“مانيل فيك” صوت كامب نو التاريخي.. الذي أهداه رونالدينيو قُبلة وأخطأ في اسم كرويف
“مانيل فيك” صوت كامب نو التاريخي.. الذي أهداه رونالدينيو قُبلة وأخطأ في اسم كرويف

صحيفة الوسط _ “لا أعلم متى سأستمر، فقط الرب يفصح ونادي برشلونة إذا سمحوا لي أن أبقى نا للأبد، لأن هُنا حياتي”، هذا ما قاله مانيل فيك، المعلق الداخلي لكامب نو في أحد الأفلام الوثائقية عنه.

 

“مساء الخير للجميع، مرحباً بكم في ملعب كامب نو” .. هكذا كان يُرحب المٌعلق الأسطوري لملعب كامب نو بالزائرين قبل أي مباراة.

 

يصادف الأن، مرور عام على إِعْتِزال أحد أساطير التعليق في إسبانيا، خاصةً في برشلونة، والذي يعرفه الجميع من الذين يحرصون على زِيارَة مباريات البلوجرانا في ملعب كامب نو، مانيل فيك، الذي توفى صباح 30 ابريل 2016 بعد صراع مع المرض عن عمر يناهز ألـ77 عاماً.

 

التفاني في الشغل

بدايته كانت في ملعب “كامب دي كورتس” كمقدم رياضي في الإذاعة المحلية عام 1956، جاء ذلك بعدما اكتشفه أحد الأشخاص وأراد أن يُذيع التشكيل الخاص للفريق، ومنذ ذلك الحين أصبح مانيل فيك هو المُعلق الرسمي لملعب كامب نو.

كان كل من يدخل ملعب كامب نو يستمتع بصوته الذي لم يتغير طوال 59 عاماً خدمة للمذياع الموجود بكبينة التعليق في الملعب الأكبر في إسبانيا، وبإختلاف الأجيال بين الشباب والرجال والنساء والأطفال، الكل أجمع على أن صوت فيك كان تميمة خاصة بذلك الملعب.

فيك كان مثالاً للمهنية والإلتزام والتفاني في الشغل، حيث لم يغيب عن ملعب كامب نو سوى في ثلاث مباريات فقط، خلال 59 عاماً خدم فيهم برشلونة، مرتين بسبب اجراء عملية في الكلى، ومرة بسبب زواج ابنته، كما أشار هو في فيلم وثائقي مع قناة النادي.

تلك الكبينة الصغيرة التي كانت تابع صوت مانيل الذي كان يأكل ويشرب بداخلها، وأضواء ملعب كامب نو التي كانت تنير بمجرد ما يقول كلمته الإفتتاحية، واشعال حركة حماس الفلسطينية الجماهير حينما كان يسرد أسماء اللاعبين قبل كل مباراة، بالتأكيد كل هذه الأجواء اشتاقت للرجل الذي أفنى عمره بالكامل في خدمة برسا.

منذ سن 18، ويعمل فايش بملعب كامب نو، عمره بالكامل قضاه داخل كبينة التعليق الخاصة به، شهد من خلالها أساطير بمختلف الجنسيات ومختلف الأجيال، 59 عاماً كانت كفيلة بأن تجعل ذلك الرجل الذي يعتبر جزء لا يتجزأ من تاريخ كامب نو.

 

الأساطير     

علق فيك على رؤية أساطير النادي الكتالوني، كثيراً من كبار اللعبة كان مرور خاص بملعب الكامب نو، يوهان كرويف ورونالدو الظاهرة، والأعجوبة دييجو أرماندو مارادونا، والعديد من النجوم، لكن لاعبه المفضل كان المجري لاديسلاو كوبالا، الذي لعب لبرشلونة في الفترة ما بين 1951 وحتى 1961، وأثبت بأنه كان سبباً في تغيير ملعب كامب دي كورتس.

أصعب اسم كان يعاني فيك في نطقه، كان يوهان كرويف الهولندي، موضحاً أن الجميع كان يناديه “كرويف”، وكان الملعب بالكامل يُصفر كلما نطق اسمه “كرويف” دون قصد، حتى تحدث مع اللاعب لمعرفة النطق الصحيح لأسمه.

صحيفة “سبورت” في تقريرها عن الراحل فيك العام السابق، أبرزت أن رونالدينيو أهدافه من قبل هدفاً في مرمى ألباسيتي، بعدما سجل الساحر البرازيلي، أشار لكبينة التعليق وأرسل “قُبلة” لمانيل فيك الذي كان يحتفل بعيد ميلاده في شهر مارس وقتها.

 

إِحْتِفَاء برشلونة

قبل رحيله بعام، قام برشلونة بعمل فيلم وثائقي عن المُعلق الأسطوري الذي لم يغيب عن ملعب كامب نو منذ افتتاحه، سوى في 3 مرات فقط، تحدث من خلال هذا الفيلم عن حياته واللاعبين الذين عاصرهم وأفضل لاعب بالنسبة له، كما ذكرنا.

بعد وفاته، كتب رئيس النادي جوسيب ماريا بارتوميو عبر تويتر “أرقد في سلام مانيل، صوتك سيبقى معنا للأبد”، وأقر أن يكشف النقاب حالة حداد في برشلونة لمدة ثلاثة أيام، والوقوف دقيقة صمت في الديربي أمام إسبانيول، أول المباريات التي لم يتواجد بها فيك على كرسيه منذ أن أضيئت أضواء كامب نو.

مع بداية هذا الموسم كان يتشاور برشلونة عن معلق حديث يحل محل فيك الذي رحل في أخر أشهر الموسم السابق، ولم يجد النادي الكتالوني أفضل من نجله  ليحل محل والده، وتلقى استقبالاً حافلاً في مباراة سامبدوريا الودية 10 أغسطس السابق، من الجماهير التي تكن لوالده كل الإحترام.



المصدر : هاي كورة