استغرقت رحلة البحث عن الكوكب التاسع أضخم من 160عامًا حتى الآن، فلماذا كل هذا التأخير؟
استغرقت رحلة البحث عن الكوكب التاسع أضخم من 160عامًا حتى الآن، فلماذا كل هذا التأخير؟

استغرقت رحلة البحث عن الكوكب التاسع أضخم من 160عامًا حتى الآن، فلماذا كل هذا التأخير؟ حسبما ذكر انا اصدق العلم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر استغرقت رحلة البحث عن الكوكب التاسع أضخم من 160عامًا حتى الآن، فلماذا كل هذا التأخير؟ .

صحيفة الوسط - تصدّر المقال الذي كتبه الباحثون في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا عناوين الصحف والذي تم نشره بداية في دوريّة (Astronomical)، وأعلنوا من خلاله أنهم وجدوا دليلًا على وجود كوكب عملاق على حافة نظامنا الشمسي، مداره غريب وممتد على بعد حوالي 93 بليون ميل "150 بليون كيلومتر) عن الشمس.

العالم المكتشف حديثًا والذي أسموه الكوكب التاسع أو الكوكب (تسعة) أبعد من بلوتو عن الشمس بحوالي 15 مرة وكتلته أكبر بـ 5000 مرة من كتلة الكوكب القزم الذي تمّ تجريده من وصفه كوكبًا وخُفضت مرتبته من قبل الاتحاد الفلكي الدولي سابقًا في عام 2006.

ويشرح البروفيسور في علم الفلك الكوكبي في المعهد مايك براون (Mike Brown) والذي وجد الدليل جنبًا إلى جنب مع زميله كونستانتين باتيجين (Konstantin Batygin) في بيان صحفي: «من الممكن أن يكون كوكبًا حقيقيًا، حيث أنه -وعلى عكس بلوتو- يمكن أن تكون كتلة الكوكب التاسع كبيرة جدًا لدرجة أن جاذبيته تؤثر على نطاق من النظام الشمسي أكبر من أيّ من الكواكب الأخرى المعروفة، أي لا شك في كونه كوكبًا وليس قزمًا.

لكن بالنسبة لغير علماء ربما يكون الأمر محيّرًا قليلًا، إذا كان الكوكب التاسع عملاقًا إلى هذا الحدّ فلماذا كل هذا التأخير في اِلْتِقَاط عليه ولمَ لم يرهُ أحد؟ مع العلم أن براون وباتيجين افترضا وجود الكوكب بناء على محاكاة حاسوبية ونماذج رياضية وليس بالرصد المباشر.

وعند التفكير بهذه الطريقة فإننا نكشف عن قلة معرفتنا بالنطاق الهائل لنظامنا الشمسي وعن صعوبة التحدي في ملاحقة هذه الفسحة العظيمة، وإنه لأمر استثنائي أن أحدهم سيكتشف الكوكب التاسع على أي حال، وهذا الشغل لم يتطلب فقط البراعة بل أيضًا سلسلة من الاكتشافات السابقة والبدايات الزائفة أو الخاطئة، والتي قدمت في النهاية أدلة على احتمال وجود هذا العالم العملاق.

والأمر الآخر الذي يجعل من هذا الاكتشاف أمرًا عظيمًا هو أنه سيكون أول كوكب حقيقي يتم اكتشافه منذ عام 1846 عندما رصد الفلكي الألماني يوهان غوتفريد جالي (Johann Gottfried Galle) كوكب نبتون بشكل رسمي للمـرة الأولي، حيث عرف بأي إِنْحِدَار عليه النظر بعد أن لاحظ عالمان آخران، البريطاني جون كوتش آدامز (John Couch Adams) والفرنسي أوربان جان جوزيف لو فيرييه (Urbain Jean Joseph Le Verrier) أن أورانوس يتم سحبه من مداره الطبيعي قليلًا وبعد الحسابات اتضح أن السبب هو كوكب آخر لم يكن معروفًا بعد (نبتون).

يلجأ العلماء في كثير من الأحيان إلى استدلالات مشابهة للقيام بالاكتشافات؛ لأن رصد أو ملاحظة أجرام بحجم الكواكب عبر هذه المساحات الواسعة من الفضاء يبقى شيئًا صعبًا جدًا، عند الشغل على رصد كواكب خارج المجموعة الشمسية على سبيل المثال، عادة ما يحاول العلماء رصد تأثير هذه الكواكب على نجومها.

رغم أن الكوكب التاسع يبدو أقرب من هذه العوالم فهو أبعد بمئات المرات عن الشمس من كوكبنا، هو بعيد جدًا لدرجة أن الضوء الذي يصله أضعف بـ 300 ألف مرة مما يصلنا هنا على الأرض، وكتب الفلكي الأول في معهد البحث عن حياة ذكية خارج الأرض (SETI Institute): «من الصعب جدًا رصد جسم على هذه المسافة يعكس القليل جدًا من الضوء حتى لو كنا على علم تام بالاتجاه أو النطاق الذي يجب أن نبحث فيه».

وشرح براون قائلًا: «بعيد جدًا وخافت جدًا».

وفي نفس المدونة يفصّل بروان: "160 عامًا والعلماء يبحثون عن كوكب آخر على حافة النظام الشمسي، تم بالفعل استهلاك الكثير من الوقت للبحث عن أدلة عبر أبحاث مواقع الكواكب المعروفة، والتي أظهرت التحليلات عام 1993 أنها تمامًا في المواقع التي يجب أن تكون فيها».

لكن اكتشاف العلماء لحزام كويبر في أوائل التسعينات (حزام كويبر هو نطاق من الأجرام الثلجية الصغيرة تحيط بالنظام الشمسي) أظهر المزيد من الأدلة، في آذار 2014 وفي مقالة على صحيفة (Nature) كتبها العالمان تشاد تروخيلو (Chad Trujillo) وسكوت شيبارد (Scott Sheppard) أشارا فيها إلى أن بعض الأجسام البعيدة في حزام كويبر تتحرك بمدارات غير اعتيادية؛ ما يقترح تأثرها بجاذبية كوكب صغير، ولكن المحاكاة الحاسوبية نفت هذه الفكرة في النهاية حسب ما يقول براون، ولكن في أيلول من نفس العام اقترح علماء يابانيون وبرازيليون أن شركة أخرى من الأجسام في حزام كويبر تتأثر بجاذبية كوكب غير مكتشف بعد.

وعندما تأمل براون وباتيجين النتائج التي توصل لها العلماء بدآ برؤية احتمال حـديث، وفقًا للمؤتمر الصحفي في معهد كاليفورنيا أدرك العالمان أن الأجسام الستة البعيدة في بحث تروخيلو وشيبارد كلها تسلك مدارات بيضاوية متخذة إِنْحِدَار واحد في الفضاء، ولكن هذا ما يصعب تفسيره لأنها تسافر بمعدلات مختلفة، أجرى العالمان العديد من عمليات المحاكاة الحاسوبية لاختبار شركة من التفسيرات المحتملة، وذكر براون: «أجهزة الكمبيوتر أصبحت أقوى الأن، ويمكننا إجراء المحاكاة بشكل أسرع مما صحيفة الوسط».

وجد العالمان أنه إذا أجريت المحاكاة باستعمال كوكب هائل افتراضي فيما يسمى بمسار ضد الانحياز (أو مسار يكون فيه الكوكب في أقرب نقطة من الشمس، 180 درجة عن كل الأجسام الأخرى والكواكب المعروفة في النظام الشمسي) فتلك الأجسام الستة تتحرك في مدارات غريبة تشبه مداراتها الحقيقية.

إذا اكتشف براون وباتيجين مدار الكوكب فهما لم يعرفا بعد موقعه بالتحديد وربما هي مسألة وقت حتى يتم رصده عبر تلسكوب، ومع أن براون يحب أن يكون أول من يرصده فإنه أيضًا يتمنى أن يسهم علماء آخرون في عملية البحث.

  • ترجمة: أسامة ونوس
  • تدقيق: دانه أبو فرحة
  • رصـد: أميمة الدريدي
  • المصدر

برجاء اذا اعجبك خبر استغرقت رحلة البحث عن الكوكب التاسع أضخم من 160عامًا حتى الآن، فلماذا كل هذا التأخير؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : انا اصدق العلم