ألمانية من أصل مغربي تروي معلومـات الأيام الأخيرة لـ"تنظيم الدولة الأسلامية" في نينوى
ألمانية من أصل مغربي تروي معلومـات الأيام الأخيرة لـ"تنظيم الدولة الأسلامية" في نينوى

ألمانية من أصل مغربي تروي معلومـات الأيام الأخيرة لـ"تنظيم الدولة الأسلامية" في نينوى حسبما ذكر قناة العالم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر ألمانية من أصل مغربي تروي معلومـات الأيام الأخيرة لـ"تنظيم الدولة الأسلامية" في نينوى .

صحيفة الوسط - العالم - بغداد

وأنا أقلب في صفحات التواصل الاجتماعي كنت أشاهد صورا ومقاطع فيديوية لتنظيم "تنظيم الدولة الأسلامية" من على صفحتي الشخصية وكنت أتلقى دعوات لمنتديات خاصة بالتنظيم، وبعدها بدأت شركة من الفتيات يتحدثن لي عن "الجهاد" ، وكن يستعملن أسماء مستعارة وبعد فترة من الزمن صرت أرغب بالتعرف أضخم على التنظيم.

هكذا بدأت علاقتي بـ"تنظيم الدولة الأسلامية"

لمياء محمد قوسيج تبلغ الواحدة والخمسين من العمر، تحمل الجنسية الألمانية وهي من أصول مغاربية تروي لـ"القضاء" بداية قصتها مع جماعة تنظيم الدولة الأسلامية، وكيف انطلقت بمرحلة جديدة من حياتها وحياة ابنتيها بعد أن دفعتها رغبتها وقناعتها البسيطة في الجماعة الارهابية للتعرف على سبب هجرة بعض الألمانيات للالتحاق بالقتال في سوريا والعراق.

لمياء التي كانت ماثلة أمام قاضي الأستجواب في المحكمة المركزية المتخصصة بمكافحة الإرهاب بجسدها النحيل وعينها المصابة أكملت قصة انضمامها إلى تنظيم الدولة الأسلامية وهي تخفي ندماً ويأساً.

تكشف النقاب عن "بعد شركة المعلومات البسيطة التي حصلت عليها من المنتديات والمواقع الالكترونية التابعة للتنظيم قصدت شركة من رجال الدين في حي منهايم الذي كنت أسكنه وممن كنت أعرف أنهم يحفزون المسلمين على الالتحاق بالدولة الإسلامية".

تضيف لمياء "التقيت شركة من رجال الدين لا أعرف أسماءهم إلى الأن لأنهم يستعملون كنى مختلفة وصرت أسألهم عن الدولة الإسلامية، فكانت إجاباتهم متقاربة، وتتلخص بأن هذه هي دولة الإسلام والدولة التي دعانا الله إلى فعل أي شيء من أجل إقامتها وبما أنها قامت فيجب على جميع المسلمين والمسلمات الالتحاق بها لنصرتها".

تكمل لمياء الألمانية "أن أضخم ما آثر بي هي كلمة أحد هؤلاء الشيوخ؛ عندما ذكر لي: إن كل هذه الأرض لا يوجد عليها دولة تحكم بشريعة الله إلا الدولة الإسلامية في بغداد والشام، وهذا كان أهم ما دفعني لاتخاذ قرار الهجرة إلى الدولة الإسلامية".

الهجرة إلى تنظيم الدولة الأسلامية

"في الشهور الأخيرة من العام 2014 أوصلني السؤال عن كيفية الوصول الى سوريا إلى شاب يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية يعرف باسم عمار بن ياسر دلني على شخص آخر يكنى بأبي البراء وهو سوري الجنسية وبعد الاتصال بالأخير أخبرني أن عليّ أن أنتقل من ألمانيا إلى أنقرة وهناك هو من سيتكفل بإيصالي إلى سوريا".

تسترسل لمياء، "وصلنا إلى أنقرة برفقة ابنتي نادية وسمية؛ وفور وصولي اتصلت بأبي البراء وقام هو بتزويدي برقم هاتف ذكر لي إن صاحبه سيقوم بمهمة نقلكم إلى سوريا، وبالفعل اتصلت بهذا الشخص الذي لم يخبرني باسمه ووافانا في حي شانلي اورفة الذي كنا نسكن بأحد فنادقه وكان هذا في شهر آب من سنة 2014 وعبر سيارة تكسي اتجهت بنا إلى الحدود التركية السورية وبعدها سلمنا لسائق آخر في سيارة كبيرة كانت تضم شركة من المهاجرين من جنسيات مختلفة".

"أوصلتنا السيارة الكبيرة" -تضيف "لمياء"- "إلى منطقة على مقربة من الحدود السورية وهناك وصلنا إلى بيت كبير يدعى "المضافة" عزل فيه الشباب المهاجرون عن الفتيات، وكان مسؤول المضافة شخص تركي يدعى "أبو أحمد"، كنا في المضافة خمس عشرة امرأة جميعهن تونسيات باستثنائي وبناتي وامرأة فرنسية".

وتواصل المتهمة بالإرهاب "بعد ثلاثة أيام قضيناها في المضافة، طلب منا أن ننتقل إلى الأراضي السورية إلا أن هذه المرة لم تكن هنالك سيارة لتقلنا وكان يرافقنا شركة من الشباب منهم يحمل أجهزة الاتصال وبعد مشي على الاقدام لأكثر من ساعة التقينا بمجموعة من رجال الامن التركي، تحدث لهم أحد الشباب الذين يحملون أجهزة الاتصال وعرفت أنهم وافقوا على مرورنا وبالفعل دخلنا الى الأراضي السورية".

وتضيف "استقبلنا شاب في منطقة حدودية وكان يرتدي الزي الأفغاني وقام بتقديم المياه لنا وطلب منا أن نستقل باصا ولم ينضم لنا، وأخبرنا أنكم وصلتم إلى الدولة الإسلامية وبعد مسير عرفت أننا نقصد الرقة وفور وصولنا أسكنونا كذلك ببيت كبير وكنا في المضافة أضخم من ثلاثمائة امرأة مع أطفالهن ومن جنسيات متعددة".

"قضينا بمضافة الرقة ثلاثة أشهر لم نكن نقوم بشيء في هذا الوقت ولم يكن يزورنا إلا شاب سعودي يكنى أبو أسامة المدني عرفت بأنه يعرف بمسؤول المضافات، وكان يدخل المضافة بين حين وآخر لاختيار الفتيات الباكرات لتزويجهن لأمراء التنظيم فيما يأخذ الفتيات الأخريات لمقاتلي التنظيم".

"مضافة الفتيات"

وتابعت "مرة جاء السعودي وبرفقة شخص آخر يدعى أبو دجانة التونسي وطلبوا مني أن أتزوج بأحد مقاتلي التنظيم وبسبب رفضي طلبوا أن يزوجوا ابنتي الباكر وبالفعل تم تزويجها بأحد أمراء التنظيم ويسمى بأبي إمامة التونسي وتم الزواج في ما يسمونه بالمحكمة الشرعية".

"بعد زواج ابنتي نادية تستمر لمياء بالحديث انتقلت أنا وابنتي الصغرى في بيت زوج أبنتي في الرقة وبعد شهور من الزواج وبمجرد أن انتهى حمل ابنتي وأنجبت بنتا طلب زوجها منها أن تذهب معه الى المحكمة الشرعية ذاتها وقام بتطليقها".

من الرقة إلى نينوى

وتوضح لمياء "بعد طلاق ابنتي لم نعد نتحمل البقاء في الرقة وطلبت من مسؤول شؤون المهاجرين الانتقال وبالفعل تمت الموافقة على نقلنا إلى ولاية نينوى، وبسيارات خاصة ومع شركة من المهاجرين انتقلنا إلى نينوى وأسكنونا بمجمع سكني بالجانب الأيسر من المدينة وكان هذا منتصف عام 2016".

"بقينا في الجانب الأيسر وكنا منقطعين عن التواصل إلا مع شركة من الفتيات اللاتي كن يسكن معنا في المجمع، وكنا نحصل على ما نحتاجه من قبل بعض الفتيات المرتبطات بمسؤولي المجمعات، وعند تَقَارَبَ القوات الأمنية العراقية من الجانب الأيسر طلب منا الانتقال إلى الجانب الأيمن".

"في أيمن مدينة الموصل ، وهي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق -تضيف لمياء- أسكنونا في مجمع في حي 17 تموز، وبعد تطور الأنباء واقتراب القوات الامنية من الجانب الأيمن صرنا ننتقل من حي إلى آخر وكنا نجمع نحن الفتيات غير المتزوجات بمكان واحد، وبعد اشتداد العمليات العسكرية طلبت منا إحدى الفتيات المسؤولات على المضافة التي كنا نسكنها وتدعى "أم معاذ" أن نشارك في المعارك عبر ارتداء أحزمة ناسفة والهجوم على القوات العراقية، إلا أنني رفضت أن أفعل هذا وكذلك رفضت أن تقوم إحدى ابنتي بالانتحار".

وخلصت الى انه "كل ما اقتربت القوات العراقية في أيمن مدينة الموصل ، وهي مركز محافظة نينوى وثاني أكبر مدينة في العراق كان الأمر يزداد سوءاً علينا وقد كانت قبضة التنظيم تتراخى إلى أن ضرب البيت الذي كنا نسكنه فأصيبت ابنتي الصغرى وتوفيت جراء الإصابة فيما أصبت أنا بجروح طفيفة في جسدي وعيني، وبعدها وصلت القوات العراقية وقامت باعتقالنا".

وتنظر محكمة الأستجواب المركزية الآن قضيتها بانتظار البت في مصيرها.

المصدر: السومرية

108

برجاء اذا اعجبك خبر ألمانية من أصل مغربي تروي معلومـات الأيام الأخيرة لـ"تنظيم الدولة الأسلامية" في نينوى قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : قناة العالم