المنصوري: الثقة بالإمارات المحرك لاقتصاد المستقبل
المنصوري: الثقة بالإمارات المحرك لاقتصاد المستقبل

المنصوري: الثقة بالإمارات المحرك لاقتصاد المستقبل حسبما ذكر البيان ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر المنصوري: الثقة بالإمارات المحرك لاقتصاد المستقبل .

صحيفة الوسط - أثبت معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس حكومة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أن الثقة المتنامية بدبي والإمارات على المستويين المحلي والعالمي، تعد بتحقيق مزيد من التقدم في تجمع الاقتصاد الوطني بشكل عام، والاقتصاد الإسلامي بشكل خاص.

وذكر: إن ثقة المنتجين والمستهلكين بالسياسات التنظيمية والمعايير، ستكون المحرك الأساس للاقتصاد العالمي في المستقبل.

واعتبر أن الخطط الحكومية الطموحة، والرامية إلى المساهمة في تحقيق رؤية التنمية المستدامة، لا تقتصر على اعتماد مسرعات لدفع عجلة الأزدهار في القطاعات المحلية فقط، بل أصبحت معنية في صياغة رؤية عالمية لتوحيد الجهود الدولية، وإطلاق المبادرات التي تسهم في الارتقاء بحياة الشعوب، وتحقق تطلعات الأجيال الجديدة في مستقبل أضخم استقراراً وعدالة.

جاءت تصريحات المنصوري، خلال ترؤسه الاجتماع الأول لعام 2018 لمجلس حكومة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، الذي حضره جميع أعضاء المجلس.

ونوّه بالزخم المتنامي الذي تحظى به مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي منذ إطلاقها في عام 2013، مروراً بتحديث استراتيجية المركز في عام 2017 وحتى الأن، مشيداً بالرؤية الاستباقية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حول ما سيؤول إليه الاقتصاد العالمي في المستقبل، على ضوء التحديات التي أفرزتها الأزمة المالية العالمية في 2008، والحاجة الملحة لابتكار منظومة اقتصادية أضخم عدلاً وشفافية، تحقق التوازن المطلوب في عملية إنتاج الثروات وتوزيعها، كما تدعم توجهات دبي والإمارات الملتزمة بالغايات السامية للتنمية الشاملة وطويلة الأمد، التي تتقاطع مع مبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي.

طريقة 2018

وذكر المنصوري إن «طريقة مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي لعام 2018، تستهدف تسريع الخطى لتنفيذ شركة من المبادرات المدرجة في استراتيجيتنا 2017-2021، تزامناً مع السعي الحثيث للقيادة الرشيدة، للمضي قدماً في تحقيق رؤية الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، والوصول بالإمارات إلى الاحتفاء بالذكرى المئوية لتأسيسها، وهي من أفضل دول العالم».

وخلال استعراض معلومـات الخطة لعام 2018، لفت المنصورين إلى أهمية دور المركز في البناء على المنجزات التي تحققت حتى الأن، وساهمت في أن تتقدم دولة الإمارات العربية المتحدة، المرتبة الأولى بين عشر دول من حيث المنظومة الأكثر تطوراً في بعض قطاعات الاقتصاد الإسلامي.

وأثبت أن المركز سيتعاون مع أفضل المؤسسات والجهات المعنية، من أجل ابتكار آليات لتسريع إِنْتِعاش قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وعلى رأسها التمويل الإسلامي، الذي ستصل قيمته نحو 3.8 تريليونات دولار أميركي بحلول عام 2022، مشيراً إلى المرونة التي يتمتع بها الاقتصاد الإسلامي، ليس فقط من حيث مواكبة عصر التكنولوجيا، بما يتلاءم مع أخلاقياته ومبادئه، بل في قدرته على الاستثمار في الحلول الذكية، بما يخدم أهدافه السامية، وعلى رأسها الاستقرار المالي والاجتماعي، وجودة حياة البشر من دون أي تمييز.

وأشار أن تحديد حجم مساهمة الاقتصاد الإسلامي في الناتج الإجمالي المحلي، من خلال توفير قاعدة معلومـات شاملة حول مساهمة كل قطاع على حدة، هو هدف استراتيجي في عام 2018، لأنه سيتيح قاعدة معلومـات دقيقة لتحليل واقع كل قطاع، ومدى تأثيره في القطاعات الأخرى، بهدف وضع الآليات اللازمة في سبيل تحقيق التوازن في القرارات الاستثمارية.

ونوه بالبعثات التجارية التي شارك فيها المركز خلال الأعوام الماضية، التي استهدفت أسواقاً جديدة في كل من سيدني ونيوزيلندا والبرازيل، الزاخرة بالفرص الاستثمارية والتعاون المشترك في مجال الحلال، ساهمت في إثراء الجهود الرامية إلى تعميم تجربة دبي والإمارات في تطوير الاقتصاد الإسلامي، ورسخت مكانة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي على مستوى العالم، مشيراً إلى أن عام 2018، سيشهد المزيد من الشراكات المماثلة، والزيارات المتبادلة بين مراكز صناعة الحلال في دول إسلامية وغير إسلامية حول العالم، بالتزامن مع تقدم تجمع توحيد المعايير التي تقودها دبي والإمارات، بجهود المركز وشركائه المحليين والعالميين.

وأثبت المنصوري على سعي المركز لتعزيز الشراكة الإماراتية الصينية في مجال الصيرفة والتمويل الإسلامي، من خلال تنظيم المؤتمرات، وعقد الشراكات التي تؤسس لمرحلة جديدة في عولمة الاقتصاد الإسلامي، والاستفادة المتبادلة من إمكانات بكين والإمارات في دعم هذا القطاع.

أما أبرز ما ينوي المركز تحقيقه في عام 2018، فيتمثل في الارتقاء بالمنظومة المعرفية والثقافية للاقتصاد الإسلامي، وفي هذا السياق، أشار المنصوري إلى أهمية تكثيف الترابط المشترك مع الجهات والمؤسسات الراعية والداعمة لمسيرة تطوير الاقتصاد الإسلامي، من أجل إعداد البرامج الأكاديمية والتدريبية في أبرز القطاعات، كالتمويل الإسلامي والصناعة الحلال على اختلاف منتجاتها.

وذكر: لا شيء يضمن لمنظومة الاقتصاد الإسلامي التقدم والازدهار، أضخم من الرأسمال المعرفي الوطني، الذي يتم بناؤه من الطاقات الشابة المتعطشة إلى المعرفة، والباحثة عن فرصة لتوظيف كفاءاتها، والمساهمة بدورها في تجمع التنمية، ونحن في الإمارات، قطعنا شوطاً كبيراً، وسبقنا أضخم الدول تطوراً، من خلال إشراك الشباب في تجمع بناء المستقبل. وإذا كنا نتطلع إلى استدامة إِنْتِعاش منظومة الاقتصاد الإسلامي، لا بد لنا من الاستثمار في مهارات الشباب والأجيال الجديدة، ليقودوا تجمع الازدهار في قطاعاته.

إنجازات تلهم مبادرات

من ناحيته، ذكر عيسى كاظم، الأمين العالم لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، إن عام 2017، شكل مفترقاً في تجمع تطوير الاقتصاد الإسلامي، فالاستراتيجية المستقبلية التي اعتمدها المركز، مثلت دفعة قوية لترسيخ البنية التنظيمية للاقتصاد الإسلامي من جهة، من خلال إِفْرَاج الهيئة الشرعية العليا للخدمات المالية، التي يتولى إنشاءها المصرف المركزي في الإمارات، وابتكار بيئة صديقة للاقتصاد الإسلامي من ناحية أخرى، من خلال تصميم مسرّع الاقتصاد الإسلامي للتقنيات المالية، الأول من نوعه في العالم، واستقطاب رواد الأعمال إلى قطاعاته المختلفة، وربط تكنولوجيا الخدمات المالية الحديثة، بأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

واعتبر كاظم، أن تنامي ثقافة الاستثمار المسؤول حول العالم، نُشُور المجال واسعاً لنشر مبادئ الاقتصاد الإسلامي في أسواق جديدة، وزاد من فرص الشباب في دخول قطاعاته، وتوجيه خياراتهم إلى هذه المنظومة، التي أثبتت قدرتها على حماية الثروات وتوفير الاستقرار المستدام. وأشار إلى أن المبادرات التي ينوي المركز تنفيذها في عام 2018، ستقدم للمؤسسات المالية والمستثمرين، مزيداً من فرص الأزدهار التي كانت تعترضها تحديات أساسية، تتعلق بالمعايير الناظمة للعمل المالي، فالمركز يعمل بشكل جاد نحو توحيد تلك المعايير، من خلال أستعراض إمكانية إنشاء شركة مستقلة، توفر الخدمات الشرعية للمؤسسات المالية الإسلامية.

إثراء المسيرة

وخلال اجتماع مجلس الإدارة، استعرض عبد الله محمد العور، المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، أبرز المبادرات التي أطلقها المركز وشركاؤه في 2017، انطلاقاً من الأهداف الموضوعة في الاستراتيجية الجديدة 2017 -2021.

وأثبت العور أن المبادرات التي تم إطلاقها في العام السابق، أثرت تجمع تطوير الاقتصاد الإسلامي، لأنها ركزت على الترويج بشكل علمي لمبادئ وأخلاقيات الاقتصاد الإسلامي، سواء من خلال التنسيق مع المؤسسات الأكاديمية، لتوفير برامج أكاديمية ومهنية في مجال الاقتصاد الإسلامي، أو عبر إِفْرَاج كتاب الثقافة الإسلامية من منصات ثلاث، في كل من دبي ولندن وأستراليا، أو في إِفْرَاج مسرّع التكنولوجيا المالية الأول من نوعه في المنطقة «فنتك هايف»، وتنظيم مجموع من الورش التدريبية لبناء القدرات في ريادة الأعمال لقطاعات الاقتصاد الإسلامي.

وأظهر المدير التنفيذي للمركز، عن إمكانية تطوير برنامج أكاديمي لقطاع الحلال، بالتعاون مع مركز الإمارات العالمي للاعتماد، يهدف بالدرجة الأولى إلى تعميم ثقافة الحلال، وتذليل التحديات المعرفية في هذا القطاع، مشيراً في الوقت نفسه، إلى أن الابتكارات التكنولوجية الحديثة والتطبيقات الذكية، توفر فرصاً واعدة لقطاع الصناعة الحلال من ناحية ضمان تعلن موافقتها عمليات الإنتاج والتصنيع مع المواصفات والمقاييس المعتمدة، خاصة مع إِنْتِعاش هذا القطاع، الذي أصبح الأكبر والأكثر تنوّعاً في الاقتصاد الإسلامي.

وأشار العور، أن الشركاء الاستراتيجيين للمركز، مثل مركز الإمارات العالمي للاعتماد، بصدد الشغل في قطاع الحلال، من أجل ابتكار أدوات التتبع الذكي للمنتجات الحلال، بالإضافة إلى بنك معلومـات قطاع الحلال، واستكمال إصدار اللوائح التنظيمية، التي تَحَكُّم الاستخدام الإلزامي لعلامات الحلال الذكية.

حدثان

يشهد 2018، تنظيم منتدى فقه الاقتصاد الإسلامي، من قبل شريكه الاستراتيجي، دائرة الشؤون الإسلامية بدبي، في شهر أبريل القادم، كما ستنعقد القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي بدورتها الرابعة، في 30 أكتوبر القادم، وللحدثين أهميتهما في استشراف مستقبل الاقتصاد الإسلامي، انسجاماً مع طريقة الإمارات ودبي، لتكون في مقدم الدول التي تبتكر حلولاً تنموية، لصنع مستقبل أفضل للشعوب.

برجاء اذا اعجبك خبر المنصوري: الثقة بالإمارات المحرك لاقتصاد المستقبل قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : البيان