«الأقصر» محرومة من مشاهدة الأفلام منذ 23 عاما
«الأقصر» محرومة من مشاهدة الأفلام منذ 23 عاما

«الأقصر» محرومة من مشاهدة الأفلام منذ 23 عاما حسبما ذكر المصرى اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «الأقصر» محرومة من مشاهدة الأفلام منذ 23 عاما .

صحيفة الوسط - لاقتراحات اماكن الخروج

رحب القائمون على مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية بموافقة الرئيس عبدالفتاح السيسى على رعاية المهرجان المقرر بدء دورته السابعة يوم 16 مارس القادم، مؤكدين أن هذه الرعاية تعكس مدار اهتمام القيادة السياسية بدور السينما وتأثيرها بمصر وفى القارة الأفريقية، كما تحمل حكومة المهرجان مسؤولية كبيرة للخروج بالمهرجان فى أفضل صورة بما يتناسب مع هذه الرعاية.

ورغم أن مدينة الأقصر بلد مهرجانات، بحكم امتلاكها للعديد من المناطق والمقاصد الأثرية والسياحية ولقدرتها على استضافة ضيوف المهرجانات، فى الفنادق المنتشرة بالبرين الشرقى والغربى، لكنها كمحافظة تعانى من عدم وجود دور عرض سينمائى، تقدم الأفلام المختلفة للجمهور المتعطش للسينما، كما تسبب عدم وجود دور عرض فى مشكلات كبيرة لمسؤولى المهرجانات، مما اضطرهم إلى استغلال أماكن بديلة، نتيجة عزوف الجماهير عن مشاهدة السينما منذ منتصف التسعينيات، بعد غلق 7 سينمات بمدينة الأقصر، و5 سينمات بمركز أرمنت فى الجنوب الغربى للمدينة.

وقبيل ثورة 25 يناير كانت الأقصر تخطو خطوات جادة نحو تحقيق حلم الكثير من أبناء المحافظة فى إنشاء سينما تليق بعاصمة القطاع السياحي فى العالم، وعاصمة الثقافة فى صحيفة الوسط العربى، وأماكن متعددة لعرض هده الفنون التى تحتضنها المدينة طوال الشتاء، ولكن المشروع تَمَكُّث نهائيا، وفى نهاية العام 2017 تجددت الآمال من حـديث بعد قيام الدكتور محمد بدر، محافظ الأقصر، فى إتمام الدراسات وعمل بروتوكول تعاون مع بكين لإنشاء دار أوبرا وتحديد الأرض اللازمة لإقامتها، وتعتمد على أحدث الإمكانيات لتدعيم القطاع السياحي الثقافية.

ويؤكد السيناريست سيد فؤاد، رئيس مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، أن رعاية الرئيس السيسى للمهرجان تكشف مدار اهتمام القيادة السياسية بدور السينما وتأثيرها فى مصر وأفريقيا، وتشير إلى الجهد المبذول فى إطار دعم العلاقات المصرية مع الدول الأفريقية الشقيقة، معتمدين فيها على السينما والثقافة والسياحة كأساس لتوطيدها، وذكر «فؤاد»: رعاية الرئيس تمثل نوعا من إعادة النظر فى نظر المجتمع والجهات المختصة، لفكرة المهرجانات، وأنها ليست «شو أعلامى»، أو سهرات لطيفة للفنانين، وإنما هى صناعة مهمة يتحدث عنها العالم، وتسهم فى الحفاظ على العلاقات بين الدول الأفريقية لخلق بعد اقتصادى واجتماعى وسياسى واستراتيجى، بجانب أن رعاية الرئيس للمهرجان تحملنا مسؤولية كبيرة للخروج بالدورة السابعة على أفضل وجه بِنَا يتناسب مع هذه الرعاية من مؤسسة الرئاسة.

وأضاف: أهمية الدورة السابعة للمهرجان تأتى فى نضجه فهو يحمل على عاتقه 6 دورات ناجحة بشهادة النقاد والسينمائيين فى أوروبا وأفريقيا وأن أوروبا هى الشريك الأساسى فى إنتاج العديد من الأفلام الكبيرة فى القارة الأفريقية وأنه لابد وأن تسعى الجهات الثقافية لإقامة مراكز متخصصة تستفيد منها المحافظة فى مثل هذه الفعاليات والمهرجانات.

وأشار إلى أن هناك محاولات مع بعض رجال الأعمال والسينمائيين والمنتجين لإنشاء دور عرض فى الصعيد وخاصة الأقصر، موضحاً أن آخر دار عرض كانت موجودة بالمدينة منذ 30 سنة وتم تحويلها إلى مخازن، وواصل: «شىء مؤسف أن تحرم محافظة مثل الأقصر من وجود دار عرض واحدة بها»، فالمحافظة لا يوجد بها إلا دار عرض واحدة غير قانونية، لم تحصل على التراخيص حتى الآن.

وتابع: إن عدم وجود دار عرض سينمائى هو خلل مشترك من كل الجهات المعنية، لافتاً إلى أننا نمتلك فى مصر 450 دار عرض سينمائى، أغلبها متمركز فى مصر والإسكندرية، مما يؤدى إلى حرمان الجماهير بالأقصر من ثقافة مشاهدة الأفلام فى دار عرض كبيرة، مؤكدا أنهم يعانون طوال فترة المهرجان فى السنوات الماضية من عدم وجود دار عرض خاصة بالأفلام مما يمثل صعوبة لإعادة الجمهور إلى مشاهدة الأفلام ومتابعتها، موضحا أن حكومة المهرجان تتغلب على عدم وجود دور عرض سينمائى، من خلال تجهيز قاعة المؤتمرات، بالإضافة إلى تنظيم عروض بمكتبة مصر العامة، وقصر الثقافة وفى الشوارع المهمة، ونادى التجديف.

وأشار «فؤاد»، إلى أن الأزمة المزيد لتعامل شديد عن طريق الأفكار الخلاقة من أجل إعادة الحالة الثقافية والاهتمام بالفنون والسينما لدى مواطنى جنوب الصعيد والذين أهملوا السينما لعدم وجود دور عرض متميزة وعدم صلاحية دور العرض القديمة وتهدمها هو كارثة، وشدد على أن الاهتمام بالبرامج الثقافية والسينما والفنون، من أهم الأدوات المطلوبة لمحاربة الإرهاب ودحضه، وأظهر مخططاته، وتأكيد على أن السينما شريك أساسى فى الحرب ضد الإرهاب.

وطالب «فؤاد» الجهات المختلفة مثل وزارة القطاع السياحي، والثقافة، والشباب، بضرورة الاستفادة من هذا المهرجان، من خلال إقامة تجمعات وأنشطة تسويقية لهم لتحقيق أكبر استفادة من أهم المهرجانات الفنية المتخصصة. وأن المهرجان يحتل الآن رقم 3 أو 4 علي المستوي العالمي كمهرجان أفريقى متخصص وهو معروف بقوته فى دول أوروبا وأفريقيا، أضخم منها داخل مصر.

وعن الأدوار التى يؤديها مهرجان السينما الأفريقية، ذكر: المهرجان يحمل أدوارا مختلفة، من خلال التواصل الثقافى مع القارة، ومستوى الهوية، والثقافة المصرية، كما أنه يعمل على تحضير أفلام ذات إنتاج مشترك من خلال الترابط المشترك ببن دول أفريقيا وعدد من دول أوروبا ومنها باريس وإسبانيا، مؤكدا أن المهرجان له دور سياسى يصنع علاقات جيدة مع رموز ومفكرين بالقارة بجانب حالة الالتحام والوعى والمعرفة التى يصنعها المهرجان.

وأثبت الخبير السياحى محمد عثمان، عضو اللجنة العليا للمهرجان، أن المهرجان فى بداياته كانت تواجهه العديد من التحديات رغم أن المهرجان يعمل بكل قوة على ربط مصر بأفريقيا من خلال الفن باعتبار أن الرسالة الفنية الجادة هى جسر من الحضارة لتوثيق الصداقة والعلاقات مع الشعوب الأفريقية، وتنميتها سياسيا واقتصاديا.

وذكر: المهرجان هذا العام يشكل اللجنة الشعبية للمهرجان، ممثلة فى مجموع من رجال الأعمال والسباحة، والإعلاميين والصحفيين المنتمين للمحافظة، وهم شخصيات داعمة للمهرجان، والتنسيق مع المحافظات المجاورة، مثل قنا وأسوان والبحر الأحمر، لتوسيع القاعدة لخدمة القطاع السياحي الثقافية، على مستوى هذه المحافظات، موضحاً أن قيمة المهرجان ترجع إلى مجموع الرعاة وعدد المحطات الفضائية العالمية التى تنقل الحدث المهم، مؤكدا أن هناك مؤشر أخرى يجب أن يدركها المهتمون، بالمهرجان من أوروبا مهتمة بالحركة الفنية الأفريقية.

وتابع: أن نجاح المهرجان وإبرازه للأعمال الأفريقية هو مؤشر للدول الأفريقية والأوروبية وعلى رأسها باريس وإسبانيا، باعتبارهما من الدول الأكثر تأثيرا داخل القارة الأفريقية، موضحاً أنه ولأول مرة تعمل لجنة التسويق السياحى، للاستفادة القصوى بالمهرجان، وذلك من خلال عمل طرق لكل الضيوف المشاركين والذى تتم مناقشته فى هذه الفترة مع أعضاء اللجنة العليا للمهرجان. وأشار إلى أن مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، هو الحدث الوحيد الثابت على طرق الأقصر الثقافية.

من ناحيته، يرصد الباحث عبدالمنعم عبدالعظيم، مدير مركز الأقصر للتراث، أن السينما فى الأقصر كانت قديما مركزا للترفيه والبهجة وذكر: كان يتردد على هذه السينما مختلف فئات المجتمع، والجميع كان يراقب على زِيارَة عروض الأفلام وقد كانت هناك سينما مخصصة للأغنياء من الأجانب المقيمين وأصحاب ومديرى الفنادق وكبار الموظفين فى فندق الأقصر، وهو من أقدم الفنادق بالمحافظة، وإن السينما وقتها كانت بها حالة عرض 16 مِم لعرض الأفلام بتذاكر مرتفعة السعر مقارنة بالسينمات الشعبية التى كانت منتشرة بعدد من مناطق المدينة.

وأضاف: أول سينما تم افتتاحها فى الأقصر منتصف الخمسينيات من القرن الماضى، وقد كانت تسمى سينما «دريقة»، نسبة إلى صاحبها الذى كان له دور بارز فى انتشار السينما، وكان يدير أضخم من دار عرض منها سينما آمون الأشهر فى الأقصر، ونتيجة لظهور التليفزيون وإحجام الشباب عنها فتحولت فى الوقت الراهن إلى نشاطات أخرى تجارية فأصبحت سينما النصر الشهيرة فى منطقة المنشية مصنعا للثلج، وسينما دريقة، لمخبز فيما تسبب تطوير الأقصر فى عهد الدكتور سمير فرج محافظ الأقصر الأسبق إلى هدم مجموع من السينمات ومنها سينما قصر الثقافة والتى تحول موقعها الآن لموقف لعربات الحنطور، كما تحولت سينما الندى، لقاعة أفراح.

وواصل «عبدالعظيم»: أن الأقصر كانت تنتشر فيها السينمات بالمدينة ومراكزها وكان يوجد 5 سينمات بمركز أرمنت، وطالب مدير مركز الأقصر للتراث بسرعة إنشاء دار الأوبرا لتكون مركز إشعاع ثقافى وتنوير بالصعيد، يعمل على تحضير خدمة ثقافية وفنية متميزة للمواطنين ضمن طريقة المشروعات الثقافية بالمحافظة، بالإضافة إلى أنها ستساهم فى إنعاش الحركة السياحية، وزيادة مجموع الليالى السياحية، بالإضافة إلى تحويل الأقصر إلى أهم مركز ثقافى بالصعيد.

وأشار محمد أبوصالح، باحث فى التنمية الثقافية، أن عدم وجود دور لعرض الأفلام لا يقلل من قيمة المهرجان التى حققها مؤكدا أن الأقصر يوجد بها العديد من الأماكن التى يتم استغلالها لاستضافة الضيوف والجمهور لمشاهدة الأفلام المشاركة وتواجد لجان التحكيم لاختيار الأفلام والفنانين لتكريمهم فى ختام المهرجان.

ويقول همام أحمد همام، بمركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، إن المهرجانات الكبيرة مثل مهرجان السينما الأفريقية، المزيد لوجود دور عرض متخصصة، وإن وجود السينما يمكن أن يكون نمطا جديدا للسياحة الثقافية بالمدينة السياحية، بالإضافة إلى أنه يمكن استغلالها بالتنسيق مع شركات القطاع السياحي لتنظيم الحفلات وعرض أفلام عالمية للسياح.

برجاء اذا اعجبك خبر «الأقصر» محرومة من مشاهدة الأفلام منذ 23 عاما قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصرى اليوم