«المصري الأن» داخل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين: «الوحدة» تتلقي «النووى»
«المصري الأن» داخل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين: «الوحدة» تتلقي «النووى»

«المصري الأن» داخل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين: «الوحدة» تتلقي «النووى» حسبما ذكر المصرى اليوم ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «المصري الأن» داخل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين: «الوحدة» تتلقي «النووى» .

صحيفة الوسط - اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى جولة استمرت 7 ساعات زارت «المصرى الأن» المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين والتى تعد حزاما أمنيا بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، ويمنع وجود السلاح فيها باتفاق مشترك بين حكومتى البلدين، وتم إنشاؤها فى 27 يوليو 1953 بمشاركة الأمم المتحدة عند إعلان وقف إِفْرَاج النار، بعد 3 سنوات من حرب طاحنة فقد فيها 5 ملايين شخص أرواحهم. واندلعت الحرب الكورية فى 25 يونيو 1950، عندما زحف نحو 75 ألفا من جنود الجيش الكورى الشمالى عبر الحدود مع سول والتى كانت تابع بخط العرض 38، والذى كان يمثل الحدود بين جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية المدعومة من قبل الاتحاد السوفيتى- إلى الشمال، وجمهورية كوريا الموالية للغرب فى الجنوب.

وكان الزعيم الكورى الشمالى كيم إيل سونج أعلن قيام جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية فى عام 1948، أى بعد 3 سنوات من زوال الاستعمار اليابانى لشبه صحيفة الوسط الكورية عند انتهاء الحرب العالمية الثانية واستسلام طوكيو للحلفاء، وكان الغزو الكورى الشمالى للجنوب أول عمل عسكرى فى حقبة الحرب الباردة، وتدخل الأمريكيون فى الحرب فى يوليو 1950 إلى جانب سول. وكان المسؤولون الأمريكيون ينظرون إلى تلك الحرب على أنها حرب مع القوى الشيوعية العالمية، وبعد كر وفر عبر خط العرض 38، دخل القتال مرحلة جمود، وتزايدت أعداد القتلى والجرحى دون أى نتيجة.

بين آمال الوحدة وشبح الحرب النووية تقع المنطقة التى يصل طولها إلى 250 كيلومترا وعرضها 4 كيلومترات، وتدار من قبل قوات عسكرية مشتركة من كوريا الشمالية والجنوبية والأمم المتحدة.

كوريا الشمالية حفرت 4 أنفاق سرية لغزو سول بـ300 ألف جندى

تحركنا فى 8 صباحا من العاصمة سول باتجاه المنطقة العسكرية منزوعة السلاح بين كوريا الشمالية والجنوبية، كانت درجة الحرارة 13 تحت الصفر، وبخار الماء يتحول إلى إِجْتِياز صغيرة من الثلج على جانبى نوافذ الأتوبيس الذى حمل سائحين من مختلف الجنسيات إلى أحد أضخم الحدود الدولية عدائية.

وتنظم الرحلة إلى المنطقة منزوعة السلاح إحدى شركات القطاع السياحي يوميا للباحثين عن مغامرة أو سبيل لفهم تعقيدات الحدود التى قد تهيج حربا نووية فى شرق آسيا، حيث أعلنت حكومة سيول بتلك الجولات منذ عام 1989.

ويفصل العاصمة الكورية الجنوبية عن حدود نظام كيم يونج أون وترسانته النووية نحو 60 كيلو مترا فقط، شرحت المرشدة السياحية، أثناءها، تاريخ الأزمة بين الكوريتين، ومحطات الجولة المختلفة، كما شددت فى تحذيرها المتكرر من التقاط الصور من دون أن يسمح لنا، لأن ذلك سيتسبب فى إلغاء الجولة بأكملها، وأثبتت على اتباع التعليمات حول التصوير والتحرك، بشكل دقيق حفاظا على سير الرحلة.. وبعد ساعة على الطريق، و4 نقاط تفتيش عسكرية، وصلنا إلى أولى نقاط جولتنا..

الأنفاق

فى مطلع سبعينيات القرن الماضى، قامت كوريا الشمالية بحفر أنفاق سرية من عمق أراضيها إلى الجانب الكورى الجنوبى عبورا بالمنطقة منزوعة السلاح، بهدف تنفيذ أقتحام برى مباغت على سول، وهو الادعاء الذى تنفيه بيونج يانج مؤكدة أن تلك الأنفاق «من عمل الطبيعة».

تم اكتشاف أمر الأنفاق بالصدفة من قبل الحكومة الكورية الجنوبية حيث أخبر منشقون كوريون شماليون المسؤولين فى الجنوب، فى السبعينيات، بأن الرئيس كيم إيل سونج أمر وحدات الجيش بتخريب المنطقة المنزوعة السلاح عن طريق حفر الأنفاق تحتها لتحضير لغزو واسع، وتم اِلْتِقَاط على 3 أنفاق بعد فترة وجيزة.

تم اكتشاف النفق الأول فى عام 1974 من قبل دورية للجيش الكورى الجنوبى، والتى شهدت البخار يعُلُوّ من الأرض وسمعوا أصواتا لتفجيرات، واكتشف نفق ثان فى عام 1975، وقدر المسئولين كوريون جنوبيون أن النفق الثانى الذى امتد حوالى نحو الكيلو متر إلى اراضيهم كان بإمكانه استيعاب ما يصل إلى 30 ألف جندى. فقامت حكومة سول بتمشيط المنطقة الحدودية لمحاولة اِلْتِقَاط على أى أنفاق أخرى، لكنها لم تكن مهمة سهلة حيث كانت تقوم بيونج يانج بحفر الأنفاق على عمق يصل إلى أضخم من 70 مترا تحت سطح الأرض (ما يعادل 5 طوابق).

ورأت سول أن دق مواسير طوليا، على عمق كبير، وغمرها بالمياه فى المناطق المحيطة بنقطة اكتشاف النفق الأول- هو صحيفة الوسط الوحيد للعثور على أنفاق أخرى، إن وجدت.

وفى عام 1974، لاحظت سول اندفاع المياه بشكل سريع خارج إحدى المواسير، مما يعد مؤشرا على وجود تفجيرات تحت الأرض، وبدأت القوات الكورية وضع المزيد من المواسير وغمرها بالمياه حتى بدأت 5 منها بتسريب المياه، مما أثبت وجود تجويف بالأرض.

فى عام 1978، تم اكتشاف نفق ثالث أكبر، واستغرقت سول 3 أشهر من الحفر، للوصول للنفق، فى غضون تلك الأثناء، انسحبت قوات كوريا الشمالية الذين يقومون بالحفر بمعداتهم. وتم اكتشاف النفق الرابع فى عام 1991، ومازالت سول تعتقد أن هناك مزيدا من الأنفاق غير المكتشفة. وقدرت سول أن الأنفاق الأربعة قادرة على نقل 300 ألف جندى مسلح فى حالة غزو برى شامل.

النفق الثالث هو ما كان متاحا لجولتنا، وبسبب هبوط درجة الحرارة الشديد، فإن عربة القطار الصغيرة التى تصحب السائحين فى الجولة داخل النفق كانت معطلة، فلم يكن هناك بد من النزول على عمق 73 مترا تحت الأرض إلى النفق من خلال طريق معدنى شديد الانحدار طوله نحو 250 مترا هى ما تبلغ إليه كوريا الشمالية فى الحفر.

وبمدخل النفق، أشارت المرشدة السياحية إلى فتحات فى السقف نفذت من خلالها المواسير، وأظهرت سر كوريا الشمالية، ووجهتنا إلى ارتداء خوذة الرأس للحماية من صخور النفق غير المنتظم.

تحركنا فى صف طويل حيث لا يسمح النفق إلا بمرور شخصين، إِنْحِدَار للدخول وآخر للخروج، وأظهرت العلامات الاسترشادية المختلفة أن زيادة النفق يتراوح بين 157 سنتيمترا، و161 سنتيمترا بجانب وجود مجموع من الأقنعة، على طول النفق، فى صناديق مكتوب عليها إرشادات استخدامها فى حالة حدوث أقتحام بغاز سام.

بعد نحو 200 متر، وصلنا إلى نهاية طريقنا، حيث أغلقت سول النفق ووضعت تحت الحائط ساعة رقمية تحسب مجموع الأيام التى مرت منذ تقسيم الكوريتين، ثم عدنا بنفس الطابور إلى مدخل النفق، لرحلة الصعود إلى سطح الأرض، والتى كانت رحلة صعبة، ولم يعد لدرجة الحرارة المنخفضة نفس التأثير مع المجهود العضلى الكبير لمكافحة الجاذبية.

المنطقة الصناعية

وعلى الرغم من أن الصورة الإعلامية عن الصراع بين الكوريتين ترسم صورة قاتمة على مستقبل الحوار، مررنا خلال الجولة بمنطقة كايسونج الصناعية، إحدى أبرز مناطق الترابط المشترك بين العدوتين، وهى منطقة صناعية إدارية خاصة فى سول تم إنشاؤها فى عام 2002 تتكون من 123 شركة من سول وظفت ما يقرب من 53 ألف عامل من جمهورية كوريا الشمالية، نظرا لانخفاض أجور العمالة بها، بمجموع أجور 90 مليون دولار علي المدار السنوي.

وتقع المنطقة على بعد 10 كيلومترات شمال المنطقة الكورية المنزوعة السلاح. لكن فى 10 فبراير 2016، أعلنت حكومة الوحدة فى حكومة سول إغلاق المنطقة الصناعية مؤقتا، اعتراضا على استفزازات حكومة بيونج يانج المتكررة بخصوص تجاربها الصاروخية.

«إلى بيونج يانج»

اتجهنا مباشرة إلى محطة قطار «دوراسان»، التى تقع فى صحيفة الوسط المنطقة معزولة السلاح. فى الوهلة الأولى ترى محطة قطار مبنية على أحدث الطرز، بلافتات إعلان المواعيد وشبابيك حجز التذاكر، لكنها محطة قطار مهجورة إلا من الزائرين من السياح القادمين لرؤية اللافتة التى تكشف النقاب عن «إلى بيونج يانج» لتقف شاهدا على حلم توحيد الكوريتين.

ما قبل التقسيم كان يوجد خط سكة حديدى يربط الكوريتين، لكنه تَمَكُّث فى عام 1945. ومع بداية المحادثات بين البلدين فى عام 2000، كان هناك جهد بطىء لإعادة ربط الخط، وتم تمديد خدمة الركاب الجنوبية إلى دوراسان، على حافة المنطقة المنزوعة السلاح وتم بناء المسارات عبر المنطقة منزوعة السلاح نفسها. وفى أكتوبر 2004، اكتمل أخيرا الربط بالجزء الشمالى من كايسنج الشمالية.

وفى 2006، ألغت السلطات العسكرية الكورية الشمالية خطط الافتتاح قبل يوم من الحدث المقرر. وفى اجتماع عقد فى بيونج يانج، عام 2007، تم الاتفاق على إعادة تشغيل المشروع، وسافر أول قطار يحمل وفودا من سول من محطة «ورواسان» فى الجنوب إلى كايسونج فى الشمال، ووافق الشمال من حيث المبدأ على خدمة نقل الركاب والبضائع العادية على طول خطى القطار ولكن تم إغلاقه فى 2008 بعد إِدِّعاء كوريا الشمالية جارتها بانتهاج سياسة هجومية ضدها.

جسر اللاعودة

انتقلنا إلى الجسر «الحرية» والمعروف بجسر «اللاعودة»، حيث تم تبادل السجناء فى نهاية الحرب الكورية فى عام 1953، وحتى الأن يعود الكوريون الجنوبيون مع أقاربهم فى الشمال الذين لم يتمكنوا من رؤيتهم منذ عقود ليعلقوا الملصقات التى تحمل رسائل إلى السياج الحدودى.

ويعبر خط ترسيم الحدود العسكرية بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية من الجسر، لذا تبلغ رحلتنا عليه عند السياج الفاصل بين الدولتين، ويأتى الاسم من الإنذار النهائى الذى أعطى لأسرى الحرب الذين جلبوا إلى الجسر من أجل الإعادة إلى صحيفة الوسط، فخيروا بين البقاء فى بلد أسرهم أو مـرور جسر للعودة إلى وطنهم. وعند اختيار مـرور الجسر، لن يسمح لهم بالعودة، حتى لو غيروا رأيهم فيما بعد.

وكان آخر مرة تم فيها استخدام الجسر لتبادل الأسرى فى عام 1968، ويعتبر الجسر فى حاجة إلى إصلاح، وعرضت الحكومة في الولايات المتحدة الأمريكية إصلاح الجسر أو حتى استبداله، لكن كوريا الشمالية رفضت.

جسر هيونداى وبقر التوحيد

مررنا خلال الجولة بجسر «الوحدة» أو كما يطلق عليه الكوريون جسر «هيونداى»، حيث قام شاب الأعمال الكورى، تشنج جو يونج، مؤسس إمبراطورية «هيونداى» ببناء جسر «الوحدة» الذى يربط المنطقة منزوعة السلاح بالطريق الوحيد الذى كان يربط الجنوب بالشمال، ويعود الفضل للملياردير الكورى بفتح قناة للتواصل بين الكوريتين فى نهاية التسعينيات، بعد قطيعة لأكثر من 50 عاماً.

الجدير بالذكر أن إمبراطور «هيونداى» تعود أصوله إلى كوريا الشمالية حيث فر إلى الجنوب بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، بعدما سرق بقرة من مزارع فقير. وبعدما أسس ثروته التى جعلته من أغنياء العالم صب جهوده على إعاده نُشُور الحوار بين الكوريتين، وبدأها بزيارة إلى كوريا الشمالية وبصحبته 1001 بقرة هدية لتعويض عن السرقة التى ساعدته على الهروب عام 1998، مدشنا أول قناة مشاورات جانبية بين البلدين.

قرية «الحرية» وقرية «البروباجندا»

المنطقة منزوعة السلاح هى فى الواقع موطن لقريتين صغيرتين، واحدة على كل جانب من خط المراقبة، إحداهما غنية بالزراعة والأخرى فارغة من البشر والبعض يطلق عليها «ديكور»، ويمكن اعتبارها بمثابة صورة مصغرة من البلدان التى ينتمون إليها.

يشار إلى القرية الجنوبية، التى مررنا عليها فى رحلتنا، باسم «قرية الحرية» من قبل الجيش الأمريكى، ولكنها تسمى فى الواقع دايسونجدونج، يوجد بها نحو 1500 شخص من بين أغنى المزارعين فى كوريا، ولا تدفع القرية أى إيجار أو ضرائب، وتنتج وتصدر مبالغ كبيرة فى الأسواق فى جميع أنحاء البلاد. ومعظم القاطنين بها لديهم شقق خاصة فى سول، ويفرض على المقيمين فى المدينة حظر تجول منذ الساعة 6 مساء. وتم السماح للمزارعين بالعودة إلى القرية فى السبعينيات، وجميعهم ينتمون لعائلة واحدة، ويسمح للنساء بالزواج فى هذا المجتمع الضيق من خارج العائلة، لكن يحظر على الشباب ذلك، وتشترى الحكومة الكورية الجنوبية محاصيلهم من الأرز وفول الصويا ونبات الجينسينج بالكامل.

لكن شمال خط الحدود توجد شركة غريبة من المبانى الفارغة التى أشار إليها الجنود الأمريكيون باسم «قرية الدعاية». ويبدو أن الغرض من إنشائها هو إظهار المواطنين فى الجنوب الجنة الشيوعية. ويصل إليها بضع عشرات «القرويين» كل صباح عن طريق الحافلة، ويسمح لهم بقضاء الأن فى الأنشطة صحيفة الوسط ثم يغادرون مرة أخرى فى المساء.

وباستخدام المناظير، يمكن اكتشاف أن مبانى القرية لا يوجد بها أى نوافذ حقيقية، حيث تظهر النوافذ مطلية. وفوق القرية يرفرف علم لكوريا الشمالية ضخم، يتطلب رفعه خمسين شاب، ويقع على سارى طولها 160 مترا، ليتفوق على العلم الجنوبى الذى يرفرف على سارى طولة 100 متر. وبذلك انتصرت بيونج يانج فى حرب غريبة استمرت لعدد من السنوات من قبل الكوريتين، لرفع العلم على سارى أطول من الجانب الآخر.

داخل منطقة القوات المشتركة

كانت تلك آخر محطاتنا وأكثرها إثاره، حيث أنطلق الطابع الجدى يسيطر على الرحلة، بعيدا عن أجواء جولة المزارات السياحية. تسلم الأتوبيس الخاص بالرحلة ضابط أمريكى من القوات المشتركة، والذى شدد على جدية هذه المرحلة من الرحلة، مؤكدا ضرورة الالتزام بالقواعد والتعليمات حفاظا على سلامتنا، حيث أصبحنا على بعد أمتار من كوريا الشمالية.

فى البداية، تم توزيع تعهدات بعدم مسؤولية القوات المشتركة فى حالة حدوث أى مكروه لأى من الزائرين، وبعد توقيعها، انتقلنا إلى غرفة لإفادتنا حول إجراءات السلامة وتحذيرنا من التصوير أو استفزاز الشماليين بالقول أو الإشارات. ومنها انتقلنا إلى «مبنى السلام» حيث يقف على بعد أقل من 100 متر جنود كوريا الشمالية.

وسألنا مرافقنا الأمريكى إذا كان يملك أحد أى أدوات حادة، أو ينتوى الهروب إلى كوريا الشمالية، فتعالت ضحكات الحضور. وبسؤاله عن أسباب السؤال حول الهروب، أجاب الضابط على «المصرى الأن» قائلا: «هناك بعض من الجنود الشعب الأمريكي، أثناء سُلُوك خدمتهم قاموا بالهروب إلى كوريا الشمالية لبيع أسرار مقابل المال».

وطالبنا مرافقنا الأمريكى بالسير فى صفين، والتوقف والمشى حالة صدور الأوامر، حتى وصلنا إلى الخط الحدودى الفاصل، خط عرض 38، حيث يوجد 4 مبان، منشأة بشكل يجعل نصف كل مبنى فى جزء من الحدود.

يعود اثنان من تلك المبانى إلى الأمم المتحدة، حيث تتم المحادثات الثنائية بين البلدين بشكل يجعل كل طرف لا يغادر حدوده. ودخلنا إلى إحدى الغرف التى شهدت توقيع وقف إِفْرَاج النار بها، كما شهدت المحادثات الأخيرة من اشتراك كوريا الشمالية فى الأوليمبياد.

وذكر مرافقنا الأمريكى: «يتم اختيار الجنود الجنوبيين فى الحراسة بشكل دقيق، ويتم تدريبهم على أعلى مستوى، ويقفون فى وضعية القتال الكورية لساعات دون حركة وجههم يواجهه الحدود الشمالية»، وأضاف: «فى المقابل يجبر النظام الكورى الشمالى جنوده على الوقوف نحو الشمال، خوفا من الانشقاق».

وذكر أن الجنود الجنوبيين يلبسون النظارات الشمسية السوداء أثناء الخدمة منذ عام 1996، بعدما تعرض جندى جنوبى للضرب المبرح من قبل الشماليين بدعوة أنه رمقهم بنظرة «مهينة».

وأشار أن القوات المشتركة تتصل بالجانب الكورى الشمالى من خلال خط تليفونى 4 مرات يوميا منذ 2003 لإبلاغهم عن مواعيد الجولات السياحية، لكنهم «لم يجيبوا أبدا»، لذلك يقوم جندى يوميا بالوقوف على الحدود بمكبر صوت ليبلغهم عن مواعيد الزيارات.

وأشار إلى وجود سماعات كبيرة على الجانب الكورى الجنوبى تقوم ببث أحدث الأغانى الشعبية الكورية للجنود الشماليين، فى المقابل وضعت كوريا الشمالية سماعات تبث أغانى وطنية تمجد فى العائلة الحاكمة وزعيمها، لافتا إلى إمكانية سماعها بوضوح خلال فترة الليل.

وبسؤاله حول الفيديو الذى تم تداوله لجندى كورى شمالى منشق، العام الماضى، وهو يحاول أن يعبر الحدود ويطلق عليه زملاؤه وابلا من الرصاص. أجاب لـ«المصرى الأن»: «لقد كنت يومها هناك وكنت ممن حملوا جسده المصاب. فكان ينزف بشدة من قدمية، بعدما أطلقت عليه 40 رصاصة وأصيب بـ8».

وعن حالته، ذكر: «إنه الآن بخير، غير أن كوريا الشمالية وضعت مكافأة لمن يعيده أو يقتله»، وأضاف: «كانت أول محاولة للهروب من المنطقة منزوعة السلاح منذ 1994».

وهنا تبلغ الرحلة بمرورنا على آخر نقطة تفتيش فى طريق العودة وتسليمنا أوراق التعهد التى وقعناها فى بداية دخولنا خط عرض 38، تاركين وراءنا واحده من أضخم المناطق توترا.

برجاء اذا اعجبك خبر «المصري الأن» داخل المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين: «الوحدة» تتلقي «النووى» قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : المصرى اليوم