«جنوب الخرطوم».. الولايات المتحدة الأمريكية تعاقب وإسرائيل تغذي
«جنوب الخرطوم».. الولايات المتحدة الأمريكية تعاقب وإسرائيل تغذي

«جنوب الخرطوم».. الولايات المتحدة الأمريكية تعاقب وإسرائيل تغذي حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر «جنوب الخرطوم».. الولايات المتحدة الأمريكية تعاقب وإسرائيل تغذي .

صحيفة الوسط - تحولت التهديدات الأمريكية لجنوب الخرطوم الذي يشهد حربًا أهلية منذ ما يقرب من 5 سنوات إلى واقع، وذلك بعد أن أقرت واشنطن حظر تصدير الأسلحة لجوبا.

وأعلنت الولايات المتحدة في بيان أصدرته وزارة الخارجية الجمعة أنها تطبق قيودًا على تصدير المواد الدفاعية وخدمات الدفاع لجنوب الخرطوم، في الوقت الذي تتلقى فيه جوبا تدريبا وعتادا من تل أبيب.

تأتي هذه الخطوة بعد أيام من دعوة واشنطن الأمم المتحدة إلى فرض حظر دولي على تسليم الأسلحة إلى جنوب الخرطوم.

أسباب القرار

رجعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية هيذر نويرت أسباب هذا القرار، للرد على العنف والوحشية ضد المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وفقًا لموقع "عرب 48".

وتحدثت "نويرت" عن مشكلة إنسانية مع وجود 1.5 مليون شخص يعيشون بظل خطر المجاعة، وعبرت عن أسفها لمقتل ما لا يقل عن 95 عاملًا إنسانيا منذ بداية النزاع في البلاد.

وستطبق الخارجية الأمريكية من الآن سياسة تحكم بـ"رفض تصدير مواد وخدمات دفاعية إلى جنوب الخرطوم، مع استثناءات محدودة".

ودعت نويرت الدول المجاورة لجنوب الخرطوم وبلدانا أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة، كما حثت الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد" الإقليمية على النظر في فرض عقوبات ضد من يقوّضون جهود السلام.

وذكرت: "يجب أن تكون الرسالة واضحة.. الولايات المتحدة والمنطقة والمجتمع الدولي لن يبقوا مكتوفين في الوقت الذي يُقتل فيه مدنيون أبرياء".

وفي وقت سابق فرضت الولايات المتحدة عقوبات على بعض كبار المسؤولين المقربين من رئيس جنوب الخرطوم سلفا كير، ومن بينهم قائد الجيش بول مالونج الذي تم عزله بعد ذلك، وأُجبر على الرحيل عن البلاد عندما اختلف مع الرئيس.

وسيلة ضغط

أشارت مصادر أمريكية إلى أن هذه الخطوة تأتي لتكثيف الضغوط على الرئيس سلفا كير، من أجل إنهاء الحرب الأهلية، والأزمة الإنسانية بالبلاد، بحسب وكالة "صحيفة الوسط".

بينما رأى مراقبون، أن هذا القرار ما هو إلا مجرد إجراء شكلي وتقليدي تلجأ إليه واشنطن، حيث يحظر القانون الدولي تصدير السلاح لأماكن تشهد حربًا أهلية، مؤكدين أن القرار لن يساهم في إنهائها.

45039012000000_original.jpg

ويبدو أن هذه الخطوة تشير إلى نفاد صبر حكومة الرئيس دونالد ترامب من الأطراف المتحاربة في جنوب الخرطوم، بعد انتهاك وقف إِفْرَاج النار مرارًا.

وحتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من جنوب الخرطوم على القرار الأمريكي، حيث رفض أتيني ويك أتيني المتحدث باسم الرئيس، التعليق على الحظر.

موقف إفريقي

ويبدو أن واشنطن قد استجابت بهذا القرار إلى رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي الذي أثبت أنه حان الوقت لفرض عقوبات على الذين يقوضون جهود السلام في جنوب الخرطوم.

وأدان الدبلوماسي التشادي في كلمة أثناء تتويج القمة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا التي عقدت منذ نحو أسبوع، "الوحشية غير المفهومة" و"العنف الأعمى" لأطراف النزاع الذي أوقع عشرات الآلاف من القتلى ولا تزال تتخلله أعمال عنف إثنية في جنوب الخرطوم، وفقا لـ"روسيا الأن".

من جهته أثبت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال حضوره القمة الـ30 للاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، أن المنظمة الدولية تدعم كل المبادرة الإفريقية من أجل رد أقوى.

وذكر غوتيريش للصحفيين: "إذا لم يحترم وقف الأعمال القتالية فنحن متوافقون جميعا على وجوب اتخاذ إجراءات أضخم شدة لضمان هذا الاحترام".

تصعيد أوروبي

لم يقتصر الأمر على القرار الأمريكي فقط ، فقد أصدر الاتحاد الأوروبي أمس، قرارًا بفرض حظر على السفر وتجميد أصول 3 أشخاص بسبب تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب الخرطوم.

وهذه هي المرة الأولى التي يقرر فيها الاتحاد الأوروبي بشكل مستقل معاقبة أشخاص على خلفية مشكلة جنوب الخرطوم. حيث كان الاتحاد الأوروبي قد فرض في السابق عقوبات ضد الأفراد المدرجين على قائمة الأمم المتحدة.

وذكرت الدول الأعضاء في التكتل: إن "القرار اتخذ نظرًا لتدهور الوضع الإنساني والأمني في دولة الجنوب مع وضع عدم تَعَهّد بعض الأطراف بعملية السلام الحالية في الاعتبار".

وبهذه الإجراءات يصل إجمالي مجموع الأشخاص الذين فرض عليهم الاتحاد الأوروبي عقوبات إلى 9 أشخاص.

الجيش الـ90

رغم حداثة دولة جنوب الخرطوم التي استقلت عام 2001، فإن جيشها يحتل الترتيب رقم 90 على مستوى العالم، حسب ترتيب جلوبال فاير باور لأقوى 106 جيوش على مستوى العالم.

وتشمل أسلحتها البرية:

- 110 دبابات
- 250 مدرعة
- 24 مدفعا ذاتي الحركة
- 15 منظومة وراجمة صواريخ

أما القوات الجوية فإنها تمتلك 27 طائرة "9 طائرات مقاتلة، 9 طائرات نقل و 9 طائرات هليوكوبتر).

تل أبيب وتغذية الحرب

في الوقت الذي لا تريد تل أبيب الإفصاح عن دورها في الحرب الدائرة بجنوب الخرطوم، إلا أن الأخيرة تعتمد غالبًا في تمرين طياريها على دول حليفة وأهمها تل أبيب.

وأظهر تقرير لمجلس الأمن الدولي، حول الأوضاع في جنوب الخرطوم، أن تدفق الأسلحة الإسرائيلية على جنوب الخرطوم، يطيل أمد الحرب الأهلية فيها ويغذي نار هذه الحرب.

وذكر التقرير، الذي أعدته لجنة خاصة في مجلس الأمن، ونشر في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عام 2015، أن صورًا من ميادين القتال في جنوب الخرطوم أظهرت استخدام أسلحة مختلفة من صنع تل أبيب بينها بنادق من طراز جليل (ACE)، وأخرى ظهرت عليها الاختصار (IWI)، أي أسلحة من صنع تل أبيب، يستخدمها وزراء ومسؤولون وفي أجهزة الأمن بدولة جنوب الخرطوم.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن تقرير الخبراء في اللجنة التابعة لمجلس الأمن، أثبت أن الأسلحة التي ظهرت في الصور هي من طراز متطور من بنادق "جليل"، لكن التقرير لم يشر إلى مجموع وحجم الأسلحة الإسرائيلية المتدفقة إلى جنوب الخرطوم.

كما أن التقرير الرسمي لوزارة الأمن الإسرائيلية حول صادرات تل أبيب الأمنية في العام 2014، أقر بإبرام صفقات مع حكومة جنوب الخرطوم، من دون الإفصاح عن تفاصيلها.

بينما ذكرت صحف سودانية، أن تل أبيب زودت الحكومة أيضًا بالصواريخ إلى جانب العتاد العسكري، وتدريب فرق من المرتزقة الأفارقة، كما تشارك وفود رسمية من جنوب الخرطوم في معارض الأسلحة التي تنظمها الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

برجاء اذا اعجبك خبر «جنوب الخرطوم».. الولايات المتحدة الأمريكية تعاقب وإسرائيل تغذي قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري