على خطى "حلب".. "عفرين" السورية وغصن زيتون تركي مميت
على خطى "حلب".. "عفرين" السورية وغصن زيتون تركي مميت

على خطى "حلب".. "عفرين" السورية وغصن زيتون تركي مميت حسبما ذكر صحيفة سبق اﻹلكترونية ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر على خطى "حلب".. "عفرين" السورية وغصن زيتون تركي مميت .

صحيفة الوسط - شن القوات التركيه عمليات عسكرية واسعة على منطقة "عفرين" السورية تحت عنوان (غصن الزيتون) بزعم تركي أنه لتصفية ما أسمتهم إسطنبول إرهابيين أكرادًا، وذلك في أعلان تصاعدت فيه قوة الوجود الروسي في المنطقة، ودعم منه جيش الدكتاتور بشار الأسد إضافة لدعم إيراني، فيما تَأَخَّر الوجود الأمريكي.

فما أهم أبعاد القصة هناك التي تتحول تدريجيًّا لكارثة إنسانية؟

عن "عفرين":

تقع منطقة "عفرين" السورية على ضفتي نهر عفرين في أكبر شمال غربي سوريا، وتحاذي الحدود التركية من جهة الغرب والشمال، وتبلغ مساحتها نحو 3850 كيلومترًا مربعًا، كما يخبر مجموع سكانها 523.258 نسمة حسب إحصائيات الحكومة السورية في عام 2012. كما تضم "عفرين" نحو 350 قرية وبلدة صغيرة وكبيرة، من أهمها عفرين المدينة وجندريسة وبلبلة وشية وراجو وشرا. و"عفرين" سياحية بامتياز، ومشهورة بإنتاج زيت الزيتون والحمضيات والكروم، إضافة إلى وجود العديد من المواقع الأثرية، مثل قلعة سمعان. كما تمر سكة حديد قادمة من أنقرة عبر منطقة عفرين، وتصل إلى مدينة حلب السورية. وقد بنتها أنقرة قبيل الحرب العالمية الأولى.

لماذا "عفرين"؟

وفق المراقبين فإن التَحَكُّم التركية على "عفرين" تحقق تواصلاً جغرافيًّا على جميع المناطق الحدودية الواقعة بين مدينة جرابلس غربي الفرات والبحر المتوسط؛ وبالتالي يعني القضاء على أي أمكانية لتحقيق التواصل الجغرافي بين المناطق الكردية منع الأكراد من بُلُوغ مناطقهم ببعضها. وبالنسبة للأكراد "عفرين" هي إحدى المقاطعات الكردية الثلاث في سوريا، والمحافظة عليها والدفاع عنها مسألة صراع بقاء بالنسبة لهم، ويطمحون إلى وصلها بالمناطق الكردية الأخرى حسب تصريحات القيادات الكردية في سوريا.

أنقرة تبرر:

تكشف النقاب عن أنقرة أن عمليتها العسكرية تأتي بسبب تمركز وحدات حماية الشعب الكردي فيها، وتوليها مسؤولية الأمن فيها. وتعتبر أنقرة قوات وحدات حماية الشعب جماعة "إرهابية" لصلتها القوية بحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي يسيطر على المناطق ذات الغالبية الكردية في سوريا. وترى أنقرة أن مشروع حزب الاتحاد الديمقراطي بإنشاء دويلة أو حكم ذاتي على حدودها الجنوبية خطرٌ على أمنها القومي؛ لأن الكيان السياسي المفترض سيكون حاجزًا جغرافيًّا وسياسيًّا بين أنقرة من جهة، وسوريا والعالم العربي من جهة أخرى. كما تتوقع أنقرة أن يكون هذا الكيان معاديًا لسياساتها الخارجية.

من جهته، ذكر وزير خارجية أنقرة مولود تشاووش أوغلو الأحد إن كل من يعارض العملية التركية في منطقة عفرين بشمال سوريا يأخذ جانب "المتطرفين"، ويجب أن يعامَل على هذا الأساس. هذا فيما يرى المحللين أنه في حال عدم تدخل روسيا ولا قوات النظام السوري الغاشم فالمعركة ستكون قوية جدًّا بين الأتراك والأكراد مع ميلان ميزان القوى لصالح أنقرة.

كما تتلقي أنقرة إشكالية غياب الغطاء الدولي كما كان في عملية درع الفرات التي رفعت شعار محاربة تنظيم الدولة؛ إذ لا تتفق واشنطن ولا موسكو مع أنقرة في تصنيف وحدات حماية الشعب على قوائم الإرهاب.

الموقف الدولي.. موقف مجلس الأمن تجاه أنقرة:

تبلغ جلسة لمجلس الأمن الدولي الاثنين السابق حول الوضع في سوريا من دون إصدار أي إدانات أو قرار.

موقف النظام السوري:

ذكر الديكتاتور السوري بشار الأسد إن "العدوان التركي الغاشم على مدينة عفرين السورية لا يمكن فصله عن السياسة التي انتهجها النظام التركي منذ الأن الأول للأزمة في سوريا، والتي بنيت أساسًا على دعم الإرهاب والتنظيمات المتطرفة على اختلاف تسمياتها.

هذا، فيما ذكر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد إنه "في حال المبادرة إلى بدء أعمال قتالية في عفرين فإن ذلك سيعتبر عملاً عدوانيًّا من قِبل القوات التركيه على سيادة الأراضي السورية".

الموقف الأمريكي:

أثبتت وزارة الخارجية الأمريكية أن الولايات المتحدة "قلقة جدًّا بخصوص الوضع شمال غرب سوريا". وذكرت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت في بيان: "نحن نتابع دعمنا في مواجهة المخاوف الأمنية المشروعة لتركيا كحليف للناتو، وشريك مهم في جهود إلحاق الهزيمة بداعش، ولكننا نحث أنقرة على تَجْرِبَة إحضار النفس، وضمان بقاء عملياتها العسكرية محدودة النطاق والمدة الزمنية، وأن تكون دقيقة في تجنب الخسائر المدنية".

وقد كانت الولايات المتحدة قد دعت أنقرة إلى عدم شن العملية العسكرية في عفرين، والتركيز على قتال تنظيم "تنظيم الدولة الأسلامية"، بينما اتهمت أنقرة واشنطن بأنها تسعى إلى تَصْحِيح "جيش من المتطرفين" على الحدود السورية - التركية، وذلك إثر إعلان الولايات المتحدة تمرين قوة حدودية قوامها 30 ألف مقاتل، أغلبهم من مقاتلين أكراد تصنفهم أنقرة كـ"إرهابيين" بينما دعمتهم الولايات المتحدة الأمريكية في مواجهة "تنظيم الدولة الأسلامية".

الموقف الروسي:

ذكر فرانز كلينتسفيتش، عضو لجنة الأمن في مجلس الاتحاد الروسي، إن بلاده ستدعم الموقف السوري من العمليات التي يقوم بها القوات التركيه، وذلك على الصعيد الدبلوماسي في الأمم المتحدة. ومن ناحيته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الأعمال أحادية الجانب للولايات المتحدة في سوريا "قادت أنقرة إلى الغضب الشديد". وقد كانت وزارة الخارجية الروسية قد أثبتت في بيان أن "موسكو تلقت المعلومات عن عملية عفرين بقلق، وتتابع عن كثب تطورات الوضع". مطالبة الأطراف المتحاربة بضبط النفس. فيما سحبت وزارة الدفاع الروسية قواتها من عفرين قبيل بدء العملية العسكرية التركية.

الموقف الفرنسي:

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان أن باريس طلبت عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات الجارية في عفرين وإدلب والغوطة. ودعا لودريان عبر حسابه على تويتر إلى وقف إِفْرَاج النار في جميع أنحاء سوريا، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية.

الموقف الألماني:

حذر وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل من المواجهة العسكرية بين القوات التركيه والمقاتلين الأكراد المدعومين من الولايات المتحدة في عفرين، وأنه "سيتبعها مشكلات لا يمكن توقعها". وذكر في تغريدة عبر حسابه على تويتر: "إن جهود الجميع يجب أن تستهدف تحقيق تقدم في العملية السياسية" لحل الأزمة.

الموقف الإيراني:

دعت وزارة الخارجية الإيرانية السلطات التركية إلى إنهاء العملية العسكرية في عفرين، والامتناع عن التصعيد، محذرة من أن "إِدامَة الأزمة قد يقيم إلى تقوية الجماعات المتطرفة بشكل حـديث في المناطق الشمالية في سوريا، وإشعال نيران الحرب والدمار بشكل حـديث في هذا البلد". ولكن يعتقد أن هذا الموقف صوري، والهدف الحقيقي مصالح من تحت الطاولة مع أنقرة، وليس لها أي علاقة بمستقبل استقرار سوريا.

الموقف المصري: أعلنت وزارة الخارجية المصرية رفض مصر العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات التركية في مدينة عفرين، معتبرة أنها "تمثل انتهاكًا حـديثًا للسيادة السورية، وتقوض جهود الحلول السياسية القائمة، وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا".

إنسانيًّا:

دقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ناقوس الخطر متحدثة عن تنامي سقوط الضحايا من الأطفال والمدنيين نتيجة "أعمال العنف في عفرين". ولفتت إلى معاناة المدنيين في عفرين؛ إذ "العنف المستشري بلغ درجة تضطر معها العائلات إلى ملازمة أقبية المباني التي تقيم فيها". كما "أُغلقت معظم المحال التجارية، واستدعى هذا الوضع تعليق خدمات حماية الطفل التي تدعمها اليونيسف".

كما تحدثت الأمم المتحدة عن نزوح نحو خمسة آلاف شخص نتيجة الهجوم التركي على عفرين.

برجاء اذا اعجبك خبر على خطى "حلب".. "عفرين" السورية وغصن زيتون تركي مميت قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : صحيفة سبق اﻹلكترونية