فرصتان.. كيف نحقق أهدافنا السنوية؟
فرصتان.. كيف نحقق أهدافنا السنوية؟

فرصتان.. كيف نحقق أهدافنا السنوية؟ حسبما ذكر ساسة بوست ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر فرصتان.. كيف نحقق أهدافنا السنوية؟ .

صحيفة الوسط - إنها تلك الإطلالة الخاطفة، تلك النظرة المُبهمة، تلك الصّرخة البارزة، تلك اللحظة الأولى التي نُطلّ فيها من بطون أمهاتنا على بطون العالم بأسره. هذه اللحظة التي ستُؤَرَّخُ بسنتها وشهرها ويومها وساعتها ودقيقتها، فتُلازمنا في حياتنا على أنها بطاقة تعريف لعمرنا، والذي يختزله البعض منا إن لم يكن أغلبنا في رقم بوَحَداته ويتقدم به ليُضيف إليه عشراتٍ
جديدة.

لكل منا تاريخ ميلاد محدد من كل سنة، ولكل منا عاداته الخاصة لهذا الحدث. فمنا من يحتفل بكعكته المفضلة وسط أهله ومنا من يحاول تناسي أهمية الأن من مُجمله. لكن فيما أعتقدُه فالقاسم المشترك فيما بيننا هي تلك الخُلوة التي نمنحها لأنفسنا تلك اليــوم، تلك الخلوة التي نستذكر فيها تطورات العام بأكمله بحلوها ومرِّها، كما نحاول فيها بناء تطورات نرجو من الله عز وجل أن يُعيشنا إياها في العام الجديد٠

في دقائق هذه الجلسة المعدودة والتي قد تدوم ساعات طوالًا عند البعض، لا أستغرب إن كان كل فرد منا يراجع ورقة أهدافه التي دوَّنها في نفْس الأن من السنة الفارطة، ولا أستغرب إن كان معظمنا وجد نفسه أمام لائحة طويلة عريضة قد تكون طُمرت بين رُكام الرفوف بجانب أخواتها السابقات وتناستها عقولنا فلم نحقق منها هدفًا واحدًا للأسف.

نبدأ بتدوين كل متمنياتنا ورغباتنا التي نريد تحقيقها في هذه الأيام الثلاثمئة والخمسة والستين بنهارها وليلها، نبدأ بخطِّها سطرًا سطرًا؛ فنتوقفُ لمراجعة المكتوبِ ونُغير ما نقرؤه من تعبير غير متناسقٍ ثم نستمر بالكتابة، وقد تتكرر هذه العملية مرات عديدة حتى نستقر على ورقة جديدة مزركشة بأقلام ملونة ومرقمة من الهدف الأول إلى الهدف٠٠٠ كل حسب طموحه.

قد تكشف النقاب عن أيها القارئ ما الغريب أو الجديد فيما ذكرته من تفكير في أهدافنا وتدوينها؟ الغريب من وجهة نظري، هو تمزيقُ معظمنا لتلك الورقة القديمة التي مرت عليها سنة كاملة دونما النظرِ إليها. لماذا هذا الفعل؟ أهو الخجلُ من استذكار رؤية قد لا تكون على المستوى الذي أردناه لأنفسنا؟ أهو الخوف من استكشاف فشلنا في تحقيق أي من أهدافنا طيلة السنة؟ أهو اليقين بأن تمزيقها ورميها سيرمى معها فشلنا؟

نعم، نحن نستنكر اللائحة القديمة هروبًا من الخجل الذي سيلازمنا فترة من الزمن وخوفًا من مواجهة الفشل الذي سيمنع أي بريق أمل نحو السنة الجديدة. رغم معرفتنا لأجوبة هذه الأسئلة مسبقًا إلا أننا نحاول خلق عنصر المفاجأة باكتشافنا لهذا الفشل الذي ما لبث أن أصبح رفيقَ أعياد ميلادنا، لكن الإنكار والهروب والخوف لم يكونوا يومًا تَسْوِيَةًا لشخص ما كي نسير على نهجه.

لطالما طرحت على نفسي سؤالًا مفاده: لماذا أكتب أهدافي مرة واحدة في السنة ويوم ميلادي بالضبط؟ لماذا ليس يومًا آخر؟ لماذا لا أكتبها مرات عديدة؟ مع تكراري لهذه التساؤلات أقرت تغيير النهج الذي كنت أسير عليه طمعًا في أي شكل من أشكال التقدم. عزمت على كتابة أهدافي في بداية كل شهر ومراجعتها في نهايته، إلّا أني ما لبثتُ أن أيقنتُ أنها ليست الطريقة المثلى، فمع آخر يوم من كل شهر أجد نفسي في أُولى خطوات هدفي فتبدأ بذلك هالة التشاؤم بالاتساع من حولي وهذا أحسن تقدير أما أسوؤه فهو مرور أشهر دون التنبه بنسياني تمامًا لسيرة الأهداف.

مرت فترات طويلة حاولت فيها إيجاد نسقٍ يناسبني ويُعينني على النجاح في مسعايَ، فخلُصْتُ إلى يومين محددين من السنة لكل واحد منهما تاريخ محدد لا يمكن تناسيه حتى لو عمدت ذلك، ألَا وهما تاريخ ميلادي وتاريخ ميلاد كل سنة جديدة. مرتان فقط في السنة، أكتبها في واحدة وأراجعها في أخرى، فأمنح بذلك لنفسي فرصتين للوصول إلى أهدافي بدل الفرصة الواحدة.

دعونا لا نتبع نسقًا واحدًا لمجرد أنه نجح مع غيرنا، لنجرب طرقًا عديدة لضبط أهدافنا كمًّا ونوعًا وزمنًا أيضًا. لا نجعل الاختباء وراء الأخطاء والخجل من الاعتراف بها عادة لنا، فلنمنح شخصياتنا نفَسًا حـديثًا.

* شكر خالص للمبرمج محمد بن لمعلم على مشاركته لرابط الفيديو السابق.

برجاء اذا اعجبك خبر فرصتان.. كيف نحقق أهدافنا السنوية؟ قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست