صنعاء.. بوادر انقسام والسعودية والإمارات تدفعان نحو التهدئة
صنعاء.. بوادر انقسام والسعودية والإمارات تدفعان نحو التهدئة

صنعاء.. بوادر انقسام والسعودية والإمارات تدفعان نحو التهدئة حسبما ذكر التحرير الإخبـاري ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر صنعاء.. بوادر انقسام والسعودية والإمارات تدفعان نحو التهدئة .

صحيفة الوسط - شهد صنعاء مؤخرًا مشكلة سياسية كبيرة، بعد احتدام الصراع بين قوات الرئيس اليمني عبد ربه منصور وقوات "حراك الجنوب" المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، التي نجحت في التَحَكُّم  على أجزاء واسعة من عدن، قبل أن تتوصل الرياض إلى اتفاق بتحقيق التوازن وإنهاء الخلافات.

مبادرة التحالف

وفي محاولة لوقف القتال بين الجيش اليمني والانفصاليين، قام التحالف خلال الساعات الماضية بمحاولات لحل الأزمة، وأعلن وفد من "التحالف العربي" عن إِفْرَاج مبادرة لوقف الاقتتال.

وأعلن التحالف تَعَهّد الأطراف اليمنية في عدن ببيان قيادة التحالف وعودة الهدوء إلى المدينة بشكل حـديث، مؤكدًا: "هدفنا الآن هو ضمان أمن صنعاء واستقراره وتجنب الفوضى، ونهدف إلى تَسْوِيَة الخلافات بين الفرقاء من أبناء الشعب اليمني والحفاظ على كيان الدولة اليمني".

وأشار أن السعودية والإمارات هدفهما واحد ورؤيتهما مشتركة وهدفهما أمن صنعاء واستقراره، متابعًا: "نقود جهود المصالحة بين الأطراف اليمنية إيمانا بأهمية أمن صنعاء واستقراره والحفاظ على الأمن والسلم الإقليمي والدولي".

 

وضمت مبادرة التحالف على النقاط التالية:

- منح بعض الوقت للرئاسة اليمنية لتغيير حكومة أحمد بن دغر ومتابعة التحالف لعملية تثبيت الحكومة الجديدة، على أن تكون حكومة كفاءات وتنشغل بالجانب الخدمي والمعيشي فقط بعيدًا عن المكايدات السياسية والابتعاد عن أي ممارسات أو تصريحات مستفزة لشعب الجنوب.

- سماح المجلس الانتقالي الجنوبي للحكومة بتأدية مهامه حتى الإعلان عن الحكومة الجديدة في أقرب وقت ممكن بالتشاور مع اللجنة الثلاثية.

- تثبيت قيادة من الحزام الأمني لمعسكرات الحرس واستبعاد الإخواني مهران القباطي والقيادات السابقة لتلك المعسكرات، حيث تعمل القيادة الجديدة على تسلم تلك المعسكرات وعودة قوات المقاومة الجنوبية إلى مواقعها.

- الشغل على نقل هذه الألوية إلى خارج عدن وفق طريقة زمنية، لعدم حاجة المدينة لهذه الثكنات العسكرية وإشراف التحالف العربي على ذلك.

ترحيب حكومي

من جانبها رحبت الحكومة اليمنية بالبيان الصادر عن التحالف الذي دعا جميع المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية للتهدئة وضبط النفس والتمسك بلغة الحوار الهادئ، وتوجيه دفة الشغل المشترك مع التحالف، لاستكمال رصـد الأراضي اليمنية كافة من سيطرة التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين الموالين لإيران.

 

ونقلت صحيفة "المدينة" السعودية عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة راجح بادي، قوله: إن "هذا الموقف والدعوة من قيادة تحالف دعم الشرعية، هو ما تؤكده الحكومة مرارًا من أهمية عدم انحراف بوصلة المعركة المصيرية للشرعية والتحالف العربي في مواجهة المشروع الإيراني الخطير، إلى صراع داخلي يشق الصف الوطني ويخدم أذناب إيران وأدواتها ممثلة بميليشيا الحوثي الانقلابية".

 

وأثبت أن موجبات المرحلة الراهنة وفي ظل الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش الوطني بدعم من التحالف بقيادة الرياض، لاستكمال إنهاء الانقلاب وتطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، تستوجب على بعض المغامرين والمقامرين الكف عن المراهنة على أجندات خاسرة تتعارض كليا مع رؤية وغايات الحكومة الشرعية والتحالف العربي، والقرارات الأممية والدولية المؤكدة على دعم أمن واستقرار وحدة صنعاء.

حلفاء الأمس أعداء الأن

ما الذي جعل جنود هادي ومقاتلي قوات المقاومة الذين حاربوا حتى الأمس القريب كتفا إلى كتف ضد المتمردين التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين، يرفعون أسلحتهم بعضهم ضد بعض؟

تساؤل طرحه أليكسي كوبريانوف، في صحيفة "إزفستيا" خلال مقال له تحت عنوان "تشعب صنعاء".

وأشار الكاتب إلى أن السعودية تلعب دورًا مزدوجًا، فهي تدعم الرئيس هادي، الذي يدافع عن يمن موحد، وفي المقابل تدرب مقاتلي "الحراك الجنوبي"، مدركة أن الجبهة الجنوبية ستنهار بأكملها من دونهم، وحتى وقت قريب، تمكنت الرياض من تحقيق التوازن بينهما.

لكن الآن، على ما يبدو، انهار التوازن الدقيق، علاوة على ذلك، لوحظ الانقسام في الائتلاف نفسه، الذي ساعد (هادي) على العودة إلى السلطة.

وأثبت "كوبريانوف": "إذا لم تتفق الحركة الجنوبية وهادي، فسينهار الائتلاف المناهض للحوثيين، والحرب الأهلية في صنعاء ستتحول من نزاع بين طرفين إلى حرب جماعية".

 

مصالح شخصية

من ناحيته شن النائب الأول لمدير أمن عدن علي الذيب الكازمي أقتحامًا لاذعًا على قيادة المجلس الانتقالي، متهمًا إياه بـ"خداع الشهداء وأهاليهم"، معتبرًا أن حرب عدن الأخيرة لا شأن للجنوب بها، وأنها كانت لمصالح شخصية، وانتهت باتصال هاتفي، فيما لا تزال الحكومة في المعاشيق ولا يمكن الاقتراب منها".

ووصف ما حدث بـ"المسرحية الهزيلة"، وأن أولئك الذين افتعلوا المعركة "عقولهم جوفاء"، يرفعون شعارات الجنوب ظاهرًا، وباطنًا يسرقون ويعبئون الجيوب.

كان القيادي في الحراك الجنوبي، فادي باعوم، قد وجّه انتقادات حادة إلى المجلس الانتقالي، واصفًا مواقفه بـ"المتناقضة"، وذكر: "هم مع شرعية هادي، ولكنهم ضد حكومته، وسيطردونها فيُإِبْعَاد بن دغر الحضرمي ويبقى طارق في عدن".

وأضاف: "هم من حرر عدن من الشماليين ثم سلموها للشرعية، ثم حرروا المعسكرات من الشرعية ثم سلموها للسلفيين، وهم ضد وجود أي قوة شمالية في عدن، ولكنهم سيحمون ويدعمون طارق عفاش وحرسه الجمهوري، وهم مع قيام دولة جنوبية ولكنهم سيحررون صنعاء أولاً، وهم أيضًا مع التحالف لإعادة الشرعية ولكنهم يريدون دولة جنوبية".

حرب أهلية

وتعليقًا على التطورات الأخيرة، وجه الكاتب والمتابع للشأن اليمني أبو بكر عبد الله في مقال نشر بصحيفة "الثورة" اليمنية، اتهامات للسعودية والإمارات "قطبي التحالف" الذي يحارب التنظيم المتمرد عن الحكومة اليمنية الحالية والمعروف بأسم الحوثيين، بتأجيج الأزمة في صنعاء.

أما الكاتب عبد المنعم إبراهيم فعلق قائلًا خلال صحيفة "أخبار الخليج" البحرينية، بالقول: إن "صنعاء بدا كما لو كان سيدخل في حرب أهلية جديدة.. لكن ساحتها هذه المرة هي مدينة عدن التي تعتبر العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية برئاسة هادي.. حيث سيطر الانفصاليون في جنوب صنعاء على مقر الحكومة بعد مواجهات عسكرية مع القوات الموالية للسلطة الشرعية، وقتل فيها 15 شخصًا على الأقل، واتهم رئيس الوزراء أحمد بن دغر الانفصاليين بقيادة حادث في عدن، داعيًا التحالف العربي، وخصوصًا السعودية والإمارات، إلى التدخل لإنقاذ الوضع في المدينة".

وتساءل الكاتب إن كانت السعودية والإمارات ستتمكنان من "نزع فتيل الحرب"؟ ليجيب قائلًا: "يجب ألا ينشغل الحلفاء بحروب أهلية جديدة في الجنوب".

ويبقى التساؤل.. هل تنجح مبادرة التحالف العربي في إنهاء المواجهات في عدن وإعادة التوازن بين القوات الحكومية والانفصاليين أم سيدخل صنعاء في حرب أهلية متعددة الجبهات؟

برجاء اذا اعجبك خبر صنعاء.. بوادر انقسام والسعودية والإمارات تدفعان نحو التهدئة قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : التحرير الإخبـاري