دكتور عيد صالح يكتب: عبدالصبور طوق النجاة للشاب الأزهري
دكتور عيد صالح يكتب: عبدالصبور طوق النجاة للشاب الأزهري

دكتور عيد صالح يكتب: عبدالصبور طوق النجاة للشاب الأزهري

حسبما ذكر الدستور ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر دكتور عيد صالح يكتب: عبدالصبور طوق النجاة للشاب الأزهري .

صحيفة الوسط - لعل ما لفت نظري مبكرا إلي صلاح عبد الصبور هو حبي وتعلقي بـ«العقاد» مبكرا كأغلب طلاب الأزهر وقتذاك، ومن ثم كنت مندهشا من هذا الذي يتحدي العقاد في المعركة التي نشبت وقتها في الصحافة، بل من هذا الذي يتحداه العقاد ويحيل كتاباته مع رفاقه أحمد عبد المعطي حجازي ومن قبلهما عبد الرحمن الشرقاوي إلي لجنة النثر.

لكنني رغم فتنتي بالعقاد وشوقي وحافظ إبراهيم وإبراهيم ناجي وعلي محمود طه وجماعة أبولو والمهجريين، أعجبت بكتابات صلاح عبد الصبور لأنها كانت وقتها بالنسبة لي طوق نجاة للتحرر من القافية التي كانت كثيرا ما تجعلني أغير المعني ربما إلى عكس ما كنت أقصد، بجانب أنني كنت في ذلك الوقت أكتب القصة أساسا، أما الشعر فكنت كأغلب الأزهريين يقاربونه من قبيل المحاكاة لشعراء المعلقات وشعرهم الذي كان مقررا علينا حفظه، وعليه كنا ننظم على غراره قصائدهم من باب القدرة على الصياغة لا الإبداع الذي تفرضه الموهبة.
غرقت في حب صلاح عبد الصبور مبكرا، وكنت أتلقف أخباره من صديقي محمد فهمي سند، الذي كان يحضر الجمعية الأدبية، وللأسف لم أقابله مرة واحدة في حياتي، رغم أنني عشت في مصر في حياته، من عام 1965 حتي عام 1978، ونشر لي في مجلة الكاتب- عام 1976- قصيدة كنت قد أرسلتها له موقعة باسمي مذيلا بملازم أول احتياط عيد عيد صالح، والغريب أنه قرأها على الحاضرين بمكتبه وتوجس من أن تكون مسروقة لأنه لا يعرفني لولا أن صديقي محمد فهمي سند كان موجودا وذكر له إنه يعرفني وأنني مُقل وبعيد عن الحركة الأدبية لطبيعة دراستي بكلية الطب ثم انشغالي بعد التخرج بالتجنيد في القوات المسلحة، فأشار بنشرها.

حتي في المرتين اللتين حاولت رؤيته فيهما ولم أوفق، عندما كانت مسرحية «الحلاج» تعرض للمـرة الأولي علي يد طلاب كلية ترويج الأزهر بالأوبرا مرة، وبمسرح الفنانين المتحدين في المرة الثانية، وأذكر أنني تعرفت فيها على الشاعر الكبير أحمد مخيمر الذي سلم عليَّ بحرارة معتقدا أنني حسن توفيق.

نعود إلى صلاح عبد الصبور الذي نُشُور عيني على «ت س إليوت» و«لوركا»، ومنهما إلى ناظم حكمت وطاغور والشعر الثوري والنضالي والإنساني، بل هو من علمني الدراما في القصيدة من السرد للمشهد للحوار للمنولوج للتحليق الصوفي للمواجيد الإنسانية والوجودية، حيث أسئلة الوجود الصعب فيما سماه »أسئلة الشعر»، وقد كانت ثقافته الموسوعية وكتاباته النقدية وإفتتاحياته الشهرية في مجلة «الكاتب»، بل كتابه العبقري «حياتي في الشعر»، كل ذلك كان كنزنا وحديقتنا ومدخلنا لعالم الشعر والأدب والثقافة والوجود الإنساني

وأختم بما كتبته عنه باكرًا:
فارس من بلادي
يقول لنا
هل لنا أن نقيم علي حزنه ماتما
أم نعيد قراءته
وقراءتنا
نشرب الشاى في الطرقات
ونلقي النكات
نغوص بأوجاعنا
في عذوق صحيفة الوسط

برجاء اذا اعجبك خبر دكتور عيد صالح يكتب: عبدالصبور طوق النجاة للشاب الأزهري قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الدستور