من بيونغيانغ إلى الكونغو.. 7 مآسٍ إنسانية لم تسمع عنها من قبل على الأرجح
من بيونغيانغ إلى الكونغو.. 7 مآسٍ إنسانية لم تسمع عنها من قبل على الأرجح

من بيونغيانغ إلى الكونغو.. 7 مآسٍ إنسانية لم تسمع عنها من قبل على الأرجح حسبما ذكر ساسة بوست ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر من بيونغيانغ إلى الكونغو.. 7 مآسٍ إنسانية لم تسمع عنها من قبل على الأرجح .

صحيفة الوسط - هناك أماكن على وجه الأرض؛ حيث يُجبر أضخم من 5 آلاف شخص يوميًّا على ترك منازلهم، والهروب من الأزمات المختلفة، وهناك أماكن يعيش نصف أطفالها في حالة من الجوع الدائم. هل تابع هذه الأماكن؟ إن كانت إجابتك بـ«لا» فلست وحدك.

تتلقي وسائل الإعلام الإخبارية، بأنواعها المختلفة: المسموعة، والمقروءة، والمرئية، مجموعًا من التحديات الهائلة من أجل تغطية الأخبار المحلية، والتي يمكن أن تنتقل بهذه التغطية إلى الصعيد العالمي، كما أن هناك شركة كبيرة من الكوراث، والحروب، وغيرها من الأزمات، الموجودة والمنتشرة يوميًّا حول العالم؛ مما يجعل التركيز عليها جميعها أمرًا صعبًا في كثيرٍ من الأحيان. وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية في مجموع من الدول، كان من الصعب تخصيص مجموع كبير من الصحافيين من أجل تغطية هذه الكوارث حول العالم من جميع المؤسسات الإعلامية، وخاصةً في تلك الدول التي مزَّقتها الحروب، والتي يصعب الوصول إليها، وانطلاقًا من دور الإعلام في تَصْحِيح الرأي العام، وتحديد أولوياته، فإن الرأي العام الدولي والمحلي غالبًا ما يتأثر فقط بما تعرضه وسائل الإعلام المختلفة، ولا يهتم بغيرها، وذلك نظرًا لندرة المعلومات.

ويرجع ذلك إلى ما يُعرف باسم «نظرية تأثير سي إن إن»؛ وهي نظرية في العلوم السياسية والدراسات الإعلامية، تنص على أن استخدام شبكة «سي إن إن» الأمريكية للصور الخاصة بالأزمات الإنسانية يجبر صناع القرار حول العالم من أجل التدخل للمساعدة الإنسانية، وأنه بدون تسليط الضوء الإعلامي على هذه الأزمات، فإنها تبقى مجهولة للعالم، وبدون أي مساعدات، وقد نشأت هذه النظرية في عام 1989.

ومن هنا، أقرت «هيئة كير الدولية» إصدار تقريرها حول الأزمات الأقل تغطيةً إعلامية حول العالم تحت عنوان «المعاناة في صمت». أزماتٌ قد لا نعرف عنها شيئًا؛ إذ أصدرت الهيئة تقريرها من أجل تسليط الضوء عليها، ومن أجل دعوة المجتمع الدولي للمساعدة، أو على الأقل معرفة ما يعانيه الآخرون، وبررت الهيئة إصدار التقرير بأنه ليس من أجل إغراق الناس بأزمات أضخم من تلك التي يعانون منها، أو يعرفون عنها، أو حتى من أجل إدانتهم، وإشعارهم بالعجز نظرًا لضخامة الأزمات، ولكن جاء ذلك من أجل وقف التركيز على الأخبار الوهمية، وخطاب الكراهية، الذي ينتشر حول العالم في الوقت الحالي.

وفي ما يلي تسليط للضوء على أضخم سبع مآسٍ إنسانية قد لا تابع عنها شيئًا.

1- كوريا الشمالية.. ليست أسلحة نووية فقط

على الرغم من أن كوريا الشمالية، والمعروفة رسميًّا باسم جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، تتقدم صفحات مصادر الأخبار العالمية ومواقعها بخصوص التوترات النووية والسياسية، إلا أن الوضع الإنساني الداخلي في كوريا الشمالية مجهول تمامًا بالنسبة لغالبية سكان العالم.

ويعاني سكان كوريا الشمالية من معدلات كبيرة من القمع والجوع ونقص الغذاء؛ إذ قدَّرت الأمم المتحدة أن هناك حوالي 70 مليون شخص، وهو ما يمثل أضخم من 70 في المائة من تعداد السكان الكلي،يقاسون من أزمات غذائية، ومن انعدام الأمن الغذائي؛ بل ويعتمدون فقط على المعونات الغذائية القليلة التي تقدمها الحكومة، وفي الوقت نفسه، يوجد اثنان من كل خمسة كوريين شماليين يعانون من تَأَخَّر التغذية.

d45599a6fb.jpg

58bb001a-a0c6-11e6-b05c-0413422fb257_128

وتعاني كوريا الشمالية من مجموع من الأزمات الطبيعية، بخلاف الأزمات السياسية؛ إذ إنها تتأثر بشدة بأزمة التغير المناخي والاحترار العالمي، وذلك نظرًا إلى الكم الكبير من الانبعاثات النووية التي تصدرها الدولة. هذا التأثر بالتغير المناخي أدى إلى مجموع من الأخطار الكبيرة المتكررة، مثل الفيضانات، وارتفاع درجات الحرارة، وفترات الجفاف الكبيرة؛ ففي عام 2017، شهدت كوريا الشمالية أسوأ فترات الجفاف منذ عام 2011، كما أنها تعاني من ندرة سقوط الأمطار بأقل من المعتاد في مجموع من المناطق الزراعية الرئيسية التي تنتج غالبية المحاصيل الزراعية للبلاد، وهو ما أدى إلى تعطُل الأنشطة الزراعية وإضرار المحاصيل خلال عام 2017 بأكمله. كل هذه الأزمات أدت إلى تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية في البلاد.

اقرأ أيضًا: في 8 قوانين حول العالم.. كيف تُسلب الفتيات حقوقهن بطريقةٍ «قانونية»؟

الفتيات والأطفال هم أشد الفئات تأثرًا بسوء الأوضاع الإنسانية؛ إذ يعاني ثُلث الفتيات الحوامل والمرضعات في كوريا الشمالية من سوء التغذية الشديدة، فضلًا عن وجود أضخم من 200 ألف طفل يعانون من الأمر نفسه، وبالإضافة إلى ذلك، فإن الفتيات تُحرم من التعليم، ومن الشغل، وذلك بسبب تعرضهن للعنف والاعتداءات الجنسية المختلفة في أماكن الشغل في حال استطعن الحصول على فرصة.

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، تحدث أمام مجلس الأمن في الأمم المتحدة حول حقوق الإنسان والأوضاع الإنسانية في كوريا الشمالية، وذلك في ديسمبر (كانون الأول) السابق، بعد إجراء أبحاث مطولة عن الوضع الداخلي في البلاد، وأثبت «زيد» أنه خلال الأشهر الأخيرة أدت التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة الأمريكية، وكوريا الشمالية، إلى فرض مزيد من التَحَكُّم على حرية الحركة والحقوق المدنية والسياسية؛ إذ زادت أعداد الحواجز على طول الحدود؛ منعًا لفرار أي كوري شمالي خارج البلاد.

وأضافت الأمم المتحدة أن الفتيات اللاتي يمثلن معظم من يتمكنون من الفرار من كوريا الشمالية، يتعرضن عادة للاستغلال الجنسي من المهربين، أو الإجبار على الزواج، أو الشغل القسري مقابل مبالغ زهيدة؛ إذ إن شعب كوريا الشمالية يتلقي فجأة لانتهاكات لحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويعاني من انعدام الأمن الغذائي المزمن؛ مما أدى إلى تحويل جميع موارد الدولة وأنشطتها إلى الأنشطة العسكرية، بالإضافة إلى القوانين والسياسات التي تجعل كفالة الحقوق الأساسية مشروطة بما يعتقد عن الولاء للحكومة.

2- إريتريا.. الهروب من الجفاف والقمع

معزولة بالكامل، وخارج التغطية الإعلامية الدولية؛ فنادرًا ما تظهر أي أخبار عن إريتريا في وسائل الإعلام الدولية المختلفة، وإن ظهرت، فغالبًا ما ترتبط بالتوترات الحدودية مع الدول الأخرى، أو بانتهاكات حقوق الإنسان، أو حوادث الغرق المتكررة في البحر المتوسط التي يتلقي فجأة لها لاجئو إريتريا في رحلة الموت للجوء إلى أوروبا. حتى المؤسسات الإغاثية الدولية المختلفة، قطعت إريتريا عن أولوياتها؛ مما جعل الوصول إلى الأوضاع الإنسانية في البلد الواقع في شرق أفريقيا محدودًا للغاية.

ويعاني أضخم من 700 ألف شخص في إريتريا من الجفاف المستمر، ونقص المياه، والغذاء، وهو ما ضاعف الحالة المأساوية التي سببتها ظاهرة «إل نينو» المناخية قبل عامين، والتي تعني انتقال كتل هائلة من المياه الحارة في المحيط الاستوائي من الشرق إلى الغرب، نتيجة للاختلاف الموسمي في الحرارة بين سيدني وجزر هايتي؛ أي أن الانبعاثات المختلفة التي تفعلها دول، عادةً ما تكون في الشرق، تؤثر بشكل رئيسي في الدول الموجودة في غرب الكرة الأرضية.

cf0c9728d8bedab6603748ee4cc837b5_L.jpg

ويعتمد ما يقرب من 80 في المائة من السكان، أي ما يعادل 3.6 مليون شخص، على الزراعة مَبْعَثًا رئيسيًّا للإعاشة، من ضمنهم الفتيات والأطفال، وبالتالي، مع حدوث حالات الجفاف الحاد في الفترات الأخيرة، فإن الفتيات والأطفال معرضون بشكلٍ رئيسي لسوء التغذية والأمراض، كما أنه من المرجَّح أن يعاني الأطفال من عواقب طويلة الأجل؛ إذ يعاني نصف الأطفال في إريتريا من التقزم، بالإضافة إلى تَأَخَّر في الإمكانات العقلية والجسدية الكاملة، وذلك نظرًا إلى قلة الغذاء المطلوب لتنمية أجسامهم، وبالإضافة إلى ذلك، فإن العنف الجنسي ما زال من أخطر الأزمات التي تعاني منها الفتيات في إريتريا، بما في ذلك تشويه الأعضاء التناسلية.

ولا يزال الشغل الجبري المقترن بالصراع المستمر، والظروف الاقتصادية السيئة، هي الدافع الأكبر للعديد من الشباب الإريتريين إلى الهجرة واللجوء إلى الدول الأخرى، وذلك برغم محدودية طرق الهجرة القانونية؛ إذ هاجر حوالي 400 ألف مواطن خلال العقد السابق، ليواجهوا أخطارًا أخرى مثل: الاغتصاب، والتعذيب، والخطف، والموت في البحر.

3- بوروندي.. الاضطهاد والعنف يؤججان الأزمات الإنسانية

مع إِدامَة الاضطرابات السياسية، وانتهاكات حقوق الإنسان، وذلك منذ أربعة أعوام بعد محاولة حادث على الرئيس البوروندي، فقد فرَّ أضخم من 400 ألف شخص، نصفهم من الأطفال، وذلك بسبب العنف، والظروف الإنسانية السيئة؛ أملًا في الحصول على فرصة أفضل في البلدان المجاورة. ولا يزال نحو 200 ألف شخص آخرين مشردين داخل بوروندي، التي انضمت إلى قائمة أضخم دول العالم فقرًا، وذلك لوجود أضخم من 9.5 مليون شخص يعيشون في مساحة صغيرة للغاية تصل إلى 28 كيلومترًا مربعًا فقط.

وتواجه الدولة تَأَخَّرًا في الأغذية، والخدمات الأساسية، كالرعاية الصحية، والمياه، والصرف الصحي، والغذاء، وتشير الإحصاءات إلى وجود أضخم من 2.6 مليون شخص، يعادلون 27 في المائة من نسبة السكان، لا يملكون أي مصادر أو موارد لإطعام أسرهم في الوقت الحالي.

وتعاني البلاد من زيادة أسعار الأغذية، وذلك بسبب تعطيل الأسواق والتجارة والزراعة، بسبب العنف، والحرب الأهلية، والإبادة العرقية بين القبائل المختلفة.

Cover-2.png

غياب الخدمات والمرافق الأساسية، ونقص الغذاء، وسوء الأحوال الجوية، كل ذلك أدى إلى انتشار الأمراض في البلاد؛ إذ أُعلن عام 2017 إصابة 6.6 مليون شخص، يمثلون حوالي 68.5 في المائة من إجمالي السكان، بمرض الملاريا؛ مما أدى إلى وفاة 2875 حالة منهم، بالإضافة إلى شيوع مرض الكوليرا في الوقت الحالي أيضًا، ولكن دون إحصاءات دقيقة حتى الآن.

4- بيرو.. الفيضانات الأسوأ منذ عقود

لم تغب قارة الولايات المتحدة الأمريكية اللاتينية عن القائمة، فهي خارج التغطية الإعلامية أيضًا. ففي بيرو، الدولة الساحلية الجميلة، أدى سقوط الأمطار الغزيرة إلى حدوث فيضانات كثيفة، وانهيارات أرضية، حتى وصل الأمر إلى إغراق سواحل الدولة، وذلك في مارس (آذار) خلال العام المنصرم 2017، وتضررت أجزاء كبيرة من البلاد، بما في ذلك العاصمة، مدينة ليما.

وبحلول أبريل (نيسان) من العام نفسه، كان ما يقرب من نصف البلد في حالة طوارئ؛ إذ أعلنت الطوارئ في شتى المجالات العامة في سبع مناطق مختلفة في البلاد؛ حيث اعتبرت هذه الفيضانات هي الأسوأ منذ أضخم من 20 عامًا، فضلًا عن تضاعف مستويات الأمطار لأكثر من 10 أضعاف المعدلات الطبيعية المعتادة في بيرو.

اقرأ أيضًا: من مصر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.. أبرز 10 انتهاكات مصورة لحقوق الإنسان حول العالم في 2017

وبعد عدة دراسات، تبيَّن أن هذه الفيضانات جاءت نتيجة ظاهرة «إل نينو» المناخية، والتي أصابت إريتريا أيضًا كما ذكرنا، فهي الظاهرة الناتجة من الاحتباس الحراري، وتغير المناخ، وتؤثر في دول بغرب الكرة الأرضية، بسبب دول من شرق الكرة الأرضية؛ حيث أدت درجة الحرارة العالية للمياه على طول ساحل بيرو إلى تبخر المياه، وتكثيف السحب بكثرة، وهو ما أدى في النهاية إلى سقوط أمطار غزيرة، وصلت إلى حالة الفيضان.

وقد أثرت الأزمة في أضخم من 1.7 مليون شخص، ثلثهم من الأطفال. أمَّا بالنسبة للانهيارات الأرضية، والأبنية الغارقة، فقد أدى ذلك إلى مـصرع أضخم من 150 شخصًا، فضلًا عن خسائر في الممتلكات وصلت قيمتها إلى 3 مليارات دولار أمريكي؛ إذ أغرقت الفيضانات أضخم من 210 آلاف منزل، ليتم تدميرها بالكامل، كما تعرضت البنية التحتية للدولة إلى ضربة قاسية، أدت إلى انهيار أضخم من 260 جسرًا، بالإضافة إلى تدمير أضخم من 3 آلاف كيلومتر من الطرق بسبب الفيضانات؛ مما تسبب في عزل مئات القرى والبلدات، بالإضافة إلى تشريد مئات الآلاف من الأشخاص.

الجدير بالذكر أن غالبية المتضررين وفاقدي المنازل كانوا من الفقراء؛ مما يعني أنهم فقدوا سبل المعيشة، ووسائل توفير الغذاء، خاصةً وأن الزراعة كانت هي مَبْعَث غالبيتهم الرئيسي للدخل.

5- الخرطوم.. 13 عامًا من الحرب

رافق الفقر نحو 5 ملايين مواطن سوداني على مدار 13 عامًا مضت؛ مما جعلهم على حافة البقاء على قيد صحيفة الوسط فقط في الخرطوم؛ حيث تعاني العديد من الأسر من الجوع الشديد، ونقص المساعدات الإنسانية في مختلف المناطق، خاصةً في دارفور.

bb90711e1f.jpg

ومع نهاية عام 2017، أشارت الإحصائيات إلى أن هناك أضخم من مليوني طفل سوداني يعانون من الجوع، لعدة أسباب تعود إلى العنف، والصراع الموجود في الخرطوم، فضلًا عن انتظام الفيضان والجفاف، وبالإضافة إلى ذلك، فإن هناك أضخم من 460 ألف شخص من جمهورية جنوب الخرطوم لجؤوا بالفعل إلى الخرطوم؛ مما أضفى ضغطًا إضافيًّا على الاقتصاد الهش للدولة العربية. ومنذ عام 2017، لجأ ما يقرب من 185 ألف لاجئ بسبب العنف في جنوب الخرطوم من أجل طلب المساعدة، والمأوى من الخرطوم، وتصل نسبة الأطفال والنساء في فريق اللاجئين بالسودان إلى 88 في المائة.

اقرأ أيضًا: 5 سنوات وما زالت «الحرب الأهلية السودانية» مستمرة.. ماذا تابع عنها؟

وفي الوقت الذي يلتمس فيه لاجئو جنوب الخرطوم ملاذًا آمنًا من العنف في الخرطوم، فإن الأخيرة نفسها تعاني بنفس القدر من العنف، ويمكن أضخم، فضلًا عن سوء التغذية، ونقص الغذاء والخدمات الأساسية؛ مما أدى إلى تشريد 2.3 مليون سوداني في بلدهم.

6- جمهورية الكونغو الديمقراطية.. تسونامي إنساني صامت

بعد أضخم من عقدين من العنف الذي شهده الكثير من أطفال جمهورية الكونغو الديمقراطية، فإن الصراع والحرب هما كل ما يعرفه أولئك الأطفال؛ إذ أدت موجة العنف والتوترات الطائفية في جميع أنحاء البلاد إلى إجبار أضخم من 1.7 مليون شخص على الفرار من ديارهم، وذلك خلال العام المنصرم 2017؛ مما يعني أنه نزح حوالي 5500 شخص كل يوم عن منازلهم.

لم يكن 1.7 مليون شخص هو العدد الكلي للمشردين من شعب جمهورية الكونغو الديمقراطية، وإنما وصل العدد الحالي إلى أضخم من 4 ملايين كونغولي مشردين بعيدًا عن منازلهم، من ضمنهم أضخم من 620 ألف لجؤوا إلى الدول والبلدان المجاورة، وأمَّا البقية فهم نازحون داخل بلادهم.

ويعاني ما يقرب من مليوني طفل من سوء التغذية الحاد، ويشكلون ما نسبته 12 في المائة من مجموع الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبالإضافة إلى ذلك، فإنه لا يستطيع أحد تقريبًا في جميع أنحاء البلاد الحصول على المياه النظيفة للشرب، وهو ما أدى إلى انتقال الأمراض والأوبئة بين المواطنين، بما فيها الكوليرا، والحصبة، والملاريا، وهي الأمراض التي أصابت عشرات الآلاف كل عام من مواطني جمهورية الكونغو الديمقراطية.

العنف والحرب في جمهورية الكونغو الديمقراطية لم يؤثرا فقط على الوضع الصحي، وإنما كانت لهما تأثيرات اقتصادية بالطبع؛ إذ أدى تصعيد النزاع إلى الحد من الأزدهار الاقتصادي، وارتفاع مستوى التضخم في البلاد، وبحسب الإحصاءات التي نشرتها «هيئة كير الدولية» في تقريرها، ففي عام 2017، تضاعف مجموع الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة ليصل إلى 8 ملايين شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية، كما أنه من المتوقع زيادة هذه الأعداد خلال العام الحالي، فضلًا عن وجود حوالي 30 في المائة من إجمالي مجموع السكان، ويعادلون 7.7 مليون شخص،يقاسون من الجوع.

7- حوض بحيرة تشاد.. مفترق الطرق بين الصراع والجوع والنزوح

تقع منطقة بحيرة تشاد شمال الكاميرون، وغرب تشاد، وجنوب شرق النيجر، وشمال شرق نيجيريا، وتعد أكبر بحيرة في قارة أفريقيا؛ إذ تغطي 8 في المائة من مساحة القارة السمراء، بالإضافة إلى اعتبارها سادس أكبر بحيرة على مستوى العالم.

وفي الوقت الحالي، فإنه يوجد حوالي 11 مليون شخص في منطقة حوض بحيرة تشاد حياتهم مهددة، مع هبوط فرص بقائهم على قيد صحيفة الوسط خلال السنوات القادمة، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب، أهمها الصراع المسلح، والهجمات المستمرة التي يشنها أفراد من حركة «بوكو حرام»، والتي عادةً ما تؤدي إلى فقدان المئات من الأرواح، بالإضافة إلى فقدان سبل العيش، والمنازل، وهجر القرى، والأراضي الزراعية، وغيرها.

ويحتاج نصف سكان المنطقة تقريبًا، البالغ عددهم الكلي أضخم من 30 مليون نسمة، إلى مساعدات إنسانية عاجلة؛ إذ يزداد الوضع سوءًا يومًا بعد الآخر، مما أدى إلى تضاعف مجموع النازحين ثلاث مرات خلال العامين الماضيين فقط، ليصل إلى 2.4 مليون شخص، معظمهم نزحوا إلى مجتمعات أخرى داخل المنطقة، وغالبًا ما كانت المنطقة المنزوح إليها هي الأكثر فقرًا بالفعل.

rs4580_130315_040-2560x1707.jpeg

وفي حال استمرت الأوضاع الإنسانية السيئة، من محدودية الوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجًا إلى المساعدات، وعدم كفاية الخدمات والمرافق الأساسية، وتفاقم الأوضاع، وزيادة حاجة الناس إلى المعونة والحماية، فإن ذلك قد يكون سببًا لكثرة حالات الوفاة بسبب سوء الأوضاع، ونقص الغذاء؛ حيث يعاني أضخم من 7.5 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.

وبرغم هبوط العمليات العسكرية، والهجمات التي يشنها مسلحو «بوكو حرام» خلال عام 2017، إلا أنه لا تزال مستويات العنف في البلاد في حالة زيادة؛ مما أدى إلى انعدام الأمن، وإعاقة بُلُوغ أي مساعدات إنسانية إلى المنطقة.

اقرأ أيضًا: لماذا لا تؤثر المساعدات الدولية في تنمية أفريقيا؟

وبخلاف ذلك، فإن الأشخاص في منطقة بحيرة تشاد لا يتمتعون بحرية التنقل، ويُفرض عليهم مجموع من القيود لعدم الحركة؛ مما أدى إلى تقليل قدرة الناس على الحصول على الدعم والخدمات الأساسية، كالرعاية الصحية.

فضلًا عن المعاناة التي تعانيها السيدات والفتيات المشردات، واللاتي عادةً ما يتعرضن إلى اعتداءات جنسية، أو للخطف، وذلك من أجل مساومة الخاطفين مع الحكومة، أو حتى استخدامهن كمفجرات انتحاريات، كما أن الأطفال معرضون طوال الوقت إلى الخطف أيضًا والتجنيد للقتال.

برجاء اذا اعجبك خبر من بيونغيانغ إلى الكونغو.. 7 مآسٍ إنسانية لم تسمع عنها من قبل على الأرجح قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : ساسة بوست