أم كلثوم: 43 عاماً على الرحيل.. والنزاع القضائي على أغانيها مستمر (ملف خاص)
أم كلثوم: 43 عاماً على الرحيل.. والنزاع القضائي على أغانيها مستمر (ملف خاص)

أم كلثوم: 43 عاماً على الرحيل.. والنزاع القضائي على أغانيها مستمر (ملف خاص) حسبما ذكر المصرى اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر أم كلثوم: 43 عاماً على الرحيل.. والنزاع القضائي على أغانيها مستمر (ملف خاص) .

صحيفة الوسط - لاقتراحات اماكن الخروج

تمر صباح الغدً الذكرى الـ 43 عاما على إِعْـتِزال كوكب الشرق أم كلثوم ورغم كل هذه السنوات فإنها باقية فى وجدان الأجيال المختلفة بأعمالها الغنائية التى تزداد بريقا يوما بعد يوم. «عظمة على عظمة يا ست» عبارة مأثورة كانت تتردد بعد كل مقطع أو كوبليه فى كل حفل من حفلاتها، وحتى الأن يرددها جمهورها ومستمعوها من الشباب والكبار. زمن الست هو زمن الغناء الجميل الذى عاشه ويعيشه العرب وينهلون من نهر كنوزه الغنائية باستغلال هذه الأغنيات والألحان فى أعمال جديدة حالية وقادمة.

أسماء ورموز وقامات فنية كبيرة ارتبطت بها سيدة الغناء العربى فى أعمالها على مدار مشوار عمرها، وفى ذكرى رحيلها الـ43 تَقادَمَ الجدل مؤخرا حول تراثها التائه والمتنازع على حقوق استغلاله بين شركة «صوت مصر» والمنتج محسن جابر، وكل طرف يؤكد حقه فيه، فى الوقت الذى ينتشر فيه استغلال أغانيها فى كل مكان حتى خارج مصر، وفى تل أبيب، دون التصدى الحقيقى لسرقة تراثها والاستيلاء عليه دون وجه حق.

تفتح «المصرى الأن» ملف تراث أم كلثوم التائه بين المنتج محسن جابر، الذى اشترى هذه الأعمال من ورثة كوكب الشرق وشركة صوت مصر للصوتيات والمرئيات التى تتولى مهمة توزيع هذه الأعمال منذ سنوات طويلة والمنظور أمام القضاء، وتطرح السؤال الأهم: كيف نحافظ على هذا التراث من العبث به أو محاولات السطو عليه؟ ونجرى مواجهة بين طرفى النزاع على تراث ثومة، خاصة أن الفضائيات المختلفة فى الداخل والخارج استباحت هذا التراث وتعرضه دون حسيب أو رقيب.

«صحيفة الوسط» تفتح ملف تراث كوكب الشرق الحائر بين «مزيكا» و«صوت مصر»..

المنتج محسن جابر

محسن جابر: أمتلك 87 في المائة من أغنياتها.. و«صوت مصر» مجرد موزع

أثبت المنتج محسن جابر أنه اشترى أغانى وتراث أم كلثوم من ورثتها، وأن شركة صوت مصر هى مجرد موزع لأعمالها، مطالباً الشركة بسداد مديوناتها أو التعرض للبيع بالمزاد العلنى.

وذكر فى حوار لـ«المصرى الأن» إنه ينتظر أن يحكم القضاء فى هذا النزاع لكى يعيد الحق لإصحابه.. وإلى نص الحوار:

■ تراث كوكب الشرق أم كلثوم مثار نزاع كبير حاليا من الذى يمتلك ومن الذى يدّعى؟

- أحكام القضاء هى الفيصل فى هذا الأمر، وفى حقيقة الأمر تراث أم كلثوم كان ملكية ذاتية لها، لأنها منتجة نفسها، بدليل أن كافة التنازلات التى حصلت عليها من مؤلفين وملحنين وقتها كانت لصالح أم كلثوم، سواء من أحمد رامى أو رياض السنباطى أو القصبجى، وهذا يعنى وفقًا لنصوص القانون أنها كانت منتجة أعمالها وإلا كانت التنازلات لصالح الجهة المنتجة، وما يؤكد ما أقوله أن أم كلثوم تعاقدت مع الإذاعة المصرية على بث أغانيها فقط وأصول تلك العقود أحتفظ بها وقد كانت هى الطرف الثانى الموقع على العقد مع الإذاعة، وللجمهور أن يفصح أن كوكب الشرق كانت تحصل على مقابل مادى عن «البثة الواحدة» للأغنية، واشترطت على الإذاعة ذلك وفقًا للعقد، وهذا الأسلوب فى التعامل لا يحدث إلا مع الأفلام السينمائية، وفوجئت أن أم كلثوم أرست هذا المبدأ منذ الخمسينيات، وقد كانت تشترط أن تذاع الأغنية 12 مرة فى السنة، أى ما يعادل مرة واحدة شهريًا، وهو ما يؤكد أنها التى تملك حقوق استغلال أغانيها.

■ إذن لماذا تؤكد شركة صوت مصر امتلاكها هذه الحقوق؟

- إذا انتقلنا للتوزيع فإن أم كلثوم وقعت عقدا مع شركة صوت مصر على توزيع أغنياتها مقابل نسبة لها من ريع التوزيع، وحددت نوعية الاستغلال فى الاسطوانات ثم فى شرائط الكاسيت، وظلت تتقاضى هذه النسبة طوال حياتها، وبعد وفاتها كان الورثة يحصلون على تلك النسبة، ومع استحداث الأسطوانة الليزر فى الصناعة كان على صوت مصر رصـد عقد حـديث مع الورثة عن توزيع أغانى أم كلثوم على أسطوانات، ووفقًا لهذا العقد المكتوب على ورق صوت مصر يقول التمهيد «حيث إن السيدة أم كلثوم تمتلك شركة من المصنفات الفنية وحيث إن الطرف الثانى يرغب فى طبعها فاتفقوا على الآتى...»، ويقول البند الثانى من العقد أن الطرف الثانى -الورثة- المسئولين عن ظهور أى حقوق لدى الغير على هذه المصنفات سواء ملحنين أو شعراء، فإذا كانت صوت مصر تمتلك تلك الحقوق فلماذا تنص على تلك البنود؟.

■ ومن أين بدأت المشكلة؟

- فى عام 2000 تقاعست الشركة الموزعة عن دفع مستحقات الورثة، وإلى هذا التاريخ أنا لست طرفا فى هذه القضية، ولكن هذا الكلام للتاريخ، وقتها قام الورثة بتوجيه إنذار لها بالمستندات، بعدم رغبتهم فى تمديد العقود معهم بعد انتهاء وقت التعاقد لعدم الوفاء بسداد المستحقات، دون استجابة من صوت مصر، ونظرًا لاحتياجاتهم المعيشية قاموا بعرض كتالوج السيدة أم كلثوم للبيع، وقتها تقدمت إحدى الشركات الخليجية بعرض للشراء ومن هنا بدأت معرفتى بالأمر لاننى عن طريق غير مباشر طرف فى تلك الشركة، و«صعب عليا» أن يذهب تراث كوكب الشرق لشركة خليجية، وتقدمت بعرض للورثة وبالأخص الدكتور محمد حسن الحفناوى وقلت له وقتها «أنا أولى»، وبالفعل تحمس واطمأن خاصة بعد علمه بشرائى تراث صوت الفن، من السيدة علية شبانة شقيقة «حليم» فى حياتها، ومن أولاد الموسيقار محمد عبدالوهاب جميعهم، وبالفعل تم رصـد عقد الشراء مع كل ورثة أم كلثوم، وهنا أنطلق الصدام مع الشركة الموزعة التى زعمت وقتها أنها مالكة لاستغلال تلك المصنفات، وليست مجرد جهة توزيع، وطالبتهم بالعقود التى تؤكد هذا دون استجابة، حتى وصل الصدام إلى ساحات المحاكم فى إبريل 2003، وهذا هو تاريخ انتهاء عقود ورثة أم كلثوم مع صوت مصر كتوزيع، وأخطر الورثة شركة صوت مصر بعدم رغبتهم فى تمديد العقود فى المدة القانونية المحددة لذلك.

■ وماذا حدث بعد ذلك؟

- شركة التوزيع لم تنظر لهذا الإنذار واستمروا فى طباعة الاسطوانات، تحت تشدق أنها شركة قطاع عام وأن أغانى أم كلثوم تراث قومى وما إلى ذلك، ويزعمون أنهم حماة هذا المحتوى، لكنهم فى الحقيقة سارقون له، ووصل مجموع القضايا التى حركتها ضدهم إلى 40 قضية، وتحت سماء أنهم شركة قطاع عام قاموا بإخطار النيابة الإدارية ونيابة الأموال العامة، لكن هذا لم يشغلنى لأن الورثة كانوا متضامنين معى أمام القضاء، حتى جاء الاستاذ إبراهيم العقباوى رئيسًا لصوت مصر واقترح علىّ منحى تردد لقناة إذاعية بعد سنوات من تقدمى بطلب رسمى لذلك، لأننى كنت بحاجة ماسة له فى هذا التوقيت، وذكر لى «احنا كنا بنضغط عليك فى هذا الامر لحل العقابات الخاصة بتراث أم كلثوم»، وأثبت لى أن إِدامَة صوت مصر مرهون بأغانى أم كلثوم، وأنا كنت ضد غلقها، وتوصلنا إلى تَسْوِيَة أن أجدد لهم حق التوزيع طبقًا للعقود المحررة مع الورثة، مقابل الالتزام بسداد نسبة العائد فى المواعيد المحددة وإرسال معلومـات وتفاصيل المبيعات، وأن الفترة السابقة من تاريخ شرائى حتى محضر الصلح سيعيدون تسوية الحسابات الخاصة بالورثة والتى تقدر بـ3:5 مليون جنيه فى 2010، وطلبوا تقسيط المبلغ شهريًا وبعد أول قسط توقفوا عن السداد، واضطررت إلى اللجوء إلى القضاء مرة أخرى، وفى 2014 حركت قضية أطالب فيها بمستحقاتى منذ 2003 وهو تاريخ شرائى، حتى تاريخه حكم لصالحى فيها فى منتصف 2017 نهائى بقرابة 2 مليون جنيه و40 ألف دولار وغرامة 2 في المائة شهريًا من تاريخ زيـادة الدعوى، وخاطبت صوت مصر وديًا لكنهم تقاعسوا، واتخذت الإجراءات القانونية لتنفيذ الحكم، وتقدموا وقتها باستشكال واستغرق شهرا تقريبًا ورفضه قاضى التنفيذ، وعند تنفيذ الحكم قاموا بالنقض على الحكم ورفضت لجنة المشورة كافة طلباتهم عدا طلب واحد وهو الحكم بتعويض مليون جنيه لصالحى، وقتها حكم القاضى بالمستحقات والغرامة الشهرية والتعويض الذى لم نطلبه من المحكمة، ودخلت القضية محكمة النقض واصدرت منذ 10 أيام حكما نهائيا ضد صوت مصر بوجوب سدادها المستحقات والغرامة أما التعويض فسيتم النظر فيه فى جلسة 15 فبراير الجارى.

■ وهل قمت بالحجز على ممتلكات صوت مصر؟

- قرار الحجز نهائى، وبالفعل تواجد المحضر يوم المزاد، وعرضت صوت مصر سداد 100 ألف جنيه، وطلبت من المحضر أجلا للسداد، وتواصل معى هل تقبل ام نكمل الحجز والبيع فى المزاد بصفتى صاحب الشأن، وقبلت عرضهم، وحصلت على المبلغ وتأجل المزاد للسداد وتم منحهم فرصة ليوم 19 فبراير، إما الدفع وإما البيع فى المزاد.

■ وما حقيقة ما قاله رئيس صوت مصر من أن الشركة تمتلك 70 في المائة من تراث أم كلثوم؟

- كلام عار تمامًا من الصحة، أين المستندات التى تثبت أقواله، ولماذا لم يتقدم بها أمام المحكمة؟، «العمرى» يقول ذلك لانه يوزع أغانى أم كلثوم مقابل حصوله على 70 في المائة من الريع، وانا أحصل على الجزء المتبقى، وهذا لا يعنى أنه مالك المحتوى.

■ وما تفسيرك لتصريحه أنك تمتلك جزءا من نسبة 30 في المائة فى الريع مقابل التوزيع؟

- لأننى حينما قمت بالشراء من الورثة، تم تقسيمهم إلى جزأين 50 في المائة لدى آل الحفناوى، و50 في المائة يملكها عائلة الدسوقى «أشقاء أم كلثوم» وبعض منهم كان متواجدا خارج مصر وقت التوقيع، ولم نتمكن من الوصول لهم، وحصلت فقط على 87 في المائة من حقوق الورثة ويتبقى 13 في المائة، وبعد عودتهم من الخارج تواصلت معهم صوت مصر وأخبرتهم أن هناك أموالا مستحقة لهم لدى الشركة وحينما ذهبوا لاستلامها وقعوا على أوراق غير قانونية.

■ وماذا عن خطتك لحماية تراث أم كلثوم؟

- ليس فقط أم كلثوم وعبدالحليم وعبدالوهاب، كنت حريصا على ترميم أغانيهم وتم وضع نسخ محفوظة بدار الكتب تحت يد الدولة لأى سبب كان.

«العمرى»: القضاء أنصفنا وسنطرح «بيك أب» متطورا

محمد العمرى، رئيس مجلس حكومة شركة صوت مصر للصوتيات والمرئيات

اعتبر محمد العمرى، رئيس مجلس حكومة شركة صوت مصر للصوتيات والمرئيات، أن القانون والقضاء هما القادران فقط على حماية تراث أم كلثوم، وتراث العمالقة الذين قدموا أعمالاً تُعد ثروة وتراثا أدبيا لمصر، مشيرا إلى أن هذا الملف يدار بالحفاظ على هوية وتراث مصر الثقافية والمال العام.

وأشار «العمرى» أن شركة صوت مصر قادرة حتى هذه اللحظة على حكومة هذا الملف ومازالت حتى الآن «أم كلثوم» تحت حمايتها، مضيفا أن القضاء العادل أنصفهم، السبت الماضى، عندما حكم لصالح الشركة فى القضية الخاصة بحماية التراث، تحت قيادة فريق قانونى يرأسه الدكتور حسام لطفى.

وثائق تعاقد أم كلثوم مع شركة صوت مصر

وذكر العمرى لـ«المصرى الأن»: المعركة لا تزال مستمرة، وهنفتح النار بقسوة على كل من يدمر تراث مصر، وإن ما حدث من محسن جابر، يعد استيلاء ونوعا من أنواع التشهير ولى الذراع، فى حين أنصفنا القضاء والأزمة مستمرة حتى نحصل على حقوقنا كاملة ممن استولى عليها، والأمر متروك لساحة القضاء للبت النهائى فيه.

وثائق تعاقد أم كلثوم مع شركة صوت مصر

ولفت إلى أن مصر قوتها الناعمة وتركيبتها وتكوينها لا تقل أهمية عن قوتها العسكرية أو موقعها الاستراتيجى، معتبرا إياها بأنها عدة أشياء متداخلة تجعلها فريدة فى نوعها، سواء من الناحية الثقافية أو تراثها، وتساءل «العمرى» هل يتصور أحد ولو بديهيا أن «أم كلثوم» التى أبهرت العالم ليست مصرية ولا يستطيع أحد سماعها؟، وتابع: أن مصر خلال فترة من الفترات كان كل من يريد أن يغنى من أى دولة عربية يأتى لمصر أولاً لتكون خطوة بدايته ولكن الآن للأسف من أجل حفنة أموال حدث استيلاء على تراث مصر والعمل لصالح الغير، مستدلاً على ذلك بالاستيلاء على الأعمال السينمائية والغناء تحديدا.

وثائق تعاقد أم كلثوم مع شركة صوت مصر

وواصل رئيس «صوت مصر»: أن هذه الحماية المزيد لقانونين على هذا المستوى الهام، وهو ما يعدون له فى الشركة وتم توفيره، من خلال اتفاقية مع جمعية المؤلفين والملحنين بباريس والمعروفة باسم «ساسم»، بهدف توفير المستندات الدالة التى بدورها تحمى هذا التراث فى ظل توجيهات القانونيين، وعلى رأسهم الدكتور حسام.

وثائق تعاقد أم كلثوم مع شركة صوت مصر

وأشار إلى الجديد الذى تقدمه «صوت مصر» لحماية تراث «أم كلثوم» وذكر: استطعنا أن نقوم بتوقيع شركة من العقود لحماية هذا التراث والمصنف حتى يصبح متاحا للجمهور من خلال وسائل النشر الحديثة المختلفة منها الإلكترونى والديجيتال، حيث تمت إعادة تنظيمه العامين الماضيين بشكل كبير، وأخذ جهدا كبيرا فى ظل الأزمة المالية التى تمر بها الشركة لتوفير موارد لتنمية هذه الحماية للتراث، بما جعل صوت مصر الأكثر وأحد بيوت الخبرة فى هذا المجال دون غيرها بالمستحدثات الجديدة». وأضاف: أن هناك عقودا مع شركات كبرى من أجل الاستغلال الأمثل لهذا التراث، مع إعادة بعد غياب طويل للمـرة الأولي منذ عشرات السنين أستعراض أسطوانات «البيك أب» و«الجرامافون» لأم كلثوم مع توفير تلك الأجهزة من خلال محال الشركة وفروعها والتى تقدمها بأحدث تكنولوجيا متطورة وبشكلها القديم، حيث إن الأجهزة تحتوى إلى جانب شكلها القديم مشغل أسطوانات للبيك أب، وتحتوى أيضا على مشغل سيديهات، و«USB»، «AUX»، وراديو، بهدف إعادة ثقافة السمع مرة أخرى إلى البيت المصرى.

مرضها تصدر المانشيتات ونشرات الأخبار.. و «السباعى» أعلن وفاتها فى بيان رسمى

جانب من جنازة أم كلثوم

«الصوت المفضل المحبوب فى جميع أنحاء الشرق الأوسط، إنها «ملكة بلاد العرب»، هكذا وصفت مجلة نيوزويك عام 1956 أم كلثوم لتلخص كثيرا من الألقاب التى حصدتها سيدة الغناء العربى على مدار مشوارها، فى مشوار حافل بالإبداع منذ مولدها فى 4 مايو 1908، حيث بدأت الغناء فى سن الطفولة إلى أن توفيت بعد معاناة مع المرض فى 3 فبراير 1975 عن 73 عاما.

وبالرغم من الحالة المادية الصعبة لأسرتها فى قرية طماى الزهايرة، إلا أن والدى أم كلثوم ألحقاها بكُتاب القرية لتتعلم، وتعلمت الغناء من والدها المُنشد، فبرزت موهبتها، وبدأت الغناء بسن 12 عاما، وكان عملها مجرد مَبْعَث دخل إضافى للأسرة، لكنها تجاوزت أحلام الأب حين تحولت إلى المصدر الرئيسى لدخل الأسرة، حيث تابع والدها على الشيخين زكريا أحمد وأبوالعلا محمد الذين أتيا إلى السنبلاوين لإحياء ليالى رمضان وبكثير من الإلحاح أقنعا الأب بالانتقال إلى مصر لتبدأ مشوارها فى إطراب الملايين.

وارتبط صوت أم كلثوم بمصر وزعيمها الراحل جمال عبدالناصر، الذى حملت له إعجابا جارفا بمواقفه السياسية، تجلى ذلك فى أغان مثل «بعد الصبر ما طال نهض الشرق وذكر حققنا الآمال برياستك يا جمال) أو «يا جمال يا مثال الوطنية.. أجمل أعيادنا المصرية برياستك للجمهورية»، وقد كانت قد التقته خلال مشاركته فى وفد مكون من مجلس قيادة الثورة، لإقناعها بالعدول عن قرارها بالاعتزال، إثر نزاع على منصب نقيب الموسيقيين مع محمد عبدالوهاب، وما تردد عن مساندة بعض الضباط الأحرار لعبدالوهاب.

تزوجت أم كلثوم عام 1954 من الدكتور حسن السيد الحفناوى، واستمر الزواج حتى وفاتها وانتشرت بعد رحيلها شائعات عن زواجها قبله من آخرين، إحداها زيجة عرفية من الكاتب مصطفى أمين عام 1946، وزوجتها شائعات أخرى من مستشار قانونى أنجبت منه ثلاثة أطفال، وهو ما نفته بثينة محمد السيد، حفيدة كوكب الشرق أم كلثوم، مؤكدة أنه كان متزوجًا من ابنة شقيقة كوكب الشرق وله فعلًا ثلاثة أبناء منها.

ومثلما التف الجميع حولها فى عطائها، كان التفافهم حولها فى محنة مرضها حتى رحيلها، حين بدأت صحتها تسوء عام 1971، فانقطعت عن تحضير الحفلات، وقد كانت أغنية «ليلة حب» آخر ما غنته وذلك فى 17 نوفمبر 1972، وبالرغم من السنوات العديدة من تلقى العلاج، رفضت الإقامة فى المستشفى حيث كانت تكشف النقاب عن: «لو ذهبت للمستشفى، فسوف أموت هناك»، وتصدرتْ أخبار مرضها الصحف وقد كانت الإذاعة تستهل نشراتها بها، وعرض الناس التبرع بالدم لأجلها، إلى أن أعلن يوسف السباعى، عبر إذاعات الشرق الأوسط والبرنامج العام وصوت العرب، وفاتها، وقد كانت جنازة مهيبة فى وداعها، ووقف المهندس سيد مرعى، رئيس مجلس الشعب الأسبق، دقيقة حداداً، وأرسل الأمير عبدالله الفيصل هدية عبارة عن عدة لترات من ماء زمزم وصلت مباشرة من الأراضى المقدسة كواجب أخير تجاه ملكة بلاد العرب.

وكتب بيجل كاربيير فى صحيفة لو فيجارو أنه بالرغم من أن الأوروبيين لم يفهموا الكلمات إلا أنها وصلت إلى روحهم، ونشرت الصحف العربية النبأ فى الصفحات الأولى وسيطر الوجوم على العرب، كانوا يعرفون أنهم فقدوا آخر رابط حقيقى بينهم، وفقد العالم العربى كوكب الشرق.

برجاء اذا اعجبك خبر أم كلثوم: 43 عاماً على الرحيل.. والنزاع القضائي على أغانيها مستمر (ملف خاص) قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصرى اليوم