوى واحداً من الفهم والادراك خلال فترة محددة ليتم تحديد مصيرهم كل عام بنتيجة أدائهم في الاختبارات النهائية ويجب وضع منهج يراعي جميع الفروق الفردية بين الطلبة.

برجاء اذا اعجبك خبر معلمون وأولياء أمور لـ«الشاهد»يؤكد أن منهج الكفايات أدخلنا في «حيص بيص» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الشاهد