أبوالغيط: الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي"
أبوالغيط: الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي"

أبوالغيط: الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي"

حسبما ذكر الوطن ينقل لكم موقع صحيفة الوسط محتوي خبر أبوالغيط: الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي" .

صحيفة الوسط - نشرت صحيفة "الشرق الأوسط" الأن، مقالا لأحمد أبوالغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بعنوان "عشر ملاحظات على هامش الأزمات العربية"، تضمن تشخيصا لحال الأزمات العربية، مُقترحا التعامل معها بمنهج شامل باعتبار أن الأمن القومي العربي ملف واحد، متكامل ومترابط، ينطوي على مجموع من القضايا التي يتعين التعامل معها بمنطق الربط وليس التجزئة.

وأشار أبوالغيط، في المقال، إلى أن "التهديد الذي تتعرض له الرياض من قِبل الصواريخ الحوثية المصنعة إيرانيا هو في واقع الأمر تهديد لكل العواصم العربية، من مسقط إلى الرباط، مرورا بالقاهرة، ويتعين تعبئة عناصر القوة العربية الإجمالية في مواجهته لكي تصل للخصوم مؤشر واضحة أنهم لا يواجهون دولة أو دولتين، وإنما كتلة بشرية واقتصادية وعسكرية هائلة لها وزنها وقدرها، وبالمثل، فعندما تتعرض دولة كمصر، يمثل سكانها أضخم من ربع سكان العالم العربية لما يُهدد أمنها المائي، فإن يتعين النظر إلى ذلك التهديد بما ينطوي عليه من آثار اجتماعية واقتصادية هائلة، باعتباره خطرا إقليميا داهما، وأن يجري التعامل معه على هذا النحو".

وأثبت أبوالغيط أن غالبية الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي" التي نشأت عن تطورات 2011 وما تلاها من إضعاف وإسقاط حكومات وكيانات سياسية ومنظمات أمنية كانت تتحكم في أعداد هائلة من السكان وتُسيطر على مساحات من الأراضي، والعرب لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام واقع الفوضى والتشرذم، إذ تكونت جبهة عربية لمواجهة أخطر التحديات، لقد أدركت الدول العربية أن الخطر ليس موجها لمصالح هذه الدولة أو تلك، وإنما لمفهوم الدولة الوطنية الحديثة ذاته كمحلٍ للولاءِ ومناطٍ للانتماء".

ولفت الأمين العام لجامعة الدول العربية، في مقاله، إلى أنه لا توجد إلى الأن "إستراتيجية موحدة" للتعامل مع التهديدات، أو طرق واحدة، تشترك فيها الدول العربية جميعا وتُجمع عليها، لمواجهة المخاطر.

وأضاف أنه "كان من نتيجة هذا الوضع المؤسف غياب أي نقاش جماعي للقضايا الإستراتيجية العربية في سياقها الشامل. ثمة جملة من المخاطر تواجهها كل دولة، أو شركة من الدول، فَرادى. ويجري التعامل مع هذه المخاطر حالة بحالة، وفي الغالب عبر رد الفعل وليس المبادأة".

وحذر أبوالغيط من التعامل مع الأمن القومي العربي بمنطق التجزئة إلى ملفات، فهناك ملف لمكافحة الإرهاب، وآخر لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي، وثالث للخر الإيراني، ورابع للأطماع التركية، وخامس لأزمات اللاجئين وإعادة الإعمار.. وهكذا، مشيرا إلى أن "هذا النهج لا يسمح بحشد القوة العربية الإجمالية في التعامل الفعّال مع أي من هذه الملفات الضاغطة، بل يترك كل دولة عربية أو شركة من الدول، لمواجهة ما تراه تهديدا مباشرا لها ولأمنها ووجودها ومصالحها" مُضيفا أن الأمن القومي العربي ملف واحد متكامل ومترابط يتضمن عددا من القضايا التي يتعين التعامل معها بمنطق الربط وليس التجزئة.

ودعا أبوالغيط إلى إيجاد آلية تسمح بحديث صريحة بين الدول العربية لوضع طرق متفق عليها لأولويات الأمن القومي العربي، مؤكدا أن الجامعة العربية بواقع التاريخ والقُدرات، لا زالت تُمثل الإطار الأمثل لإجراء مثل هذا النقاش.

وأشار الأمين العام للجامعة العربية إلى أن المشهد العربي ليس كله خرابا وإحباطا وأن هناك ما يُشير إلى توفر الإرادة لدى القيادات والشعوب للخروج من المأزق الحضاري الذي نعيشه، وهناك جهود جبارة تُبذل من أجل تغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي بصورة جذرية، مؤكداً  أن العروبة في صيغتها الحديثة المُنفتحة التي تقبل بالتعددية من دون استعلاءٍ أو إقصاء، لا زالت تُعد الفكرة الوحيدة التي يُمكن أن تجمع ضم كل المُدافعين عن الدولة الوطنية في مواجهة جماعات الإرهاب، ومروجي الخراب، وأنصار الطائفية وأصحاب الدعاوى الانفصالية، مُضيفا أن ما تتعرض له القضية الفلسطينية من محاولات مكشوفة لتصفيتها لابد أن يدُقَ جرس إنذارٍ للجميع، وأن يستنفر فينا كل طاقتنا على الشغل الجماعي المُتضافر.

برجاء اذا اعجبك خبر أبوالغيط: الأزمات العربية نتاج مباشر لظاهرة "الفراغ الإستراتيجي" قم بمشاركتة الخبر على مواقع التواصل الإجتماعي . يمكنك ايضا متابعة كافة الاخبار عن طريق فيسبوك وتويتر .

المصدر : الوطن